<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271</id><updated>2011-10-10T11:30:00.684-07:00</updated><category term='إرشيف صحفي'/><category term='إقتباس'/><category term='ترجمة'/><category term='قصة'/><category term='ورقة عمل'/><category term='مقال'/><category term='ثرثرة'/><category term='فن تشكيلي'/><category term='حوار'/><category term='تحقيق صحفي'/><category term='إضاءات نقدية'/><title type='text'>يحيى سلام المنذري  Yahya Salam Al-Mandhari</title><subtitle type='html'></subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>76</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-4516350249953097403</id><published>2011-08-03T11:54:00.000-07:00</published><updated>2011-08-03T12:01:10.419-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حوار'/><title type='text'>يحيى المنذري: قصة قصيرة قد تفعل فعل الإبداع والمتعة والجمال أكثر من خمس روايات !</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حوار نشر في ملحق نون-تاريخ 01 أغسطس 2011&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;عبر أربع مجاميع قصصية ، وكتابة تتجاوز العشرين عاما استطاع يحيى سلام المنذري أن يسجل حضوره البارز في المشهد القصصي العماني .. صدرت مجموعته القصصية “نافذتان لذلك البحر ” عام 1993 حينما كان لا يزال طالبا بجامعة السلطان قابوس .. ثم أصدر بعدها “رماد اللوحة” ( دار المدى دمشق .. 1999 ) و”بيت وحيد في الصحراء” ضمن سلسلة كتاب مجلة نزوى مسقط 2003.. هذا الحوار يأتي بمناسبة آخر اصدارات المنذري وهي مجموعته القصصية “الطيور الزجاجية” ( دمشق 2011 ) التي احتفى بها النادي الثقافي مؤخرا .. سنلحظ من هذا الحوار أن المنذري متقشف في إجاباته ، ربما لأنه يؤمن أن النص وحده هو الدليل على الكاتب :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;“· “تشيُّؤ الإنسان هو لعنةُ الحضارة” ، هذِه الفِكرة انطلقت منها معظم نُصوص مجموعتك الأخيرة “الطُّيور الزُّجاجيّة” ..في زمنٍ مُتسارِع تغرّب فيها الإنسان عن ذاتِه برأيِك كيف يُمكن للأدب أن يرُد الإنسان لإنسانيّته ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;لا أعرف إن كانت وجهة نظرك صحيحة بشأن وجود فكرة تشيؤ الإنسان في معظم نصوص المجموعة، إلا أنني أحترم هذا التفسير وأجد بأن النصوص قابلة لتأويلات مختلفة، وهذا يعني وإن كانت موجودة فإنني لم أتقصد طرحها. أما بشأن السؤال فهل تقصدين الإنسان كمتلقي للأدب وأن للأدب دور في أنسنة الإنسان؟ أم أن الإنسان كمحور أو كموضوع في الأدب؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في حالة المقصد الأول، فمن وجهة نظري، الأدب أحد العوامل التي تنظم وترتب فكر ورؤية الإنسان تجاه حياته وإنسانيته، بحيث يشعل لديه ضوء ولو بسيط من الوعي والمعرفة بالأمور المخفية في هذه الحياة، فالأدب بما فيه من إبداع وخيال ورؤى وفلسفة وعرض سلوكيات وأفكار وخواطر الناس بشتى الطرق، كل ذلك من شأنه حقن الإنسان المتلقي بجرعات من حب الحياة والناس والخير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما المقصد الثاني، فالإنسان عندما يتعامل معه الأدب كمادة أو كمحور..فإن ذلك يعكس تارة صورته الحقيقية في الحياة سواء كان لجوانبه الإنسانية أو الحيوانية أو اي صفة أخرى له..وتارة أخرى صورة متخيلة..أو حلم يتكون ويظل في الورق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•“بالطّبعِ ذلِكَ ما يودُّ يحيى اضاءته لنا ، وقولِه أن التفتوا إلى أعماقِكم تجدوا حقّا ما هو مُخيف ومُقزِّز” …هذا ما قالهُ سماء عيسى في قراءتِه لمجموعتِك ..أيكونُ إنسان هذا العصر ” طيرٌ من زُجاج” حقّا…؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;أتفق مع عبارة ومقصد الشاعر سماء عيسى، وهذا يقودنا إلى استكمال الفكرة لسؤالك الأول، حيث بإمكان الأدب الكشف عن خبايا الإنسان إن هو تحقق عن المدفون في أعماقه ويبدأ في الالتفات لخيره وشره، ويبدأ في التفكير والتأمل في نفسه، وهكذا، أما عن الطير الزجاجي فهو ربما يكون رمزا للإنسان الذي ما أن ينطلق كالطير بدون قيود بسبب ما يملكه من سلطة أو نفوذ حتى يؤذي من حوله ..وفي نفس الوقت هو زجاجي الصفات كأن يكون هشا وقابلا للكسر ومكشوف النوايا.. إلا أنه يطير ويخترق الحياة. بالمناسبة هذا أحد تفاسيري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•“للمدينةِ” في أغلبِ الكِتابات العُمانيّة صورةُ “سافِرة” لكأنّها الإغواءُ الحقيقيُّ .. أهي مدينةٌ تُشعُّ “زُجاجا” فتُحوِّلُ إنسانيّة من يأتيها إلى زُجاج ، أم أنّ قاصِديها “طيورٌ زُجاجيّةٌ” بالأصلِ…؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;للزجاج أهمية ودور كبير في حياة الإنسان وله استخدامات كثيرة، كما أن له صفات عديدة ومنها قابليته للكسر والتحطيم وهذا يعتمد على مدى قوته وصلابته، وعند حدوث كسر ما يتحول إلى شيء مؤذ، وعندما تتحول الطيور إلى زجاج أو التفسير الآخر وهو الإنسان من يتحول إلى طير زجاجي ..بالتالي هو من يقضي على المدينة المبنية معظمها من زجاج..فيحدث التكسير الرمزي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•“يوم واحِد يتلألأ في عينيّ” ، و ” من جِدارٍ أبيضٍ إلى جِدارٍ أسود”.. يُعدّانِ من نُصوصِ التّجرُبة ، إذ كتبتها إثر حادِثٍ وضعكَ بين الحياةِ والموت ،فإلى أيِّ مدىً يُمكنُ للتّجرُبةِ الواقعيّة ولادة نصٍّ جيِّدٍ..؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;هذا أيضا من تفسيرات قراءة الشاعر سماء عيسى ، لكن في الحقيقة النص الأول (يوم واحد يتلألأ في عيني) هو الذي له علاقة بتجربة حادثة السقوط ، أما النص الثاني فليس له علاقة وقد كتبته منذ فترة طويلة قبل الحادثة، والتجربة الواقعية للكاتب لها إرتباط قوي بولادة نص إذا ما أتقن كتابته، ومعظم الكتابات الجيدة كانت نتاج تجارب عايشها الكتاب، وتنعكس في كتاباتهم بطرق مباشرة وغير مباشرة، وفي إعتقادي تكون أكثر صدقا من الكتابات التي لم يعايشها الكاتب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•“فمهُ المليء بالشّعر يمنعهُ من الصُّراخ ” جُملة مُقتبسة من أولى قِصص المجموعة، و ” في وكرِ الحلّاقين يصطدِمُ بالرّقابةِ الصّارِمةِ والمتطفِّلين” جُملة من آخر نصٍّ في المجموعة …ربط بينهما خالِد الحريب في قِراءتِهِ لمجموعتِك إذ يقول : ” لتُصبِح المِسافة بين فمهِ في بدايةِ النّصِّ وما بداخِلِ جمجمتِهِ في نهايةِ النّصِّ هي الشُّغل الشّاغِل ليحيى سلام المنذري” ..يتفنّن النُّقاد والقُرّاء المُتمكِّنون في تحليلِ النُّصوصِ وإعادةِ تركيبها ، إلى درجة في بعضِ الأحيان لا يقصدها الكاتِب نفسه..في رأيك إلى أي مدى تجد في القِراءات مُلامسة شفيفة لمجموعاتِك ، واِقترابا كنتَ تقصدهُ حقّا غير ما أضفاهُ وحي كاتِب القِراءات وثقافتِه؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;أنا أفضل دائما القراءة المخالفة عما كنت أقصده، لأنني أشعر بأن النص قابل لعدة تفاسير، أي أنه نص غير جامد وغير مباشر، بل يمد المتلقي بأفكار مختلفة ويجعله يتأمل ويفسر، وهذا بالمناسبة شيء ممتع سواء للقاريء أو حتى للكاتب حينما تصله الآراء أو القراءات لنصوصه. وكما تفضلت وأشرت إلى أن النقاد والقراء المتمكنون هم من يقدر على عملية تحليل النص وإعادة تركيبه، وبالنسبة للقراءات التي جرت لمجموعاتي القصصية خلال السنوات الماضية فمعظمها كانت قراءات جديدة للنصوص وبعضها لامس ما كنت أقصده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•بعضُ الكُتّابِ يُجفِّف اللُّغة إلى حدّها الأدنى ، وفي الوقتِ ذاتِه فإنّه يكثِّفها بأقلِّ الكلماتِ وأبلغِها ، وهو بذلِك يمنحُ القارئ أُفقا أوسع لصُنعِ حكاياه الخاصّة داخِل تِلك النُّصوص ، كما أنّهُ بتلك الطّريقةِ يُحافظُ على الرّمزِ الشّفيفِ الأبعد والأعمق من كلِّ الكلمات…وأنتَ في بعضِ عناوينِ نصوصِك ، وبعضُ الجُملِ اختزلت الكثير..هل تظُن أنّ الكاتِب يعمد بالفِعل لذلِك .. أم أنّ الأمر محضّ وحي..؟..ومن خِلالِ اطّلاعِك على إنتاجاتِ العُمانيين هل ثمّة من قاربَ تِلك الصُّورة أكثر من غيرِه…؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;كل ذلك يأتي بعد تجارب عديدة من كتابة النصوص..من كتاب يحرصون على تطوير أدواتهم وأساليبهم في الكتابة، إضافة إلى تطوير اللغة بكل ما تحتويه من معاني وكلمات وإستعارات ورموز وغيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هو أمر في غاية الصعوبة أعني التحكم في اللغة وأساليب كتابتها المتعددة، والكاتب الذي يستطيع الاختزال والتكثيف في اللغة ينجح في استخدامها وهي أول أداة من أدوات الكتابة.. لأن هناك الحكاية والشخوص والأماكن والخيال وإلى آخر العناصر المكونة للقصة. وأنتِ على علم ربما بأن معظم كتاب العمانيين خلال التسعينيات تبنوا اللغة الشعرية في كتابة نصوصهم وفي معظم الأحوال كانت تسيطر على الحكاية والحدث، فاللغة إما أن تكون عامل جذب وتشويق أو تكون عامل منفر. وهناك الكثير من الكتاب العمانيين يتقنون وبذكاء توظيف اللغة بشكل جميل ورائع، والعكس أيضا موجود فنجد كتاب يقدمون لغة منفرة وفي بعض الأحيان تكون ركيكة وغير مترابطة، ومع الأسف أيضا هي منشورة في كتب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•مجموعاتك القصصيّة حظيت باهتمام الكثير من النُّقّاد والقُرّاء المتمكِّنين..من خِلالِ مُتابعتِك للمشهدِ الثّقافي العُماني هل ترى حركة نقدية جادّة تُعلي من شأنِ الأدبِ بعيدا عن المُجاملاتِ الشّخصيّة …؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;أرجع إلى أحد الأسئلة السابقة والتي تتعلق بموضوع الناقد أو القاريء أو أي مبدع حينما يقدم قراءة تحليلية لنص ما أو يقوم بإعادة تركيب النص، وأنا في رأيي أن هذا مهم جدا ولا يحدث إلا لنص مبدع، ويحدث من شخص معجب بالنص ووجده مادة شيقة وجميلة ومهمة للتحليل والقراءة. والقراءات النقدية أو التحليلية إن صحت التسمية يجب أن تكون مبدعة ولا تقل أهمية عن النص المقروء، بحيث تقدم المعرفة والمتعة والتشويق، ومع الأسف هذا نادر الحدوث في المشهد الثقافي في عمان..معظم القراءات إما تنصب في المجاملات والتهويمات والتقيد بقوالب جاهزة في النقد أو أن تكون صارمة وجارحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•في القلعةِ الثّانية “دراسة نقديّة في القصّةِ العُمانيّة القصيرة” ، للدُّكتور ضياء خضير ، يقول في موضوعِهِ “يحيى سلام المنذري : عُزلةُ الذّاتِ والعُقدِ الموروثةِ من عالمِ الطُّفولة” : “… الشرط الأولي الموجود في هذا النوع من الحكي هو انتساب الأشياء واللغة إلى التمثيل. وهو تمثيل وظيفته الأساسية تقريب الأشياء من الكلمات، ثم الانتقال من الأشياء إلى الكلمات وحدها… …وهو ما يشير إلى استمرار قصور الوعي وتبعية الموضوع للذات.”&lt;br /&gt;لو أخذنا المُقتبس أعلاه بعموميّتهِ ،وعند مُتابعة بعض قِصصِك نرى بالفِعل في بعضِها سيطرة عالم الطُّفولة ، الأطفال ، الدّم ، القلق عليها …هل يُشكِّل الحنين للطّفولة ، والعودة لبساطةِ الحياةِ من جِهة ، والقلق من نحرِ البراءةِ ، والوحشيّة من جِهة أُخرى ..هاجِسا مُلحّا ليحيى المنذري يُجبرهُ على الكِتابةِ وعدمِ الانفلاتِ من مداراتِ تِلك الهواجِس..؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;لا أعتقد بوجود كاتب لم يتأثر بعوالم طفولته، لأنها هي مؤسس حياته كلها.. وكلامك صحيح وتفسيرك مهم، فأنا فعلا طفولتي تسيطر علي وعلى كتابتي ، وتعبيرك بأن هناك “قلق من نحر البراءة” تعبير في محله، فالطفولة هي البراءة، والطفولة رحلت فماذا بقى؟ ولكن لا أرى أي عيب في موضوع وجود الذات في الكتابة ..لأنني ألاحظ هذه النغمة تتكرر عند البعض وكأنها نقيصة أو تهمة..وكيف ينفصل الكاتب عن ذاته..كل الأمر يتعلق بكيفية توظيف الكاتب لها بأسلوب أو آخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;•&lt;strong&gt;يتساءَل بعض النُّقّاد لم يدور الأدب العُماني في فلكِ الذّاتيّةِ والسّوداويّة..إذ يروا أنّ أغلبهُ ذو توجُّهِ رومانسي لُغةً وموضوعا من خِلالِ الانجرارِ للطُّفولةِ..الماضي..القرية .. الذّات ، فيما يُلحُّ عليّ تساؤلٌ آخر لمَ لا يُوجِدُ القاص حُلولا سرديّة في خضمِّ سردِهِ للقِصص ، إذ أنّه غالِبا ما يكتُبُ المُشكلات وينقُلها بطريقةٍ إبداعيّة تنمُّ عن فِكرٍ يُمكن لهُ أن يوجِد عِلاجا وإن كان خارِج سياقِ المألوف.. لمَ يعمدُ القاص “غالِبا” للنّهايات المألوفةِ .. أو يوقِفُ السّرد بتقنيّة حُسن التّخلُّص كـ ” أفقتُ من النّومِ” ، “لم يكُن إلّا كابوسا”…أو “..ومضى..”..؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;نعود إلى تعميم النقاد ومحاربتهم للذاتية في الكتابة..وأقول مرة أخرى مهما حاول الكاتب أن ينفصل عن ذاته أو عن طفولته فإنه لا يستطيع ، وحتى وإن حاول طرح كتابات بعيدة عن ذاته نجدها مختبئة بشكل ما في الشخصيات التي خلقها ويحركها كيفما يرى ويقتنع. أما السوداوية فهي ليست موجودة في الكتابات العمانية فقط فنجدها في معظم الكتابات العربية وتختلف طرق عرضها..وربما هي موجودة بشكل عام عند العرب بسبب أوضاعهم الإجتماعية والسياسية والاقتصادية المتشابهة. أما بشأن الشق الثاني من السؤال، فإن الكاتب الذي يسعى دائما إلى تطوير أدواته الكتابية نجده يطرح الحلول السردية (حسب تعبيرك)..ويسعى إلى التجريب المستمر ويهتم بغير المألوف ، ومن جهة الأدب فلا نريد حصره في تقديم مشكلات ونقلها بطريقة إبداعية فالأدب ليس مهمته عرض المشكلات ..الأدب وسيلة تعبير فنية قوية لها فعل السحر في الإنسان تنتشله من جهل الأدب وترسله إلى قمره المشع.. تكشف له عن خبايا وأسرار الحياة ..تنير له دروب جديدة ولا تنسيه دروبه القديمه. وفي نفس الوقت لا أريد أن أحول الأدب إلى “روشتة” علاج..لأن الأدب ليس منهجا تربويا أو طريقة أبوية لإعطاء النصائح والإرشادات. أما بالنسبة للنهايات المألوفة التي يعمد لها القاص فهناك العديد من الكتابات العمانية تخلصت منها..وطالما تبنى القاص التجريب والمغامرة الكتابية نجده يبتعد عن النهايات المألوفة..يبتعد عنها..بعيدا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•يحدُث أن يتم تسليط الضّوء على نصٍ ما ، فيبرُز دون غيرِهِ ..أغلب الحوارات الّتي أُجريت معك كان التّركيز على هذا النّص كبيرا جدّا ، وفي إحداها سُئِلتَ عن “حبّاتُ البُرتقالِ المنتقاةِ بدقّةٍ” وسرِّ الاهتمام بِه من قِبل المُهتمِّين ، فكان جوابُك فيما معناهُ أنّك لا تُدرِك لم حاز هو دون غيرِه بذلِك الاهتمام .. في رأيِكَ هل يؤثِّر ذلِك على عِلاقة الكاتِب بنصِّه.. هل يُقرِّب رأيٌّ أو اهتمام نصٌّ_ في نظرِ كاتِبه بسيط _لنفسِ الكاتِب ، أو هل يستطيع رأيٌّ ما فِعل العكس..؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;هذا لا يؤثر أبدا على علاقتي بالنص.. وقصة حبات البرتقال كانت ضمن مجموعتي الأولى ..ودعيني أقول ضمن أوائل مغامراتي الجميلة في الكتابة والنشر.. وكنت أعتبر هذه القصة في ذاك الوقت من القصص البسيطة مقارنة بقصص أخرى -في نفس المجموعة- موغلة في الفنتازيا والخيال، ولكنها فاجأتني بشيء آخر ..والآن أجدها من أفضل قصص المجموعة، ولكن .. ومن خلال تجربتي في الكتابة..حينما أنشر قصة ورغم قناعتي بنشرها إلا انني أظل قلقا من ردة فعل القراء..وقد لا أتنبأ بشكل صحيح بما تفعله في نفوسهم بعد أن يقرأوها..وعموما آراء القراء متباينة ووجهات نظرهم مختلفة..فالقصة التي تبدو جيدة من وجهة نظر أحدهم قد لا تكون بنفس الرأي من آخرين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;•&lt;strong&gt;عدنما نتأمّل العوالِم القصصيّة ليحيى المنذري تطلُّ هلينا كلمات : طِفل ، سرير ، طيور ، زُجاج ، باب مُغلق..إنسان مُعدم ..هل تؤمن بمقولة أن الكاتب تلحُّ عليه دائما نفس العوالم فيعيد كتابتها بطرق مختلفة من عمل أدبي الى آخر؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;قصص البشر والكائنات الحية وغير الحية تتشابه من مكان إلى مكان..ومن زمان إلى زمان..قصص غريبة نسمع عنها في عمان وربما نسمع شبيها لها في أمريكا..الإنسان هو الإنسان..يختلف عن غيره بمقدار المعرفة والبيئة التي يعيش فيها ..ولكن تظل سلوكياته متشابهه إلى حد كبير..وصفة الشر مثلا موجودة في كل مكان ..الفقر موجود..القتل موجود..وهكذا فليس من المستبعد قراءة نص لكاتب عماني يقترب من نص لكاتب من إستراليا..ولما لا..؟ هل إبتعدت عن سؤالك؟ عموما.. هل فعلا صحيح ما ذكرتيه من تكرار تلك الكلمات في عوالمي القصصية؟ ..بصراحة أنا لم أنتبه لذلك..وأحتاج أن أستخدم الطرق الإحصائية في ذلك..وإن كان ذلك صحيحا فلا أعتقد أنه يشكل خطرا علي..ولكن الذي لا أرغب فيه هو السقوط في فخ تكرار أسلوب السرد أو الأفكار..وهذا ما أتمنى أن لا يحدث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•قسمت “بيت وحيد في الصحراء” إلى قسمين مختلفين تماما عن بعضهما البعض بحيث لو أن أيا منهما نُشِر في كتاب مستقل لاعتبر مجموعة بحد ذاتها .. كما أنك قسمتَ “الطيور الزجاجية” إلى ثلاثة أقسام .. لماذا تلجأ لمثل هذه التقسيمات ؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;نعم في مجموعة “بيت وحيد في الصحراء” نستطيع القول بأن القسمين مختلفين وقابلين للنشر في كتابين منفصلين .. وقد حاولت قبل نشر المجموعه أن اجتهد وأوسع القسم الثاني وأنشره منفصلا .. ولكنني فشلت في ذلك ولم استطع فارتأيت نشره مع الجزء الأول في كتاب واحد ، ولكن في المجموعة الأخيرة فإن الثلاثة أقسام كانت متصلة ومنفصلة في آن..يجمعهم رابط ربما يكون مخفي وسري وربما مكشوف..وهذا التقسيم كان تقنية قصدتها..فأنا انتظر أحد القراء أن يقوم بعملية الربط..أو أن يقول مثلا هذه القصص في هذا الكتاب كانت من الممكن أن تكون مشروع رواية .. أو لا يقول ذلك.. ولا يشعر بذلك ..بل يقول قصص منفصلة وليس لها رابط .. ولكن نعم..لاحظت وأيضا من خلال ملاحظات بعض القراء بأن ثلاث من مجموعاتي القصصية تحتوي على أقسام .. أظن عدا مجموعة رماد اللوحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•هل أثرت القضية التي رفعت عليك بسبب قصة “بيت وحيد في الصحراء” على رقيبك الداخلي فيما كتبتَه بعدها من قصص ؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;لا طبعا لم تؤثر على كتاباتي اللاحقة..وتلك القضية كانت سوء فهم من العائلة التي ظنت أنها المقصودة في النص..وهذا غير صحيح..وكما ذكرت آنفا بأن القصص تتشابه..والأشخاص يتشابهون..والأماكن أيضا ..وقد يجد القاريء شبيه له في قصة أو رواية وهو لا يعرف الكاتب ولم يلتقي به.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•“رماد اللوحة” بطلها رسام فقير معدم يرسم ظالميه ليمزقهم على الورق ، وقصة”من جدار أبيض الى جدار أسود” كتبتها بطريقة المشاهد السينمائية .. برأيك تداخل الفنون الابداعية هل يثري النص أم يشتته ؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;من المهم توظيف فنون أخرى في كتابة القصة أو الرواية أو الشعر..وهذا يثري النص ويزيده تشويقا ويوسع من معانيه ويعمق أبعاده..وكل ذلك يعتمد على مدى براعة الكاتب ..وعلى التوظيف الصحيح والمنطقي لهذه الفنون.. وأن لا يكون هذا التوظيف شكلي بدون روح وصدق..وغالبا ما نجد ذلك بدون تخطيط وبدون وعي..فمثلا ينساب فن المسرح ويدخل في القصة ويغنيها بحواراته التمثيلية..وهكذا فن السينما أو الفن التشكيلي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•كثير من مجايليك من القاصِّين العمانيين جربوا كتابة الرِّواية ( كسالم آل تويه ومحمود الرّحبي ومحمد سيف الرّحبي) في حين مازلتَ أنت وبعد عشرين سنة من الكتابة تصدر مجموعات قصصيّة فقط .. ألم تُغازلك فكرة الرِّواية قط ؟ وهل تؤمن بمقولة زمن الرِّواية ؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;أقدم لهؤلاء التحية والتقدير..وبلا شك أحترم تجاربهم ..ولكن ليس بالضرورة أن أكتب رواية .. وقلت مرارا بأن كتابة الرواية ليست ترقية من عمل أدبي إلى آخر..القصة بحد ذاتها فن مستقل والرواية أيضا..إذن لماذا لا تطالبون الشاعر أو المسرحي بكتابة رواية..هل لأن القصة قصيرة ومع مرور السنوات ستكبر أو ستطول كما يقول البعض على سبيل المزاح؟ وقد طرح علي مرارا هذا السؤال ..وأسمع كآخرين عن زمن الرواية..وكان قبل ذلك زمن الشعر..ولكن ما رأيك بأن هذا الزمن هو زمن الثورات العربية أو زمن “الانترنت والفيس بوك”..وعموما أنا أعشق قراءة الرواية وأعتبرها فن صعب..وكتابتها تحتاج إلى وقت ونفس طويل..وربما حتى الآن لا أمتلك ذلك..وفي الجانب الآخر هناك بعض من كتاب الرواية يرون صعوبة في كتابة القصة القصيرة بسبب عنصر التكثيف فيها، وقد تجدين في بعض الأحيان قصة قصيرة تفعل فعل الإبداع والمتعة والجمال أكثر من خمس روايات..الموضوع في رأيي لا يقاس بطول النص أو نوعه بقدر ما يقاس من ناحية الإبداع الذي يمتلكه وتأثيره على القراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;•جرّبتَ نقد قصص الشباب في بعض الملتقيات الأدبيّة .. ما الذي يجذبك عادة في نصٍ لكاتب/ة شاب/ة لتحكم أن هذا نصٌّ جيِّد ؟&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;بغض النظر عن أعمار الكتاب فالنص الجيد هو الذي يمتلك اللغة السلسة والشيقة والإسلوب السردي الممتع والمشوق..والفكرة غير المألوفة .. والأحداث المدهشة ..والنهاية غير المتوقعة .. وبعد قرائتي له يرسخ في ذهني.. وأشهق وأقول حينها: (يا سلام كم هو نص جميل..كم تمنيت كتابته).&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-4516350249953097403?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://noon-ow.com/saite/?p=519' title='يحيى المنذري: قصة قصيرة قد تفعل فعل الإبداع والمتعة والجمال أكثر من خمس روايات !'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/4516350249953097403/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/08/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4516350249953097403'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4516350249953097403'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/08/blog-post.html' title='يحيى المنذري: قصة قصيرة قد تفعل فعل الإبداع والمتعة والجمال أكثر من خمس روايات !'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-3722450717087129757</id><published>2011-08-02T10:13:00.000-07:00</published><updated>2011-08-02T10:17:24.604-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='تحقيق صحفي'/><title type='text'>الحرب الباردة بين الكاتب والمحرر الثقافي 2-2</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الثلثاء, 02 أغسطس 2011&lt;br /&gt;جريدة عمان-ملحق شرفات&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تحقيق: هدى حمد&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;هنالك من لم تعد تغريه الكتابة في الصحف، واتجه إلى الكتابة عبر المدونات، وهنالك من يُرجع غيابه عن الكتابة لأسباب منها عدم جدية الملاحق وخلط السمين من موادها بالهزيل، كما يؤكد الأغلبية وجود “الشللية” التي تؤدي إلى تسديد كرة باتجاه ملعب آخر.. البعض يستاء من حكاية الرقيب لذا تصبح المواقع الالكترونية ملاذا آمنا من البتر، فيما يرى المحرر الثقافي تحامل الكُتاب، وترفعهم، كما أنّ مطالبة الصفحات الثقافية بالاكتفاء بالكاتب العماني هو ما يدفع لوضع مواد جيدة إلى جوار مواد سطحية، في ظل عدم الدفع للكتاب الكبار في الخارج..&lt;br /&gt;هكذا نستكمل في هذا العدد من “شرفات” ما بدأناه في العدد السابق من استطلاع رأي الكتاب، ومحرري الصفحات الثقافية حول أسباب الغياب عن النشر في الملاحق والصفحات الثقافية، بالإضافة إلى الغياب عن حضور الفعاليات الثقافية، وترك المقاعد فارغة في أغلب الأمسيات&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;** بين الكاتب والمؤسسة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحكي لنا الكاتب والقاص محمود الرحبي عن معاناة الكتاب قائلا: "الكاتب حين ينتهي من كتابة مقال أو نصه الجديد يتصل بالمحرر ليطلب منه ويؤكد على عدم المساس بنصه "وليده" وعدم بتره فيتفاجأ بالبتر والتشويه سواء كان بالأخطاء أو الإخراج أو ما يفعله الرقيب!"&lt;br /&gt;بينما تشعر الشاعرة والمشرفة على الصفحات الثقافية في جريدة الزمن بدرية الوهيبية أننا جميعا أمام قضية أكبر حجما، وتأثيرا ألا وهي قضية حرية الكتابة.. "فالمسؤولية والحرية المطلقة تضعنا على حافة الفوضى بين ما نعتقده ونطالب به كمثقفين وكتاب وبين مسؤوليتنا كصحفيين وقانون الصحافة والنشر.. أحيانا أشعر بالأسى لوضعنا بين إرضاء الكتاب وإرضاء المؤسسة الإعلامية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;**قررتُ مكافأة نفسي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعترف آمنه الربيع أنّه وبسبب الانخراط الكامل في العمل المدني فقدت حميمية تواصلها مع كائناتها الإبداعية الصغيرة "القراءة والكتابة" فهما المبتدأ والمنتهى عندها. "كان الانخراط نابعا من الشعور بالمسؤولية الوطنية والرغبة في التعرّف على مواطن القوة والضعف والتحمل الشخصاني، ومن ناحية أخرى كان لديّ شعور متماسك بفاعلية جمعية الكتّاب والأدباء، لكن على حد كلام سعدالله ونوس "حين يفقد الكاتب الإيمان النسبي بأنه قادر على التغيير فإنه يفقد الدافع للكتابة". ولا أظنني فقدت الدافع للكتابة، فقد أنهيت نصا إبداعيا، لكنني فقدت حميميتي، وصفاء الذهن". وتتابع الربيع قائلة: "لهذا قررتُ أن أحترم نفسي وأكافئها برحمة من عندي، فرأيت أنه لا بد من وقفة تأمل ومراجعة واختبار جديد للذات في ظل الصيغ المتغيرة التي أخذ الخطابان الاجتماعي والسياسي يفرزانها مؤخرا، من هنا شكليا لجأت لبرمجة الغياب، لكن على صعيد التفاعل أجدني متوفرة حسب الجديّة التي ننوء بحملها، سواء مع المؤسسة ضمن اشتغالات اللجنة بالنادي أو بمجلس الإدارة أو مع الأفراد".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** واقع المحرر الثقافي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن وجهة نظر القاص يحيى المنذري هناك عدة عوامل قد تبعد المثقفين عن النشر في الملاحق.. "نحن نطمح بأن يكون للملاحق الثقافية دور فعال ومهم في الحركة الثقافية بالبلد، وهذا الدور لا يكون إلا بوجود المحررين الثقافيين الصادقين والمجدين في عملهم، أي الذين يطمحون في إنتاج ملحق ثقافي رزين وجاد ويستقطب أسماء بارزة. ونجد في بعض الأحيان ملحقا ثقافيا يجمع جميع فئات الكتاب الموهوب منهم وغير الموهوب، بمعنى آخر يقوم هذا الملحق بنشر كتابات سطحية وأخرى متوسطة وأخرى عميقة ومبدعة، وهذا النوع من الملاحق سيفقد الموهوبين تدريجيا، كما أن اهتمام بعض الملاحق الثقافية بنشر إعلانات كثيرة تكاد تغطي مساحات منها يقلل من جديتها، وأعود للمحرر المثقف والموهوب والذي يطمح في عمل ثقافي جاد، فهذا تجده يتواصل مع الكتاب بنفسه ويطلب منهم مواد للنشر، وربما يحاول استكتابهم بشكل اسبوعي ومنتظم، وتجده أول الحاضرين في الفعاليات الثقافية وآخر المغادرين، وتجد تغطياته الصحفية عميقة وناقلة لما دار في الفعالية، لأن هذا هو تخصصه وعمله، وليس محررا في جانب آخر كمجال الرياضة أو الاقتصاد. وهذه النوعية من المحررين هو من يستقطب أكبر عدد من الكتاب إذ يتبادل معهم احترام العمل الإبداعي".&lt;br /&gt;وفي جانب آخر ومن خلال خبرة المنذري واطلاعه في السنوات العشرين الماضية على الملاحق الثقافية المحلية وحضوره الفعاليات الثقافية يقول "استطيع القول بأن معظم المحررين الثقافيين لكي يقوموا بتغطية فعالية ثقافية يحضر الواحد منهم قبل بداية الفعالية (أو ربما في نهايتها أو لا يحضر أبدا) ويسأل عن عنوان الأوراق التي سوف تقدم ويلتقي مع المحاضرين ليطلب منهم إن أمكن نسخ الأوراق أو المحاضرة، وطبعا سيبتهج إن حصل عليها، ثم يرحل حتى قبل بداية الفعالية، فهو ليس لديه وقت –كما يقول- ليحضر الفعالية من البداية وحتى النهاية. ومع الأسف الشديد فإن المشهد السابق يتكرر في معظم الفعاليات الثقافية منذ زمن بعيد، وهي تعكس حالة الوضع في بعض الملاحق الثقافية، فهذا عامل قوي من شأنه إبعاد الكتاب عن هذا المحرر والملحق في نفس الوقت".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** الرتابة سيدة الإبداع&lt;br /&gt;وتجيب بدرية الوهيبية على مداخلة المنذري بقولها: "بسبب الاحباطات التي تواجه المحرر وبحثه عن الأقلام الجيدة يضطر إلى نشر مواد بسيطة ليست ذات عمق، أو إلى إعادة نشر بعض المواد من مواقع أخرى أو إلى نشر أخبار ثقافية ترسلها الوكالات، وبالتالي تنشر في معظم الصحف، أو يلجأ إلى البحث الشخصي عن استطلاع أو قضية تكرر الحديث عنها، أو طرح أسئلة عادية على المثقف لتحريضه على الكتابة والرد - حسب ما يقول الشاعر والمدون معاوية الرواحي- "ما ناقص إلا يسألوا عن: هل حلقت ذقنك اليوم أيها المثقف؟"، وغيرها من النتائج التي لا تخدم الأدب ولا الساحة ولا حتى المحرر أو الصحيفة مطلقا، فتصبح الرتابة سيدة الإبداع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** زجاجة من نار:&lt;br /&gt;ولدى يحيى المنذري إيمان قوي بأهمية الملاحق الثقافية، كما أنّ لديه تاريخا لا بأس به معها، "منها الجيد والمهم ومنها السيء، فأنا بدأت علاقتي بهذه الملاحق منذ الثمانينات من القرن الماضي، وتحديدا مع الملحق التابع لجريدة عمان.. فقد بدأت أرسل محاولات قصصية لتنشر في صفحة القراء بجريدة عمان، وكان هناك ملحق اسمه "عمان الثقافي" يصدر أسبوعيا مع الجريدة في يوم الخميس، وكنت انتظر إصداره بفارغ الصبر، وعند متابعتي للملحق اكتشفت بأن القصة التي أرسلتها إلى صفحة القراء نشرت في الملحق الثقافي، وكان عنوانها "زجاجة من نار"، وقد فرحتُ كثيرا. واعتبرت ذلك انجازا كبيرا وخطوة مهمة في مجال كتابتي للقصة، وقد نشرتُ معظم نصوص مجموعتي الأولى في ملحق عمان الثقافي. وعندما كنتُ أنتظر نشر أحد نصوصي كنتُ استيقظ باكرا واذهب لأشتري الملحق وافتحه لأجد نصي منشورا فاشعر بانتشاء وسعادة، وبعد ذلك أتلقى الملاحظات والتنويهات من الأصدقاء عن النص المنشور".&lt;br /&gt;وترتبط آمنه الربيع بعلاقة ود بالنشر في الملاحق الثقافية من منطلق أنها كانت بوابة التعرف على الحياة الثقافية داخليا وفي خارج عمان، "حين أكتب أعرف أن هناك متلقيا موجودا بالأفق، سيقرأني وسيتأول المقروء حسب طاقته، لذلك حينما يستفزني الجمال (الرشيق والأنيق) في العمل الإبداعي (مسرح، نقد، موسيقي، طقطوقة، أهزوجة، رواية، قصة، سينما، لوحة) سأكتب عنه وسأدفع به إلى النشر".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** الملاحق وحكاية التغيير!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويدخلنا المنذري في التفاصيل قائلا: "كان الملحق في ذلك الوقت نافذة مهمة –لم تكن هناك مجلة ثقافية فاعلة في الثمانينات وبداية التسعينات- نطل من خلالها على المشهد الأدبي في عمان ونقرأ من خلالها النصوص والمقالات الجديدة لمبدعين عمانيين وغير عمانيين. ومع مرور السنوات اختلف مسمى الملحق من "عمان الثقافي" الى ملحق "شرفات" والذي تطور إلى ملحق منفصل ومتصل عن الجريدة وأصبح متقدما في إخراجه الفني، ولكنه بعد ذلك دخل في متاهات إخراجيه وفنية فأصبحت تنشر فيه الإعلانات وتم مزجه مع أخبار فنية خفيفة ومنوعات وصور بأحجام كبيرة تملأ مساحة كبيرة من الصفحة، وأصبح اسم الكاتب مجرد نقطة في الصفحة. وكل هذا افقد شهيتي وربما شهية آخرين عن متابعته أو حتى النشر فيه، ولكنه فيما بعد تراجع عن ذلك وها هو في وضعه الحالي أصبح مهما ورجع إلى حالته بقوة، أما بالنسبة إلى جريدة الوطن فقديما كانت هناك صفحة ثقافية يومية ثم تحولت إلى ملحق، ثم اختفى الملحق ورجع إلى صفحة، وهكذا مع مرور السنوات حتى استقر إلى ملحق "اشرعة". كما احتفلت جريدة الشبيبة بتغيير وتطوير في شكلها وشعارها ولكن ملحقها الثقافي اختفى من الوجود وكأنه كان عبئا ثقيلا تخلصت منه الجريدة. ومع التطورات التي حصلت مؤخرا وإنشاء أسرة للقصة وجمعية للكتاب ظهرت ملاحق ثقافية مستقلة عن الصحف وأبرزها ملحقي أقاصي ونون، وهما ملحقان يحررهما بعض الكتاب الأصدقاء وبصفة دورية وبدون مقابل، ويعتمد ذلك فيما أظن على صفة الإخلاص الثقافي وإنشاء نافذة ثقافية مستقلة، وفي اعتقادي بأن هذين الملحقين نجحا إلى حد ما في دورهما الثقافي، ونجد بأن المحررين المتطوعين لهذين الملحقين هما أول الحاضرين في الفعاليات والأنشطة الثقافية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** غيابي عنها مقصود:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيما تخبرنا آمنه الربيع بصفة شخصية عن غيابها عن الكتابة في الملاحق الثقافية قائلة: "غيابي عنها مقصود لغاية توجيه كتابتي النقدية للمجلات النقدية المتخصصة والمحكّمة معا". وتتابع قائلة: "هذا الاشتغال يحتاج للتركيز والتكثيف على القراءة، كما أن هذا التوجيه يُضاف إلى السيرة الذاتية، ويُشعر المرء بالرضا الإيجابي المؤقت تجاه نفسه. أمّا الملاحق الثقافية فالقيمة العائدة منها على المشاركة تكون بلا جدوى كبيرة. فالعائد المعنوي متواضع جدّا، ربما يهاتفك شخص قرأ المادة ويريد أن يناقشك فيها، أو يبعث أحدهم برسالة قصيرة، وأمّا العائد المادي فلا "ناقة ولا جمل".&lt;br /&gt;وتقول بدرية الوهيبية في موضوع الملاحق وتعددها، "أرى أن هذه الملاحق تتنافس لجذب الأقلام المهمة بين شرفات وأشرعة ونون فيضيع الكاتب في أيهم يُقدم عمله، وفي كل ملحق منهم لديه أصدقاء وعلاقات شخصية، ومعظمها يطالب بالقلم العماني مهما كان مستواه، لماذا لا يتم تجاوز الأمر ويطلق للصحفي مثلا البحث عن مثقفين عبر الالتقاء بهم خارج المشاركات المحلية الدورية ومعرفة أخبارهم ولقائهم، وطبعا بعضهم سيطلب مقابلا ماديا ولكن لا بأس إن قامت مؤسسة صحفية مدعومة بهذا الشأن وترسل صحفييها لمدة أسبوع إلى الدول العربية والغربية للبحث عن المثقف الأهم . قد تعاني الملاحق فعلا من غياب الأقلام ومعاناة ملء الصفحات الثقافية وتسبب ضغطا كبيرا للمحرر لكنها أمور مؤقتة تعتمد على أوضاع الكتابة واللحظة وعلى الجمود الفكري المؤقت الذي يعاني منه معظمهم. بينما لا يتوقع المشرف على الصفحات الثقافية في جريدة الشبيبة الشاعر خميس السلطي أنّ تعدد الملاحق الثقافية في السلطنة له دور في هذا الجانب، "على العكس تماما إنّ هذا التنوع العددي يوجد التواصل والثراء الفكري، ويجب ألا أعفي المثقف في نهاية المطاف من وجود ظاهرة الغياب"، وينصح يحيى المنذري، في حال إن وجد توجه جاد من أي جريدة بإنشاء ملحق ثقافي فلا بد أن يكون ملحقا مهما، فذلك من شأنه أن يستقطب الكتاب ويشجعهم على الكتابة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** التنظيم واختيار الوقت:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفيما يتعلق بالشق الثاني من تساؤلنا.. ذلك المتعلق بالغياب عن حضور الفعاليات الثقافية قال يحيى المنذري: "التغطية الإعلامية لها دور في دعوة المثقفين وإعلامهم بالفعاليات الثقافية، وهذا من مسؤولية الجهة التي تنظم الفعاليات وتنسق مع الصحف ووسائل الإعلام الأخرى، وكلما كان التنظيم جادا ومخططا له بشكل صحيح كان الجميع يتسابقون للحضور، وكلما كانت المؤسسة الراعية للفعالية تعتمد في التنظيم على مثقفين جادين وملتزمين كانت فعالياتها ناجحة وتستقطب أكبر عدد من الحضور. وبعض الفعاليات تعتمد على الأسماء المدعوة لإلقاء المحاضرة أو الأمسية أو غيرها والجميع يتذكر مثلا عدد الحضور في أمسيات أحياها شعراء مثل نزار قباني ومحمد الماغوط وغيرهما. كما أن موعد ووقت الفعالية مهم جدا، فبعض الأحيان يتصادف إقامة ثلاث فعاليات لثلاث مؤسسات مختلفة في نفس الوقت فيتوزع الحضور والذي هو من الأساس قليل. والمثقف الجاد هو من يحضر الفعالية لأجل الاستفادة والمعرفة، وهذا كما ذكرت يعتمد على عمق الفعالية، أما إن حضر لأجل المجاملة فهذا شأنه وربما له وجهة نظر في عدم حضوره للفعاليات الأخرى". بينما تختصر آمنه الربيع الأمر بقولها: "على المرء أن يُحدد في النهاية ماذا يُريد؟! " إذا كان باغي يحضر للفعالية أو لا".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** ظهور المدونات&lt;br /&gt;وعن أثر ظهور المدونات على النشر الورقي قالت آمنه الربيع: "اكتسى المجال ظهور أصوات ضعيفة ودخيلة بعضها ينعق كالغربان والأخرى تنعب كنعيب البوم، أثّرت هذه الأصوات على جيل آخذ في التكوين، جيل من الكاتبات والكتّاب والفنانين التشكيليين تعرفت عليهم عبر المدونات أو الإيميل، تحمستُ لهم ولكنهم متأثرون بالصنمية والأبوية".&lt;br /&gt;ويؤكد يحيى المنذري أنّ ظهور المدونات لها دور في ندرة النشر الورقي، فالنشر في المدونات بدون رقابة، فالكاتب هو المسؤول عن ما ينشر، بينما الصحافة لم تتخلص بعد من فرض الرقابة على المواد التي ستنشر وفق معاييرها، كما أن المدونة أسرع من الصحافة في النشر، والمدونة تصل إلى قراء في جميع أنحاء العالم، بينما الصحافة يقتصر نشرها في حدود البلد. ويشير المنذري إلى أن الصحف هي الأخرى بدأت عملية النشر الالكتروني وذلك من أجل أن تصل إلى قراء من جميع أنحاء العالم عن طريق الإنترنت، وهذا ما نلاحظه في صحفنا المحلية الآن. وتضيف آمنه الربيع قائلة: "لدينا اليوم جيل قراء من الشباب يكتبون في المدونات وبنظرة مستقبلية متفائلة أظنهم سيحققون ثباتا متقدما، لأنهم يكتبون بلغة العصر، ولا يتعرضون كما تعرضنا لأساليب المحق مع الرقابة، لكن لنحذر برغم أن المؤسسة الرسمية لا تخيف، وأيضا المثقف، لكن السلطة خبيرة في تأويل المجاز".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** "الشللية" والملعب الآخر:&lt;br /&gt;وحول مسألة إن كانت الشللية تلعب دورا في مسألة النشر أم لا فقد شاركنا يحيى المنذري بقوله: "إذا كان هذا موجودا حقا فالمسؤول عنه هو المحرر الثقافي، والمحرر الذكي والموهوب هو من يستطيع أن يتخلص من هذه التهمة ويستقطب مختلف شرائح الكتاب بشرط أن لا يفقد عمق وجدية المادة التي سوف ينشرها"، بينما الشللية لدى المثقفين من وجهة نظر خميس السلطي هي "واقع لا نستطيع التخلص منه "، وتشاطره بدرية الوهيبية الرأي قائلة: "نعم الشللية موجودة في كل المجالات"، وذكرت لنا الوهيبية مثالا في مجال الصحافة.. فالصحفي يركض ويلهث مقابل أن يحصل على سبق صحفي من الكاتب إلا أنه لا يحصل عليه، وذلك ومن وجهة نظرها: "لسبب حقيقي وموجود وهو العلاقات الشخصية التي تكون دائما لصالح المحرر الذي يجلس في مكتبه يتمتع ببرد المكيفات ومحادثات الكترونية وغيرها".&lt;br /&gt;و"الشللية" في تقدير آمنه الربيع لعبت تأثيرا واضحا لتخييب الآمال المرجوة، "الشللية ليست وليدة أحداث معينة أو متأخرة، بل قديمة، لكنها كانت خاملة. خمولها سانده وجود تكتل من الكتّاب المبدعين المتحققين والمستنيرين جنبا إلى جنب، فكانت الشللية السلبية تتراجع حتى تختفي، ولكن ولمجرّد حدوث شرخ أو تسديد كرة باتجاه ملعب آخر، نجد أنّ ما كان خاملا أخذ يتحرك وينمو ويكبر ويتصاعد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-3722450717087129757?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://main.omandaily.om/node/62648' title='الحرب الباردة بين الكاتب والمحرر الثقافي 2-2'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/3722450717087129757/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/08/2-2.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/3722450717087129757'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/3722450717087129757'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/08/2-2.html' title='الحرب الباردة بين الكاتب والمحرر الثقافي 2-2'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-7367037708112846019</id><published>2011-08-02T10:05:00.000-07:00</published><updated>2011-08-02T10:12:31.135-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='تحقيق صحفي'/><title type='text'>الحرب الباردة بين الكاتب والمحرر الثقافي 1-2</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الثلثاء, 26 يوليو 2011&lt;br /&gt;جريدة عمان-ملحق شرفات&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تحقيق - هدى حمد&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;كان هنالك سؤال يهمنا.. توجهنا به إلى عدد من الكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي في البلد، وأيضا إلى عدد من الصحفيين الذين يشتركون معنا في التساؤل حول غياب الكاتب عن الكتابة في الملاحق والصفحات الثقافية. فهنالك عزوف عن المشاركة الكتابية، وعزوف عن حضور الفعاليات الثقافية، ونحن نحاول في هذا العدد من شرفات والعدد الذي يليه أن نطرح عدة محاور تنصب في هذه القضية.. قد نظن في البداية أن الكاتب متوقف قليلا عن الكتابة، ولكننا ما نلبث أن نكتشف أنّ له مجموعة شعرية أو قصصية جديدة، ونسبة كبيرة من نصوصها لم تنشر من قبل – وبالتأكيد هذا خيار شخصي- ولكنه مؤشر يشير إلى أن الكاتب يكتب، إلا أنه لا يفضل النشر في الملاحق!&lt;br /&gt;وإذا افترضنا جدلا أنّ الكاتب لم يكتب شيئا جديدا من الشعر أو القصص.. ترى ألا تستثيره الحياة ومجرياتها ليكتب شيئا آخر.. كأن يكتب مثلا عن فيلم شاهده في السينما أو عن قضية ما لفتت انتباهه، عن كتاب قرأه وأحبه.. فهذا الشكل الآخر من الكتابة لا يكتبه إلا القلة القليلة؟ ترى هل يلعب الأجر أو المقابل المادي دورا في المشاركة من عدمها؟&lt;br /&gt;الغياب ليس فقط عن الكتابة، وإنما أيضا عن حضور الفعاليات الثقافية فغالبا ما تكون المقاعد فارغة.. وغالبا ما يقتصر الحضور على من تربطه علاقة بصاحب الفعالية.. وثمة دائما عذر واحد ويتيم وهو غياب التغطية الإعلامية..هل ترى ذلك سببا حقيقيا؟ هل ثمة علاقة طردية بين ظهور المدونات وغياب النشر الورقي؟ أم أنّ التهمة التي تلاحق الملاحق الثقافية بصفة دائمة ستظل قائمة.. ألا وهي تهمة “الشللية”.. فلا يكتب ولا ينشر إلا لأسماء تتكرر دائما؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;**لا تقولوا للمغني غني&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تفاجئنا الكاتبة آمنه ربيع بقولها: "لا أعرف لماذا تصرّون على تحويل كل شيء إمّا إلى أزمة أو قضية!! أنتم تبحثون عن أجوبة غير شافية! فليس مطلوبا أن يحضر الكاتب جميع الفعاليات وينشر في كل الملاحق". وتتابع قائلة: في ظفار هناك مَثل شعبي دال يقول: "لا تقولوا للمغني غني حتى يغني المغني من راسه". وترى الربيع أنّ الملاحق الثقافية مجبرة على إثارة القضايا الثقافية في الملاحق المعنية، لأن وظيفة الملحق الثقافي مثل البرامج الإذاعية والتلفزيونية الثقافية..وظيفتها استيعاب كل الأصوات والاتجاهات. وتضيف: "هذه مسؤوليتكم العامة، وربما هذا ما أحاول التخلّص منه". بينما يبدو الكاتب خالد عثمان أكثر جدية وعتبا وهو يقول: "من العيب في عرفنا العماني أن يذهب الكاتب العماني إلى مقر جريدة أو مجلة محلية وهو يتأبط الصفحة التي فيها قصته/ قصيدته/ مقالته مطالبا مقابلها ريالات محددة سلفا أو أن يتصل بالمحرر سائلا عن سعر المادة المنشورة أو متى سيجد في حسابه البنكي المصفر مقابل ما نشر أو كم تعطوني إذا نشرت عندكم؟" ويتابع قائلا: فوق هذا العيب الفاضح سيجد في اليوم التالي عمودا رخاميا يقول فيه المحرر "إياك أعني واسمعي يا جارة" فيجر قلمه على هؤلاء الكتاب الذين يتعاملون مع الأدب بمنطق المال والمكسب والتجارة، ويظل يصرخ إلى آخر قطرة حبر في قلمه الجاف حتى يثبت لك بالأدلة والبراهين الدامغة بأنك كاتب متسول ومادي بحت.. تداعبه بنكتة برنارد شو حين سأله كاتب مغرور: لماذا تكتب يا شو؟ فقال أنا أكتب من أجل المال، ثم سأله برنارد: وأنت لماذا تكتب،؟ فقال المغرور: أنا أكتب من أجل الشرف، فرد عليه برنارد: كل يكتب من أجل شيء يفقده". بينما لا يستطيع يحيى المنذري أن يعمم هذا الظن، لذا قرر أن يكلملنا عن تجربته في هذا الجانب، "الكل يعرف بأنني مقل في الكتابة، فمجموعتي القصصية الأخيرة "الطيور الزجاجية" كتبت خلال ثمان سنوات، واحتوت على خمسة عشر نصا، وبعضها نشر والبعض الآخر لم ينشر، وكما قلتِ ليس من الضروري أن أنشر كل ما تحتويه المجموعة إذ أن هذا خيار شخصي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** ليس لملء الفراغ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يرى الكاتب والقاص محمود الرحبي أنّ الغياب والعزوف والتقوقع والتلاشي هي مترادفات تُطلق كثيرا على حال المبدع العماني في حقل الآداب والعلوم الإنسانية، وهو الحقل الأكثر بروزا وسطوعا وحركة واعتمالا ونشاطا في حياتنا المعرفية، ويرى الرحبي أنّ أسبابا كثيرة تقف وراء ذلك وأهم هذه الأسباب يعود إلى "إبعاد" المثقف حتى من صياغة القرار الثقافي، والذي يعنيه بالأساس، والزج بعناصر من خارجه لإدارته من "أنصاف مثقفين، أو متطفلين على المشهد الثقافي.. الخ" وإبرازهم لإدارة الحياة الثقافية في عمان..&lt;br /&gt;الشاعرة والمشرفة على الصفحات الثقافية في جريدة الزمن تُصف مع فعل الكتابة والكُتاب، "هذه هي النقطة التي تهمنا كمشتغلين على هذا الفعل، وليس كمحررين همنا الأول هو ملء مساحات الفراغ بصفحاتنا". المتابع للصفحات الثقافية في جريدة الشبيبة خميس السلطي، تصور أنّ الأحداث الأخيرة التي ظهرت في السلطنة والتي أحدثت تغيرات على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي، كانت من بين الأسباب الرئيسة التي أوجدت هوّة واضحة بين المثقف العماني وبين الجهات الإعلامية المعنية بالأمر، "لو عدنا إلى بدايات الاعتصامات والمطالبات بتحسين ظروف وأوضاع الفرد والمجمتع العماني، سنرى أن معظم مثقفي السلطنة كانوا ضمن المطالبين بالتغيير والإصلاح، مهما تغيرت توجهاتهم أو تباينت أفكارهم، والصدمة التي أوجدت هذه الهوة هي أن أغلب الجهات الإعلامية لم تكن بدرجة الطموح التي كان يتمناها المثقف حسب تصوره، فهو يرى أنّ الجهات الإعلامية عامة كانت مضللة لنقل الوقائع والصور، بعيدة عن حديث الشارع وبيان المثقف، كما أن هناك بعض المثقفين وحسب ما تتبعنا دخلوا في حلقة شائكة مع بعض الجهات ذات الاختصاص، وربما خروجهم أيضا من هذه الحلقة أوجد لديهم فارق في التعامل مع الإعلام عامة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** قناعة عدم إلقاء اللوم:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في السابق كان يشغل ذهن آمنة الربيع هذا الهاجس.. لماذا الغياب؟! "شغلني الهاجس من واقع انخراطي في الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء، وحاليا في لجنة الأدب والإبداع بالنادي الثقافي.. ثم وصلت إلى قناعة عدم إلقاء اللوم على المؤسسة، وتصالحتُ مع هذا الأمر. لذلك أخذ الاهتمام بالهاجس يتراجع ويقلّ، ولهذا أسبابه الموضوعية على الأقل كما أراها عندي تتمثل في انشغالي بالتركيز على مشاريعي الإبداعية الصغيرة، كالدراسة الأكاديمية والنقد المتخصص وإبداع النص الدرامي". بينما وصف السلطي الواقع الثقافي العماني بالراكد، إلا ما رحم ربنا، "رغم التنوع الثقافي والأدبي الثري في السلطنة، إلا أن الجهات الرسمية المعنية لم تقم بواجبها على أكمل وجه، ففعالياتنا ومهرجاناتنا الثقافية والفنية دائما ما تكون في قفص الاتهام، فهي غالبا ما تأتي وتنتهي بالفشل في الجانب التنظيمي، الرد الجاهز دائما: "إنّ الموازنات المادية لا تكفي لأن يخرج المهرجان الثقافي أو الفني بنجاح"، ويضيف السلطي قائلا: "الأمر لا يزال يشكل ربكة لكل مثقف عماني، لهذا ابتعد المثقف عن الثقافة والإعلام بصورة خاصة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** المؤسسة وزمام المال&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويعقد محمود الرحبي مقارنة لواقع حال المبدع إلى جوار اللاعب قائلا: "ما يعيشه أي لاعب متميز من اهتمام وبروز، يوازي في الميزان ما يعيشه المبدع العماني من تهميش وجحود". ويتابع مضيفا: "هنا لا نتحدث عن أفراد أو حالات، وإنما الحديث دائما عن وضع كيان ثقافي وخطط ثقافية.. فلنتصور مثلا عدم وجود مهرجان ثقافي في بلد عريق وراسخ كعمان، أعني مهرجان ثقافي صرف على غرار مهرجان المربد وقرطاج وأصيلة والقرين والجنادرية .. الخ، وغياب كذلك جوائز وطنية أدبية ونقدية. فغياب كل ذلك وما سواه يعني بالتأكيد غياب الفعاليات وغياب الحضور -حضور المثقف- وبالتأكيد يعني الغياب، العزوف، التقوقع والتلاشي.. فهل كل هذا مقصود في ذاته يا ترى؟ من هنا يجب أن يبدأ السؤال. خاصة ونحن نعلم يقينا بأن المؤسسة الرسمية هي من يمسك بزمام المال والقرار في بلادنا. بينما ترى آمنة الربيع أنّ للعزوف ما يبرره حسب وجهة نظر كل مبدع يرتئيها، ولا يجب إلقاء اللوم باستمرار على المؤسسة، "من واقع تجربتي المتواضعة رأيت أن المبدع قادر أن يُقيم علاقة سلبية أو جيدة، ضعيفة أو حسنة بالمؤسسة السياسية أو المدنية، من دون التضحية بما يملك من استقلالية في الرأي، ولديه المسؤولية الكاملة في اتخاذ القرار الذي يراه مناسبا".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** العصامي يصنع مجده&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويؤكد محمود الرحبي على أن الكاتب مبعد تماما عن إدارة الشأن الثقافي، وحتى وإن وجد فإن شروطا كثيرة تطوق رقبته، الأمر الذي ينفره من تفعيل أي شيء فيه. والأمثلة والأسماء كثيرة في هذا المجال وسيرد ذكرها في حينها لو اتقضى الحال.. "هذا الأمر ولد مع الوقت نوعا من العناد والتحارب البارد بين المؤسسات الثقافية - على قلتها وشحة مواردها- وبين الكاتب المتحقق والشغول. سأذكر مثالا عابرا هنا، ميزانية النادي بفعالياته وأنشطته هي مائة ألف ريال فقط حسب علمي، بينما تمّ الإعداد لندوة عابرة استمرت ثلاثة أيام حيث رصد لها قرابة الثلاثمائة ألف ريال."وليفد ما لم يقل" كما قال جدنا الجاحظ. لذلك ظل المبدع العماني -وخاصة المبدع في حقول الأدب- عصاميا بامتياز. وإذا تحقق وخرج اسمه وشاع فإن الفضل الأول والأخير يرجع إليه وحده. ويرى يحيى المنذري من خلال الاطلاع على مسيرة الملاحق والصفحات الثقافية خلال السنوات التي مضت أن قوة الملحق الثقافي تعتمد على صدق وثقافة المحرر، فكلما كان المحرر عميق الثقافة والموهبة وصادقا في عمله كان الملحق قويا من حيث مواده وإخراجه الفني وكان أيضا يشكل مساحة تجذب الكتّاب. وبما أن الصحف المحلية قليلة في البلد فإن الملاحق الثقافية قليلة، وبعض الصحف ليس لديها ملحق وإنما تعتمد على صفحة أو صفحتين في الداخل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** المال والخطط المتخبطة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجانب المادي بالنسبة لـ يحيى المنذري هو عامل مهم في استقطاب الكتّاب إلى جانب عوامل أخرى، "بعض الصحف تريد مادة كتابية فقط، ولا تريد أن تدفع مقابلا مجزيا للكاتب، وربما في بعض الأحيان تقول له يكفي بأن أنشر لك، وهي –الصحيفة- لا تفكر أبدا بأنها تجني أرباحا، ولا تنتبه إلى أن مادة ذلك الكاتب ساهمت في تلك الأرباح، ونحن نعرف بأن هناك بلدانا تُقدم احتراما كبيرا لوقت الكاتب، فتعطيه أجرا مجزيا على كتابته، لأن الكتابة عمل، والإبداع عمل، فبإمكان الكاتب عدم نشر إبداعاته في الصحف وسينشرها في كتاب يحمل اسمه لاحقا. وسابقا كتبت مقالا نشر في ملحق شرفات تحدثت فيه عن قيمة الكاتب العماني وتساءلتُ عن مدى تقدير الصحف المحلية للقلم العماني.. وأن أقصى ثمن للمكافأة يمكن أن تقدمها صحيفة أو مجلة محلية للعمود أو المقال أو القصة لا يتجاوز الثلاثين ريالا.. وما زلتُ عند رأيي، وأؤكد بأن عامل المقابل المادي مهم وعدم وجوده أو بخسه يساهم في ابتعاد الكاتب العماني عن الكتابة في الملاحق الثقافية".&lt;br /&gt;ويرى محمود الرحبي أن المقابل المادي هو حق مشروع بل وتكريم للجهد والوقت والعذابات التي يدخل بها الكاتب لحظة كتابته.."ألا يستحق الكاتب التكريم؟"، ويتابع الرحبي قائلا: "ما نفعله هو الدفع للأقلام العربية المستأجرة والتي أجد الغث والتكرار في معظم ما يتناولونه حتى وإن كانت أسماء معروفة. وحكت لنا آمنة الربيع ما دار في إحدى الجلسات التي جمعت عددا من الكتّاب حيث تلفّظ أحد المسؤولين بفجاجة قائلا: "يكفي الملاحق والصحف أنّها تنشر لهؤولاء الكتّاب وكمان يبغوا مكافأة"!!! هذا كلام لا يصدر إلاّ عن ثقافة كُرست فضيلة المن والعطايا والهبات، وللأسف يُدرك المرء المنخرط في الثقافة بشكل عام أن تغيير هذه العقلية صعب كثيرا لأنها شكلّت نسقا راكمه أفكار ضعيفة وسلوكيات متعجرفة، بينما يؤكد خالد عثمان على ضرورة إعطاء الكاتب حقه قبل أن يجف قلمه، وتجف الصحف عن الإبداع.. "إن أول أسباب العزوف عن النشر في الملاحق الثقافية هو تلكؤ الجريدة في دفع أجر كاتب لأسباب واهية، والسبب الآخر هو تواضع هذا الأجر حيث لا يتعدى 10 ريالات للقصة/ الشعر، و20 ريالا للمقال.. هل هذا التعامل السلحفائي يثري الأدب ويرفعه؟ لو صرفت هذه الملاحق أجور الكتّاب بعد أسبوع من نشر المادة لوجدت عندها العشرات من المواد الإبداعية الراقية، ولما وسعت صفحاتها لها، ولكن الكسل يولد الكسل والشح يولد الشح والجفاف والركود والتراجع إلى ما بعد الصفر وإلى المربعات والنقاشات البيزنطية العقيمة، نقاش البيضة والدجاجة، كما إن هذه الملاحق في كل مرة تجدد قديمها دون أن تتطور في كل مرة تدور في الساقية نفسها، وجديدها قديم وقديمها جديد.. منذ أربعين السنة وأسئلة الأدب في عمان هي هي، لأننا لم نتجاوز أنفسنا، نبتعد عن الحقيقة دون ملامستها. الأدب برمته أول مشكلاته في عمان هو الدعم المالي وثانيها الاستراتيجيات المتخبطة والفوضوية وغياب الداعم الجاد والحقيقي له".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;** خيبات ومواقف لا تنسى!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من جهة أخرى حدثتنا بدرية الوهيبية عن كم الاحباطات والخيبات التي قد يواجهها محرر الصفحات الثقافية، وقد ذكرت لنا مثالا حصل معها: "قمتُ باستطلاع استطلع فيه آراء المثقفين في شيء معين، وقد تفاجأتُ من أحد الكتّاب.. الكاتب يُرسل لي رأيا بعيدا عما طلبناه ودخل في مناطق يُدرك صعوبة نشرها، ويدرك أنها لا تمت للموضوع بصلة فكان من باب أولى عدم نشر رأيه لسبب رئيسي لأنه ليس المطلوب والسبب الآخر ما زال معلقا في عنق حرية الصحافة المسؤولة، فاتصل يؤنبني لماذا لم ينشر رأيه وأنه عار علينا كمثقفين أن نغتال الكلمة والحرية، فشعرتُ أنّه كان يريد الإيقاع بنا لا أكثر حسب نظرية المؤامرة.. البعض يشعرك بذلك فعلا.. هذا وأمثاله أقسم بعدم النشر في صحافتنا واتجه إلى المواقع الالكترونية والمدونات وهو حر في ذلك".&lt;br /&gt;خميس السلطي أخبرنا أنه لن ينسَ تلك العبارة التي قالها أحد الزملاء المثقفين عندما أراد أن يجري معه حوارا حول ما يجري من أحداث، وقتها ردّ عليه غاضبا: "يجب ألا نتعامل مع أي صحيفة في عُمان، أنتم مضللون وغير صادقين مع أنفسكم ومن الأجدر أن نقاطع صحفكم المطبلة في نقلها للوقائع".. هذه العبارة لا تزال عالقة في مسامع السلطي إلى اليوم &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-7367037708112846019?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://main.omandaily.om/node/61842' title='الحرب الباردة بين الكاتب والمحرر الثقافي 1-2'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/7367037708112846019/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/08/1-2.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7367037708112846019'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7367037708112846019'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/08/1-2.html' title='الحرب الباردة بين الكاتب والمحرر الثقافي 1-2'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-3576920706612219493</id><published>2011-07-13T02:01:00.000-07:00</published><updated>2011-07-13T02:09:07.467-07:00</updated><title type='text'>جدران يحيى المنذري تثير جدلا في النادي الثقافي</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-zfJ8KcPsJss/Th1gpJMmyNI/AAAAAAAAAOA/i-crWlSnk2Y/s1600/1310395165011302300.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 250px; DISPLAY: block; HEIGHT: 167px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5628761369242683602" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-zfJ8KcPsJss/Th1gpJMmyNI/AAAAAAAAAOA/i-crWlSnk2Y/s400/1310395165011302300.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:180%;"&gt;&lt;strong&gt;اسئلة الثمانينات تطرح لليوم .. عن الذات والخصوصية والعالمية!&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;كتبت: هدى حمد&lt;br /&gt;تصوير: فيصل البلوشي &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;الثلثاء, 12 يوليو 2011&lt;br /&gt;ملحق شرفات-جريدة عمان&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;عقبت الورقة الانطباعية التي قدّمها القاصّ والكاتب سليمان المعمري الاثنين الماضي في النادي الثقافي، بعنوان: عبور الجدران..قراءة انطباعية في "طيور" يحيى المنذري "الزجاجية"، الكثير من المداخلات التي رصدتها شرفات.&lt;br /&gt;وعلى الرغم من أنّ المعمري صرّح منذ العنوان بأنها قراءة انطباعية، وليست نقدية - ليكون ذلك هو خط الرجعة الذي يستعين به إذا ما هطلت عليه الانتقادات- إلا أن غالبية الحضور كانوا مندمجين مع الورقة التي قدّمها، بل وتفاءل عدد كبير منهم بميلاد ناقد جديد في عُمان. وعبر يحيى المنذري عن تفاجئه من تحليل المعمري الذي ركز على ثلاث ثيمات.. "قد تكون ثيمة الفن التشيكلي تم التطرق إليها، وسمعتها من قبل ولكن ثيمة الجدران أسمعها للمرة الأولى، وهو لم يكتفِ بإظهارها في المجموعة الأخيرة، وإنما في كل مجموعاتي السابقة".&lt;br /&gt;سعت الورقة إلى تأمل جدران كتابة يحيى بن سلام المنذري الشكلية والمضمونية من خلال تركيزها على مجموعته الأخيرة "الطيور الزجاجية" وتعريجها على مجموعات يحيى الثلاث الأخرى "نافذتان لذلك البحر"، و"رماد اللوحة"، و"بيت وحيد في الصحراء" ، طارحة عددا من الأسئلة من قبيل: ما هي العوالم التي تلح على كتابة المنذري؟ وما هي المضامين التي تتكرر لديه من مجموعة لأخرى؟ والى أي مدى أثر عشقه للفن التشكيلي في كتابته القصصية؟ وأسئلة أخرى ولدها التوغل في ثيمة الجدار، ومن ثم عرضت الورقة تجليات ثيمة الجدار في مجموعة "الطيور الزجاجية"، ملفتة النظر إلى عدة تجليات لهذه الجدران هي الجدران الخشبية كما في قصتي "طائرة تبدد لون السماء" و"إنقاذ"، والجدران الأسمنتية كما في قصة "ليلة الخنجر"، و"من جدار أبيض إلى جدار أسود"، والجدران الزجاجية كما في قصة "سر الورقة"، مشيرة إلى أن الجدران تمنع الإنسان من مجرد الحلم في قصة "الباب الزجاجي"، وتمنعه من مجرد الكلام في قصة "الساق"، كما أشارت الورقة إلى تجلٍّ آخر للجدران في مجموعة "الطيور الزجاجية" هو الجدران التي ترينا أنفسنا، تلك التي تقوم مقام المرايا في تقديمنا كما نحن بلا أية رتوش أو محاولات تجميل.&lt;br /&gt;ورأى المعمري أن كتابة يحيى سلام المنذري هي كتابة الأسئلة بامتياز.. فلقد دأب على طرح الأسئلة التي تبدو في ظاهرها بريئة، ولكنها ليست كذلك في العمق..ثم تصل الورقة إلى ملاحظة جوهرية مفادها أنه كلما تقدمت تجربة يحيى المنذري القصصية للأمام كلما تراجع الحضور التشكيلي للخلف، أو لنقل خفت وبات في خلفية المشهد..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;لكي لا أكرر نفسي&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;بدأت المداخلات، بطرح شرفات لعدد من الأسئلة كان أولها حول عمر تجربة يحيى المنذري التي تمتد لأكثر من عشرين عاما، وبالرغم من ذلك ليس بحوزته سوى أربع مجموعات قصصية.. "هل هذا لأنك من الكُتاب الذين يخططون طويلا قبل النشر، أم لأنك مقل أصلا في عملية الكتابة؟" فكان أن أجاب المنذري بقوله: "هذا الشيء خارج عن إرادتي..عندما كنا ندرس في الجامعة كان هنالك نشاط قوي وتدفق هائل في كتابة القصة، لدرجة أنه طغى على الدراسة نفسها آنذاك.. أصدرتُ مجموعتي الأولى وأنا في السنة قبل الأخيرة من الجامعة عام 1993، بعد ذلك أخذنا العمل والحياة الاجتماعية لأشياء أخرى.. أيضا هنالك الحرص على التأني، ونظرة وطموح لأن لا يتكرر الأسلوب في الكتابة، مع محاولة التطوير فيها". استوقفه الشاعر يونس البوسعيدي متسائلا حول مسألة التخطيط للكتابة، فأجابه المنذري: "في البدايات الأولى كانت القصة تأتي بدون تخطيط, ولكن هنالك حالات أخرى أخطط لها منذ البداية.. فالأمران ممكنان معا في الكتابة..أعني التخطيط وعدمه".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;أقرأ الغلاف قبل الشراء&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;وتابعت شرفات أسئلتها قائلة: "هل استطعت عن طريق الكتابة أن تُلغي رغبتك بالفن التشكيلي.. وهل يمكننا عبر الكتابة أن نحقق ما أخفقنا فيه عبر الفن؟" أجاب المنذري: "من الملفت حقا أن أجد الفن التشكيلي ضمن كتاباتي بطريقة لا واعية..هكذا تأتي المسألة بدون تخطيط، وهذا ربما من تأثير تداخل الفنون التشكيلية بالفنون الكتابية، حيث نجد لوحة يمكن من خلالها أن نقرأ حياة كاملة، ويحدث العكس أيضا". أما السؤال الأكثر خصوصية الذي طرحته شرفات فكان: "هل من عاداتك أن لا تقرأ الغلاف النهائي لأي كتاب، كما هو حال بطلك في قصة "جدران ومرايا"؟. ابتسم المنذري وأجاب: "أنا من الناس الذين يقرؤون الغلاف الأخير قبل شراء الكتاب، ولكن بطل القصة هو ممن لا يقرؤون الغلاف الأخير.. كان ذلك محاولة لقول شيء غير مطروح كثيرا".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;ليست مهمة الكاتب&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;بعدها انتقلت شرفات للتساؤل حول دلالات الجدران التي كانت في الغالب الأعم سيئة وسلبية.. فالجدران عقبة في وجه الحلم، الجدار يعبر عن الانشغال، الجدار نقيض الحرية، الجدار يشغلنا عن قراءة كتاب.. "ألا توجد دلالات أخرى للجدار أكثر إيجابية؟" فأجاب المعمري قائلا: "صحيح أنه غلبت القراءة السلبية للجدران، ولكن الأمر لم يخلُ من جوانب إيجابية لهذه الجدران تحديداً في قصة "إنقاذ".. حيث مثل الجدار نافذة على الحرية، وإنعتاقاً للمرأة. وفي قصة "جدران ومرايا".. المرء لم يكن بحاجة لقراءة كتاب ليتأمل ذاته بعمق، إذ ساعدته الحيطان على هذا التأمل ، ما يعني أن دلالة الجدار هنا يمكن أن تكون ايجابية بعكس تأويلك.&lt;br /&gt;فكان أن سألت شرفات.. "يحيى المنذري طارح الأسئلة بامتياز، فماذا عن المهام الأخرى، والتي ربما هي الأكثر صعوبة ..الأجوبة؟". رأى المعمري أن الأجوبة ليست من مهام الكاتب،"مهمته أن ينبش في الأسئلة، وهذا أقصى ما يمكن أن يفعله الكاتب سواء أكان قاصا أو شاعرا أو روائيا أو مسرحيا، فهو ليس منظرا اجتماعيا ليضع لنا الأجوبة أو حلولا للمشاكل".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تراجع الحلم والأفكار&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;الشاعر يحيى اللزامي هنأ نفسه والآخرين بميلاد الناقد سليمان المعمري، وأضاف: "يحيى المنذري "جواهرجي"، وسر تميزه في ترفعه عن الاستسهال في الكتابة، لأن من يدرك نار الكتابة وأسئلتها الحارقة سيظل متأنيا فيها.. لذا أنا لم أتفاجأ بالقيمة الجمالية التي قدّمها في مجموعته الأخيرة.. ثمة مكر في عناوين المجموعات، واستخدام للجمل الاسمية وبالتحديد في المجموعة الأخيرة "الطيور الزجاجية"..فهل ثمة طيور غير زجاجية أصلا.؟!. وإذا ما وجدت فأتمنى أن تدلني عليها!" .. أعجب المنذري بتعبير مكر العناوين، وتابع: "لا أظن بوجود طيور زجاجية أصلا.. أما موضوع تفسير النص فأتركه دائما للقراء وللنقاد.. فليس لديّ الحقيقة القدرة على تحليل القصة التي اكتبها".&lt;br /&gt;فتابع اللزامي قائلا: "ما ذكره المعمري من أنّ حضور الفن التشكيلي إلى كتابتك بدأ يتراجع، هل هذا دلالة على تراجع الحلم يا يحيى، وتراجع الكثير من الأفكار التي آمنا بها، وكنا نأمل أن تتحقق؟" صمت المنذري قليلا ثم قال: "لم يتلاشَ إلى الآن حلم التشكيل.. قد يخفت، وقد يعود لاحقا بشكل أكثر تدفقا وقوة، ربما يكون المغزى من ذلك أن لا أكرر نفسي". ثم وجه اللزامي سؤاله إلى المعمري: "إلى أي مدى يا سليمان استطاع المنذري عبر مجموعاته هذه أن يطرح الأسئلة التي ينبغي طرحها؟ فأجابه المعمري: "من وجهة نظري الأسئلة هي الأسئلة..ليست هنالك أسئلة حارقة وأخرى مراوغة..طريقة طرح الأسئلة هي التي تختلف دائما.. الأسئلة التي يطرحها المنذري تبدو لأول لحظة بسيطة وعابرة ويمكن أن يطرحها أي شخص، ولكن عندما تتأملها بعمق تجد أنها تحاول أن تستكنه أشياء لم تكن موجودة من قبل، ومن الملاحظ أن أبسط الأسئلة وأعمقها هي تلك التي يطرحها الأطفال، والأطفال ثيمة متكررة في كتابة المنذري ولديه أبطال أطفال كثر في مجموعاته القصصية من مثل قصة "إنقاذ"، و"طائرة تبدد لون السماء".. هؤلاء الأطفال يطرحون أسئلة تبدو بسيطة ولكنها عميقة في نفس الوقت.. لدرجة أن القارئ يستعجب كيف لم يطرحها على نفسه..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;أنا لا أعتصم باليمام&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;وكان للدكتور زكريا المحرمي مداخلة قال فيها: "أنت اكتشفت ثيمة الجدران عند المنذري، الذي تشكل وعيه الكتابي في فترة الثمانينيات..تلك الفترة كانت حبلى بما يناقض ما تحدثت عنه.. حيث كان تحطم جدران الاتحاد السوفيتي وتساقطه، تحطم جدران نيلسون مانديلا وخروجه إلى الحرية، وتحطم الجدار الجليدي الفاصل بين العرب وإسرائيل.. فهل اعتصام يحيى المنذري بالجدران هو نتيجة لخوفه من هذا الطوفان الهائل، ومن الانفتاح والتغير السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. أم هو حنين إلى الأصالة وما يمكن التمسك به في ظل المتغيرات؟&lt;br /&gt;أضاف المعمري إلى جملة ما تحطم من جدران، "تحطم جدران مهمة في الألفية الجديدة من مثل تحطم جدران سرية المعلومة، وتحطم الحواجز بين البشر نظرا للتواصل الالكتروني السهل"&lt;br /&gt;ثم تابع قائلا: " المنذري لا يعتصم بالجدران فقط.. فلدى الكاتب القصصي وحتى الشاعر ثيمات معينة تجدها تتكرر في كتابته من دون أن يشعر..فكما أخبرنا المنذري أنه لم يشعر بتكرر ثيمة الجدار في مجموعاته.. وهنالك أيضا في كتابته ثيمات أخرى تتكرر كالطيور والأطفال، وعبارة "خفق قلبه" أو "قلب يخفق"، هذه الثيمات والعبارات تتضافر مع بعضها لتشكل كيانه كقاص.. لكن تكرر ثيمة أو كلمة في كتابة أديب لا يعني بالضرورة أنه "يعتصم" بهذه الثيمة .. فلو فرضنا مثلا أنني أكرر كلمة "يمام" في كتابتي فلا يمكن أن أقول أني اعتصم باليمام لأني أكرر هذه الكلمة !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;من الذات إلى العالم&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;وانتقل المحرمي إلى سؤال آخر، "أنت كقاص وكناقد أيضا يا سليمان ما رأيك بمسألة طغيان الذات الكاتبة في القصص والروايات..هل هو دليل على صحة في الكتابة أم أنه دليل على عدم قدرة إبداعية؟ فأجابه المعمري: "قرأتُ لك مقالا يا زكريا في شرفات منذ عدة سنوات، واستفزني لكتابة نص من نصوص عارف البرذول حمل عنوان "قصة برذولية جدا".. كنت تأخذ في مقالك ذاك على كتاب القصة العمانيين أنهم بعيدون عن بيئتهم ولا يعبرون عن مجتمعهم وأنهم يتحدثون عن أشجار السنديان التي لا وجود لها في عُمان .. أنا اختلف معك.. فلا يعني أن أكتب عن فلج هنا وقلعة هناك أني اكتب قصة محلية بامتياز، إذ أنّ المسألة لا تقوم على الشكل بقدر ما تقوم على روح النص.. وعودة إلى سؤالك : إذا لم أكتب ذاتي في البداية وتعالقي مع الأشياء فأنا لا أصلح أن أكون لا شاعراً ولا كاتبا ولا قاصا ولا مسرحيا، الذات هي شرط أساسي من شروط الكتابة، ش الذات ليعبر عمّا هو عام من خلال يومياته البسيطة وهو يغلي الق ريطة أن يمتلك الكاتب أدواته لكي يحول شأن الذات إلى شأن عام. محمود درويش معظم قصائده وكتاباته النثرية يتحدث فيها عن هوة مثلا.. أنا شخصيا أحب الكُتاب الذين يكتبون عن أنفسهم وذواتهم أكثر ممن يحدثونني عن حادثة تكتب بضمير الغائب..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;الخلطة السحرية&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;وجد خالد العريمي ( أخصائي تدريب بوزارة التربية والتعليم) أن القصص هي من أكثر الأمور التي تُحدث تغيرا في حياة الإنسان، وخير دليل على ذلك قصص القرآن الكريم.&lt;br /&gt;وتساءل: "ما هو موقفك من استخدام بعض الكلمات العامية في سرد القصص؟" فقال المنذري: "الأمر يعتمد على توظيف الكلمة ، وعلى فكرة وموضوع القصة..أنا أتجنب وجود الكلمات العامية، ولكنها حدثت في مجموعتي الأخيرة، وعادة ما أتركها بين علامتيّ تنصيص، وألحق بها الشرح في الهامش، لأني أتوقع أن يقرأ المجموعة قراء غير عمانيين". ثم تساءل العريمي عن الخلطة السحرية من أجل إثارة القارئ للمتابعة وقراءة ما تكتبه؟ فأجاب: "في رأيي الصدق في الكتابة، وعنصر التشويق مهم في القصة".&lt;br /&gt;فأتبعه العريمي بالسؤال الثالث عن الكتابة الإلكترونية؟ فقال: "أنشأتُ مدونة مؤخرا، وقد ساعدتني لأن تصل مجموعة كبيرة من قصصي لأكبر شريحة من القرّاء".&lt;br /&gt;ورأى يحيى اللزامي أن د. زكريا المحرمي طرح سؤالا في غاية الأهمية، "أنا كمتلقٍ لم أشعر أنه تمّ الإجابة على سؤاله بالشكل الجيد.. هل الجدران هي ما نلوذ به ونعتصم إزاء التحولات الكبرى في العالم..أمام طوفان العولمة؟". وتابع د.زكريا المحرمي الفكرة قائلا: "الجدار هنا يمثل رمزاً لثابت معين..ثابت الوطنية أو الخصوصية أو التراث.. هذه الجدران المنتصبة في اللا شعور نلجأ إليها في ظل المعمعة السياسية والاقتصادية؟"، أجابه المنذري باختصار: "إذا كنت تقصد وجود علاقة بين الجدران التي سقطت في العالم، والجدران التي تحدث عنها سليمان المعمري فليست هنالك أية علاقة". وأضاف يوسف الذهلي أنه شاهد في قناة الجزيرة قبل أيام كيف تمكن الفلسطينيون من كسر بعض من الجدار الفاصل.. وأكد على أنّ لهذا دلالة، "كسر الجدران يساوي الحرية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;لا أكتب من أجل العالمية&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;اغتنم يونس البوسعيدي وجود كتاب القصة في النادي الثقافي ليطرح سؤاله، "أنا غير مطلع على تجربة النثر العماني بشكل كبير، ولكن ما أعرفه هو وجود شاعرين على الأقل وصلا إلى العالمية.. أبو مسلم البهلاني وسيف الرحبي.. هل يوجد قاص عماني استطاع أن ينقل روح المجتمع العماني إلى العالم؟ أجابه المعمري: "وأخيرا استيقظ الدب" لعبدالعزيز الفارسي تكاد تكون أكثر مجموعة عمانية قصصية فيها الروح العمانية، ومجموعة كاذية بنت الشيخ لرحمة المغيزوي أيضا، وهنالك مجموعات لا تخلو فيها قصة أو أكثر من الروح العمانية.. سيف الرحبي وصل للعالمية، ولكن..هل لأن روحه عمانية أم لأنه محظوظ إعلاميا؟ بالتأكيد لديه تجربة اشتغل عليها جيدا ولكن لديه علاقات جيدة أيضا، الروح العمانية حاضرة في نصوصه صحيح، ولكن ليس هذا فقط سبب انتشاره خارج السلطنة .. فهناك شعراء آخرون تحضر هذه الروح بشدة في نصوصهم كسماء عيسى مثلا. ثم أكد المنذري أنه لا يكتب من أجل الوصول إلى العالمية وإنما يكتب قناعاته وأفكاره.&lt;br /&gt;ثم تساءل البوسعيدي.."هل راودتك رغبة بتوظيف الحداثة التكنولوجية في كتابة قصة؟" فقال المعمري: "مجرد أن يكون لديك مدونة تنشر عبرها.. فأنت بذلك تعيش في الحداثة المعلوماتية". وقال المنذري: "ليس بالضرورة أن اكتب عن الحياة الالكترونية لمجرد أني أمارسها، قد يكتب غيري، أو اكتبها أنا مستقبلا.. الأمر مشابه تماما لما قاله د.جابر عصفور في أحد المؤتمرات حول عدم وجود خيال علمي في الرواية العربية أو أنه نادر..الأمر ليس بالضرورة أن يكتب عنه الجميع".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;التقوقع في الثيمات&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;وقال البوسعيدي أيضا للمنذري.. "لديك تقوقع في نفس الثيمات عبر مجموعاتك، وعندما كنت تقرأ قصة "جدران ومرايا" كنت أتساءل: ماذا يفيد أن أعرف أن هذا لونه أصفر، وذاك شكله كذا.. هذا الديكور الفني للقصة ما فائدته؟ فرد عليه المنذري: "أخال أن قولك في البداية أنك ضعيف في القراءة السردية هو سبب لطرحك لمثل هذه الأسئلة..أنت تتحدث عن الديكور الفني، وأنا أظنني بعيدا عن تجميل القصة.. ربما أنا أكرر بعض الثيمات كما تقول، ولكنك يا يونس: هل قرأت جميع مجموعاتي لتلاحظ ذلك؟" فأجاب: "استنتجتُ ذلك من كلام سليمان المعمري"، فأنكر سليمان أن يكون قد قال أنّ المنذري متقوقع ثم أضاف: "من المعروف أن الكاتب يلح عليه طوال مشواره الكتابي ثيمة أو موضوع واحد يظل يكتبه بطرائق مختلفة من عمل أدبي إلى آخر..ابراهيم الكوني مثلا يكتب عن الصحراء ويكررها في أكثر من رواية، عبدالرحمن منيف كان يكتب عن الهم السياسي وأدب السجون.. لكل كاتب هم يشغله، يتوزع على كتابته بطريقة أو بأخرى .. وعندما يتكرر هَمُّ ما في كتابة يحيى من مجموعة لأخرى فلا يعني هذا أنه متقوقع ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وشاركنا أيضا الكاتب الأستاذ أحمد الفلاحي الذي يعتبر يحيى المنذري من المميزين لغة وصوراً وجملة في الكتابة.."البيئة في كتابة الكاتب تفرض نفسها.. يحيى لديه مجموعة فيها سمائل وفيها العمالة الوافدة وأشياء كثيرة تتصل بالروح العمانية.. لكن عملية الكتابة لا ينبغي أن يتم التعامل معها من قبيل: لماذا لم تكتب هكذا أو لم تكتب هذه الثيمة.. الكاتب يكتب تحت وهج الإبداع ولا ينشغل بالجوانب التحليلية، وإنما يتركها للناقد..الكوني ومنيف اشتركا في الكتابة عن الصحراء، ولكن اختلفا في الطريقة. بالنسبة لـسيف الرحبي هو حالة مختلفة، بدأ أدبه خارج عمان بين العواصم الثقافية المهمة وهنالك برز وتكون، وجاء عمان أديبا مميزا".&lt;br /&gt;وأردف قائلا: "نحن نشكو من غياب الكاتب العماني عن الساحة العربية لعوامل تاريخية وعوامل عزلة وغياب الإعلام وأشياء أخرى، ولكن في العشر السنوات الأخيرة بتنا نرى العماني ينشر، ويحضر المؤتمرات والفعاليات في دول مختلفة من العالم. كما أن التواصل الالكتروني كسر الكثير من الجدران".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;الجديد في الورقة وليس الأسئلة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;قال رئيس الجلسة قبل الختام، الشاعر يحيى الناعبي معلقاً على سؤال يونس البوسعيدي عن الروح العمانية : "كتبتُ مؤخرا عن رواية ابن سولع للكاتب علي المعمري الذي أتاحت له الحياة أن يعيش في الخارج، ولكن الروح العمانية كانت متمكنة من هذه الرواية، وكذلك الأمر بالنسبة لمجموعة سالم آل توية "حد الشوف" التي كتب بعضها في بريطانيا"&lt;br /&gt;استفز المعمري اثنين من مجايلي يحيى المنذري في كتابة القصة هما: محمد البلوشي، ومحمود الرحبي للحديث ، فاعتذر الأخير بينما قال البلوشي : "الأسئلة التي كنا نطرحها أو تطرح علينا منذ الثمانينات هي نفسها الأسئلة التي تطرح في الألفية الجديدة، وهي نفسها التي طُرحت الليلة :الخصوصية المحلية والوصول إلى العالمية.. ولكن ما أدهشني اليوم هو القراءة التي بدأت تقترب من المنتج العماني بطريقة جديدة كنا نطمح إليها، في الماضي كانت تركز على القصة وتفاصيلها وحبكتها ونهايتها. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-3576920706612219493?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://main.omandaily.om/node/60299' title='جدران يحيى المنذري تثير جدلا في النادي الثقافي'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/3576920706612219493/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/07/blog-post_13.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/3576920706612219493'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/3576920706612219493'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/07/blog-post_13.html' title='جدران يحيى المنذري تثير جدلا في النادي الثقافي'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-zfJ8KcPsJss/Th1gpJMmyNI/AAAAAAAAAOA/i-crWlSnk2Y/s72-c/1310395165011302300.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-5626478690589622301</id><published>2011-07-06T00:02:00.000-07:00</published><updated>2011-07-06T00:09:29.176-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إضاءات نقدية'/><title type='text'>لغة الأشياء / ... ويظل الجميع تحت سيطرة الشمس!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;باسمة العنزي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;«&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الآن...&lt;br /&gt;جميع الأشياء تحت سيطرة الشمس&lt;br /&gt;هناك سيارات تلتهم الشارع بقسوة... ورجل أعرج متردد&lt;br /&gt;هناك شارع عريض أسود... ورصيف حارق حزين&lt;br /&gt;ويظل الجميع تحت سيطرة الشمس».&lt;br /&gt;ما أن انهيت قراءة قصة «حبات البرتقال المنتقاة بدقة» للقاص العماني يحيى المنذري، حتى تأكدت أن لبعض النصوص وقعا خاصا على المتلقي قد لا يتوقعه الكاتب، هذه القصة الكونية المكتوبة بحرفنة عام 1992 والمنشورة ضمن مجموعته الأولى «نافذتان لذلك البحر» لقيت من الانتشار والصدى ما جعلها من أجمل القصص التى كتبت في تاريخ القصة العمانية.&lt;br /&gt;كتبها القاص بعد رؤيته لرجل أعرج يعبر الشارع،المشهد كان له تأثيره الى درجة أنه حوله الى قصة قصيرة بتقنية الرصد السينمائي.القصة/ المشهد لا يتعدى الخمس دقائق، ما أعطى تكثيفا متمكنا وانسيابية زمنية ماهرة بين الماضي والحاضر والمستقبل.&lt;br /&gt;النص تناول مأزق الرجل الأعرج الذي يحاول عبور الشارع نحو منزله في يوم حار برفقة حبات البرتقال، التي اشتراها للتو وانتقاها بعناية لابنائه، لكن حركة السيارات لا تهدأ ولا أحد مستعد للوقوف من أجل رجل متعب من حرارة الشمس، وراغب في الوصول الى منزله بسلام. انتظاره القسري يحيلة لذكريات بعيدة واصابة قديمة في حادث تحول الى عرج.&lt;br /&gt;«الشمس تغرز أشعتها في رأسه ورقبته، عرقه يسيل، عيناه تحرقانه، يداري لهيب الشمس بوضع كف يده على جبينه، وصارت يده مظلة عاجزة بينما الرصيف حارق حزين».&lt;br /&gt;كمتلقية لهذا النص الذي ابهرني منذ القراءة الأولى- وجدت حضورا لقسوة حضارة الاسمنت وعزلة الفرد في عالم مادي، وطرح اشكالية الانسان البسيط الذي يحاول باجتهاده الوصول لهدفه أو حلمه- خصوصا أن البرتقال عند بعض الحضارات رمز للسعادة- ورغم ما في الطريق من معوقات وقسوة ينتظر وعينه على المستقبل حيث الرصيف الآخر والخطوة التالية.&lt;br /&gt;الانتظار هنا حالة استنزاف متواصلة وما أن تحين اللحظة المنتظرة ويندفع البطل لعبوره المرتقب للخروج من عنق زجاجة الحيرة، حتى يكتشف نسيانه لكيس البرتقال أو سعادته على الرصيف الحارق. السعادة التي أمضى وقتا في انتقاء تفاصيلها كي يقدمها لنفسه ولامتداده من الابناء دفعها ثمنا للوصول، الرحلة القاسية كانت جزءا من الصورة الكبيرة لحيواتنا، وما الرصيف والشمس والأطفال و السيارات المسرعة وحبات البرتقال الشهية سوى تفاصيل أيامنا بشكل أو بآخر.&lt;br /&gt;العنوان جذاب و يحث الخطى للوصول لما وراءه، شخصية البطل مكافحة وبسيطة، نجح الكاتب في استثارة تعاطف المتلقي دون أن يكون للبطل كاريزما خاصة. واللغة تخلصت من الفائض ولم تعمد للشعرية المفرطة، استخدمها القاص بذكاء فعبرت عن الجو النفسي للبطل وما يحيط به في زمن مختزل.&lt;br /&gt;للقاص ثلاث مجموعات قصصية لكن ظلت هذه القصة هي الأشهر والأكثر تداولا رغم أنها من بداياته ولا أعرف ان كان ذلك من حسن حظ الكاتب أم العكس؟! &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;ملاحظة: نشرت القراءة في جريدة الراي الكويتية ، يوم الأربعاء، بتاريخ 07يوليو2011،العدد11692&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-5626478690589622301?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=285617&amp;searchText=باسمة&amp;date=06072011' title='لغة الأشياء / ... ويظل الجميع تحت سيطرة الشمس!'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/5626478690589622301/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/07/blog-post_06.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5626478690589622301'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5626478690589622301'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/07/blog-post_06.html' title='لغة الأشياء / ... ويظل الجميع تحت سيطرة الشمس!'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-7367395064161827148</id><published>2011-07-05T20:57:00.000-07:00</published><updated>2011-07-05T21:08:47.700-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إضاءات نقدية'/><title type='text'>عبور الجدران ..قراءة انطباعية في "طيور" يحيى المنذري "الزجاجية"</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-xxY_Am3-V70/ThPe9jcPfoI/AAAAAAAAAN4/S0BILc2NJXg/s1600/suliman.png"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 174px; DISPLAY: block; HEIGHT: 179px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5626085508582964866" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-xxY_Am3-V70/ThPe9jcPfoI/AAAAAAAAAN4/S0BILc2NJXg/s400/suliman.png" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;سليمان المعمري&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس الجدار هو الثيمة أو الكلمة الوحيدة التي لها حضور طاغ في معظم تجربة يحيى سلام المنذري ، فثمة أيضا الطيور والأطفال والسرير ، والشارع ، والباب واللوحة ، بالإضافة طبعا إلى ذلك الإنسان البسيط المهمش الباحث عن كوة نور في نفق الحياة المظلم .. غير أنه يمكن الاستناد عليه – أي على الجدار - بامتياز في مقاربة تجربة المنذري القصصية، ما دامت الجدران هي أول أشكال تنظيم الإنسان لحياته بعيدا عن قوانين الطبيعة ، حسب الفيلسوف الفرنسي هنري برجسون ، وما دامت الحياة كلها هي المسافة التي يقطعها المرء بين جدارين أحدهما أبيض والآخر أسود كما يخبرنا يحيى ضمنياً من خلال عنوان إحدى قصص مجموعته الأخيرة .. ولذا فان هذه الورقة ستحاول جاهدة ما استطاعت تأمل جدران كتابة يحيى الشكلية والمضمونية من خلال تركيزها على "الطيور الزجاجية" وتعريجها الخجول على مجموعات يحيى الأخرى ، طارحة عددا من الأسئلة من قبيل : ما هي العوالم التي تلح على كتابة المنذري ؟ وما هي المضامين التي تتكرر لديه من مجموعة لأخرى ؟ والى أي مدى أثر عشقه للفن التشكيلي في كتابته القصصية ؟ وأسئلة أخرى يولدها التوغل في ثيمة الجدار ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بدأ يحيى المنذري كتابة القصة منذ أكثر من عشرين عاما .. وإذا ما تخيلنا اليوم أن ثمة جداراً تعلق عليه صور الأسماء البارزة في المشهد القصصي العماني فإنها ليست مجازفة القول انه يصعب تخيّل هذا الجدار بلا صورة ليحيى ، بشاربه الخفيف الأليف ونظارته ذات العينين البيضاوين ، بطيوره الزجاجية المتراقصة حول رؤوس أبطاله ، ونافذتيه المطلتين على ذلك البحر البعيد ، بحبات برتقاله المنتقاة بدقة وزارعي غابته الأسمنتية الذين يطفئون حنينهم بالصور ، بـ"ضجيج بيته الكبير" الذي كاد أن يرمي به وحيدا بين أربعة جدران ضيقة لها حراسٌ يقدمون العدس.. ومنذ مجموعته الأولى "نافذتان لذلك البحر " ( مسقط ، 1993 ) ومرورا بـ"رماد اللوحة" ( دمشق .. 1999 ) و"بيت وحيد في الصحراء" (مسقط 2003 ) وليس انتهاء بـ"الطيور الزجاجية" ( دمشق 2011 ) والمنذري يسير بخطى بطيئة بعض الشيء ولكن واثقة في طريق القصة الشائك والطويل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دعونا إذن نلج إلى بيت يحيى القصصي ، نتأمل جدرانه ، ونحصي غرفه ، ونتلصص على ساكنيه ، مرددين مع أنطوان سانت أكزوبيري : "إن أعجب ما في منزل ليس في أنه يؤويك أو يدفئك، أو في أنك تملك منه الجدران، ولكن في هذا الذي يضعه فينا من مؤن العذوبة"&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;تجليات الجدار :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;أول سطر في "الطيور الزجاجية" يتحدث عن "جدران خشبية هادئة لأن الطقس لا يعكر صفوها بالرياح" ، وفتى "يحلم بركوب أرجوحة في حديقة خضراء طقسها بارد ومليء بالرذاذ" لكننا سرعان ما سنكتشف أنه ليس سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة ، فهذا الفتى في قصة "طائرة تبدد لون السماء" سيخرج بعد قليل مع أمه ليس لركوب أرجوحة ولا للتمرغ في خضرة حديقة بل لانتظار موكب لن يأتي ، تماما كانتظار الأب الذي غاب منذ سنوات ، لا بأس إذن من أن يخفف هذا المنتظِر من عطش المنتظرين الآخرين مقابل حفنة من المال يساعد بها أمه ، هؤلاء الذين شكلوا جداراً يمنعه من الرؤية " أخذ يبحث عن منفذ لرؤية الموكب ، كان الناس مثل أحجار رصت على الشارع" (ص10) .. هذه الثلاثية ( الفتى والأم والجدار الخشبي) ستتكرر بعد قليل في قصة أخرى هي "إنقاذ" ، ولعلها ليست مصادفة أيضا حضور الجدران الخشبية منذ السطر الأول في القصة .. ثمة امرأة تتعرض للأذى من زوجها السكير .. امرأة حبيسة الجدران التي يغلقها عليها هذا الزوج المتوحش بقفل أسود كبير .. غير أن الفتى، وبتحريض من أمه المتعاطفة مع هذه المرأة، سيوسع الجدار الخشبي ركلا ويحدث به تصدعاً وصولا إلى صنع فتحة كافية لمرور المرأة التي "كانت مثل حمامة جريحة وضعيفة ووحيدة تنتظر فتح باب القفص، حمامة لها ريش ملون ، لها عينان دامعتان " .. يحق لها الآن وقد تنسمت أنفاس الحرية أن تكفكف دموعها وتردد مع كافافي : " وما دامت لدي أشياء كثيرة أقوم بها في الخارج / فلِمَ لم أحاذر حين أخذوا يبنون حولي الجدران ؟! ".. ويحق لنا أن نعود إلى الوراء قليلا ونتذكر قصة "المروحة البشرية" ضمن مجموعة "زارعي غابة الاسمنت" التي شاء المنذري أن يضمنها داخل كتاب واحد مع مجموعة "بيت وحيد في الصحراء" حيث "يتدفق الضوء من ثقب صغير في الجدار الخشبي" ويتأمل الهندي ذرات الغبار المصطفة في بطن الضوء مكونة عصا ذهبية .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بيد أن الجدران ليست خشبية وحسب ، لذا فان الثلاثية سالفة الذكر ستتحول إلى ( الفتى والأم والجدار الأسمنتي ) في قصة ثالثة من "الطيور الزجاجية" هي "ليلة الخنجر".. تحمل الأم ولدها الصغير ناصر إلى عرس ما في بيت إسمنتي كبير أصفرِ اللون ، وما إن تشد الأم ابنها إلى داخل البيت حتى يشاهد على الجدار لوحة بها خنجر وأخرى بداخلها سيف فضي فيشعر بالخوف .. أهو خوف من الخنجر والسيف أم من الجدار ؟! .. شخصيا سأرجح الثانية ، وسأعضد هذا الرأي بالتقاء ناصر هناك ببعض أقاربه الذين كانوا من عمره ، وتذكُّره بأن حاجزاً / جداراً كبيرا زُرِع بينهم رغم مشاركته لهم اللعب والضحك والجري . ثم انه يتعمد الهروب من هذا الواقع الذي يخيفه فيغمض عينيه ويتخيل خناجر تتطاير وتنغرز في الجدران .. تسكره نشوة الانتصار على هذه الجدران في الخيال فيقرر تنفيذها في الواقع .. يسحب خنجر العريس الذي يبدي مقاومة شديدة ويمسك بيدي ناصر ويعصرهما بقوة صارخاً في وجهه أن تأدبْ ، وإذا ما أضفنا أنه تلقى تأنيبا وصراخا من المرأتين اللتين كانتا في غرفة العريس ، وذهولا واستغرابا من بقية الأولاد نخلص إلى أن مزيدا من الجدران ارتفعت في وجهه وانتصرت عليه ، مثلما ترتفع في وجوهنا نحن قراءَ "الطيور الزجاجية" ، فإضافةً إلى الجدران الخشبية والإسمنتية تشمخ كذلك جدران زجاجية تقف – رغم هشاشة الزجاج - بيننا وبين سعادتنا .. ففي قصة "سر الورقة" يفرح البطل الفقير الأمي بالشيك الذي قدمه له أحد الأثرياء ، ما يعني أن حياة البطل ستتغير بلا شك إلى الأفضل، ولكن موظف البنك القابع خلف جدار زجاجي يصدمه في البداية أن "هذا الشيك لازم يصرف من بنك آخر ، تجده في الخوير" ، ثم ستصدمه موظفة أخرى في بنك آخر ومن خلف نفس الجدار الزجاجي بأن قيمة الشيك لا تتعدى العشرة ريالات ! .. ثمة جدار يقف عقبة في طريق الحلم هنا ، ولكن المفارقة أن الجدار هو أيضا الحلم .. فهذا الرجل البسيط يضع ضمن مخططاته بعد أن يستلم المبلغ الذي ظنه كبيرا أن يصلح سور بيته ، أن يقيم جداراً يستره ويحميه وأهله من اللصوص والمتطفلين .. بيد أن هذا الجدار الأسمنتي لن يقوم الآن بسبب الجدار الزجاجي ! .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان الجدار حلماً في "سر الورقة" فانه سيتحول بقدرة كاتب إلى سد في وجه الحلم في قصة "الباب الزجاجي" ، ففي أثناء انتظار البطل الفقير المعدم الباحث عن عمل لسقوط جدار الانشغال الذي يفصله عن مقابلة المدير العام ليفاتحه بطلب وظيفة ، جلس على المقعد الجلدي أمام السكرتيرة ، "وانشغل في التحديق في المكان ، ثم أخذ يسترق النظرات ناحية وجه المرأة الذي اعتبره عذبا ، والقطة الغريبة التي تلعق عنقها ، كاد يجرؤ على الحلم بالنوم معها ، لكنه تردد ، فقد تذكر مشاكله التي تسد مداخل أحلامه بجدران قوية " .. الجدران تمنع الإنسان من مجرد الحلم هنا .. ولن تكتفي بهذا بل ستمنعه في قصة أخرى من مجرد الكلام ، "فهو يعرف أن الأصوات تتسرب من خلال الجدران بسهولة ، تنتشر مع الهواء وتغوص في الآذان كأسهم مليئة بالأخبار ، لذلك فالمدينة تكاد تخلو من الأسرار ، إلا تلك الأسرار التي تقال بالإشارات " ، ولكن حتى هذه يمكن التلصص عليها بطريقة بطل جحيم هنري باربوس : النظر من خلال ثقب جدار ، هكذا يفكر بطل قصة "الساق" الذي تمردت عليه ساقه ، وهكذا تفعل زوجة السكير البائسة في قصة "إنقاذ" ، فالجدار يغدو هنا معادلاً للحرية والانعتاق ، من خلال تلك الفتحة السرية التي كانت نافذة المرأة إلى العالم الخارجي تبث منها شكواها وحزنها لأم الفتى ، ولولا ذلك الثقب في الجدار ما علم أحد شيئا عن معاناة تلك المرأة ، وما تم إنقاذها .. فما أجمل الجدران التي تساعدنا على رؤية الآخر والتفاعل معه !.. لا أجمل ولا أنبل منها إلا تلك التي ترينا أنفسنا ، تلك التي تقوم مقام المرايا في تقديمنا كما نحن بلا أية رتوش أو محاولات تجميل .. ألهذا إذن يضع الحلاقون مرايا زجاجية على الجدران أمام زبائنهم ؟!.. لم تقل قصة "جدران ومرايا" هذا مباشرة ، ولكن كان لافتا حديث بطلها أثناء اعتلائه الكرسي لأداء دوره في الحلاقة بعد انتظارٍ قضاه في قراءة كتاب ، كان لافتا حديثه عن زميله الذي لم يطلب الكتاب ليقضي به ما تبقى له من وقت الانتظار " تركتُه مع المنتظرين يحدقون في الحيطان" .. الحيطان هنا أهم ، فنحن لسنا بحاجة لكتاب لننظر إلى أنفسنا بعمق .. وعندما نتأمل ذواتنا فان أسئلة كثيرة تنطرح في داخلنا دون أن تنتظر الإجابة .. تماما كما تفعل الكتابة الإبداعية بشكل عام .. وكتابة المنذري بوجه خاص ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;كتابة الأسئلة :&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;لا أبالغ إن قلتُ إن كتابة يحيى هي كتابة الأسئلة بامتياز.. لقد دأب على طرح الأسئلة التي تبدو في ظاهرها بريئة ، ولكنها ليست كذلك في العمق .. إنها أسئلة تحرض على التأمل والتفكر وإعادة النظر في حياتنا برمتها ، أسئلة تعبرنا مخترقة جُدُرَنا الصلدة مثلما فعل بطل قصة "عابر الجدران" لمارسيل ايميه بفعل حبة سحرية عجيبة تتيح له أن يمر من أي جدار بسهولة تنْقُلُه من مكان لآخر.. أسئلة تتطاير – حسب أحد أبطال المنذري – "مثل ريش نُتِفَ من حمامة ضُرِبتْ على رأسها" : ما الموكب ؟! .. لماذا كراسي المستشفى صنعت من الاسمنت ؟ ، هل يعلم الجدي الصغير أن روحه سوف تفارقه بعد لحظات ؟ .. هل مازلت تتمنى امتلاك طاقية الإخفاء ؟ ، هل فعلا أصبحتُ لا شيء ؟ ، هل نجح الطائر الأسطوري في تفتيت عقلي ؟ لماذا ينتابني الآن شعور بالخواء ؟ .. لماذا أنا غريب وسط أقربائي ؟ .. هل سأكبر وسينبت لي مثل هذا الشعر ؟ .. لماذا هو بالذات سقط الطائران على رأسه ؟ .. لماذا كل هذا الألم الآن ؟ .. وغيرها الكثير الكثير من الأسئلة التي تتناثر في ثنايا نصوص "الطيور الزجاجية" الخمسة عشر .. ومن قرأ يحيى المنذري جيدا يدرك أن السؤال مكوِّنٌ رئيس من مكونات كتابته القصصية ، منذ "نافذتان لذلك البحر" التي يسأل فيها : "من أين يبدأ السؤال .. من الولادة أم من آخر رمق يبقى ؟" ومرورا بـ"رماد اللوحة" التي يتساءل فيها : "هل يا ترى حين يجلس الصياد إلى البحر محدقا إلى الغيوم يفكر بمطر من الأسماك ؟" ، وليس انتهاء بـ"بيت وحيد في الصحراء" التي يتعجب في إحدى قصصها : "لماذا لا تهرب الأرانب والطيور مادامت الأقفاص مفتوحة" ؟! .. إن الأسئلة هنا ما هي إلا محاولات لاختراق جدران الظلام الذي يحيط بالكائن ، إشعال فتيل ضوء في متاهة بورخيسية معتمة كلما ظننتَ أنها أفضت بك إلى مكان اكتشفتَ أنها زادتك عزلة عن نفسك وعن العالم .. ومع ذلك فلا مفر لك إلا أن تسأل وتسأل موقناً أن توقفك عن السؤال يعني نهايتك المغلقة مرسومة على جدار اليأس ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;الطبيعة والكلمة :&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما دمنا نتحدث عن الرسم على الجدار فان هذا يحيلنا إلى ثيمة لطالما برزت بوضوح في تجربة يحيى المنذري ألا وهي توظيف التشكيل واللوحة في الكتابة القصصية ، ولعل يحيى الذي صرح ذات يوم بأنه حاول أن يكون فنانا تشكيليا ففشل سيضجر من فرط ما تم التحدث عن هذه الثيمة في كتابته .. وشخصيا ما كنتُ سأتناولها هنا لولا ارتباطها بثيمة هذه الورقة وهي الجدران .. وعلى أية حال سواء نجح المنذري أم فشل في أن يصبح فنانا تشكيليا فان المؤكد أن العديد من نصوصه القصصية ما هي إلا تجسيد لعبارة ميشيل فوكو في "الكلمات والأشياء" من أن الطبيعة والكلمة يستطيعان أن يتقاطعا إلى ما لا نهاية مشكِّلَيْن لمن يعرف القراءة نصّا واحداً .. حرّكت اللوحة التشكيلية الأحداث في "ليلة الخنجر" كما رأينا قبل قليل .. وكان لها دور كذلك في قصة "من جدار أبيض إلى جدار أسود" التي يستحضر فيها المنذري الرسام العالمي سلفادور دالي إلى صالة الانتظار بالمستشفى ، فيرسم هذا الأخير بقطعة فحم في وجوه الجالسين وفي الجدران ، ولعلها نفس قطعة الفحم التي استخدمها سلمان في "رماد اللوحة" عندما كان طفلاً "يرسم على جدران البيوت أشكالاً غريبة جدا ليس لها وجود، أشكالاً يبتكرها وكأنها سوف تتحقق في سنوات قادمة" ، غير أن الملاحظة الجوهرية هنا أنه كلما تقدمت تجربة يحيى المنذري القصصية للأمام كلما تراجع الحضور التشكيلي للخلف ، أو لنقل خفت وبات في خلفية المشهد .. مجموعتاه الأوليان كان يصدّرهما بقصة لا تتعالق مع الفن التشكيلي فحسب ، بل ويدخل في نسيج أحداثها بحيث لا تغدو القصةُ قصةً إن حذفنا ثيمة التشكيل .. قصة "اللوحة" أولى قصص "نافذتان لذلك البحر" تبدأ بتأمل عميق من بطل القصة للوحة غامضة معلقة على جدران معرض، يتأمل غيوما وبرقاً ورياحا ومساحات تحمل ألوانا عدة .. إن هذا التأمل يمد البطل بأحداث مرعبة تحدث لاحقا لتنتهي القصة بهرب البطل خائفا من المعرض "تاركاً اللوحة تفسخ ثوب الأرض المتبقي" .. أما قصة "رماد اللوحة" أولى قصص المجموعة التي تحمل نفس الاسم فتتحدث عن معاناة شاب اسمه سلمان لديه موهبة الرسم منذ صغره يتعرض لضغوط اجتماعية تسبب له آلاما نفسية وجسدية فيقرر أن يرسم كل الشر الذي تعرض له في لوحة ثم يحرقها .. التشكيل هنا – كما في قصة "اللوحة" - مكون رئيس من مكونات القص .. هكذا إذن يبدأ يحيى قَصَّه في مجموعتيه الأوليين بالتشكيل .. أما في الطيور الزجاجية فان التشكيل ليس إلا معضدا للحبكة القصصية تسانده معضدات أخرى يمكن أن تحل محله أن أراد القاص دون أن تتأثر سيرورة القص .. فمن الذي يملك المراهنة أن قصة "من جدار أبيض إلى جدار أسود" ستفشل في إرسال رسالتها بدون سلفادور دالي ؟ .. ومن يجرؤ على الزعم أن "ليلة الخنجر" لن تسير للأمام بدون أن يتوقف ناصر لرؤية لوحة السيف والخنجر ؟!.. إن خفوت المشهد التشكيلي هنا يمكن أن نعزوه إلى تحقق المنذري كقاص تعويضا عن الفنان الفاشل ، لم يعد يشعر بتلك المرارة التي تدفعه لمحاولة التحقق تشكيليا على الورق .. لكن موهبة التشكيلي باقية ، وتطل برأسها في لوحة قصصية هنا أو في وصف هناك ، ولعلني لا أتعسف في التأويل إن قطعتُ بأن وصف يحيى لسلمان طفلا في "رماد اللوحة" ، والذي تتماهى فيه خبرة التشكيل بخبرة القص ، ما هو إلا وصف ليحيى نفسه : " وجد نفسه يحب المرأة والرسم، ودائما ما يشعر بحرارة غريبة تسري في يده تحفزه على أن يمسك القلم ويرسم طيوراً تحلق بعيداً عن الأرض، يرسم نساء جميلات وحدائق زهور وأشكالاً هندسية، كان في طفولته يرسم بقطع الفحم على جدران البيوت أشكالاً غريبة جدا ليس لها وجود، أشكالاً يبتكرها وكأنها سوف تتحقق في سنوات قادمة، بعد ذلك بدأ الرسم على الأوراق، مرة رسم شجرة أوراقها سوداء وثمارها رؤوس دامية، وتبدو الشجرة في اللوحة أكبر من المدينة وغائرة في سماء مليئة بالغربان وطيور أخرى غريبة الأشكال" .. لكن سلمان العاشق للرسم سيكون عُرضة لتوبيخ مسؤوله له الذي مزق اللوحة فوق رأسه وأمره أن يجمع المِزَق كي يرميها في القمامة.. من هنا ينفس سلمان عن غضبه برسم لوحات وحرقها ، أما يحيى فسيؤمن أن الطريق يتحدد بمقدار ما نمشي عليه من خطوات ، وسيختار طريق الكتابة ، حيث يغدو بإمكاننا ابتكار حيوات في الورق لم نعشها في الواقع، نرسم فيها لوحات جميلة ونبتكر شخوصا مدهشة ، ونتحدث بلغة آسرة ، ونطرح أسئلة ممضة ، نمضي مُتَحَدِّين الصعاب ، وعابرين الجدران التي تقف في طريقنا بعزيمة لا تكل ، مستحضرين في قرارتنا أمل دنقل : آه ما أقسى الجدار / عندما ينهض في وجه الشروق / ربما ننفق كل العمر .. كي نثقب ثغرة / ليمر النور للأجيال .. مرة ! /&lt;br /&gt;ربما لو لم يكن هذا الجدار / ما عرفنا قيمة الضوء الطليق !! .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-7367395064161827148?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/7367395064161827148/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/07/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7367395064161827148'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7367395064161827148'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/07/blog-post.html' title='عبور الجدران ..قراءة انطباعية في &quot;طيور&quot; يحيى المنذري &quot;الزجاجية&quot;'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-xxY_Am3-V70/ThPe9jcPfoI/AAAAAAAAAN4/S0BILc2NJXg/s72-c/suliman.png' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-5650836322289535727</id><published>2011-06-07T11:26:00.000-07:00</published><updated>2011-06-07T11:37:04.252-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إضاءات نقدية'/><title type='text'>عتبة الواقعية السحرية وغواية التفاصيل</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;يحيى سلام المنذري وطيوره الزجاجية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;قراءة : خالد حريب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;جاء باسم غريب لمجموعته القصصية «الطيور الزجاجية» ثم دخل مباشرة في الجزء الأول من المجموعة ليؤكد تلك الغرائبية فيلعب بالرمز كثيرا॥ ففي القصة التي تحمل اسم المجموعة فمه المليء بالشعر يمنعه من الصراخ॥ وهناك في نهاية المجموعة في وكر الحلاقين يصطدم بالرقابة الصارمة والتطفل فالمتماسكة أياديهم يراقبون رأسه وهي بين يدي الحلاق وهو الأمر الذي يزعجه كثيرا... لتصبح المسافة بين فمه في بداية النص وما بداخل جمجمته في نهاية النص هي الشغل الشاغل ليحيى بن سلام المنذري صاحب المجموعة التي يهديها بشموخ لثلاث زهرات مضيئة هن وجد وليان وسارة।وإذا كانت الغرائبية واحدة من الأسرار التي حاول المنذري أن يستخدمها في بناء النص إلا أنه لم يستسلم لهذا الإغواء بالمطلق فالربط متواصل بين خياله ورمزه وبين عناصر اليومي وربما بهذه الحيلة استطاع أن يجعل من مجموعته نموذجا لحل المعادلة التي طالما أنهكت قوى الكتابة وهي كيف تكون عميقا وبسيطا في النص الواحد।وقبل أن نبتعد عن هذه النقطة دعونا نتعرف على معنى مصطلح الغرائبية في الأدب ؟ حيث يرى بعض النقاد أن الغرائبية هي جزء أساسي من دلالات الواقعية السحرية كما شاعت في الأدب، خاصة القصة بشكليها الرئيسيين الرواية والقصة القصيرة।وفي حالة الطيور الزجاجية للمنذري نرى انه اعتمد عليها كلمسة فقط مع محاولة جادة منه لتضفيرها بتفاصيل الواقع إذ يرسم القاص تفاصيله رسما موغلا في البساطة والألفة مما يزيد من حدة الاصطدام بالغريب والمستحيل الحدوث حيث يجاوره ويتداخل فيه.وقد يرى البعض أنه لا تناقض بين العمق والبساطة॥ وهم بالطبع على حق ولكن تكمن البراعة في القدرة على الجمع بينهما فهذا الأمر لا يتحقق إلا من خلال كاتب عركته التجربة فيستطيع بهدوء إصابة هدفه دون افتعال.إنه واقع سحري فعلا، لكن الكاتب لا يرسمه للإمتاع فقط، وإنما للإيحاء بفكرة فلسفية أو مجموعة أفكار منها أن العالم الذي نراه مألوفا فيه قدر كبير من الغرابة، ومنها، لا نهائية المعرفة وما تتضمنه أحيانا من رعب.ويرصد النقاد أن خصائص هذا اللون من الواقعية يتجلى بوضوح في أعمال المبدع العظيم كافكا.وبالرجوع لطيورنا الزجاجية نشير إلى قصة «الممثل» فقد نجح المنذري في دمج عدة أطراف متباينة لتشاركه كتابة النص ومن بين تلك الأطراف القارئ ذاته فالرسالة تأتي من التلفاز من خلال ممثل يرمي بجملة حادة قائلا «لقد كتبت خمسين صفحة ولم أجد القصة بعد» وبعدها تتعقد الأمور حيث يتورط المنذري في زيارة مفاجئة لضيف.. والضيف له دراما مختلفة عن التي يعيشها الكاتب والقارئ يراقب بنفس لاهث التلفاز والكاتب والممثل والضيف ويبحث عن القصة وتبقى هذه الورطة هي بذاتها قصة يخطفها المنذري ليقدمها لنا في واحدة من ألعابه الشيقة.ويظهر الضيف بصورة مختلفة في نص آخر تحت عنوان فرعي «صاحب المزرعة» ولكن تتبدل المواقع فصاحب البيت منصور هو الذي يتحايل على القادم هذه المرة فيضيفه من محصول المزرعة التي يملكها القادم حيث اختلس منصور برشاقة بعضا من الفاكهة بغرض الستر لحظات الضيافة ولكنه يدفع الثمن غاليا بالتجريس والرحيل.ومجموعة الطيور الزجاجية لم تصدر لتسعى في الفراغ ولكنها كاشفة بل ومتصادمة في بعض الأحيان مع الصورة المسيطرة والعامة لشعوب العالم الثالث فيرصد المنذري في واحدة من حكايته صورة المستبد من خلال نص «خوف العصافير الصغيرة» متخذا حيلة المدرس المتعسف والتلاميذ البريئة ليكتب روشتة الانتصار بانفجار السخرية من الصف الأخير وبالرغم من الأثمان المعروفة في مثل تلك المواجهات إلا أنها تعتبر بسيطة في سبيل خروج مارد الغضب من داخل القفص.ودعونا نحاول معا فك شفرة غرام المنذري بحكاية «الزجاجية» فما أن نخرج من الطيور الزجاجية حتى يلح علينا في الجزء الثاني من المجموعة بعنوان مشابهة وهو «القطط الزجاجية» هل لأن الزجاج هش وشفاف ربما ؟صدرت مجموعة «الطيور الزجاجية» التي تقع في مائة وأربع صفحات عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع بدمشق – سوريا .. وجاءت لوحة الغلاف للفنان السوري ناصر نعسان أغا ومن تصميم المهندسة سوسن الحلبي.. وتعتبر المجموعة من أحدث إصدارات الدار والكاتب معا وتم تدشين الطبعة الأولى منها في 2011. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ملاحظة: نشرت القراءة في ملحق شرفات بجريدة عمان بتاريخ 07يونيو2011&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-5650836322289535727?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://main.omandaily.om/node/56378' title='عتبة الواقعية السحرية وغواية التفاصيل'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/5650836322289535727/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/06/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5650836322289535727'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5650836322289535727'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/06/blog-post.html' title='عتبة الواقعية السحرية وغواية التفاصيل'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-5518864043944175817</id><published>2011-01-05T10:08:00.000-08:00</published><updated>2011-07-18T11:33:37.020-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إضاءات نقدية'/><title type='text'>أين الطريق إلى حيث يسكن النور؟ قراءة في المجموعة القصصية (الطيور الزجاجية) ليحيى سلام المنذري</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TSS1PBdzS0I/AAAAAAAAANo/t5ytkmx5fMs/s1600/hpqscan0001.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 271px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5558767109778131778" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TSS1PBdzS0I/AAAAAAAAANo/t5ytkmx5fMs/s400/hpqscan0001.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;سماء عيسى&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أين الطريق إلى حيث يسكن النور؟&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;هذا هو السؤال الجوهري الذي تخرج به بعد قراءتك الطيور الزجاجية ليحيى سلام المنذري، وإذا كان السؤال مقتبسا من سفر يونس ، النبي الذي كان ببطن الحوت فإننا نحن أيضا في هذا العالم، كما يدلنا يحيى، نسكن بيوتا من الزجاج مظلمة وداكنة، ليس بفعل افتقاد النور بل بفعل أفتقاد الروح. كذلك تجربة نبي الله كانت البحث، وهو في جوف الحوت، ليس عن نور الشمس بل عن نور الله الذي يضطلع الأنبياء بنشره بين العالمين. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;يقدم يحيى شخصياته وقد افتقدت لهذا النور، فعاشت ليس في بيوت زجاجية فحسب، بل في قلوب زجاجية، دون أن تحس وتشعر بألم ما॥ لقد انطفأ بها نور الله وانطفأت بذلك المشاعر الانسانية التي تعيش بها। وفي ذلك يقترب يحيى من جوجول في رواية “الأنفس الميتة”، وهي تجربة بحث عن الحياة الحقيقية خارج الجسد البشري. بل ان اقتراب يحيى من أستاذه جوجول يتضح أكثر في قصتي “الأنف” لجوجول وقصة “الساق” ليحيى . إن الإشكالية التي غرسها جوجول في يحيى أكبر، حتماً هي اشكالية تشيؤ الانسان أي تحوله الى طير زجاجي مثلما يرى يحيى ومعه جيل كبير من المبدعين، الذين التفتوا الى ما تصنعه الحضارة الحديثة في الانسان، ترفعه الى الأمام حقاً، لكنها تفقده روحه، فيغدو كائنا صخريا أو زجاجيا أوما شئنا له من أوصاف تدلل على فقدان أهم ميزة اتت مع الانسان لتحافظ عليه انساناً خلاقاً، ألا وهي القيم الروحية الخصبة المتمثلة في سلسلة من الأفعال التي تبتعد به عن الوحشية والعدوانية والأنانية وغيرها من الصفات التي تنطلق بحرية في الأرض متفجرة معه حالة فقدان الروح. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;هذا ما تقدمه على الأخص قصص الجزء الأول خاصة قصة السفاح الذي جاء المنزل مضمخا بالدم ويحمل معه سكاكين الذبح بعد ان مر على منازل أخرى وذبح الكثير من الشياه। كانت القصة ستنتهي نهايتها العاجية التقريرية، غير أن الاضافة الابداعية هي انطلاق غريزة الاعتداء على الحيوان الى اعتداء على الانسان أيضاً. إذ وبشكل تلقائي يهم الجزار بذبح مازن وسط ذهوله. هذا التصعيد هي الرسالة التي قدمها النص، إذ لاحقا لا مانع لدى السفاحين من قتل الأطفال وذبحهم وشرب دمائهم. بل أن التشيؤ يصل إلى مداه الأبعد في القصة التي تليه: “ثلاث زجاجات صغيرة”. إذ يقدم صبي حيواناته المنوية في زجاجات لقاء مبلغ من المال لثري॥ ويبقى السؤال دون إجابة: ماذا يريد هذا الرجل من حيوانات الصبي المنوية؟ إنه يريد الحياة مغلقاً عليها في زجاجات صغيرة. انها القصص التي تبدأ بحدث ما يقوم يحيى بترميزها أي تصعيد دلالاتها واضاءة ما هو معتم ومظلم أمامها ووراءها. لا يمتهن الكاتب التفسير ولا يقدم الحلول أو الاجابات، ذلك ليس من شأنه. الشأن هنا تلك الاضاءات العميقة التي يمارسها الكاتب بهدوء واتقان وتكثيف يبعده عن المباشرة وتسطيح النص ويقدم لنا بذلك نصوصا موغلة في الرمز المضيء وسط عتمة من الأحداث والأسئلة لا تنتهي أبداً. بالطبع هناك الأطفال ضحايا العصر بل وشاهدوه أيضا، الشهادة على انحطاطه تأتي منهم ومن الأمهات جمال الأرض الوحيد بعد اندثار قيمها. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;لا يلاحظ الناس فقدانهم أجمل ما فطروا عليه: الحب। ذلك الفقدان يحدث تدريجيا وفي خضم الحياة اليومية وتفاصيلها، تسير الأمور الى نهايتها وكأنها طبيعية حقاً. فقط من لم يدخل في عجلة الحياة التي تطحن الانسان يوما بعد يوم وتحوله الى غذاء سهل للعقم والغرائز العدوانية الدنيئة، هو الذي يبصر مدى الكارثة، وليس هنا غير الأطفال كمازن بطل قصة “الطيور الزجاجية” وناصر بطل قصة “ليلة الخنجر” وأيمن بطل قصة “انقاذ”. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;الكاتب يمتهن وبحذاقة بالغة فقط اضاءة لك ما أنت غير قادر على إضاءته، من خلال عيون الاطفال وممارساتهم البريئة। هل يعني ذلك أننا نحن جميعا شركاء في هذه المجزرة؟ وأنني قارئ النص من الممكن أن أكون السفاح في “أي يد ستمسك الحبل؟” أو الثري في “ثلاث زجاجات صغيرة” أو العريس في “ليلة الخنجر”!! بالطبع ذلك ما يود يحيى إضاءته لنا وقوله أن التفتوا الى أعماقكم تجدوا حقاً ما هو مخيف ومقزز. ربما يوقف هذا الالتفات طريقنا إلى الهاوية التي نسير إليها. يوقف طريقنا إلى المجزرة التي نعيشها كل يوم دون أن نعي ذلك. والحق أن سيرنا إلى الموت أرحم لنا حقاً وأجمل وأنبل من كارثة بقائنا طيورا من زجاج. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;وفي حالة عقد مقارنة بين ساق منصور ليحيى وأنف كوفاليوف لجوجول نجد أن رمز تخشب ساق منصور جاء نظراً لعدم الحاجة إليه وبأنه أصبح عضواً زائداً في جسمه بعد أن كان أساسيا ، إذ به كان منصور يجلب لقمة العيش له ولأسرته عبر الجري من قرية إلى أخرى حاملاً الرسائل أو عبر العمل باحثاً عن العسل في الجبال। الساق هنا ترتفع وترفض النزول عن إرتفاعها احتجاجا، أي أملاً في الحركة ومن جديد، إلا ان جسم منصور أصبح متهالكاً وإبتدأ يسرد ذكرياته كشريط أمام عينيه، تلك الذكريات التي لعب فيها الساق دور البطل المغوار وأداة الشبق الجنسي وقاهر الأودية والجبال والرمال. ليست هي إذن نهاية الساق فحسب، إنها نهاية الرحلة بأكملها حيث لم يعد لهؤلاء الناس من منفعة على الإطلاق، حلت السيارة محل الساق في الأهمية كوسيلة للتنقل وقطع الأودية والرمال. أما أنف الرائد كوفاليوف فوضعه مختلف حقاُ، إذ ان هروبه الغامض من وجه صاحبه وتحولاته تلك كعسكري بارزة تارة وكموظف استقل عربة سفر، وساعده في ذلك حلاق الشارع الذي يعيش به كوفاليوف ويداوم على الحلاقة به. هنا تحدث هذه التجربة وصاحب الأنف في أمس الحاجة إليه ليس فقط كأداة للتنفس والشم، بالامكان حل ذلك بطريقة أو بأخرى، ولكن للصعود به وعبره إلى المستويات العليا للمجتمع والترقي في سلك الدرك وخوف الانتخابات المحلية وغيرها من الطموحات. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;في الجزء الثالث من الطيور الزجاجية، يقترب يحيى من أقرانه العمانيين ممن كتبوا: نصوص التجربة. وهو وصف يطلق على النصوص الذي كتبها مبدعون عمانيون بناء على جرح شخصي أو ذاتي عميق أو صدمة نفسية مفاجئة أتى بها الزمن كعادته ودون سابق أنذار أو حسبان وهز تكوينهم الجسدي والنفسي ولكنه بالتالي قدم لنا هذه التجارب الابداعية المتميزة.&lt;br /&gt;أهمها بالطبع تجربة “مذاق الصبر” لمحمد عيد العريمي، ينضم إليه بعد ذلك عبدالله حبيب في “فراق بعده حتوف” وخليفة بن سلطان العبري في “على الباب طارق” واسحاق الخنجري في “وحده قلقي”। &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;ما دار ليحيى في يوم للمطر هو سقوطه المفاجئ وذهابه أثر ذلك في غيبوبة لم يفق منها إلا بعد فترة من بقائه بين الحياة والموت، كان مهددا فيها بالشلل التام في المخ خاصة. هذه التجربة قدمها يحيى لنا في نصي “يوم واحد يتلألأ في عيني” و “من جدار أبيض إلى جدار أسود”.&lt;br /&gt;يقوم الكاتب بتقديم تجربته “من جدار أبيض إلى جدار أسود” عبر مشاهد سينمائية كشكل مختلف للكتابة السردية। هي مشاهد أقرب إلى الرؤى الفجائعية، إلى الكوابيس التي تتراءى لمن هو بين اليقظة والموت. وربما المشهد الثالث من عدد المشاهد السبعة عشر هو الأكثر قوة في التوظيف والنفاذ إلى مأساوية الواقع لطفل من الريف العماني تسكن عقرب سامة ملابسه وتقوم بلدغه المتواصل حتى الموت، ومع صراخ الطفل المتواصل لم يجد والداه والطبيب وممرضات المستشفى سببا معروفا لبكائه إلا بعد موته وخلع ملابسه حيث وجدت العقرب ملتصقة بها. أما المشاهد الأخرى والتي استعان الكاتب فيها بتوظيف مشاهد من فيلم الكلب الأندلسي لبونويل وسلفادور دالي فجاءت رغم أهمية التوظيف أقل قوة في مأساويتها من الفيلم الموظفة مشاهده في الرؤى، أعود هنا الى مشهد قطع بؤبؤ العين الذي يقوم به في النص بونويل لعين سلفادور دالي مثلما تراءى في غيبوبة يحيى، في الفيلم كان المشهد أبلغ حيث يقوم دالي بقطع عين الفتاة بوسي إلى نصفين وتضيف قوة المشهد البصري السينمائي انشقاق القمر الى نصفين لاحقاً. بعدها تتابع مشاهد كابوسية في الفيلم غابت عن توظيف يحيى كالمشهد الذي تخرج فيه الديدان من يد الرجل مما يؤدي إلى تعفنها ورميها في الشارع أو تلتقطها لاحقاً امرأة سرعان ما تصدمها سيارة تموت على اثرها الصدمة الى آخر تلك الأحداث الكابوسية التي افتقدت توظيف يحيى. والاشكالية الاساسية هي تقديم بونويل كسادي يقوم بقطع عيني دالي، في الوقت الذي يفترض فيه العكس من يحيى. فمن يفتخر بساديته وحبه للفاشست هو دالي صديق فرانكو وليس الهارب من بطش الفاشت الى اوروبا والسينمائي الطليعي بونويل. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;في النص الآخر “يوم واحد يتلألأ في عيني” وهو المكمل للنص السينمائي السابق سيستعين الكاتب فيه بأسطورة طائر الشؤم، والطير هنا وثيق الصلة بتجربة يحيى وهو دوما ما يعطي نصوصه هذا التميز الأسطوري، وبالمرأة كمنقذ حتى في أشد حالات المرض، بالطفولة أيضا، بالقلق الوجودي بالخوف من موت مبكر جراء الصدمة، إنه حقاً نص سردي فجائعي مدهش تتداخل فيه مشاعر الحب والموت، تتداخل فيه أزمنة اليقظة والغيبوبة وتقفز فيه إلى ذاكرة الكاتب ما كان غائبا ومندثراً كأصدقائه القدماء بعضهم يعيش والآخرون رحلوا الى غياب بعيد। &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;تكتمل هكذا محاور الطيور الزجاجية ليحيى في أجزائها الثلاثة। مقدمة لنا كاتبا مكتمل الأدوات الفنية، ذاهبا بتجربته التي إبتدأت منذ عشرين عاما إلى ألم مخيف يسطر هذه التجربة المتميزة عبّر عنها في تكثيف يكشف عما هو مخيف قادم مستقبلا أكثر عن ما مضى رغم عذاب الماضي وألمه: “أنتهت لعبة المرح وازادد خوفهم، ازداد وما زال يزداد حتى هذا اليوم.”.&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;span style="font-size:85%;"&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;ملاحظة: نشر هذا النص في مجلة "البحرين الثقافية" العدد 64أبريل 2&lt;/span&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;011&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-5518864043944175817?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://noon-ow.com/saite/?p=358' title='أين الطريق إلى حيث يسكن النور؟ قراءة في المجموعة القصصية (الطيور الزجاجية) ليحيى سلام المنذري'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/5518864043944175817/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/01/blog-post.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5518864043944175817'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5518864043944175817'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2011/01/blog-post.html' title='أين الطريق إلى حيث يسكن النور؟ قراءة في المجموعة القصصية (الطيور الزجاجية) ليحيى سلام المنذري'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TSS1PBdzS0I/AAAAAAAAANo/t5ytkmx5fMs/s72-c/hpqscan0001.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-8160894241105430199</id><published>2010-11-29T10:32:00.000-08:00</published><updated>2010-11-29T10:38:34.226-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قصة'/><title type='text'>خوف العصافير الصغيرة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;يحيى سلام المنذري&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;"&gt;وكأن المعلم طلب منهم الاستعداد للحرب. وكأنه طلب منهم الابتعاد عن النوم. كما –وكأنه- طلب منهم أن يتذكروا الأحزمة الجلدية ذات اللون الأسود وأن يتذكروه شخصيا بعد سنوات طويلة. وبعد أن يعلن لهم بكل صراخه بأن الغد هو مخصص لتسميع جدول الضرب تصبح أمنيتهم الوحيدة هي أن لا يأتي الغد. وبعدها تطير العصافير إلى أعشاشها منفطرة القلوب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في اليوم التالي جاء المعلم بابتسامة صفراء لأنه بعد قليل سيبدأ بالاستمتاع بمجموعة من العصافير حبست في قفص إسمنتي. سينتف ريشهم. سيبتهج، وستزداد شهرته وشهرة حزامه الأسود وبث رعبه بين الطلبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال "جلوس"، فجلسوا.&lt;br /&gt;قال "وقوف"، فوقفوا.&lt;br /&gt;قال "جلوس وقوف"، جلسوا، فوقفوا، فجلسوا. وقد كرر هذا الطلب عدة مرات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان يبتهج بهذه اللعبة اليومية، لعبة الجلوس والوقوف، بعضهم أحبها وبعضهم عرف بأنها ليست إلا تمهيدا لمسرحية الجَلد، يشعر المعلم بأنه المسيطر على كل شيء، ويمسك كل شيء، فهو لاعب منتصر وبذلك تحولت العصافير الصغيرة إلى دمى، أخذ يلعب بها حتى يحين موعد تكسيرها. ما الذي يريد فعله؟ هل يريد في بداية الصباح أن يصطادهم بسنارة المرح؟ لكنه ما لبث أن زأر وقال “ يا بهائم.. حفظتم جدول الضرب؟.. كما قلت.. الذي لم يحفظ سيأكله هذا الحزام”. ثم كوّر كف يده وضرب بها الطاولة. وكان الصمت والخوف يعبثان بقلوب العصافير الصغيرة. لم يجرؤ أحد أن يتفوه بحرف واحد حتى لو حفظ الجدول مئة مرة. عدا عصفور واحد كان يجلس في آخر الصف فاجأ الجميع بضحكة غريبة. اندهش لها الأسد وصوب له نظرات حادة كالسكين حتى قطعت ضحكته البريئة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بدأت العصافير المرتعشة تتابع يدي الأسد ذواتي المخالب والعروق النافرة، يدان تتحركان وتمسكان المعدن الذهبي للحزام الأسود. تفتحان المعدن الذي حرر الحزام من وسطه وتحول إلى أفعى، لف رأسها بين كف يده اليمنى. العيون الصغيرة ذبلت وقلوبها تحاول الطيران إلى بيوتها. مشى ببطء الى آخر القفص، وبشكل مباغت وجّه ضربة قاسية إلى العصفور الذي كسر خوفه بالضحك. صرخ بحرقة، أما بقية العصافير فبلعت صراخها وطارت قلوبها أمامها. بعد ذلك سحبه من دشداشته ورمى به خارج الباب. تكور مثل حشرة مهروسة لا تستطيع حتى أن تئن. بعدها لمحه الجميع يمشي مطأطىء الرأس والجدران تتقاذف بكاءه. ازادد خوفهم مع كل دقيقة تزيد في أعمارهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انتهت لعبة المرح وازداد خوفهم. ازداد وما زال يزداد حتى هذا اليوم.&lt;br /&gt;كاد الغضب أن يخرج مارده من داخل القفص، لكن ولحسن الحظ تم إخفاؤه. كانوا بحاجة إلى التنفس لكنهم لم يستطيعوا.. كانوا بحاجة إلى شيء لينسوا ولو للحظة هذا الخوف المنتشر هنا الذي لا يعرفون متى سيبتعد عنهم ويجعلهم يهنؤون براحة المعرفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(من مجموعة "الطيور الزجاجية"-2010- الصادرة حديثا عن دار نينوى بدمشق)&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-8160894241105430199?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/8160894241105430199/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/11/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8160894241105430199'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8160894241105430199'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/11/blog-post.html' title='خوف العصافير الصغيرة'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-5184693694972863349</id><published>2010-09-13T08:18:00.000-07:00</published><updated>2010-09-13T08:24:07.451-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قصة'/><title type='text'>دمية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;يحيى سلام المنذري&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;(من قصص (رماد اللوحة) 1999 – دار المدى –دمشق)&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تقذفه الغرفة كي يغطس في لهيب الشمس الحارق ويمشي الى عمله. بعد ذلك تتمتع هي باللعب مع حشرات ملونة، تحب الغرفة أن تلعب به كدمية، تخلع له ملابسه، تحممه بحرارة الشمس، توخزه بالبرد، ترقده على سرير متآكل كطفل، تمشي الحشرات فوق جسده، تفزعه بقطط تخرجها له فجأة من تحت السرير، تلقمه قصصا لا معنى لها، تزجه في ليل كئيب مؤرق، تتمتع بكل ذلك، هو دميتها الوحيدة. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;* ما هذا.. الى متى تظل دمية في يد هذه الغرفة التعيسة..؟ &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;*دعني.. دعوني..أريد فقط أن أتحول الى فأس لمدة دقيقة واحدة.. دقيقة فقط..  ..دقيـ  يـ يـ قة.&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-5184693694972863349?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/5184693694972863349/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/09/blog-post_13.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5184693694972863349'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5184693694972863349'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/09/blog-post_13.html' title='دمية'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-684366889226406540</id><published>2010-09-08T22:44:00.000-07:00</published><updated>2010-09-08T23:24:13.434-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قصة'/><title type='text'>رماد اللوحة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;يحيى سلام المنذري&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;(هذه القصة نشرت ضمن كتاب "رماد اللوحة" والمنشور في عام 1999 عن دار المدى بدمشق.)&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;بدايتك فجر وماء&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يأتي الفجر..وأنت يا سلمان لم تنم بعد، خواطر غامضة تراودك... تتشكل بسرعة في أحداث متوالية غير مترابطة، عن الليل والفجر والبيوت والطفولة وعن أشياء أخرى كثيرة. الفجر يذكرك بالماء البارد.. والماء يذكرك بالسوط، عندما كنت طفلا كان أبوك يرشك بالماء البارد في وجهك قبل أن يحل الفجر بدقائق.. يصرخ:(الصلاة خير من النوم)، صراخ حاد وماء بارد، وينتصر الماء، يتحول إلى غيمة تداعب وجهك الصغير، المؤذن لم يؤذن بعد والليل ما زال بظلامه الكثيف. تقوم من الفراش متثاقلاً.. تشم رائحة خبز (الرخال) الممزوجة برائحة الخشب المحروق.. فتعرف أن أمك تخبز في ذلك الوقت وأنها تدعك عينيها بلحافها بسبب خيوط الدخان التي تتسلل كي تزعجهما بالحرقة. يزجرك أبوك كي تتوضأ لصلاة الفجر من ماء (الفلج) الذي يبعد عن بيتكم مسافة عشرين شجرة ليمون وثلاثين نخلة، هكذا أحصيتها حينما بدأت تتعلم العدّ. عندما تصل الفلج تلفظ أنفاسك، تشاهده طويلاً جداً... كثيراً ما فكرت في نهايته أين تكون، ماؤه يبدو مثل جلد ثعبان منقوش، لأن صخوره الماكثة في قاعة متنوعة ومختلفة الحجوم، هكذا فكرت أن الفلج ثعبان طويل لا تعرف أين رأسه، يزحف حاملاً الماء حتى يدخل بطن الجبل ويمر على قرى كثيرة مختلفة.عند الفلج كثير من رجال القرية جاءوا للوضوء وتأدية الصلاة في المسجد الطيني الصغير القريب من الفلج، كانوا يبتسمون لك من بعيد، يلوّحون لك بأيديهم مرسلين تحيتهم، وتسمع صوت أحد رفاقك يقول لك: (هاه.. سلمان كيف حالك لا تنسى اليوم موعد المباراة). وصوت آخر يداهمك من حنجرة جاركم بينما كان يهم بغسل فمه: (سلمان كيف حالك كيف حال أبيك؟). كنت ترد عليهم بتثاقل لأن النعاس مازال يداعب عينيك، تفكر أن الماء سوف يبلل كل أهل قريتك وسوف يغسلهم من كل شر ومن نفس هذا الماء يصنع أبوك سوطاً بارداً ولاسعاً يجلد به نومك.أراك يا سلمان تحن كثيراً لذاك الزمن، زمن فجر القرية في طفولتك، كلما تذكرته تصاب برعشة حمّى وحزن، لم تكن تعلم في ذاك الوقت أن ذلك الفجر ورائحة الخبز تلك تبعث فيك النشاط وصفاء الذهن والانتعاش وخصوصاً بعد أن تؤدي صلاتك، رغم مطالبتك بحرية الأطفال وكسر تسلط الآباء على أبنائهم، ها قد حدث الفجر من جديد، لكنه هذه المرة ليس في القرية، بل هنا بين هذه البيوت المتراصة والمختنقة حيث لا يوجد ماء يلسعك وينتزع نومك وحيث لا تشم رائحة خبز أمك ولا تعد الأشجار والنخيل وقت ذهابك إلى الفلج. أراك تبحث عن فجرك القديم.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;أنت ورنين الجرس &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;رنين الجرس صوت رنين الجرس شبح مؤذ، كل الأشياء الجميلة ليست موجودة، كل شيء موجود ليس مثل رنين الجرس، الحب مثلا غير موجود، ليس عند الجميع، وإنما عندك يا سلمان، أنت الجالس على كرسي خشبي مثل قط خجول ووجهك يلمع بؤساً وغربة। الكرسي الخشبي تجلس عليه كل يوم كي تتحمل رنين الجرس، وإن تأمل أحد وجهك سيتذكر أن المطر لم يسقط منذ زمن بعيد وسيتساءل ألا تستحق أن تتذوق طعم الحب، أليس مهماً أن يظهر شخص مثلك لهذا الوجود، وأنت جالس على الكرسي في مبنى عملك تترقب رنين الجرس الذي يأخذك إلى المسؤول كي يرهبك بأوامره الساخطة، عندها تحترق وتغدو كتلة رماد، فالمسؤول جلاد يتلذذ بلحمك، وأنت مراسل خجول، حينما تتسلم المراسلات تحتفظ بها في يدك وصدرك خوفاً عليها من الضياع، والمسؤول يصنع كل يوم سخريات جديدة يلبسها لك، ليس المسؤول وحده وإنما كل الموظفين، جميعهم يعتبرونك ورقة بالية.رنّ الجرس... تستيقظ من غفوة قصيرة كنت تتأمل فيها خطوط السقف المشبعة بألوان باهتة ..طرقت باب المسؤول وفتحته ودخلت.. وبمجرد أن رآك، قال لك:(تعال يا قرد.. لا أعرف أي امرأة ستقبلك زوجا). تسقط كرامتك بين قدميك.. تتشظى إلى ألف قطعة وقطعة ... يحمرّ وجهك.. لا تقدر أن تفعل شيئاً سوى حبس أنفاسك وكظم غيظك خوفاً على وظيفتك الرخيصة. بعد ذلك تجلس على كرسي العقاب تنتظر بقية الموظفين، منهم من يضربك على مؤخرة رقبتك، وآخرون يضربونك على ظهرك أو رأسك أو كتفك أو أماكن أخرى، وأنت ترتعد في كل مرة، روحك تأتي وتروح، تقفز عالياً، تتألم وتبكي، تسيل دموعك، تقول في رجاء وحسرة: (ماذا تريدون مني.. دعوني .. دعوني). يفتحون أفواههم كي تظهر أنيابهم التي زرعها المسؤول لهم، يربتون على ظهرك، يقولون لك: (ما بك سلمان... إنها مجرد مداعبة). تجمع في فمك بصقة كبيرة، لكنك تبتلعها في جوفك، كنت تتمنى أن تقذفها في وجوههم بمن فيهم الكرسي والجرس، ولكنك تخاف، شيء ما يشل تفكيرك عن القيام بأي فعل أحمق، أبوك وأمك وأخوتك في القرية ينتظرون قدومك عند نهاية كل أسبوع.تتحس ثيابك وذقنك وأنفك وعينيك، توقن أنك رخيص وتتمنى في كل لحظة أن تعود إلى بيتك في القرية للبحث عن عمل، قصدت أحد رفاقك ممن يسكنون المدينة وسكنت معه مؤقتاً، تتذكر الشمس التي صهرتك أياماً كثيرة وأنت تبحث عن عمل، قدماك تورمتا من أثر المشي الطويل، بكيت كثيراً في الليل متذكراً عيني أمك وقريتك والفلج والمسجد الصغير، نصحك أبوك بالصلاة دائما ً وبغض بصرك، وبعد مدة طويلة وجدت هذا العمل كمراسل خجول تحمل الأوراق من مكان إلى مكان وبعض الأحيان تعمل فرّاشاً للمسؤول، كل ذلك بسبب تركك المدرسة مبكراً، وأنت تعرف سبب تركك لها، فقدت شهيتك للدراسة بسبب المعلمين الذين يشكلون أشباحاً مختلفة الحجوم، فقط هناك معلم الرسم الذي ارتحت له لأنه يشجعك كثيراً خصوصاً وأنه اكتشف لديك موهبة الرسم، وبالطبع أنت لا تنسى المعلم الذي شد شعر رأسك ذات مرة حتى اقتلع بعضاً منه وبعد ذلك ضرب برأسك في الطاولة، ولا تنسى المدرس الذي يأتيك في الأحلام حاملاً في يده سكيناً يريد ذبحك، وهو نفسه يزجرك وينعتك بالبغل كل صباح، وكل مرة تخبر أباك عن كل هذه الأشياء يزيدك ضربا وزجرا، وحبنما ابديت له رغبتك بترك المدرسة رحّب بالفكرة واقترح أن تذهب إلى المدينة كي تعمل مثل بقية شباب القرية ليشاهد فيك الرجل الذي يعتمد عليه، تتذكر أن أباك يصلي ويصوم وأنه فكر في الحج مراراً لولا الديون التي عليه، وفي الوقت نفسه تتذكر أن أباك تزوج مرتين والآن يكره أولاده من الزوجة الأولى ولا يسأل عنهم أبداً ويعتبرهم مثل أعدائه، وفي كل مرة يزورونه فيها يزم شفتيه، وتتذكر أيضاً أباك الذي يلتهم العسل والتمر ويشرب القهوة تحت شجرة البيت كل صباح ولا يحب أن يفعل ذلك إلا بسرد قصص الناس وتغليفها بالشتائم، تتذكر أباك جيداً منذ أن كان يرشك بالماء وقت الفجر. &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;صباح المدينة&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;صباحك في المدينة صباح لئيم، غرفتك التي تعيش فيها لعبة توقن أنها يوماً ما سوف تتلاشى مع الرياح، تتحسر على باب الحمّام الذي تهشّم فجأة، صار الحمام عارياً دون باب، تتساءل كيف يكون الحمام دون باب وقد انكشف كل شيء في داخله، وساخة أرضيته، حنفيته العجوز التي بالكاد تلفظ قطرة ماء، نافذته الصغيرة المتشققة والمشبعة بالغبار، صراصيره التي تشكل جيشاً يتدرب ليل نهار، الصابون المبعثر على الأرضية، معجون الأسنان المفتوح الفم، المرآة الصغيرة التي تحمل شقاً على شكل رقم سبعة. وهكذا صار الحمام عارياً، إن طلع أحدهم فوق الأسطح المجاورة لغرفتك فسوف يكشف الحمام، أراك تتحسر، توقن أنه لا يمكن أن يستمر الحمام دون باب، بعد ذلك تتأمل جدران الغرفة وتتحسسها، نبضاتها تتدفق ببطء شديد.صارت مثل أي كائن حي يلهث بصعوبة، يا لهذه الجدران كثيراً ما تصدعت، كثيراً ما تلقت طعنات المسامير في لحم أجسادها، التهمتها قسوة الأيام، تتخيل أي رصيف سوف يبتلعك بعدها.وصباحك صباح لئيم يركلك كل مرة خارج الغرفة كي تظل تتدحرج في الشوارع حتى يجلسك على الكرسي الخشبي في مبنى عملك وتنتظر عندها رنين الجرس، ورنين الجرس صوت ذئب جائع، تتذكر صبايا قريتك حينما يخرجن للفلج لغسل الأواني، كان قلبك يخفق وتشعر براحة حينما تنظر إليهن، ووجدت نفسك تحب المرأة والرسم، وتمقت شكل النقود ونظرات الناس، دائما ما تشعر بحرارة غريبة تسري في يدك تحفزك على أن تمسك القلم وترسم طيوراً تحلق بعيداً عن الأرض، ترسم نساء جميلات وحدائق زهور وأشكالاً هندسية، كنت في طفولتك ترسم بقطع الفحم على جدران البيوت أشكالاً غريبة جدا ليس لها وجود، أشكالاً تبتكرها وكأنها سوف تتحقق في سنوات قادمة، بعد ذلك بدأت الرسم على الأوراق، مرة رسمت شجرة أوراقها سوداء وثمارها رؤوس دامية، وتبدو الشجرة في اللوحة أكبر من المدينة وغائرة في سماء مليئة بالغربان وطيور أخرى غريبة الأشكال، وبعد رسمك لها تمعنت فيها جيداً مما أثار في نفسك الكثير من الأسئلة لأنك رسمتها بعد يوم كئيب وحارق انتهت ليلته بكوابيس كثيرة، حاولت بكل قوتك أن ..أن تنادي أمك كي تحضنك وتقرأ عليك آيات من القرآن الكريم تحفظك من كل سوء، لكنها بعيدة عنك في القرية، وفي الصباح اكتشفت أنك رسمت هذه اللوحة، ولم تستطع أن تتذكر بداية رسمك لها، ومرة رسمت أشكالاً هندسية مختلفة تتطاير في فضاء اللوحة ويطير معها طفل يمسك بيده طائرة ورقية على شكل غيمة ذات وجه مبتسم، ومن الغيم تمتد دوائر حلقية متصلة وتهبط منها مثلثات، وكان الطفل – على ما يبدو في الرسم – يرتفع ويبتعد عن المدينة التي كانت تحته على هيئة غيوم سوداء غائصة بين الجبال.دائماً ترسم وقت جلوسك على الكرسي الذئب، مرة شاهدك أحدهم ووقف خلفك يشاهد ما ترسم دون أن تشعر بوجوده، خطف منك اللوحة، وقال لك: (جميل جداً... لم تقل بأنك رسام موهوب... رسمك جميل). شعرت يا سلمان برذاذ يسري في عروقك، هو رذاذ اللذة التي نادراً ما تتذوقها، كنت الوحيد الذي يهتم بلوحاتك، رأي الموظف انتشلك بعيداً نحو كل شيء مبهج، لكن ذلك الشخص لم يدع الفرحة تستمر لفترة أطول فقد رقص باللوحة وصرخ بأعلى صوته: (تعالوا تعالوا لدينا هنا ..رسم امرأة..تعالوا.. سلمان يرسم)। تغضن وجهك، حضرت وجوه بالية تطلق ضحكات سخرية، مدَ كل واحد يده ليدغدغك، فتحولت على الفور إلى كرة تقاذفها الجميع وكادت ثيابك أن تتمزق، صمت الجميع وانصرفوا كاتمين ضحكاتهم ليفجّروها في مكان آخر، صرخ المسؤول في وجهك وقال: (وأيضاً رغم كونك زبالة... فأنت قليل الأدب والتربية.. هذه الأشياء لا ترسم في هذا المكان المحترم.. سوف أكتب عنك تقريراً بذلك). ومزق اللوحة فوق رأسك وأمرك أن تجمعها كي ترميها في القمامة، تيبس كل شيء فيك، حاولت أن تصرخ وتلبس أنياب الشر كي تحفر الجدران وتصل إلى كل ذئب، رنين الجرس انتشلك من جمودك، أخذت تجمع فتات اللوحة بيدين مرتعشتين كي تشاهد صندوق القمامة يفتح لك فمه ويضحك. &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;طين يابس&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;تقف على الطين اليابس، تتذكر نفسك، تقضم أصابعك، عمرك مرّ من أمامك سريعاً مثل الضوء ولم تحادث امرأة غير أمك، لم تنل طعم الحب، لم تلمس يدين ناعمتين، لم تتأمل في عينين واسعتين، لم تطرب لهمسات رقيقة، فقط هو الصباح اللئيم الذي كان يهزأ منك ويركلك ناحية ।مر العمر من أمامك، سكنك الجوع، سكنك الخوف، حينما شاهدت البحر أول مرة قفزت الى قلبك روح جديدة وصديق جديد، فأصبحت تسعى إليه كي تخفف من جوعك، قال لك أبوك غض من بصرك، وهو الذي حينما يشاهد امرأة يسيل لعابه، وها أنت تنظر في الأجساد الأنثوية وتنظر في البحر، كل هؤلاء النساء يمررن من أمامك ولا تجرؤ على محادثة إحداهن، وحينما صرحت لأبيك عن رغبتك في الزواج، نهرك بأن تجمع أولاً المال، والمال في هذه المدينة يذوب بسرعة مثل الثلج تحت هذه الشمس الحارقة، منذ أن كنت صغيراً والأسئلة تتقافز في رأسك حول ذلك الجسد الأنثوي، لماذا يشدك ناحيته بقوة، أي جاذبية ساحرة تلك التي تحطمك، أي تقاسيم عجيبة لهذا الجسد الأملس الناعم، بدءا من شعر الرأس المنسدل حتى الظهر، والصدر السحري، والخصر، والساقين، واليدين الناعمتين، كل هذه التقاسيم تلعب برأسك.إلى متى تنتظر رنين الجرس؟ &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;تجمع الذئاب&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;حطت ليلة السخط على رأسك ياسلمان، زأرت كالأسد، هشمت نومك، وبقدميك النحيلتين رفست الجدران وختمت عليها علامات الغضب، فتحت نافذتك التي تطل على شارع مظلم، رأيتهم جميعاً كالذئاب، كل واحد يحمل شعلة نار، وبينهم جميع النساء اللواتي راودنك في أرض أحلامك।تجمعوا في ليلة السخط تلك أمام غرفتك الصغيرة، نشروا ضحكاتهم وسخرياتهم بين نارهم المتوهجة، أطلقوا صيحاتهم كي تنغرز في رأسك وتوقظ فيك الوحش الخامد وتقشع صمته، كانوا كثر يرشفون أنفاس النار ويتآمرون عليك، من الذي أرسلهم إليك، كيف تكوّنوا هكذا مثل زوبعة غبار مؤذية، أي رحم قذفهم إلى هنا. نزلت إليهم غاضباً.... وقفت أمامهم متحديا..وقلت:(ماذا تريدون مني..دعوني وشأني॥ أنا لا أحب أحدا منكم). ضحكوا، حتى امتلأت الأرض بضحكاتهم، وبصقوا، حتى امتلأ وجهك ببصقاتهم، وأطفأوا شعلات نارهم حول قدميك. عدت طفلاً من جديد أمام حفر الحياة وكائناتها، حينما لم تكن قادراً على حمل حقيبة المدرسة، حينما رُكلت خارج القرية والمدرسة، حينما لم تكن قادراً على مطاردة القطط والوقوف من بعيد للتفرج عليها، حينما كان أبوك يمتهن جمع الأخشاب كي يكسرها على ظهرك. قلت لهم بخوف وحزن: (سوف أقتلكم جميعاً). كثرت ضحكاتهم وسخرياتهم، قذفوك بكرات طين رطب، عبأت صدرك بخيبة الحياة كلها، الليل زفر فيك روح الفشل، توهج الغضب أكثر في جسدك الضئيل، شحنت القلم بضحكاتهم وبصقاتهم وأشكالهم المقرفة، رسمت وجوههم أكثر بشاعة، رسمت الليل سيدهم، رسمت أمهاتهم الخطيئة التي لا تغتفر، رسمت أباءهم أفاعي تحرضهم على إقتراف الإثم، رسمت أجسادهم معلقة على حبال الهزيمة، وفمك يعجن بصقة كبيرة تتهيأ لقذفها ناحية وجوههم، تتساءل أي كراهية هذه التي اشتعلت في جسدك، أي حقد تكون، أي لوحة تخلق الآن.مازالوا في الخارج يراقصون بعضهم البعض، ويخدعون سيدهم الليل الذي يخبئهم تحت إبطه العفن، وأنت تنفث في اللوحة سر وجودهم. إسترخيت على المقعد واللهاث يتطاير من فمك، لم يعد في قلم الرصاص روح سوى سواد علق في أصابع يدك، قمت بتغطية اللوحة بقماش أسود، هدأت قليلاً. ثم بكيت بمرارة، اشتهيت نهر الطمأنينة أن يغسل روحك وجسدك، ويرقدك في سلام تحت ظل شجرة مثمرة أو وسط حقل زهور، حدقت في السقف طويلاً، إلى أن جاءت الشمس واخترقت زجاج نافذتك، كي تعطيك صباحاً لئيماً وثقيلاً يحمل لؤم وثقل جميع الصباحات الماضية، تنبهت من غفوتك، قمت متعباً، أزحت القماش الأسود من على اللوحة، افترسك الفزع، كان كل شر العالم يجتمع في تلك اللوحة، كان الليل يلّمع أنيابه ويوسخ إبطه بأولئك الذئاب.أشعلت عود ثقاب، فركضت ناره تلتهم اللوحة، احترقوا جميعهم وصاروا رماداً. إذن ليتجرأ الصباح مرة أخرى أن يركلك ناحية الشارع، وليتجرأ مرة أخرى هذا الجرس أن يعلن عن شبحه القاتل، سوف ترسم لوحات كثيرة وتحرقها كي ترتاح من الجميع، ماعدا لوحة أمك. &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-684366889226406540?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/684366889226406540/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/09/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/684366889226406540'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/684366889226406540'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/09/blog-post.html' title='رماد اللوحة'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-6930812922323111676</id><published>2010-07-26T04:01:00.000-07:00</published><updated>2010-07-26T04:08:10.009-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TE1rI1FtWrI/AAAAAAAAANM/dkKN08WNjPg/s1600/azzamn.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5498168519523392178" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 298px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TE1rI1FtWrI/AAAAAAAAANM/dkKN08WNjPg/s400/azzamn.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;نشر في جريدة الزمن في يوم الاثنين 26يوليو 2010&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-6930812922323111676?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/6930812922323111676/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/07/2010.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/6930812922323111676'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/6930812922323111676'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/07/2010.html' title=''/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TE1rI1FtWrI/AAAAAAAAANM/dkKN08WNjPg/s72-c/azzamn.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-8421951102259130374</id><published>2010-07-10T02:00:00.000-07:00</published><updated>2010-07-10T02:07:48.137-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قصة'/><title type='text'>القطط الزجاجية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TDg3LsVGF2I/AAAAAAAAANE/baVLRwdHPaA/s1600/3274757676_5575194291.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5492200419596048226" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TDg3LsVGF2I/AAAAAAAAANE/baVLRwdHPaA/s400/3274757676_5575194291.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يحيى سلام المنذري&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أدخل جميع البطاقات وبدون ترتيب في الخزانة المكسورة، أمسك كأس الماء المتشققة وارتشف منها، نفض غطاء السرير، وألقى جسده على الفراش، كان قلبه يخفق، اعتبر نفسه لا شيء، وأكد على ذلك وهز رأسه،  حاول أن ينام لكنه لم يستطع. نهض مرتجفا وقرر أن يتناسى موعد الغد ومحاولته السادسة والعشرين في البحث عن وظيفة، فكر: لماذا كل هذا الألم الآن؟ تأمل في حياته المعجونة بالقلق.. راجع نفسه وقال بأنه لا جدوى من التفكير في الألم أو مصدره.. لا جدوى في التفكير فيه إذن.. حاول فعلا أن يتجاهله.. وفي الوقت نفسه فكر في الحياة وأنها تمضي وهو يذوب فيها.. انفجر حزنا وفرحا.. ما جدوى أن يتألم؟&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;استيقظ مبكرا. حمل أوراقه، كنزه الثمين، فهي التي ستقوده إلى الوظيفة المناسبة. تذكر بأن وقت المقابلة ما يزال بعيدا. قرر أن يمشي على الشاطىء قبل أن يركب المايكروباص ببضع ساعات، مشى على حجر صف بعناية، على يمينه سجادة فضية مرصعة بسمك السردين اليابس، رائحتها جميلة، أجساد ووجوه تمشي باتجاهه وتتجاوزه، التقط كلمة أو تذمر أو ضحكة حلوة من هنا وهناك، سجل في عقله تعابير الوجوه المختلفة، كل شخص يحمل هذيانه وأفكاره وهمومه، ليته يعرف ما يدور بخلد كل واحد منهم، لكنه يفكر: “ما الفائدة التي سأكسبها؟” التفت إلى ناحية جبال مسقط الشامخة، وأطلق سؤالا له رائحة البرودة: ماذا لو تحول فجأة اللون البني للجبال إلى لون الحليب؟ وضع أوراقه التي كان يحملها على مقعد يواجه البحر واتجه لمساعدة بعض الرجال في سحب قارب من عمق البحر الى الشاطىء، وكان القارب مليئا بسمك السردين الذي يتقلب في شبكة خضراء. وبعد أن ساعدهم اكتشفوا بأنه غريب عليهم، فحاولوا إمساكه ورميه في البحر، وهو ليس له دراية بالسباحة، لأن أباه لا يعرف السباحة ولا الرماية. وتعجب لماذا حاولوا رميه في البحر رغم أنه قدم لهم المساعدة؟ أخذ يقاوم حتى نجح في الهرب. وبينما كان يركض سمعهم يضحكون بصوت عال كأنهم دخلوا الجنة. وبعد مسافة ليست بقليلة توقف واتجه برأسه ناحيتهم ولهاثه يكاد يقتله، شاهدهم يصطفون بجانب بعضهم ويركعون ويسجدون في صباح له رائحة الخبث والسمك.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;خرج من المايكروباص ونظر إلى البناية ذات الأدوار العشرة، وتأكد من العنوان في ورقة صغيرة ضمن أوراقه التي كان يحملها. حمله المصعد إلى الدور الرابع الذي توجد فيه الشركة صاحبة الإعلان عن الوظيفة. لم يجد لافتة تدل على الشركة، كل ما هناك ثلاثة أبواب مغلقة ومتجاورة،  توقف قليلا وسأل نفسه: "أي باب غرفة يخص الشركة؟" طرق الباب الأول فلم يجد استجابة، مد يده وفتحه بهدوء وتفاجأ بوجود مجموعة كبيرة من القطط الملونة تحدق فيه. هكذا بدون أن يتوقع – ولا أي إنسان آخر يمكن أن يتوقع- يهم بفتح باب غرفة للبحث عن شيء معين ويصعق بمشهد آخر.. هكذا بدون مقدمات شاهد غرفة مملوءة بقطط صامتة وواجمة، لم يسمع صوتا، كأنها دمى، بعضها جامد وبعضها الآخر يتحرك، لكنها لم تحاول أن تهرب من الباب، انتابته رعشة سرعان ما تحولت إلى خوف، وبدون تفكير أغلق الباب بقوة وركض متجاهلا المصعد إلى ناحية السلم وصادف امرأة جميلة تصعد السلم، لم يعبأ بها رغم جمالها، ثم وجد نفسه في الطابق الأرضي وبعدها خارج البناية، ثم ابتعد قليلا عنها ودخل إلى مقهى يقع مقابلها،  جلس إلى طاولة كمن يستنجد بأي أحد ليهدىء من خفقان قلبه وليريح قدميه المرتعشتين، لم يتمكن من سماع صوت النادل وهو يسأله عن طلبه، فقد تجمد للحظات. وحينما لاحظ النادل شروده انسحب من طاولته وذهب إلى أخرى. بدأ يحدق في البناية مستحضرا مشهد القطط، وتنبه إلى أنه نسي أوراقه هناك، وتذكر بأن شهادته الجامعية الأصلية من ضمن الأوراق، فكر إن كان ذلك المشهد مجرد خيال فقط، جاءه النادل مرة أخرى، حينها سأله على الفور: “أليست شركة المبادرات العالمية هناك في الطابق الرابع في هذه البناية” أجابه النادل على الفور وقال: “لا أعرف.. ربما.. ماذا تطلب؟”. نكس رأسه وأحس بخيبة كبيرة.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;مات أبوه قبل أن يفرح بدخوله الجامعة، وعندما تخرج في الجامعة ماتت أمه قبل أن تفرح بتخرجه. وأثناء الدراسة أحب فتاة جميلة، لكن أباها أرغمها على الزواج من ابن عمها فاختفت من أمامه فجأة واختفت أيامها الجميلة حينما كان يلتقي بها في أحد الفصول الدراسية بعد المحاضرات حيث كان يقتات الحنان والابتسامات والغنج والصوت الناعم ونظرات دافئة من عينين ساحرتين، تلاشى الحب مثل غيمة كانت مملوءة بالمطر فأجهضته وانفجرت كالبالونة. كان كلما يتذكر تلك الفتاة يضرب بيده على جبينه ندما لأنه لم يحاول يوما أن يلمس صدرها واكتفى بلمس يديها وها هي اختفت وتخرج هو في الجامعة وماتت أمه وأصبح وحيدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اتجه الى خزانة ملابس مكسورة الباب حيث فتش بين أكوام أوراق وكتب مغبرة، فانتشل بطاقات عديدة كتب فيها جميع مواعيد المقابلات بشأن الوظيفة في الأشهر الماضية، ووضعها أمامه مرتبة على الأرض كمن يريد أن يتهيأ للعب بالورق، كان عددها خمسا وعشرين بطاقة جمعت خلال عام كامل وتوزعت معلوماتها بين قطاعات حكومية وخاصة، حدق إليها وضحك بتعب، كل تلك الهرولة والاستعدادات لم تجد نفعا، كل تلك المحاولات أصابها الفشل، كأنه يتخيلها شريطا يمر أمامه في فيلم سينمائي، ويشعر بالتعب من التحديق المستمر فيها، حاول أن يحلل ويستنتج لكن التعب غرز رأسه، مشاهد طفولته تمر فجأة في رأسه، مشاهد بعيدة في بطن تاريخ مغبر، لكنه يبعدها عن رأسه وبالطريقة التي اعتادها حينما يريد إبعاد فكرة  أو مشهد من رأسه بأن يضرب بيده على جبينه بقوة لاعتقاده بأن لسعة الألم تلك كافية أن تهشم كل شيء. قام وشاهد نفسه في المرآة.. ضحك وغمز وصفر، ثم اكتئب، اكتشف بأنه لم يتقن عملية التمثيل، اكتشف بأنه ضعيف.. ضعيف لدرجة أن الأشياء البغيضة تغلبه بسهولة.. اكتشف بأن له طبيعة هشة مثل رقة القوارير.. نفحة هواء تستطيع أن تسقطها وتنكسر.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;قرر أن يصعد مرة أخرى إلى تلك البناية على الأقل ليجلب أوراقه التي نسيها هناك وربما سيتأكد من وجود الشركة وأن ذلك المشهد ليس إلا محض تهيؤات. خرج من المقهى وترك النادل في دهشته وقد لاحظ بأنه لا يوجد أحد في مدخل البناية والمصعد وحيد هناك، دخل من جديد إلى المصعد وصعد إلى الطابق الرابع ليجد أن الأبواب الثلاثة ما زالت مغلقة لكن أوراقه لم تكن هناك، حدق في الممر لكنه لم يجد شيئا. كان الممر غارقا في هدوء مخيف، أخذ يكلم نفسه “أليس أحد هنا؟ ربما أحدهم أخذ أوراقي وستدخل تلقائيا ضمن المقابلات” قرر أن يفتح الباب الثاني، ومد يده وفتحه فوجد قططا زجاجية تحدق إليه بعيون كريستالية ملونة، كان عددها كبيرا، لكنها هذه المرة لا تتحرك، ظل ماسكا مقبض الباب، كان واجما يحدق ويقرأ الغرفة ذات الجدران البيضاء، ولم يجد غير ما شاهده، أغلق الباب وقد كان خوفه هذه المرة أقل بكثير من السابق، بحث من جديد عن أوراقه في الممر لكنه لم يجد شيئا. قرر أن يفتح الباب الثالث. تردد في بداية الأمر، فكر أن يرحل وألاّ يعود من جديد إلى هنا، سينزل ويجلس في المقهى ويطلب شايا مع الحليب ويمحو من ذاكرته هذا اليوم. لكنه تذكر شهادته الأصلية وأنها هي منقذه من حالة البطالة هذه، ماذا يفعل؟ سيفتح الباب الثالث. وربما سيجد لجنة المقابلة حسب الإعلان الصادر. مد يده وفتح الباب فلم يجد هذه المرة القطط، وإنما وجد أبوابا زجاجية معتمة. خفق قلبه من جديد وتذكر بأن الوقت يمضي وأنه لم يعمل حتى الآن والأبواب تتكاثر والقطط في الغرفتين المجاورتين لا يعرف سرهما. وقرر ألاّ يعود إلى بطاقاته وأنه سوف يهشم هذه الغرف وسيظل يبحث عن أوراقه مهما كلفه ذلك من ثمن. &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ملاحظة: الصورة في الأعلى نقلت من ((http://www.flickr.com/photos/livingglassart/3274757676/))&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-8421951102259130374?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/8421951102259130374/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/07/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8421951102259130374'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8421951102259130374'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/07/blog-post.html' title='القطط الزجاجية'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TDg3LsVGF2I/AAAAAAAAANE/baVLRwdHPaA/s72-c/3274757676_5575194291.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-2634037704926344290</id><published>2010-06-10T00:07:00.000-07:00</published><updated>2010-06-10T00:12:13.714-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قصة'/><title type='text'>يوم واحد يتلألأ في عينيَّ</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; يحيى سلام المنذري&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;على ما يبدو كانت سقطة مدوية، هناك رأس تحول إلى مصباح يضيء ويظلم، يضيء على مشاهد وكأنها خيالية في عالم سينمائي، ويظلم على سواد وكأنه نوم قصير. كأن زوجتي تصرخ، كأن هناك مطرا يهطل بغزارة، هل هذه آلام في الرأس؟ لماذا الأصوات خافتة هكذا؟ والشوارع مبلولة، وأسئلة تتطاير من فمي مثل ريش نتف من حمامة ضربت على رأسها.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;قبل تلك الليلة وقبل أن أنام داهمني شعور بأن هناك مؤامرة على شكل طائر أسطوري يبحث عني لينقر الجزء الخاص بالتفكير في رأسي محاولا تفتيته قطعة قطعة ليصبح لا شيء. على ما يبدو أنه يبحث عن ذلك الشيء المتواضع في رأسي منذ زمن، لكنني صمدت وحملت نفسي بقوة من على السرير والتصقت بالسقف ماسكا رأسي بقوة خوفا من أن يخترقه الطائر، أي أن وجهي التصق بالإسمنت المصبوغ باللون الأبيض، هكذا دون مبالغة حدث هذا لي ورأيت بياضا عجيبا جعل مشاهد مختلفة من حياتي تمر أمامي، بعدها مللت الالتصاق وأسقطت جسدي بسرعة ناحية السرير، محاولا أن أنام ولكنني فشلت، ومرة أخرى يأتي الطائر الأسطوري محاولا إحداث الثقب في رأسي وتحطيم لؤلؤة التفكير الثمينة بالنسبة لي. هذه المرة لم أعاود الإلتصاق بالسقف ولكنني هربت من الغرفة تاركا زوجتي وإبني نائمين والطائر بمنقاره الحاد يطاردني ويطلق صوتا مزعجا، توجهت إلى سطح البيت وحدقت ناحية سحب كثيفة من الشر حتى ظهرت الشمس واختفى الطائر في ظلام الليل. بعد ذلك سمعت صوت زوجتي تقول:&lt;br /&gt;( يا عمري هيا معي..)&lt;br /&gt;إلتفت ناحيتها وشعرت بشيء من الفرح لسماع صوتها الرقيق ولكنني رأيتها شاحبة وكأنها هي الأخرى لم تنم ليلة البارحة.. عاودت الكلام وقالت:&lt;br /&gt;(هيا.. لنتقدم أكثر تجاه الدخان.. لا.. لا تلمس تلك الصخرة..)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبما أنه لا توجد صخرة ولا دخان تبين لي بأنها ما زالت نائمة.. ثم تحول كلامها إلى منولوج غامض:&lt;br /&gt;(هيا نواصل السير.. لا عليك من الدخان الذي ينفث روحه في خياشيمنا.. لا عليك من الحفر التي تتسع تحت أقدامنا.. حاذر.. حاذر من تلك الحفر العميقة.. ابتعد عنها. لماذا توقفت؟ هل أنت خائف؟ إن كنت لا تستطيع أن تواصل فسوف أكمل المسيرة وحدي واجلس أنت هنا كي تلعب بهذه المياه الراكدة والتي لن تستطيع أن تواصل العبث بها  وسوف تلاحظ أنها لوثت يديك، وربما تمرضك).&lt;br /&gt;كت مبهوتا من كلامها وكأنني كنت معها في مسرحية.. حاولت أن أمسك يدها.. لكنها عاودت الحديث:&lt;br /&gt;(وإذن.. ألن تأتي؟.. هكذا إذن.. يبدو أنك لن تواصل معي.. انت تخاف الدخان والحفر.. أنت خائف.. حسنا.. سوف أتحرك وحدي.. لن أخاف مثلك.. ولكن يجب أن تبقى هنا تنتظرني حتى أعود.. لماذا لا تتكلم؟.. لأنك جميل وطيب وهادىء.. لا تبتسم لي هكذا..إنها ليست مجاملة.. هيا دع عنك الخوف ورافقني في رحلتي).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعدها صمتت لفترة قصيرة، لم أستطع الكلام، تذكرت طائر المؤامرة وانتابتني رعشة سببت لي تعبا شديدا، ثم حضر صوتها من جديد ورجعت إلى نشاطي الذهني، وأكملت:&lt;br /&gt;( وهكذا يا عمري.. ظللنا نمشي ونمشي والدخان لم ينجح في تنويمنا.. ولم تنجح تلك الحفر في اصطيادنا.. هل تريد أن تبدي ملاحظة حول ما دار في رحلتنا؟  نعم.. أعرف هذه الإيماءة.. أعرفها جيدا.. حفظتها.. وحفظت هذه الحركة التي تؤديها بيديك.. أعرف أنك استمتعت بالإنصات إلى خرافاتي.. وأنا أثرثر عن أي شيء.. حكايات.. حكايات لا تنتهي.. حكايات تتكرر.. حتى أحلامي أحكيها لك في كل ليلة.. ولكنك لا تستطيع أن تحكي حلمك.. كما أنك لا تستطيع أن تكتبه لي.. يداك ترتعشان كثيرا إذا ما حاولت أن تمسك القلم.. أنت عجيب.. ليتني أعرف قصتك.. ليتني أعرفك.. لماذا تنظر إلي هكذا؟ نعم أنا وحيدة معك.. لا.. لست وحيدة.. أنت طيب وجميل.. لكنك عنيد.. حتى إشاراتك خرساء.. ما الذي فعله بك الزمن حتى غدوت هكذا؟ لا تبتئس يا عمري.. خير لك هذا الصمت المؤبد.. هيا بنا نذهب إلى الشاطىء.. أعرف بأنه صديقك.. فهو الوحيد الذي تبث مشاعرك له.. لماذا هذه الدموع؟ هل أسأت إليك؟ إذن ماذا؟ هل ما زلت تتمنى إمتلاك طاقية الإخفاء؟ أعرف بأن الكثير من يتمنى هذه الأسطورة الجميلة، وكأنك تريدها.. تريد أن تلبسها في رأسك ولو لفترة قصيرة، كي تتمكن من ثقب هذا العالم، ولو قدرت أن أحصل عليها فسوف ألبسها لك.. أنت يوم وأنا يوم.. وهكذا يا حبيبي سوف نتشارك في ثقب هذا العالم ونبصق في وجهه ونعري غموضه وقسوته وربما نغيره).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما ازدادت حرارة الشمس اختفت زوجتي وتلاشى صوتها. نزلت من السطح مهرولا ناحية الغرفة.. فتحت الباب فوجدتها نائمة وهي تحضن إبننا. كان ذلك اليوم عطلة ولا أعرف ما الذي حدث في ليلة البارحة، هلوسات وربما حلم عابر رغم أنني متأكد بأن النوم لم يكن صديقي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;هل فعلا أصبحتُ لا شيء؟ هل نجح الطائر الأسطوري في تفتيت عقلي؟&lt;br /&gt;كأنها غيوم سوداء تمر أمامي ببطء شديد.. ببطء شديد.. ببطء لا يوصف.. أمام عيني تمر الغيوم.. هل هي لا شيء.. مؤكد هي لا شيء أيضا.&lt;br /&gt;على ما أذكر أنني في ذلك الوقت تخيلت أن الغد كئيب وحزين، شعور لا أحبه يراودني كثيرا ويغرزني بالألم. كم أكره الألم وأصر على تجاهله وكسره بقدمي، لا أستطيع تذكر كل ذلك اليوم.. لكنه يعود ويتلألأ في عيني بوضوح. قبل السقوط تلقيت فيما أظن مكالمة من صديق يسألني عن حالي وهل هناك مشروع لوحة جديدة أم هو صمت مؤقت، لكنه أدرك كآبتي وعدم رغبتي في مواصلة الحديث معه، فقطع المكالمة بعد أن وعدني بزيارة قصيرة إلى المرسم. وبعدها خرجت لأتناول شيئا من المطبخ ولكن كأن شيئا حاول النقر على رأسي، ثم كأنني إنطفأت.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;تناقشت مع زوجتي في موضوع مستقبل إبننا (وليد). إختلفنا كثيرا. نقاش. صراخ. ثم تجمدنا في صمت قصير. بعد انتظار خمس سنوات جاءنا وليد، أحضر معه سعادة لا توصف وصار ببراءته يقوي الحب الذي بيني وبين أمه سعاد، انتظرناه طويلا، كنا نخترق الزمن بصعوبة، نكافح أياما طوالا، حتى جاء بروحه الوثابة وابتساماته الرائعة ولوحاته الفنية التي لا تمحى أبدا من خيال أي فنان.. جاء، وأحرق رتابة كادت أن تهزمنا.&lt;br /&gt;ولكن..&lt;br /&gt;لماذا ينتابني الآن شعور بالخواء.. أجدني أغوص في فضاء لا أعرف مصدره. أجد بأن المؤامرة تقترب مني.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;قبل ذلك اليوم.&lt;br /&gt;قبله بيومين أو يوم، لا أذكر. كنت جالسا في مقهى أمام البحر، أمامي جدار زجاجي يعرض صفا من الطاولات ذات أغطية ملونة.. في كل منها قائمة أسعار وطفاية سجائر، يأتي بعدها سياج نباتي أخضر طويل.. صف من نخيل جوز الهند المتباعدة قليلا عن بعضها البعض.. سجادة من الرمال الناعمة الذهبية تتمرغ عليها سيارة تجر خلفها قاربا بحريا صغيرا.. بحر أزرق شامخ ليس له نهاية.. سفينة بعيدة يبدو أنها لا تعبأ بوحدتها. مشهد جميل لكنه لا يؤخر المؤامرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;البحر يتلألأ في عينيَّ المتعبتين من السهر، لم أنم ليلة البارحة وما سبقها، كنت أتظاهر بالنوم حتى لا أبث القلق في سعاد، لأني أعرفها جيدا سوف تشاركني كل هواجسي، وربما تتعب أكثر مني. كنت أسمع بكاء وليد، كانت لدي رغبة عارمة في أن أقوم وأحضنه وأساعد أمه في تنويمه، لكنني تمرغت في قلق وحرقة، وبعدها وكعادتي حملت لحافي وارتقيت السطح واستلقيت هناك حتى الصباح بدون نوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;البحر بدا لي هادئا جدا.. والقهوة المرة أيقظت ذهني قليلا..&lt;br /&gt;صرت أبحث بجنون عن بدائل تساند راتبي المهدد دائما بالاختفاء طالما أنني أمسك هذه الريشة وهذا القلم. فكرت في مشروع تجاري إلا أنني من أولئك البشر الذين لا يهتمون بالربح أو التجارة، إذ أنني لم أفكر في هذا المشروع من قبل ولكنني مضطر للتفكير فيه والسعي في إنجازه. بت أفكر في مستقبل إبني الذي انتظرت قدومه بفارغ الصبر. هكذا.. الآن لا يجب الاعتماد على راتب الحكومة.. إنه مهدد بالانقراض في أي وقت.. لأنني أنتمي إلى تلك الشريحة من الموظفين أصحاب النوايا الحسنة والمبادىء والمثابرة والطموح، ليس مكاننا هنا بين هذه الذئاب التي تعلن الحرب لأجل مصالحها، وأهدافها هي بطونها والصراع حول الكراسي، لعبة الشر الأبدية، الهدف هو الكرسي وما عدا ذلك فليذهـب أي شيء إلى الجحيم، أي قرف هذا؟  فكرت أنه يجب علي أن أستقل.. أنجز أعمالا أخرى أقرب إلى نفسي وإلى إبداعي. صارحت صديقا بأنني أحس منذ زمن أنني بصدد مواجهة تصيد خبيث لتحطيمي، لكنه طمأنني بأن ما يدور في ذهني مجرد أوهام ونصحني بأن أتجنبها ولا أدعها تتغلب علي.&lt;br /&gt;بعد أن رجعت من المقهى رسمت بحرقة.. أخذت كتلة حماس تنبت في ذهني.. ربما كانت مثابرة صادقة وخيرة لأجل البقاء والاستمرار والتفوق.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;في ذلك اليوم بعد أن حل الصمت بيننا – أنا وسعاد - استيقظ وليد من نومه مفزوعا، بكى كثيرا دون أي سبب. سعاد كعادتها تعاتبني على ذلك النقاش حول مستقبله وصراخنا الذي لا مبرر له. عاتبتها بدوري على عنادها. ولكن وليد هدأ بعد فترة قاسية، جعلني أتألم معه بحرقة. جاءني هاتف من السمسار يقول أنه وجد لنا أرضا مناسبة كي نبني عليها بيتا صغيرا. تواعدنا في عصر الغد كي أعاينها. كثيرا ما نسجت بيتا نادرا يقع على تلة عالية تواجه بحرا وبيوتا وجبالا بعيدة. تذكرت أنه من يومين قد خططنا لقضاء عطلة الصيف في منطقة هادئة. لأن وليدا وهو في عامه الأول يبدو فنانا كأبيه ينظر للمشاهد التي يصادفها نظرة أخرى تختلف عن الجميع، أراه يتأمل كثيرا في الألوان، خصوصا اللون الأزرق الفاتح الذي يجذبه لدرجة أنه لا يسمع نداءاتنا المتكررة له. لذا فقد كان يستحق أن أفتح له حساب توفير في البنك كي أؤمن له مستقبلا باهرا. كان ينظر إلي حينما أقرأ كتابا ويقول لي: ( دعه لي يا أبي.. سوف ألتهم مكتبتك العامرة بالكتب كتابا كتابا.. انتظرني فقط). وحينما يراني أرسم، يجلس متأملا يدي وهي تلون اللوحة البيضاء.. يغوص في أعماقها، وبعد ان أنتهي منها أتخيله ينتقدني كثيرا ويمدني باقتراحاته. جميل وجود هذا الطفل في حياتنا يا سعاد، جميل صوته العذب حينما ينطق كلمة ((بابا أو ماما))، فكرت بجدية أن أعمل معه حوارا صحفيا، نعم سوف أحاوره ليقيني بأنه يمتلك فكرا خصبا وربما يفيدني بآرائه في الفن التشكيلي، من المؤكد أن لديه أفكارا جديدة ورائعة كوجوده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أعرف حقا لماذا هذا الخواء. لماذا هذا الخوف؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وها أنا أخرج من باب البيت.&lt;br /&gt;في ذلك اليوم شعرت بحزن وكآبه أكثر من السابق. رجعت من العمل وتناولت غدائي بسرعة رغم وجود سعاد ووليد. لم أقدر على النوم. تسألني سعاد عن سبب شرودي وحزني.. ضحكت محاولا التمثيل.. وبالفعل لا شيء هناك سوى سحابة حزن وكآبة.. لكنني أذهب وألعب مع وليد وأنسى كعادتي كل شيء.. سألتني سعاد إن كنت قد أكملت اللوحة.. فأجبتها: (( ليس بعد.. ليت وليدا يكملها)). ضحكت وقامت لتحضنني وهي لم تفعل ذلك منذ زمن طويل.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;مرة بينما كنت أفتش بين أكوام أوراق وكتب مغبرة وقعت يدي على بعض الصور القديمة التي تجمعني مع أصدقاء حميمين. حينما شاهدتها انفطر قلبي ألما.. تذكرت اللحظات التي صورت فيها.. لحظات مدفونة في بطن التاريخ.. يا لها من صور.. بعضها أتذكر مواقفها والبعض الآخر لا تقدر ذاكرتي على نبشها.. لكنها لا تبعث في نفسي سوى الحزن والتعب.&lt;br /&gt;في تلك الصور، موجود أنا بينهم.. جسد نحيل لم ينبت شاربي بعد.. الأصدقاء من حولي.. بعضهم لم أره أبدا بعد تلك السنة.. منهم من رحل عن البلد.. ومنهم من يرقد في حضن قبر مظلم. لماذا كل هذا الألم الآن؟&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;لاحظنا الإصرار في وليد.. فقد بدأ يحبو..إذا واجه الفشل حاول من جديد. تمنيت أن لا يقع في حفر صعبة كأبيه. ورغم أن رأسي مثقل بجميع تلك الحفر التي سقطت فيها طوال عمري نتيجة تسرع أو نزق أو حمق أو سذاجة.. إلا أنني في نفس الوقت أتذكر صمودي القاسي.. كثيرا ما سبب لي هذا الصمود رغبة في الحصول على ينبوع عذب يغسل كل تلك الحفر، ويزيل جميع الكبوات الحمقاء، سألني ذات مرة أحدهم: ( كيف كانت طفولتك؟ ) أجبته: (لم أكن طفلا ذات يوم) فاعتبر إجابتي استفزازا له وتحديا.. تناول حجرا وشج رأسي به وهرب. لم أعبأ بالدم الذي تدفق بغزارة.. لأنه تدفق قبل ذلك مرتين في نفس المكان.. هكذا على مدار العمر يتدفق كالنافورة ويبلل ملابسي بلزوجته الحارة. بعد أن هرب ذلك الشخص، هربت أنا من دمي.. ولم يكن أول هروب.. ولا أريد أن أحصي أيام هروبي.. أتساءل كيف وقعت في تلك الحفر النتنة؟&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;هل أصبحت لا شيء؟&lt;br /&gt;كأنها غيوم سوداء تمر أمامي ببطء شديد.&lt;br /&gt;صمت يخيم على المكان. هل تلاشت الآلام؟ لا أشعر بشيء مطلقا. تمر أمامي الآن السدرة التي كنت أتسلقها وأنا طفل.. لماذا لم أفكر في رسمها؟ تمر أمامي صورة أمي ثم أبي، صور ملونة تجمع أخوتي وأخواتي، صورة أخرى تجمعني مع سعاد ووليد، وجوه بعض الأصدقاء الحميمين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل ما أتذكره في ذلك اليوم أنني كنت أرسم، وأنني كنت أسمع وليدا ينادي ((با باه..با باه))، كل ما أتذكره أن لوحتي لم تكتمل بعد، وأنني استعد للدخول في مغامرة طويلة لم أستطع بعد أن أتنبأ بنتائجها. مغامرة جاءت نتيجة مؤامرات دنيئة من قبل أشخاص ليس لهم علاقة بالبشر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حفر كثيرة وسقوط كثير، وأجد نفسي أقوم وأمشي من جديد، لكن هذه المرة سقوط مختلف،  فرأسي تحول إلى مصباح يضيء ويظلم، يضيء على مشاهد وكأنها خيالية في عالم سينمائي، ويظلم على سواد وكأنه نوم قصير. كأن زوجتي تصرخ، كأن هناك مطرا يهطل بغزارة، هل هذه آلام في الرأس؟ لماذا الأصوات خافتة هكذا؟ والشوارع مبلولة، وأسئلة تتطاير من فمي مثل ريش نتف من حمامة ضربت على رأسها. كأنه مستشفى وأطباء بملابسهم البيضاء تتماوج أجسادهم في مصباح مليء بالدخان. أسئلة تتكرر من فمي والمصباح يضيء وينطفيء.. والذاكرة تحاول أن تحيا وتستنجد بمشاهد الحياة.. هناك أرض زلقة وقدم أسقطها الماء وأسقط معها جسدا ورأسا تحول إلى مصباح هش، وطائر يبدو أنه نقر بقوة على رأسي أحدث فيه فوهة كبيرة سقط منها كل شيء.&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-2634037704926344290?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/2634037704926344290/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/06/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/2634037704926344290'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/2634037704926344290'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/06/blog-post.html' title='يوم واحد يتلألأ في عينيَّ'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-9063327838618641696</id><published>2010-05-21T00:33:00.000-07:00</published><updated>2010-05-21T00:37:59.206-07:00</updated><title type='text'>مواقع أدباء الخليج في خارطة الإبداع الأدبي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;إبراهيم فرغلي&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;وكالة الأهرام للصحاقة&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;ماهو موقع الأدب الخليجي من خارطة الإبداع في العالم العربي؟&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;سؤال يبدو سهلا لكن الإجابة عليه ليست بالسهولة نقسها.. لأسباب عديدة من بينها حداثة عهد تجربة الأدب الخليجي من ناحية، وعدم انتشاره عربيا بالشكل الذي يساهم في تقييم النقاد العرب لهذه التجربة بشكل واق كما هو متحقق لدول عربية اخرى مثل مصر ومنطقة الشام وحتى العراق والسودان . بالإضافة لمجموعة اخرى من العوامل والظروف التي يرصدها التحقيق التالي ..الملاحظة الأولى التي تبادرنا لدى الإجابة عن سؤال يتعلق بالأدب الخليجي هو اختزال الأدب في كل بلد من بلدان الخليج باسم او بضعة اسماء باعتبارها رموز الأدب في هذه البلدان رغم ان الخريطة الإبداعية في كل بلد على حدة تتسع جغراقياً عاماً بعد آخر وينضم لها كتائب من الكتاب الشباب .. لكن لظروف تقصير الإعلام العربي من جهة واستسهال النقاد ، وصعوبة انتقال الكتاب العربي بين حدوده ولأسباب اخرى ربما . يكرس الجميع لاسماء بعينها في عالم لم يعد يستوعب قكرة الكاتب الأوحد .&lt;br /&gt;على سبيل المثال-بعد تجاوز نموذج الكاتب عبد الرحمن منيف لوضعه الخاص -عندما يذكر اسم السعودية تحضر بعض الأسماء منها الكاتب والشاعر غازي القصيبي وعلى مقربة منه يستقر اسم الروائي تركي الحمد ومعه عبد العزيز المشري . ولكن المثققين في مصر مثلا لن تجد لديهم معرفة بطبيعة المشروع الإبداعي لأي من هذه الأسماء فما بالك بأسماء جيل جديد من الكتاب قدم عدة تجارب ابداعية لافتة مثل الكاتب عبده خال ثم كاتبات امثال نوره الغامدي ومحمود تراوري وغيرهم .&lt;br /&gt;في سلطنة عمان ايضا ستجد الساحة الأدبية العمانية رغم ما تشهده من زخم على يد جيل جديد من الكتاب والكاتبات يظل مختزلا في اسم الشاعر سيف الرحبي، او في اسم الكاتب الروائي اسماعيل فهد اسماعيل وليلى العثمان في الكويت، كما يشيع اسم الدكتور عبد العزيز المقالح في اليمن رغم وجود اسماء مثل زيد مطيع بعمله "الرهينة" ومحمد عبد ولي وغيرهما . او اقتصار الإبداع في البحرين على اسم الشاعر البحريني قاسم حداد وأمين محمداو على اسماء عبد الحميد احمد وعلي ابو الريش وميسون صقر في الإمارات رغم وجود اسماء اخرى كثيرة منها محمد غباشي ومحمد المر ومحمد المزروعي في الشعر وغيرهم .&lt;br /&gt;الدكتورة ماري تريز- استاذ الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة والناقدة-تعلل هذه الظاهرة بالإحالة على تقصير الإعلام بشكل عام والإعلام الأدبي والثقافي في المنطقة العربية بشكل خاص وتقول: الإعلام يمارس دورا سيئا جدا في عدم تعريف الأجيال الشابة في مصر فما بالك بالخليج ؟وتضيف د. ماري انه حتى الكتب الإبداعية لهؤلاء لا تصل للقاهرة إلا خلال معرض الكتاب، ولكن بدون اي تقديم اعلامي من اي نوع وبالتالي سيكون من الصعب ايضا الحصول عليها.ولذلك تقول د. ماري: معرفتي في النهاية ستكون محدودة للغاية .. اعرف اعمال الكاتب عبد الرحمن منيف . اعرف بعض اعمال ليلى العثمان، واتابع دواوين واعمال الشاعر العماني سيف الرحبي الذي تعجبني اعماله بشكل كبير. وحتى عندما يحضر اي من هؤلاء إلى معرض القاهرة للكتاب يتم تقديمهم في جو صاخب ومهرجاني لا يتيح للمهتم التعرف عليهم بشكل جيد، ولا تتاح ايضا القرصة للجمهور العادي لأنه غير مهتم اساسا لا بكُتَّاب مصر ولا بغيرهم .&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;نزوى&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;يضيف الكاتب والناقد الشاب محمد عبد المجيد بعداً آخر يتعلق بالدوريات التي تصدر في بعض دول الخليج التي تمارس هذا التعتيم بشكل ما . ويقول: مجلة "نزوى" التي يصدرها سيف الرحبي بسلطنة عمان هي الاستثناء الوحيد لأنها تقدم باستمرار اسماء متعددة لكُتَّاب وكاتبات عمانيين وبالتالي نحن نعرف بعض الأسماء رغم ان ذلك لا يمكن ان يكون صورة كاملة كما لو اننا نقرأ لأي منهم كتابا كاملا .. لكن على الأقل نتعرف اليهم . بينما سنجد ان الدوريات الثقافية التي تصدرها الكويت او دولة الإمارات تقدم خدمة ثقاقية ومهمة لكنها لا تقدم أي اسماء لكُتَّاب هاتين الدولتين، بل هي تركز على اسماء عربية اخرى ربما تواجه مركزية الثقافة المصرية وتحقيق نوع من الثقل الثقافي، لكنه يأتي على حساب التعريف بكُتَّابها انقسهم في نهاية الأمر.ويضيف انه كناقد قد تصل اليه بعض الأعمال الإبداعية من الكويت وغيرها .. لكنها تصله بشكل شخصي وقردي وبالتالي يتم التعامل معها ايضا بشكل فردي وليس في سياق اتجاه ادبي معين او مدارس ابداعية لها شكل محدد.&lt;br /&gt;ولعل ما يؤكد صحة ما يذهب اليه الكاتب محمد عبد المجيد ان النقاد المصريين بالفعل يتعاملون بشكل فردي تماما في نقد الأدب الخليجي: ستجد مثلا مقالا للناقد فاروق عبد القادر عن عبد المجيد احمد وبعض كتاب الإمارات وقد نشره في كتابه "نفق معتم ومصابيح قليلة". كما ستجده وقد نشر مقالا عن أعمال الكاتبة الكويتية ليلى العثمان في عدد مجلة الأدب الذي خصص لدراسة الأدب الكويتي . او مقال لصلاح فضل او غيره عن كاتب ما لكن لا توجد دراسات وافية .&lt;br /&gt;هناك ايضا بعض دراسات المصرية التي تتسم بالاجتهاد لانها تبحث عن مصادر جديدة وتكشق اما عن اسماء خليجية رائدة او شابة .أول سيرة ذاتية وعلى سبيل المثال ضمنت الدكتورة رضوى عاشور كتابها "صيادو الذاكرة" الصادر عن المركز الثقافي العربي مقالا عن التقاعل الثقافي وتقنيات الكتابة بدأت فيه بالإشارة إلى أول سيرة ذاتية تكتبها امرأة عربية وهي سيرة نشرت في برلين باللغة الألمانية عام 1886ونقلت عام 1988إلى الإنجليزية ثم بعدها بعام إلى الفرنسية المذكرات للأميرة سالمة ابنة السلطان سعيد بن سلطان حاكم مسقط وزنزبار وقد صدرت ترجمته العربية عن وزارة التراث القومي والثقافة من ترجمة عبدالمجيد حسيب القبيصي .&lt;br /&gt;وعن هذا الكتاب تقول د. رضوى: "انتجت الأميرة سالمة ابنة سلطان مسقط وزنزبار سيرة ذاتية لها خصوصيتها الشديدة، ففي النص دفاع عن الشرق، وفيه ايضا هجوم على الاطماع البريطانية في الشرق. باختصار يقع النص في نقطة التقاء تقاطعات عديدة، وهو نص فريد في كتابة المرأة العربية" وهي اذ تحكي قصة حياتها تختار الشكل الدارج في القرن التاسع عشر لكتب العادات والتقاليد، وتفرد لوصف المكان واسلوب الحياة اليومية لسكانه مساحة مساوية لما تفرده لحياتها الخاصة . تكتب عن وضع المرأة في الشرق عن الخطوبة والزواج في بلاد العرب، عن زيارات النساء ومجالس الرجال، عن الصيام والأعياد في الإسلام، وعن الطب والعلاج والنذور والأرواح وتمضي الأميرة في اثبات ان المرأة الشرقية ليست ذلك المخلوق المظلوم المضطهد البائس الذي لا حول له ولا مقام في الحياة كما يحلو للناس هنا ان يكرروا هذا دوما".&lt;br /&gt;لكن هذا الاكتشاق الذي تقدمه الدكتورة رضوى عاشور لم يكن جمهوره سوى بعض الكاتبات العربيات اللائي حضرن ندوة التفاعل الثقافي وابداع المرأة العربية بتونس، ثم هاهو يصدر في كتاب صادر عن دار نشر عربية هي المركزالثقافي العربي بما يجعل انتشار الكتاب محدودا لا يمكن بلا إعلام ان يحتقى به بشكل يتيح التعريف اعلاميا بمذكرات السيدة سالمة.&lt;br /&gt;على المستوى ذاته سنجد ان كاتبا مثل يوسف الشاروني يكتب عدة دراسات عن الأدب العماني ضمنها كتابه "في الأدب العماني الحديث" لكنه يهتم ايضا برواية الكاتبة العمانية الشابة بدرية الشحي "الطواف حيث الجمر" والتي يصفها بأنها رواية رحلة "بطلتها زهرة من مسقط رأسها في الجبل حيث اشتعلت هناك ثورة في الخمسينات من القرن العشرين وذلك بعد ان مات حبيبها سالم وأراد اهلها ان يقرضوا عليها زواجا من شاب يصغرها باثنى عشر عاما . وهكذا تمردت على تقاليد لم تتعود ان تخالف النساء فيها قرارات الرجال. وكان هروبها كامرأة وسط مجموعة من البحارة محفوفا بأشد الأخطار لكنها بجرأتها وذكائها استطاعت ان تصل إلى ماليندي وتحسب انها بذلك انقذت نفسها لكنها اكتشقت انه هروب للأسوأ .&lt;br /&gt;يقول يوسف الشاروني عن بدرية الشحي انها طالبة بعثة في المملكة المتحدة تعد رسالة دكتوراه في الهندسة الكيميائية لم تتخل عن موهبتها بل تعهدتها بالرعاية والمثابرة فقدمت لنا روايتها الناضجة "الطواف حيث الجمر".&lt;br /&gt;الحقيقة ان بدرية الشحي واحدة من جيل النهضة الخليجية لكنها تمثل مع جيلها كتيبة من الأدباء الذين قدموا تجاربَ قصصية شديدة الخصوصية ومنهم على سبيل المثال محمد اليحيائي في "خرزة المشي" ومحمود الرحبي في "اللون البني" التي تضمنت مجموعة من الأقاصيص المحكمة، ويحيى المنذري في "نافذتان لذلك البحر" التي تركز على الجوانب الإنسانية للشخصية العمانية، بينما يغوص خالد العزري في اعماق المجتمع العماني من الداخل وتقاصيل تأثير التراث الاجتماعي على المواطن العماني المعاصر، وغيرهم من الأسماء على سبيل المثال لا الحصر: علي المعمري ويونس الاخزمي وسالم آل تويه ومحمد البلوشي وغيرهم .&lt;br /&gt;والشعراء اصحاب التجارب اللاقتة زاهر الغافري و محمد الحارثي وناصر العلوي وعبد الله البلوشي وسواهم ممن تحول العوائق السابق ذكرها عن وصولهم للمثقق العربي في أرجاء المنطقة العربية مع بعض الاستثناءات، او تكوين حركة النقد العربية وجهة نظر في ابداعاتهم .&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;حصار اعلامي&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;في السعودية ايضا ستجد اجيالا جديدة من الكتاب من امثال عبده خال ومحمود تراوري ونوره الغامدي ولا يبدو ان الحصار الإعلامي العربي وصعوبة انتقال الكتب هما السببان الوحيدان لعدم حضورهم وغيرهم من الكتاب على الساحة الثقاقية العربية بشكل بارز ॥ اذ يبدو ان هناك عوامل داخلية كثيرة । &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;نشرت صحيفة الوسط في عددها رقم 550 عدد من شهادات بعض هؤلاء الكتاب عن الموضوع نلتقط من احداها والتي تخص الكاتب محمود تراوري:" الرواية في السعودية ليست وليدة اليوم بحسب كثير من الدراسات والبحوث، طبعا مع التوقف عن الموقف النقدي منها او الحكم القيمي . ومعظم الباحثين يكادون ان يجمعوا على ان القفزة التالية من محاولات ابداع الراوية في السعودية بعد تجارب حامد دمنهوري وحمزة بوقري وابراهيم الناصر وباقتراب عذب من تخوم الرقعة في هذا الفن بدأت مع عبد العزيز مشري في أواخر الثمانينات حين اصدر "الغيوم ومنابت الشجر" ولحقته رجاء عالم منذ انطلاقتها في رواية " 4/صقر " .&lt;br /&gt;لكن الصحاقة لم تول هذا الأمر كبير اهتمام لانها كانت منشغلة حينها بموضة اخرى تصطرع حولها فانتظر المجتمع احدا يقدم له الرواية&lt;br /&gt;. اما مشكلة الأجيال فيعلق عليها في العدد نقسه الكاتب عبده خال قائلا:"عند الحديث عن الأجيال الروائية في السعودية ففي هذا الجانب سأتحدث عن نقسي وأقول انني منبت ليس لي علاقة بمن سبقني من الروائيين السعوديين ولم أتتلمذ على اي منهم سواء كان حياً او ميتاً وبالتالي فانا غير مكترث وغير معترق بان هناك اجيالاً روائية لانني جئت من خارج المتن الروائي السعودي .. جئت من عوالم منحتني زخمها وتألقها من خلال اسماء عربية وعالمية ليس هناك رواية ناضجة في السعودية، فكل روائي له مثالب يمكن ان يسقط قنيا حيث تمحص تلك الأعمال".&lt;br /&gt;ومثل هذه الشهادة ستكون خيطاً لتعليق الناقد فاروق عبد القادر حول ما قرأه لكُتَّاب من الخليج حيث يرصد ملاحظتين اساسيتين: الأولى انه بشكل عام ما تزال الحدود قائمة بين الأقطار العربية في حركة الكتاب مما يجعل متابعة الإبداع بشكل جيد مسألة بالغة الصعوبة وقد لا يصلك هنا في القاهرة ما يصدر في ابو ظبي مثلا إلا بجهد شخصي او اتصالات شخصية، او بالصدقة . والصدقة لا يمكن لها ان تحقق سوى بعض القراءات العشوائية هنا وهناك . وهذا يحتاج إلى مؤسسات توزيع قوية تستطيع ان تتغلب على قيود حركة الكتاب العربي.اما الملاحظة الأخرى فتتعلق بالموضوعات التي تثيرها كتابات الكتاب الخليجيين ممن قرأت لهم وهي لا تخرج عن موضوعين هما تصوير العالم القديم قبل النقط اي المجتمع الخليجي الرعوي او القائم على الصيد واللؤلؤ وفيها ترى اعمال ليلى العثمان مثلا الصيادين وتفاصيل الحياة في الكويت القديمة وحتى يرى كتاب من الإمارات مثل عبد الحميد احمد وغيره تصوير تأثير النفط على الحياة الجديدة.عبد الرحمن منيف في مدن الملح اهتم بالقضيتين معا من خلال تتبع دقيق لهذا التحول في خماسيته الشهيرة .. فهذا هو الموضوع الأساسي وشغل اكثرهم الشاغل . وهذه الأعمال يغلب فيها الجانب الخاص على العام أي انها تكون خاصة بالبلد التي يتم تناوله ولا يمكن تعميمها وقليلون هم الذين يترفعون بها.النقد وموقف الحيرةوالحقيقة اننا لا يمكن ان نلوم الناقد العربي على تقصيره في الاهتمام بأعمال الكتاب في الخليج في ضوء تقصير المشهد النقدي الخليجي نفسه ..&lt;br /&gt;وهذه على سبيل المثال شهادة للكاتب ابراهيم ناصر الحميدان يقول قيها:"للاسف النقد لدينا لا يواكب مطلقا الإصدارات الجديدة بدليل اننا خلال عامين لم نقرأ دراسة جادة عن اي عمل ابداعي ما عدا محاولات الناقد د. عالي قرشي في تخصصه بالكتابة عن اصدارات رجاء عالم اخيرا والتي لا أعلم مدى موضوعيتها ان النقد لدينا اتخذ موقف الحيرة والصمت امام اصداراتنا الروائية وادى ذلك إلى طرح اعمال روائية ضعيقة كما اشرت إلى ذلك، وهو ما لا تستطيع تفسيرا له وان كان يعني الاستهانة بالمشهد الثفافي المحلي وعدم الفاعلية في اجوائه ترقعا او تهميشا لواقعة ولعل هذا لا يتفق مع دورهم في الحركة الثقاقية وصلب الرسالة التي يحلمونها للفكر المحلي خصوصا والعالمي عموما".&lt;br /&gt;يضيف الكاتب ابراهيم ناصر بشهادته هذه دليلا آخر على دور الإعلام المحلي في بعض دول الخليج في التعتيم-سواء كان مقصودا ام غير مقصود- على الكتابات الجديدة وفرز الجيد منها وابراز الأصوات الجادة، واذا كان هذا هو الحال في المنطقة فما بالك بها في الخارج ؟&lt;br /&gt;الناقدة الدكتورة منى طلبة تشير إلى بعد آخر بالنسبة لمعرقة المثققين المصريين بالكُتَّاب العرب وكُتَّاب الخليج بشكل خاص وهو يتعلق بحضورهم إلى القاهرة وتعرفهم على الكُتَّاب المصريين وهو ما يتيح الفرصة بالقعل لكن يظل ذلك في اطار شخصي اما بالنسبة لدعوة هيئة الكتاب لبعض هؤلاء الكتاب خلال معرض الكتاب فهو يتم بشكل محدود وغير منظم والأسماء التي تدعى يتم تكرارها بشكل مستمر ..وهناك بالفعل مجموعة من الأسماء التي يعرفها المثقفون في مصر لتواجدها هناك مثل الشاعرة الإماراتية ميسون صقر والكاتبة الكويتية ليلى عثمان والسعودي تركي الحمد والكويتي اسماعيل فهد وفاطمة العلي بدرجة ما وغيرهم اضاقة لبعض الأسماء التي سعت للنشر لدى دور نشر مصرية مثل الشاعر الإماراتي محمد المزروعي والكاتب علي ابو الريش، والعماني علي المعمري والبحرينية فوزية رشيد والقطرية سعاد الكواري او هدى النعيمي وغيرهم ..ولكن تظل هذه التجارب ايضا محدودة وغير منتشرة على مستوى جماهيري.وتقترح د. طلبة مجموعة من الاقتراحات لرقع التعتيم الإعلامي عن ادب الخليج بقيام مؤسسات الثقافة الخليجية بعمل نوع من التوثيق الموسع المصنوع بشكل محترق يتضمن كاقة اصدارات الخليج من الأعمال الإبداعية ونبذة عن كل كاتب وبحيث يتم توزيع على الجهات النقدية والأكاديمية والمؤسسات الثقافية في العالم العربي .كما تقترح عرض نصوص الكُتَّاب وخاصة من الأجيال الجديدة عبر مؤسسات ثقافية للكتابة عنها بشكل موضوعي ومحايد تماما بما يثري الحركة النقدية والإبداعية اي يحقق سدا لهذه الثغرة الواضحة لأن تقدم مصر في مجال الدراسات النقدية يحملها المسئولية والعبء ويجعل هذا الاقتراح مطلبا استراتيجيا لان عدم الالتفات اليه قد يعني استيراد مصر لنماذج غير ناضجة .&lt;br /&gt;وتقول منى طلبة انه فيما يتعلق بالأدباء الشباب بشكل عام لابد ان تقوم المؤسسات الثقاقية في مصر والدول العربية بعمل ورش ابداعية لهم تساهم في اعدادهم بالاقتراحات لقراءة اهم وأمهات الكتب التي ينبغي على كل اديب او مشتغل بالأدب ان يتعرف عليها واعداد الشعراء والشباب بدراسة العروض حتى لو اتجهوا لقصيدة النثر لانه لا يمكن ان تكون هناك حركة ابداعية مميزة لمبدعين غير مكتملي الأدوات .&lt;br /&gt;وتقول طلبة انه قيما يتعلق ببعض الجهات العربية التي تقيم مسابقات ثقاقية وابداعية عليها ان تقيم نوعا من الجلسات عقب اعلان الجوائز لتوضح معايير اختيار الأعمال القنية والإبداعية الفائز، واسباب استبعاد الأعمال التي لم تحظ بالقوز بحيث يقهم اصحاب هذه الأعمال الثغرات او السلبيات الموجودة في اعمالهم وبالتالي تتحقق قائدة كبيرة للجميع ويحدث نوع من التطور في أداء كل مبدع او كاتب شاب .. وهذه الملاحظات اذا اخذت بعين الاعتبار فمن شأنها ان تؤدي إلى نوع من التراكم في المستقبل وبحيث يتحقق نوع من العدل في حقوق كتاب الخليج خاصة الشباب في الفراءة والانتشار عربيا وعالميا&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;.@ينشر بترتيب مع وكالة الأهرام&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-9063327838618641696?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://ifarghali.blogspot.com/2010/03/blog-post.html' title='مواقع أدباء الخليج في خارطة الإبداع الأدبي'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/9063327838618641696/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/05/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/9063327838618641696'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/9063327838618641696'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/05/blog-post.html' title='مواقع أدباء الخليج في خارطة الإبداع الأدبي'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-4126094297113885816</id><published>2010-01-05T07:24:00.000-08:00</published><updated>2010-01-05T07:27:55.494-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 28</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/S0NaUwXDi5I/AAAAAAAAAMU/ep_B5fC30sU/s1600-h/7Jun2001.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 202px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423277688909695890" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/S0NaUwXDi5I/AAAAAAAAAMU/ep_B5fC30sU/s400/7Jun2001.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-4126094297113885816?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/4126094297113885816/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/01/28.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4126094297113885816'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4126094297113885816'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/01/28.html' title='إرشيف صحفي 28'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/S0NaUwXDi5I/AAAAAAAAAMU/ep_B5fC30sU/s72-c/7Jun2001.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-4879043500251579218</id><published>2010-01-02T08:18:00.000-08:00</published><updated>2010-01-02T08:21:33.716-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 27</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sz9yP2PzWeI/AAAAAAAAAMM/E0abmnJbtuE/s1600-h/19Jul1999.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 270px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5422178092962765282" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sz9yP2PzWeI/AAAAAAAAAMM/E0abmnJbtuE/s400/19Jul1999.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-4879043500251579218?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/4879043500251579218/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/01/27.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4879043500251579218'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4879043500251579218'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2010/01/27.html' title='إرشيف صحفي 27'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sz9yP2PzWeI/AAAAAAAAAMM/E0abmnJbtuE/s72-c/19Jul1999.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-5702014108013660403</id><published>2009-12-28T07:10:00.000-08:00</published><updated>2009-12-28T07:20:30.710-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 26</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SzjL9LoLkiI/AAAAAAAAAMA/9ZIr15ECGTM/s1600-h/1998.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5420306403494171170" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 370px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SzjL9LoLkiI/AAAAAAAAAMA/9ZIr15ECGTM/s400/1998.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; نشرت في جريدة الحياة في 1998&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-5702014108013660403?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/5702014108013660403/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/12/26.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5702014108013660403'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5702014108013660403'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/12/26.html' title='إرشيف صحفي 26'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SzjL9LoLkiI/AAAAAAAAAMA/9ZIr15ECGTM/s72-c/1998.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-3270184602608520663</id><published>2009-12-21T09:03:00.000-08:00</published><updated>2009-12-21T09:17:00.018-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 25</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sy-r8KCdbKI/AAAAAAAAAL4/yT6fQh0J0w8/s1600-h/18May98.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 332px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5417737926725168290" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sy-r8KCdbKI/AAAAAAAAAL4/yT6fQh0J0w8/s400/18May98.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-3270184602608520663?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/3270184602608520663/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/12/25.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/3270184602608520663'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/3270184602608520663'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/12/25.html' title='إرشيف صحفي 25'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sy-r8KCdbKI/AAAAAAAAAL4/yT6fQh0J0w8/s72-c/18May98.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-7526865349301494470</id><published>2009-12-20T08:13:00.000-08:00</published><updated>2011-06-02T23:11:28.927-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إضاءات نقدية'/><title type='text'>اضاءات حول نصوص بعض أعضاء جماعة الخليل بن أحمد الفراهيدي للأدب بجامعة السلطان قابوس</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;تم نشر هذه الاضاءات في ملحق أقاصي المنشور بجريدة الشبيبة بتاريخ 20ديسمبر2009&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يحيى سلام المنذري&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;نظمت لجنة النثر التابعة لجماعة الخليل بن أحمد الفراهيدي للأدب جلسة قصصية في يوم الثلاثاء بتاريخ 17 نوفمبر 2009 قرأ خلالها ثلاثة من طلبة الجامعة نصوصا قصصية وهذه إضاءات نقدية حول القصص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"لا يوجد شعب لا في الماضي ولا في الحاضر، ولا في أي مكان من غير قصة". الناقد الفرنسي رولان بارت&lt;br /&gt;-----------------------------------------&lt;br /&gt;الحكايات كثيرة في حياتنا ، والقصة تستمد قيمتها من صدق الكاتب نحو قضايا تمسه وتلامس من حوله، والكاتب يقص على الورق حكايته القصيرة أوحكاية ما حوله أو حكاية شعب أو تاريخ، يعبر عنها بإسلوب فني غير مباشر عن مشهد مكثف مجتزأ من عمق الحياة يحتوي على شخصية أو أكثر ॥ هذه الشخصية قد تكون إنسانا أو مجموعة من الناس أوكائنا حيا آخر أوجمادا॥يعبر عنها في حالة ॥أو رؤية ذاتية أو غير ذاتية ॥ أو من خلال فلسفة قضية ما في ثنايا حكاية॥في الواقع ..أو الإسطورة ..أو الخيال । أو الخرافة ، وكل ذلك في نصف صفحة أو أكثر، إنها قطعة أدبية فنية تصنف على أنها قصة قصيرة। والقصة القصيرة الناجحة من وجهة نظري هي التي تحتوي على فكرة غير مألوفة عبر لغة سلسة وأحداث مشوقة قد تكون واقعية أو غرائبية تسلب لب القاريء من البداية وحتى النهاية بحيث ترسخ في ذاكرته مشعة بأحداثها ونهايتها، هي التي تدهشه وتجعله يقول كم تمنيت أن أكتب كهذه القصة أو يقول ياه هذا ما كنت أريد قوله أو كتابته. ونحن اليوم أمام ثلاث قصص قصيرة لكاتبتين وكاتب : قصة "مجرد وهم" للكاتبة نوف السعيدي، وقصة "مدعي الجنون" للكاتبة رحمة الحراصي وقصة "رسالة إلى الشمس" للكاتب أحمد الحجيري، وقد إختلفت القصص الثلاث في الإسلوب والأفكار وحاولت تقديم كتابة إبداعية بعيدا عن أساليب التهويم والتهويل في الكتابة وكل نص يختلف في مستواه الفني عن الآخر، وبحق فإن هذه الكتابات تنم عن مواهب سيكون لها شأن إذا ما تم الاشتغال على تطويرها بالقراءة والاطلاع والكتابة المستمرة وعدم ربطها فقط بأيام الدراسة في الجامعة وعلى أنها مجرد نشاط في وقته وقابل للإختفاء بعد التخرج، بل يجب أن تكون الكتابة بمختلف أنواعها (قصة ورواية ومقال وشعر وبحث) مشروع حياة لأنها عمل إبداعي يعبر عن الكاتب والشعوب وقضاياهم وهي في غاية الأهمية.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;قصة "مجرد وهم": قصة فتاة تحمل منذ طفولتها شبح وهم وهو أن ثمة من يراقبها، تولّد عندها -حسب ما ورد في القصة- منذ أن كانت أمها تراقبها وهي طفلة خوفا عليها من الأشياء المؤذية، ظل هذا الوهم يتبعها حتى بعد المراهقة ، لكن كيف عبرت الكاتبة عن كل ذلك؟ القصة اقتربت من التكثيف والتركيز على عنصر الوهم الذي يرافق الفتاة، وقد تم فضحه من العنوان (مجرد وهم) وهذا أفقد القصة عنصر المفاجأة ، إضافة إلى أن الفقرة الأولى التي استفتحت الكاتبة بها القصة أدت نفس مهمة العنوان وهو كشف خبايا القصة وخاصة في عبارة (دائما ما كنت أشعر بهم يراقبونني، ثم اكتشفت أني واهمة) ، هنا تُكتشف فكرة القصة وفكرة الوهم ، ولكن رغم ذلك فإن الكاتبة آثرت بأن ترمي عنصرا آخرا أو شبكة تشويق للقاريء حينما كتبت: (غير أن الأمر جدي هذه المرة ، إنهم في كل مكان، لا أستطيع التحرك خطوة بعد، إنهم يتبعونني مذ ذلك اليوم..هم لا يرتدون البدلات السوداء حتى لا أكتشفهم) هذه العبارة أضفت على الحكاية نوعا من الغرابة هو مفتاح يجب أن يستلمه القاري ليتوجه ويبحث عن قفل الحكاية ليفتحه ويعرف ما سر هؤلاء أصحاب الملابس السوداء. لكننا لا نقرأ عنهم سوى في الفقرة الأخيرة من القصة وكأنهم يرمزون للرقابة المستمرة وأن كل ما مرت به الفتاة ليس وهما أو ربما تريد أن تقول إن الذي كان وهما أصبح حقيقة الآن. وبين الفقرتين الأولى والأخيرة تبدأ حكاية ظهور واستمرار الوهم من خلال قصة طريفة للفتاة وهي في مرحلة الطفولة وقصة أخرى في فترة المراهقة ، القصة التي وردت في مرحلة الطفولة كانت بحق جميلة ونجحت الكاتبة في التعبير عنها فاللغة كانت رشيقة وابتعدت إلى حد ما عن المباشرة وكان الإسلوب مشوقا والفكرة غير مألوفة ، كما نجحت في صياغة الحوارات بين الأم والطفلة وبين المعلمة والطفلة، أما القصة التي وردت في فترة المراهقة كادت تقترب من نفس عناصر الأولى لولا أنها وقعت في إسلوب تقريري في الجزء الأخير الذي تفاجأنا فيه بإكتشافها أن كل ما مرت به ليس سوى حالات من الوساوس وذلك بسبب وقوعها في مرحلة النضج وابتعادها عن المراهقة، والكاتبة كان بإمكانها التعبير عن هذه الفكرة بأسلوب أفضل.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;قصة "مدعي الجنون": وفقت الكاتبة حينما بدأت القصة بجملة حوارية على لسان الأم .. ((إسبقيني إلى الخارج)) .. هنا ترمي الكاتبة عنصر التشويق ، ليكتشف القاريء بعدها أن الحكاية ستكون عبارة عن مشهد مجتزأ عند الباب ، المشهد في داخل البيت يتمثل في شخصية الأم والفتاة الساردة، وفي خارج البيت يتمثل في شخصية القصة الرئيسية وهي المجنون سعد أوسعدون ، حيث يدور حوار بين شخصية الأم وبين سعدون ، بينما الساردة تصف المشهد بمشاعرها العفوية والتي تقترب من المشاعر الطفولية، بدأت القصة محكمة فنيا حيث أحتوت على التشويق والوصف للشخصيات والحدث والحوار، وما إلى ذلك من عناصر الحكاية ، إلا أنها بعد ذلك تعثرت في التحدث عن شخصية المجنون بشكل مباشر وتقريري، وكيف أنه كان في المدرسة وكيف أصبح في الصف التاسع ، والتحدث عن عبقريته المختبئة وراء جنونه ، بدون إشتغال واضح على عملية السرد القصصي المشوق وكأنه بيان يجب أن نعرفه عن المجنون في نهاية القصة. أما من ناحية الفكرة فإنها -في رأي- مألوفة بعض الشيء فالحكايات التي تتحدث عن هذه الشخصيات كثيرة ومتكررة ولكن كان بالإمكان التعبير عنها بإسلوب غير مألوف مثل التركيز على نفسية المجنون وسرد أحداث غريبة عنه. وكتابة القصة تحتاج إلى إشتغال فني ومجهود في التعبير عن الأحداث والشخصيات حتى وإن كتبت في خمسة أسطر، فعالم القصة القصيرة قد يكون مكثفا ولكن يجب أن يكون عميقا وقد يتحدث عن أشياء كثيرة.&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;قصة "رسالة إلى الشمس": هذا هو العنوان الوحيد بين النصوص الثلاثة الذي بدى مشوقا ومبهما ، فالقاريء يريد أن يتبين ما هي هذه الرسالة ولماذا هي موجه إلى الشمس. القصة عبارة عن رسالة إلى صديق قديم إبتعد عن أصدقائه وقد مثل الكاتب إبتعاده بإبتعاد الشمس عن الأرض، ولكن أليست الشمس قريبة من الأرض وكائناتها ، بل تقدم لها الحماية والدفء؟ الرسالة عبارة عن خواطر عاطفية وذكريات وعبارات من العتاب ، تبتعد عن الحكاية ، وهي موجهة إلى شخصية مسعود الذي لا نكتشف سبب إبتعداه عن أصدقائه الثلاثة ، مجرد إشارات إلى أنه رحل عنهم وأصبح في عالم غير عالمهم ، النص -كما ذكرت- عبارة عن مجرد خطاب إلى صديق رحل إلى عالم آخر. ولكن هذه الرسالة إحتوت على لغة جميلة وتخلو تقريبا من الأخطاء وصياغتها جاءت متماسكة ، بينما في القصة الأولى والثانية هناك بعض الأخطاء الإملائية والمطبعية. وأود أن أشير إلا وجود بعض العبارات الجاهزة -والتي وردت في قصة مجرد وهم وقصة مدعي الجنون- والتي لا يحبذ إستخدامها في كتابة نص إبداعي ، حيث من الضروري أن يستخدم الكاتب إسلوبه الخاص الفني في صياغة عباراته وجُمله، ومن الأمثلة على ذلك عبارات من مثل: ((هل أتى علي حين من الدهر))، ((الأحياء منهم والأموات))، ((عبارات الثناء))، ((ضرب للشرطة أروع الأمثلة في الذكاء)). &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-7526865349301494470?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/7526865349301494470/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/12/blog-post_20.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7526865349301494470'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7526865349301494470'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/12/blog-post_20.html' title='اضاءات حول نصوص بعض أعضاء جماعة الخليل بن أحمد الفراهيدي للأدب بجامعة السلطان قابوس'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-1957463781981066498</id><published>2009-12-07T08:18:00.000-08:00</published><updated>2009-12-07T08:30:50.422-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='تحقيق صحفي'/><title type='text'>ملحق (ن ) في حلقته النقاشية لهذا الشهر يفتح ملف "الأديب ورقابة المجتمع" : إلى متى أيها الأديب ؟! .. إلى متى أيها المجتمع ؟!</title><content type='html'>تم نشر الحلقة النقاشية في ملحق نون بجريدة الشبيبة بتاريخ 07 ديسمبر 2009&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;أدار الحوار : سليمان المعمري&lt;br /&gt;شارك في إعداده للنشر : محمد سعيد القري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المشاركون في الحلقة :&lt;br /&gt;خمسة من الأدباء "المُحاكَمين"&lt;br /&gt;بالإضافة إلى :&lt;br /&gt;د. عبدالله الحراصي .. أكاديمي ومترجم&lt;br /&gt;يعقوب الخنبشي .. روائي&lt;br /&gt;الخطاب المزروعي .. قاص&lt;br /&gt;مدني العرضي .. محام ومستشار قانوني بمكتب سعيد الشحري للاستشارات القانونية&lt;br /&gt;أحمد البحري : قارئ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في غضون تسع سنوات من دخول الألفية الجديدة تعرض أكثر من أديب عُماني لمحاكمة أو مساءلة بسبب نص أدبي كتبه ( غالبا ما يكون نصاً سردياً ) .. فمن الشاعر خميس قلم (2002) إلى القاص يحيى المنذري ( 2003 ) ، إلى الشاعرة بدرية الوهيبي ( 2006 ) ، إلى القاص سعيد الحاتمي ( 2007 ) ، وأخيراً وليس آخراً حمود الشكيلي (2009 ) .. ولأن ظروف وملابسات هذه المحاكمات متشابهة تقريباً مع الاختلاف في بعض التفاصيل الصغيرة ، ولأن معظم من رفعوها على الأدباء هم مواطنون عاديون رأوا أن كرامتهم "أُهينت" ، فقد بات ضروريا التوقف عند هذا الأمر ومناقشته وتأمله من زواياه المتعددة سعيا للخروج برؤية واضحة تستجلي هذه الظاهرة وتضيء المشهد .. ثمة أسئلة ينبغي طرحها في هذا الصدد : ما سر تكرار هذه الظاهرة غير مرة ؟ .. هل هناك وعي من قبل الناس بأهمية الأدب ودوره في المجتمع؟ .. وهل هناك وعي لدى الأديب بمجتمعه ؟ ، وإلى أي مدى استطاع الأديب التعبير عن قضايا هذا المجتمع ؟ .. وهل الكاتب والمجتمع شيئان أم شيء واحد؟ .. وهل هناك وعي بالقانون لدى الأديب العماني؟ .. هل يحق للكاتب أن يكتب ما يشاء؟ .. وفي المقابل ألا يحق للقارئ أن يرفض ما يشاء؟ .. هل الخطأ في التعبير أم في طريقة التعبير؟ .. وهل ينبغي للمؤسسة المشرفة على تنفيذ القانون أن تحمي الأديب والمجتمع كلا من الآخر؟ .. وإذا كانت الإجابة بـ"نعم" فكيف تكون هذه الحماية ؟ .. هذه الأسئلة وغيرها حملها (ن ) في حلقته النقاشية لهذا الشهر ونثرها لأكثر من طرف : الأديب المُحاكَم / المُساءَل ، والمثقف المتعاطف معه ، والمثقف الآخر ذو النظرة المغايرة ( لكي لا نقول غير المتعاطف ) ، والقارئ العادي ، والقانوني ، والجهة المتقاضى لديها ( الادعاء العام ) .. ولأهمية هذا الموضوع ، وحرصا من (ن ) على استقصاء كافة الآراء حول هذه القضية فقد تنازلنا خلال هذه الحلقة بالذات عن شرط الحضور الشخصي ، وسُمِحَ لبعض الأطراف المشاركة في الحلقة - والتي منعتْها ظروفها من الحضور إلى مقر جمعية الكتاب المؤقت بالعذيبة - ، سمح لها بتقديم مشاركتها مكتوبة ..&lt;br /&gt;بدأنا الحلقة بشهادات قدمها الأدباء الذين تعرضوا للمحاكمة أو المساءلة :&lt;br /&gt;أنا و"ضجيج البيت الكبير" :&lt;br /&gt;بدأ هذه الشهادات القاص يحيى المنذري الذي رُفعتْ عليه قضية عام 2003 بسبب قصته "ضجيج البيت الكبير" التي نُشرت في جريدة عُمان ذلك العام ، كما تضمنتها مجموعته القصصية :"بيت وحيد في الصحراء" .. يقول المنذري : "في شهر يونيو من عام 2003م استدعيت من قبل مركز شرطة بوشر ، وأجري تحقيق معي بشأن شكوى تقدم بها ثلاثة أخوة يزعمون أن قصة قصيرة بعنوان "ضجيج البيت الكبير" – والتي نشرت في ملحق شرفات بجريدة عمان في نفس الشهر- تسيء لهم رغم أنه لا توجد أية معرفة بيني وبينهم لا من قريب ولا من بعيد ، وهكذا تحولت كتابة القصة في هذا الموضع إلى جريمة ، تم التحقيق في شأنها ، وبدأ أفراد الشرطة في التحقيق والبحث عن الأدلة لإدانتي ككاتب وتوجيه تهمة من نوع ما، وهكذا تم تفكيك عناصر القصة على الورق بهدف البحث في المكان الذي أشار إليه المشتكون على أنه المكان الذي حدثت فيه القصة، علما بأن القصة نشرت في جريدة عمان، وهي جريدة حكومية رسمية، ولكن الشرطة في ذلك الوقت لم تستطع أن تصنف هذه الشكوى لعدم وجود استناد قانوني ولأنها سابقة لم تمر على مركز الشرطة من قبل ، ولذا تم تحويل الموضوع إلى الادعاء العام لاستشارته حول تصنيفها قانونيا ، وبعد أشهر من الدراسة تم تصنيفها تحت بند تهمة "إهانة كرامة" ، وقد حولت رسميا إلى الإدعاء العام كقضية والذي حولها بدوره إلى المحكمة ، لتقوم بدورها بمحاكمة كاتب القصة. وقد أوضحتُ حينها بأن تلك القصة تحتوي على مشاهد مختلفة وشخوص متخيلة (بلا أسماء) قد تكون موجودة في أي مجتمع وفي أي بلد وأحداثها سردت بدون ذكر اسم مكان أو زمان، كما أن هناك الكثير من الشخوص تتشابه ونجدها في قصص مكتوبة وكثيرة في أرجاء هذا العالم الواسع" .&lt;br /&gt;ويضيف يحيى : "في رأيي إذا تمت محاكمة أي كاتب في هذا السياق من السهل لأي فرد أن يتقدم بشكوى ضد قاص أو شاعر أو روائي أو رسام، ومن السهل أن تقبل شكواه من الشرطة وتجري تحقيقا معه ، ومن السهل تصنيفها كجريمة يستحق الكاتب عقابا على فعل الكتابة ويقدم إلى المحكمة كمتهم. كل هذا الفعل سيضرب بعرض الحائط تاريخ الإبداع ومعنى الأدب وحرية الكتابة ، وسيقدم إساءة صريحة لجميع المبدعين والمثقفين في العالم. الكثير من القصص كتبت ، الكثير من الشخوص تم وصفها ، ماذا يحدث لو تقدمت جميع هذه الشخوص بشكوى ضد من ابتكرها وكتب عنها؟"&lt;br /&gt;ثم ينتقل المنذري في شهادته إلى حديث عام عن القصة القصيرة محاولاً توضيح خصوصيتها كفن أدبي قائم على الخيال ، فيقول : " القصة القصيرة – بشكل عام - واحدة من فنون الكتابة الإبداعية في الأدب بجانب الشعر والمسرحية والرواية وغيرها. إذ أنها تحتوي على حدث واحد أو مجموعة من الأحداث ، أو مشهد مجتزأ من الحياة يتمثل في حادثة وقعت يطرحها الكاتب برؤية جديدة وفنية وبأسلوب خاص ، مع إضافة شيء من الغرائبية في الأحداث والأوصاف ، أو حدث غرائبي وغير مألوف على الواقع أو من ضروب المستحيلات وقوعه (أي ضد الطبيعة البشرية) كقصص السحر والشعوذة ، أو الأحلام ، أو الكوابيس وغيرها.والقصة القصيرة تحتوي على واقع وخيال وأوصاف وسرد وتحليل واستعارات ، ولغتها غير مباشرة ، كما تعتمد لغتها على ابتكار الأحداث والشخوص والأمكنة برؤية جديدة يطرحها الكاتب وتكون أحداثها قابلة للكثير من التفاسير " .&lt;br /&gt;ولأن القصة تعتمد على الخيال فان يحيى المنذري يشدد على وجوب عدم التعامل معها بكيفية التعامل مع البحث أو المقال إذْ أنها – أي القصة - "ليست كالمقال أو البحث ، فهي لا تتبنى أهدافا بعينها كمعالجة مشكلة أو طرح قضية معينة وإيجاد مسبباتها بطريقة مباشرة ومقالية، ولا تهدف إلى الإساءة إلى أي من البشر أو الكون ، ولا أحد يستطيع أن يطابق القصة مطابقة لصيقة مع الواقع".&lt;br /&gt;ويختم يحيى شهادته بهذا النداء : " على الجهات المختصة حفظ مثل هذه القضايا وعدم تصعيدها إلى محاكمة، لأنه في نظرنا لا تستحق أن تتطور إلى ذلك ، لإيماننا العميق بضرورة عدم محاكمة الإبداع مهما كان نوعه" .&lt;br /&gt;خميس قلم : حُبِستُ ببئر النوايا الرديئة&lt;br /&gt;" لقد طلب منك أن تكتب، وها أنت كعادتك تماطل نفسك، تتشاغل بملذاتك الصغيرة، كأنك تكيد للزمن"، هكذا بدأ الشاعر خميس قلم شهادته عن ملابسات توقيفه عام 2002 بسبب نصه السردي "الحاسد والبخيلة" الذي فاز بجائزة في ذلك العام ضمن مسابقة الملتقى الأدبي للشباب التي كانت تنظمها آنذاك الهيئة العام لأنشطة الشباب الرياضية الثقافية .. ويضيف : "تنفق وقتك في الصمت، تهدر وقتك في تأمل إله الليل: لعلّـك تلمح الحقيقة في شاشته الملطخة بالدماء. هل تمتحن قدرتك على مراوغة الحبر؟ لكن لم يتبق لك إلاّ أقلّ القليل من الوقت، هيا، ما عليك سوى أن تقفز على أرض الذاكرة وتصطاد من الماضي وقتك الضائع هناك بين جدران الخيبة:&lt;br /&gt;حبستُ&lt;br /&gt;ببئر النوايا الرديئة&lt;br /&gt;متهماً بالخروج عن الظلّ&lt;br /&gt;هذا الظلام الكفيف&lt;br /&gt;امتداد الحقيقة في داخلي.&lt;br /&gt;وطيور مناقيرها كالمناجل&lt;br /&gt;تنهش من خبز رأسي ملح الحنين&lt;br /&gt;أحنّ إلى لغة كالسديم&lt;br /&gt;نبوءاتها شافية.&lt;br /&gt;يا أيها الصامت، اللغة كونك، وخلاصك اللغة، فاكتب وتحرر.&lt;br /&gt;محبس ساحر بهلا :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد تلك المقدمة المليئة بالتساؤلات والشعر يبدأ الشاعر بسرد الحكاية :&lt;br /&gt;"كنت غارقاً في وحدتي حين تم استدعائي – هاتفياً – إلى مركز شرطة البريمي، وذهب تفكيري أنهم يريدون شهادتي في موضوع يخصّ بعض زملائي الذين تعرضوا لعملية نصب من أحد المحتالين المحتاجين. مضيت بعد المغرب إلى المركز ليستقبلني الضابط المناوب ببالغ الفتور طالباً مني أن أضع محتويات جيوبي في الأمانات لأنني سأقضي الليلة في ضيافتهم، حاولت أن أكظم توتري وأنا أساله عن سبب التوقيف، فناولني بثقة ورقة فهمت منها أنني مطلوب في شرطة بهلا لموضوع يتعلق بالقصة الفائزة في الملتقى الصيفي 2002، استأذنته في إجراء اتصالين هاتفيين قبل تسليم النقال، خابرت زوجتي مؤكداً لها أنْ لا تقلق " مجرد سوء قراءة سيكلفني أن أقضي الليلة في ( التخشيبة) " محاولاً أن أوازن اضطرابي ببعض المرح، بعدها تحدثت إلى أخي وطمأنني بدوره: آن الأوان لاستخدام السلاح الفعّال ( العلاقات الشخصية )&lt;br /&gt;[ علمت فيما بعد أن مركز شرطة بهلا قد وصلته مذكرة من قاض بالمحكمة الابتدائية لإلقاء القبض على المواطن خميس قلم وإحضاره للمثول أمامه، ولما لم أكن متوفرا حينها في بهلا فقد أُرسل فاكس إلى مركز شرطة البريمي - الولاية التي أعمل فيها- بضرورة احتجازي خصوصاً أنني في منطقة نفوذ عمانية تقع بعد نقاط الحدود].&lt;br /&gt;ودخل معي السجن أحد السكارى، كان يجد بين جدرانه وظلامه ما لا يجده من متعة خارجه، وتلك قصة يطول سردها ".&lt;br /&gt;ولأنها قصة يطول سردها فان خميس قلم يتجاهلها ويعيدنا إلى المكان الذي احتُجز فيه : "السجن، الحبس، التوقيف، الكركون، المعتقل .. أيّ من هذه المفردات تليق بالمكان الذي يحاصرني بغرابته: أربع زنازين متلاصقة تنتهي بحمّـام نصف مكشوف، صنبور خارجي واحد، عفونة، بشر أنصاف عراة بفعل خنقة الصيف متخذين من فراشي الأسنان القديمة معاليق لدشاديشهم وانتظارهم، لا مراوح، ساحة بحجم المستطيل المخصص لحارس المرمى، فتحات سقفها أصغر من عيون شباك المرمى، أصغر بكثير، بالكاد ترى الظلام من خلال سقف الساحة، وبين الزنازن الأربع والساحة ممر إسمنتي تكدّس تحت ضوئه الباهت مدمنو اللعب بالورق، وآخرون يقطّعون وقتهم بتقاذف النكت الفاجرة أو مواساة متهم اقترب يوم محاكمته، و أنا بين تنهدات الشكوى وكركرات المرح تائه في صحراء الأسئلة: ماذا سيحدث لي؟ كيف سأحمي نفسي من فضول هذه العيون؟ قرابة مئة عين تتلصص على النزيل الجديد، في أي قرنة سأبيت الليلة؟ وهل سيغمض لي جفن أصلاً؟ باغتني أحدهم بسؤال عار من الحياء والتهذيب: " مو تهمتك الآخ؟"،، أسارع بالإجابة " السحر " ظاناً أنني بذلك سأزرع الخوف في نفوسهم خصوصاً إني من ( بهلا).&lt;br /&gt;[ علمت بعد ذلك أن معظمهم ضحايا الجهل وحسن النية، وقد أظهروا لي لطفاً صادقاً حين اعترفت لهم بسبب توقيفي ولم يبخلوا بجمل المواساة، وأنا بدوري واسيتهم قائلاً " يا ما في السجن مظاليم " ]&lt;br /&gt;- توصيلة مجانية :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد أن قضى ليلة في التوقيف يبدأ خميس بسرد أحداث اليوم الثاني :&lt;br /&gt;" الساعة السابعة صباحا، يزعق أحد أفراد الشرطة باسمي مذيـّـلا بلعنة القبيلة: خميس بن قلم بن خميس الهنائي&lt;br /&gt;- نعم&lt;br /&gt;- تعال&lt;br /&gt;أخرج معه، أنتظر على أحد الكراسي، أفهم من الحوارات حولي أنهم يستكملون الإجراءات الورقية لنقلي إلى محطة قادمة، وأنا كنعجة تساق إلى حيث لا تدري، مستكيناً أطيع أوامرهم المضجرة: تعال، اجلس، وقّع، خلا، هل يحتاج المرء إلى كل هذه الجلافة ليكون شرطيا؟! وهل سرق الكاتب من مال البلاد شيئا ليستحق كل هذه القسوة؟!&lt;br /&gt;المحطة القادمة مركز شرطة حفيت لتسليم الحمولة الآدمية إلى عمـّال آخرين، ومنها إلى مركز شرطة السنينة لتقوم بدورها بأخذك إلى مركز شرطة عبري ثم في منتصف المسافة ستلتقي بدورية من مركز شرطة بهلا، ويكون وقت الدوام الرسمي حينها قد شارف على الانتهاء.. لن يراك القاضي اليوم" .&lt;br /&gt;وبسخرية عالية يواصل الهنائي سرده متذكراً الحدث الذي مضى عليه سنوات ، مطلِقاً سؤالاً تهكميا لنفسه: "لم هذا التذمر أيها الكاتب! ستتشرف بقضاء ليلة مجانية في توقيف شرطة بهلا المكيف، وقد حظيت قبلها بتوصيلة مجانية من البريمي إلى بهلا .. كم أنت محظوظ!" . ويضيف : "ظهر ذلك اليوم قرصني الجوع ، فأنا لم أذق من مرق العشاء إلاّ ما يسدّ الرمق، ولم أفطر هذا الصباح، استبطأتُ الغداء، وأخبروني أنني وصلت بعد الغداء، لدغني الجوع، حينها استيقظت غرائزي البدائية وهببت أمسك بقضبان الباب الموصد أصيح مهدداً بالقانون إذا لم يوفروا لي حاجتي الغذائية. فما كان منهم إلاّ أن أحضروا لي من طعام الشرطة الخاص ( مكبوس عوال) وأقسم أنني ما زلت أتلمظ طعم تلك الوجبة كلما تذكرت. ولم يكن ذلك أحسن ما حدث لي يومها، ففي المساء وصل أعزّ أصدقائي واحتشدوا في صالة الاستقبال محاطين بدهشة رجال الأمن.. قدم الرفاق ليقولوا " نحن مع الكلمة " ومنحوني يومها وساماً فخرياً مازلت أعتز به".&lt;br /&gt;ولأن خميس الهنائي شاعر يُدرك - في لاوعيه ربما - أن سبب توقيفه السرد لا الشعر ، فانه يلوذ بالشعراء في ساعة كهذه ، ويستحضر أبياتهم الجميلة :&lt;br /&gt;قالوا حبست فقلت ليس بضائري حبسي وأي مهند لا يغمدُ&lt;br /&gt;و لئن أمسيت محبوساً فللغيث احتباسُ&lt;br /&gt;"أخذت أردد أبيات علي ابن الجهم، وابن زيدون لأخفف من حرقة الألم، ألم أن يـُمارس عليك خيار لا تريده، أن تـُعرقل إرادتك .. تشعر إنك مشلول، وأمرك ليس بيدك، حاولت أن أتشاغل بمصائب الآخرين، ولن يلائم أن أتحدث هنا عن ما شاهدته من عذابات نفسية وجسدية لبعض المتهمين، تجاوزات غير إنسانية من قبل بعض الساديين الذين يتذرعون بالقانون والعدالة لينفـّسوا عن عقدهم النفسية".&lt;br /&gt;ثم ينتقل خميس قلم إلى اليوم الثالث من هذه الحكاية فيقول : "يقضي القانون بأن يـُحمل المتهم مقيدا إلى المحكمة، ففي صباح اليوم الثالث حزّ الشرطي القيد على معصميّ حتى شعرت بالذلّ والمهانة، كهرباء سرت في جسدي: دمي يغلي حنقاً وروحي جمدت من الخجل والعجز . لم تكن المحكمة ببعيدة عن مركز الشرطة، طلب مني الشرطي أن أنتظر ريثما يدخل الأوراق التي تخصني للقاضي، عاد سريعاً تسبقه دهشته: " غريبة .. القاضي حولك ع النيابة قبل ما يسمع منك "!!&lt;br /&gt;[ علمت فيما بعد أن ما حدث كان تجاوزا للقانون، وأن فحوى الرسالة -التي صدرت من مكتب الإفتاء بخصوص القصة القصيرة- متعلق بما يقصد الكاتب قوله، وكان على القاضي سؤالي بشكل ودّي دون اللجوء إلى الجهات التنفيذية، لكن يبدو أن القاضي كان ثاقب البصر لدرجة أنه يدرك عن بعد ما كنت أنوي قوله].&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- نقطة ليست على حرفها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويواصل خميس الهنائي شهادته :&lt;br /&gt;"هذه المرة إلى القيادة العامة لشرطة المنطقة الداخلية بنزوى، حيث النيابة والتحقيق وباقي المصطلحات التي نشاهدها في المسلسلات التلفزيونية، وإن كان ما يحدث أقرب إلى المسرحيات الهزلية، لقد عذرت الشرطي الذي أخذ إفادتي الأولى وأنا أصوب له الأخطاء الإملائية الفادحة، عذرته عندما قابلت في التحقيق نقاطاً ليست على حروفها، ونجوماً ليست في سماواتها، حضرة النقيب المتمرس في استخلاص الحقائق الجنائية بالكاد يفكّ الخط، بل وينزعج من حديثي بلغة فصيحة يقول " انته ليش ما تتكلم كمايي"، أجيب " لأن لساني قويم "، يسأل " موه أنا لساني عوج؟ "، أردّ " طبعا، ما سوى لغة القرآن فهو أعوج"... ثم يحاول أن يحسن من منطقه:&lt;br /&gt;- هل تؤمن بالله؟&lt;br /&gt;- نعم أومن بالله وملائكته وكتبه بأركان الإسلام كلها&lt;br /&gt;- ها .. هذي أركان الإيمان أو الإسلام؟&lt;br /&gt;- يا أخي أومن بأركان الإسلام والإيمان معا&lt;br /&gt;- لا تقول أخي، انته تعرف أيش تهمتك؟ ثم يقلّب أوراق كتاب في القانون و يجيب :" التجديف بالذات الإلهية والإساءة إلى مقام الأنبياء"&lt;br /&gt;أقول محتجاً " لكن القصة ليس بها ذكر للذات الإلهية أصلا، هل قرأتها يا حضرة النقيب؟ "&lt;br /&gt;- لا تسألني، أنا هنا بس إللي يسأل. ثم يسأل محاولاً التفاصح:&lt;br /&gt;- ماذا تقول فيمن اتهمك بهذه التهمة؟&lt;br /&gt;- أقول إنه لم يقرأ القصة جيدا، وإنه أساء الفهم..&lt;br /&gt;يقاطعني: " من أنت عشان تتكلم على الشيخ(الفلاني) يا عفن القلب يا فاسد العقيدة ..."&lt;br /&gt;و يندحق سيل من الشتائم في وجه الكاتب، ويستمر هذا الحوار العقيم بعيدا عن النص لمدة ساعات ثم أنبهه بعدم التورط في تحقيق يختص بقضية أدبية لأنه كما يبدو غير مؤهل لذلك.&lt;br /&gt;في جلسة تحقيق أخرى يفرد حضرة النقيب القصة أمامه، لكنه يضع إصبعه على جملة واحدة في النص فقط ، من تقصد؟ ماذا تقصد؟ وغيرها من الأسئلة التي تنم عن عدم معرفته بسطح النص، أشرح له " عليك أن تقرأ القصة كاملة فهي مرتبطة بشخوص لها بعد نفسي ورمزي، وإنك يا حضرة النقيب كمن يقرأ قوله تعالى" ولا تقربوا الصلاة" ويصمت"...&lt;br /&gt;لكنه يصر على جهله، فيعدّ ديباجة من الشتائم والتقريعات، أسطراً من الوقاحة والأخطاء الإملائية ثم يذيلها بسؤال مكرر، فأجيبه بنفاد صبر: " سجّل سجّل" وأملي عليه كلمة كلمة " شكرا على هذه الشتائم المجانية والتي سأحصدها إن شاء الله من ميزان أعمالك يوم القيامة "&lt;br /&gt;جلسة عابثة أخرى، هذه المرة سيعمل بنصيحتي ولن يقتطع جملة واحدة بل سيبدأ أسئلته من العنوان، ويكون الضجر والقرف قد عشش في دمي حين يسأل بتذاكٍ : " كان يحرث أرضه بثور أسود، من هو الثور الفلاح أم سليمان؟&lt;br /&gt;فأجيبه متهكماً " والله ما أعرف من الثووور في هذا الموضوع كلـّه!!" والغريب أنه لا يبدي أيّ امتعاض من قولي.&lt;br /&gt;ليلتان أخريان في توقيف نزوى، يجتهد خلالهما محقق الإدعاء العام للدفع بالملف للمحكمة، يصدر المحقق أوامره بتلطيخ أصابع الكاتب بحبر البصمات وتصويره مع لوحة لا أتذكر ما دوّن عليها، يتخابث الكاتب على المصور فيـُظهر نواجذه عمداً، يطيل المصوّر تصويب الكاميرا باتجاه الكاتب في محاولة منه لالتقاط صورة تكون الضحكة خارجها، لكن الكاتب الفطن يُبقي عضلات وجنتيه مشدودة الوترين لدقائق حتى لا يبقى للمصور من حيلة سوى التقاط صورة الوجه الذي تملؤه الابتسامة الساخرة، يعلـّق المصور متعجباً " أول مرة أصور متهم وهو يضحك"،&lt;br /&gt;فأقنعه " شر البلية ما يضحك "&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- اقتحام كرامة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم يتحدث الشاعر خميس قلم عن التداعيات الاجتماعية التي حاقت به بسبب هذه القضية :&lt;br /&gt;"كان يوما عبوسا قمطريرا حين أمر حضرة النقيب بإرسال دورية تفتيش لمنزل العائلة تصحبها قوّة مدججة بالسلاح للمساندة، لكم أن تتخيلوا الوقع الاجتماعي لهذا المشهد : سيارات الشرطة تحاصر منزلاً ريفياً لا تبتعد بيوت الجيران عنه إلاّ بضعة أشبار، لا يكاد يعطس أحد أفراد القرية حتى يشمّته كل أهلها، لم تكن ثرثرة القرويين وخيالاتهم تقلقني إنما خشيت أن يصاب قلب أمي المريض بصدمة جراء رؤيتها أو سماعها بخبري، طلبت بل رجوت من حضرة النقيب أن يتلطف لأجري مكالمة هاتفية أمامه حتى يتمكن الإخوة من اصطحاب الأم بعيدا عن المنزل قبل أن تصل القوة لكنه ببساطة تجاهل رجاء الكاتب.&lt;br /&gt;لحسن الحظ، تعاطف معي بعض الحاضرين من شهود التحقيق وناولني أحدهم هاتفه الخلوي، مستغلاً غياب النقيب، فاتصلت ببيت أخي لأخبره، وتفاجأت حين طلب مني أخي أن أكلّم الأم وأطمئنها فهي هناك منذ الصباح تعول وتنوح ، جمدت الكلمات في لساني وأنا أستمع لنشيج أمي:&lt;br /&gt;- " عجب يقولن الجارات إنك مسجون"&lt;br /&gt;- " ما شي منه، أنا في البريمي، تريديني تو أجي؟ "&lt;br /&gt;أخذت تدعو لي بصوت متقطع اختلط فيه بكاء الفرح بهستيريا الضحك، وكأن ميتاً لها قد عاد إلى الحياة.&lt;br /&gt;[ علمت فيما بعد عن روايات وهمية اختلقتها عقول فارغة تتناول أسباب حبس الكاتب]&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويصل الهنائي إلى نهاية الحكاية بالإفراج عنه بعد خمسة أيام : "في مساء اليوم الخامس خرجت بكفالة بعد أن سلّمتهم وثيقة جواز السفر،( وقد بقي معهم الجواز أشهرا حتى أنني لم أتمكن من السفر إلى ماليزيا لحضور ملتقى شعراء العالم الإسلامي وكنت مرشحا للمشاركة فيه) على كلّ حال، بدأ أخي بتفعيل سلاح " العلاقات الشخصية" وقد كان بحق سلاحا فعّالاً..&lt;br /&gt;بعد مخاطبات وتدخلات حفظ الإدعاء العام القضية بعد أن اختصروا ملف التحقيق، وقوّلوني فيه ما لم أقل، اضطررت تحت ضغط ورجاء الإخوة أن أوقع على ما لم أقل وأتعهد بعدم نشر النص أو الكتابة في موضوع مشابه" .&lt;br /&gt;- رب ضارة نافعة&lt;br /&gt;ويختم خميس قلم شهادته بالحديث عن تأثير هذه القضية على أهله ، ويخلص إلى رؤية نصف الكأس الممتلئ من هذه التجربة بالقول : "بالإضافة إلى الضرر النفسي الذي تعرضت له كل من أمي المريضة وزوجتي الحبلى، فإن لطخة اجتماعية سوداء مسّت روح العائلة، و ذلك يهمّ إخوتي أكثر مما يعنيني.&lt;br /&gt;أعترف لكم أن تلك التجربة رغم مرارتها نبهتني إلى أمور كثيرة ووطدت علاقتي بكثير من الأحرار والمخلصين للكتابة داخل عمان وخارجها، إلاّ أنني مازلت أعاني على صعيد الترقي الوظيفي من مخلّفات تلك البقعة التي قـُذفت بها" ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أضربك يخاف اللي جنبك :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الشاعرة بدرية الوهيبي لم تشأ في شهادتها أن تخوض في تفاصيل تجربتها مع سلطة المجتمع بعد نشرها نصها السردي "القرم 20 " عام 2006 ، بل فضّلت أن تتحدث عن هذه الظاهرة بشكل عام فتقول : " لم يحدث لي في الشعر ما حدث في السرد ذلك لأن الشعر لا يحتمل وجودي وذاتي بالدرجة الأولى ، بينما في القصة القصيرة فان وجود شخوص أشبه بصنع عالم آخر أشبه بمسرح الدمى فأنت تحرك كل شيء وفقا للوعي والمخزون المعرفي والتجربة مما يجعلك تنسج لتلك الشخصيات محيطا تتحرك فيه وبيئة مقنعة لا تخرج – أحيانا – عن بيئتك، تناقش قضايا ومغالطات وأشياء لا تعجبك وأخرى تعجبك ، وتعري الواقع كما شئت وذلك لأن الكاتب يمارس حريته في الكتابة فقط ويصرح برفضه وغضبه وعشقه وجنونه من خلالها، ولأنك تحاول إقناع القارئ في رؤيتك الفنية والسردية فانك تقع في فخ الأسماء والمناطق معتقداً إن الحرية تمتد في حريتك اختيار أسماء شخصياتك والكاريزما التي يظهرون فيها ويتشكلونها ، وقد تنشأ أحداث تتقاطع مع الواقع وأسماء تتقاطع مع أسماء أخرى وتفاجأ بأنها تظهر لك ككابوس يقظة وأنت –بلا نوايا - تضع إيمانك العميق في حريتك وتنسى الشكوك خارج عالمك المتخيل ، هذه الأسماء التي لم تكن في حسبانك والتي لا تشكل لها أحيانا القراءة هاجسا يوميا تذهب بك إلى المحاكم والادعاء العام فتتفاجأ للوهلة الأولى أن ثمة سوء فهم موقنا انك لم تفعل أي سوء لإنسان تعرفه ولا تعرفه لكن نواياك الطيبة لا تعمل هنا ، بل لا تشكل أهمية لدى المجتمع ، قد تسجن وتدفع غرامة على استخدامك اسم شخص شعر أنك أهنته فيقيم الدعوى وتترك كل أعمالك الحياتية والأدبية لتقف تدافع عن ( قصدك) ونواياك ، قد يحقق معك اثنان أو ثلاثة أو أربعة وتحمل لقب ( المدعى عليه) وليس (المثقف) ، وتجد نفسك محاصرا بتهم قد تضيع حياتك المهنية والخاصة والاجتماعية وتذهب مع الريح ، صحيح أنك في النهاية تعود بريئا وهذا أشبه بـ (العيار اللي ما يصيب يدوش ) أو (أضربك يخاف اللي جنبك ) ..&lt;br /&gt;وتتوقف بدرية لتؤكد شيئاً مهما كمن يخاف أن يُفهم خطأً فتضيف : " أنا لست ضد القانون الذي يحمي كرامة الإنسان ولا يفرق بين مثقف والشخص العادي وضد الحرية التي تسيء للأفراد ولا أسمح لنفسي مطلقا أن أستعمل قلمي لأشخصن المواضيع وأهين الآخرين ، وأتعاطف مع الآخر العادي لأنه غير مدرك لماهية القصة القصيرة أو الرواية والجوانب الفنية التي ينبغي فهمها ومعرفتها وهذا دور الإعلام والمناهج التربوية ، إنما الأمر كله يتسبب في حدوث كارثة للمثقف الذي يفترض أن يلاقي تقديرا أكبر من المجتمع وحدوث شرخ نفسي لا تردمه السنوات بل وتظل تتقرح كلما لاحت الذكرى" .&lt;br /&gt;ويبدو أن هذه الذكرى ألقت بظلال كئيبة على الوهيبية فها هي تضيف بمرارة : "أنا أغبط القاصين الذين يكملون ويكتبون ويستمرون إلا أنني منذ حادثة (القرم 20) لم أستطع كتابة نص قصصي واحد أو أفكر في كتابة القصة ورغم أنها حادثة مضت عليها سنوات إلا أن آثارها لازالت حتى اليوم ، إن ما يحدث فيما بعد الشكوى والدعوى وكميات العرق التي تنسكب وأنت تحاول إيصال قصديتك ونيتك هناك الجوانب الاجتماعية كقطيعة وأحقاد وعمليات ثأر ألحقت الضرر بأهلي كونهم في الواجهة الاجتماعية والإشاعات المغرضة التي تمس الشرف والعرض ، وتلك النظرات الغاضبة والحانقة التي أغلقتتي وكورتني في عزلة ، ودمرت نفسيتي تماما وكسرت شوكتي ، أعترف أن السلطة الاجتماعية نجحت في تمزيق أجنحتي ، نجحت في مصادرة رغبتي في الكتابة ،إلى اليوم وأنا في عملي كصحفية تتوسلني أمي ألا أكتب عن حالة إنسانية أو قضية دون أن تعي اختلافها وأهميتها في عملي ولكن ما يحصل هو أنك تفقد الثقة في نفسك ويفقدها الآخرون فيك .. تدرك حينها أنك خارج الحياة ، وكل ذلك لأنك ذكرت أسماء من البيئة العمانية وصادف وجودها في الواقع ، هذه المصادفة خلقت مصادفة أخرى ليكتسب الآخرون من مصيبتك والإيقاع بك"&lt;br /&gt;وبتهكم واضح تتساءل بدرية في ختام شهادتها : " لا أعرف هل سيختار القاص العماني أسماء أجنبية (جولييت /روز/مايكل/ روبنسون...الخ) ليخرج عن محيطه وبذلك يأمن أن لا يحاكم ؟! "..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عواقب خلط الخمر بالماء ! :&lt;br /&gt;بدا سعيد الحاتمي كقاص متمكن من أدواته وهو يسرد بشكل مختصر – ولكن دون إهمال للتفاصيل المهمة - حكاية سنة وثلاثة أشهر قضاها في المحاكمة بعد القضية التي رفعها عليه أحد مواطني ولاية عبري .. يقول الحاتمي :&lt;br /&gt;"بدأت الحكاية تحديداً باتصال هاتفي من الصديق الخطاب المزروعي المشرف على ملحق أقاصي يطلب مني المشاركة في العدد القادم من الملحق بنص قصصي..ما كان متوفرا يومها لدي مجموعة من النصوص القصيرة جدا بعنوان" مشاهد صباحية في سوق عبري"..في اليوم التالي أرسلت النصوص للخطاب..نشرت النصوص في "أقاصي"..كان بأحد النصوص جملة حوارية على لسان شخص في حالة سكر يلتقي بشخص لا يعرفه في الشارع .. يفتعل معه حوارا قصيرا ينتهي بنصيحته له بقوله" لا تشتري خمر عند ود المصلوم..تراه يزيده ماي"..&lt;br /&gt;بعد أسبوع تقريبا.. تلقيت اتصالا من أحد الأصدقاء يخبرني أن صديقا له يعمل في مركز شرطة عبري أخبره أن شخصا ما تقدم صباح هذا اليوم بشكوى إلى مركز شرطة عبري ضدي ويدعي إنني تعرضت له في النص الذي نشرته بشرفات وأهنت كرامته.. تبين أن هذا الشخص يلقب بــ" ود المصلوم" ولديه محل في سوق عبري.. الشخص الذي يعمل في مركز الشرطة طلب من صديقنا المشترك بأن ينصحني أن أقوم بحل الموضوع وديا مع المدعي .. وكخدمة منه أعطاه رقم هاتفه..&lt;br /&gt;أخذت رقم الهاتف واتصلت به مباشرة..أبديت له أسفي عن ما ارتكبته الصدفة في حقه وحاولت أن اعتذر له.. لم يكن الرجل متقبلا للنقاش حتى في الموضوع...وأنهى المكالمة بأنه سلم الموضوع لأحد المحامين وهو من سيتولى الأمر في ما يأتي...&lt;br /&gt;اتصلت بأحد الأصدقاء وتحديدا المنتصر الحراصي وهو متخصص في القانون .. توقع المنتصر أنه إن تقدم بشكوى في الحقيقة فمن المتوقع أن يقوم الادعاء بحفظ القضية لضعفها.. ونصحني بألا أقلق...&lt;br /&gt;لم يحدث شيء لمدة شهر تقريبا وأنا نسيت الموضوع.. وفي أحد الأيام كنت مع طلابي في الفصل..جاء المدير وأخبرني أن شخصا من الادعاء اتصل يسأل عني ويطلب مني أن اتصل به حال انتهائي.. اتصلت وطلب مني الحضور.. ذهبت مباشرة وسألني إن كنت أعرف المدعي ولماذا اخترت هذا الاسم بالذات ..نصحني أن أحل معه الموضوع وديا.. وأسر لي بأن هذه القضية جديدة عليهم وأنهم محتارون فعليا في تكييفها..كان الرجل ودودا بشكل كبير&lt;br /&gt;بعد ذلك قادتني الصدفة إلى المحامي الذي كلفه المدعي برفع القضية..أخبرني انه هو وكيل المدعي واقترح عليَّ أن نجتمع لديه في المكتب ونحاول التوصل إلى حل ودي...اجتمعنا ولم نصل إلى حل.. بعد ذلك نصحني وكيل الإدعاء بأن أحاول حل الموضوع عن طريق أحد الشيوخ وأعضاء مجلس الدولة..عندما ذهبت إليه وجدته مشحونا ضدي بشكل كبير..كون المدعي أحد أبناء قبيلته..طلب مني أن أدفع ألفي ريال للمدعي كي يتنازل عن القضية..&lt;br /&gt;في النهاية اتصلت بوكيل الادعاء وأخبرته أن يفعل ما يراه صائبا وأنني لن أحاول ثانية حل الموضوع وديا...بعد فترة اتصل بي الادعاء واخبرني بأنهم أحالوا القضية إلى المحكمة..الخطأ الذي ارتكبته أنني لم أقم بتوكيل محام للدفاع .. كنت أكتب مذكرات الدفاع بنفسي ..لذلك جاء الحكم ضدي بعد ثلاث جلسات :20 يوما سجناً و500 ريال كتعويض مادي بتهمة اهانة كرامة المدعي..اتصلت بأحد الأصدقاء وطلبت منه أن يقوم بدفع الكفالة لدى الإدعاء حتى أتفادى السجن..مع ذلك لم يقم الادعاء بإصدار أمر إفراج إلا في اليوم التالي..&lt;br /&gt;بعد ذلك قمت بتوكيل محام للدفاع في محكمة الاستئناف..المدعي لم يعجبه الحكم السابق أيضا- كان يطالب بمحاكمتي طبقا لقانون المطبوعات والنشر وليس قانون الجزاء العماني..لأن التعويض حسب قانون المطبوعات والنشر أكبر بكثير...كان يطالب بعشرين ألفا .&lt;br /&gt;بعد جلستين نطقت محكمة الاستئناف بالبراءة...قام المدعي بعد ذلك بالطعن لدى المحكمة العليا..والمحكمة العليا أكدت الحكم..&lt;br /&gt;استمرت هذه القضية من 6/5/2007 حتى 27/7/2008 بعد عودتها من المحكمة العليا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هربت من عيد طلع لي عبيد ! :&lt;br /&gt;قضية حمود الشكيلي هي القضية الأحدث في سياق العلاقة الشائكة بين الأديب والمجتمع .. يقول الشكيلي سارداً حكايته : "كنت عائدا من مدينة " نيودلهي" الهندية بصحبة شخصين عزيزين أحببت السفر معهما . في أصبوحة وصولي للوطن، عند الحادية عشر صباحا، أتاني رقم غريب، وسألني المتصل مباشرة " وين حمود أنت الآن؟، اتصل بي أحد يقول إن " الأمن " يسأل عنك في البلد ؟" ، زلزلني صوته ومكالمته بدت هي الأخرى مخيفة ، خاصة أن كلمة " الأمن " كلمة مخيفة ومرعبة في قاموسي اللغوي والفكري . سألته عمن يكون؟ " حمود أنا أحمد ود عمك" ، "كيف عرفت أن الأمن يسأل عني؟" "سيارة غريبة تسأل عنك في البلد فيها رقم 9 وهم تو أمام بيتكم" . خفت؛ متمنيا أن لو أعرف من الذي يسأل عني، ولماذا ؟ .. كنت حينها أنتظر استلام سيارتي من شركة استلمتْها للصيانة. عدت شقتي وجلا خائفا: ثم قلت للجدران الخاوية : زمليني زمليني " بعد أقل من نصف ساعة هاتفني أخي مبينا لي أن الإدعاء العام جاء إلى بيته وبيت الوالدة سائلا عني، وقد استلمت حبيبتي شيماء الورقة وأعطتها إلى أخي. هاتفني أخي مبينا أنهم استلموا ورقة استجواب مفادها ضرورة حضوري لمكتب الإدعاء العام ببهلاء. سألني أخي إن كنت قد أخطأت في أحد أفراد العائلة المشتكية. ثم بينت أني لا أعرفهم كي أخطئ فيهم.. حاول أخي طمأنتي بالتركيز على أنه أحيانا يتم استدعاء المرء بسبب تشابه أسماء ، ثم يتم الاعتذار لهذا المستدعَى كون أن اسمه قد التقى مع اسم شخص آخر ، خاصة وأن 95 في المئة تقريبا من قريتنا كلهم من قبيلة واحدة، فتجد في القرية أكثر من عشرة أشخاص اسمهم حمود الشكيلي، فعائلتي مثلا فيها ثلاثة أشخاص أسماؤهم مثل اسمي. ارتحت كثيرا للفكرة التي حدثني عنها أخي . سألني إن كنت قد ذكرت اسم أحد هؤلاء الثلاثة الذين في الورقة التي في يده في أحد الكتابين الذين أصدرتُهما لقصصي ، فأجبتُه أنني لا أظن أن اسم أحدهم في أيٍّ من قصصي . بينت له أني لا أجيد كتابة القصص عن أي بشر أعرفهم، وإني لا أحب أن أكتب أي شيء قد حدث. أو عن أي شخص أعرفه. اقترح أن نسأل أحد معارف هذه العائلة، وأراد أن يكون هو المتصل، ثم أصررت أنا أن أتصل. تفاجأت بانزعاج الشخص الذي اتصلت به، كان صوته عاليا في المكالمة وقال :" يا حمود أنت ما حد سلم من كتاباتك،اتق الله في نفسك ولا تسب الناس بالقصص " كيف تقول إنهم يتعاطون الكيف وأنهم حمير؟!".&lt;br /&gt;ثم يبدأ الشكيلي بالحديث عن القصة موضوع النزاع فيقول : " بعد تلك المكالمة التي قصدت بها معرفة سبب استجوابي بدعوى "إهانة كرامة" ثلاثة أخوة عدت أقرأ القصة، متذكرا ردود أفعال القراء لها قبل ثلاث سنوات. في اليوم الذي نشرت فيه قصة " رحلة الحمار " أحسست بانتصار داخلي عظيم وأني إنسان لا أشبه الكثيرين من البشر ، كون أن القدر قد رماني في خانة المبدعين، نتيجة لكثرة ردود الأفعال الطيبة للقصة، كلمني أناس لم أكن أعرفهم من قبل على الإطلاق . وما زلت أسترجع صوت طفلة أحد الزملاء التي أصرت على والدها أن تكلمني، وقالت لي : " ليش عمي عطيت الخبزة والجبنة مالك للحمار؟!" .. بعد فترة طويلة ذهبت للبلد، كلما رآني أحد حدثني أنه معجب بالقصة، وباستعادتها لأمكنة متلاشية ومنقرضة من بعض ملامح وجغرافيا ما كان في القرية. بعد شهرين من نشرها في الجريدة جاءني أحد شباب البلد، طالبا مني أن أحوّل اسم شخصية محمد عيد إلى أي اسم آخر في حال قررتُ نشرها في كتاب ، كون أن محمد عيد إنسان حقيقي، وكما بين ذاك الشخص فإن محمد عيد قرأ القصة من ورقة الجريدة التي أُرسلتْ له بعد أن سمع أن اسمه جاء فيها وهو معجب بها كثيرا من هنا قررت أن أغير اسم شخصية محمد عيد القصصية، وهو الاسم الذي كانت في القصة عند نشرها في الجريدة للمرة الأولى إلى اسم آخر عند نشر القصة في مجموعة" شمس النهار من الماء " وهو اسم محمد عبيد . وها نحن كلما هربنا من واقع تفاجأنا بواقع لا نعرف عنه شيئا. وبعد ستة أشهر من صدور المجموعة بدأت هذه القضية.&lt;br /&gt;اسألوا مالك بن فهم :&lt;br /&gt;وبعد أن يجدد نفيه معرفته بالصبي البالغ من العمر خمسة عشر عاما والذي رُفعتْ القضية باسمه يقول حمود : "عرفت بعد أسبوع من بدء المحاكمة أن أفراد هذه العائلة قد عادوا للسكن إلى بسيا ، وأتوها بعد أن أكملوا أكثر من عشر سنوات في مزرعتهم بمنطقة " شوه " وهي المنطقة القريبة من سلوت، وهم مصرون أن القصة تقصدهم وتعنيهم وقد أهانت الأحداث كرامتهم حسب ما يدعون ، علما أن نهاية أحداث القصة تدور في منطقة " سلوت " وهي المنطقة التي لا تملك فيها هذه العائلة أي سند يستطيعون من خلاله أن يثبتوا أنهم من سكان منطقة سلوت، وهم قد تحججوا لدى القاضي أنه " لو لم يكن يقصدنا لاختار مكاناً آخر ، كالحبي أو المعمور" ، وأنا هنا أؤكد أني لم أختر مكان القصة، وإنما مالك بن فهم كان قد اختار قبلي أن تكون واقعته الحربية مع الفرس في منطقة سلوت . فالقصة تتبع أثر المكان الذي انتصر فيه العمانيون، وما كان منها إلا أن تختار سلوت كنهاية لأحداث القصة ولقربها من قريتي " بسياء " . وقد عرفت أيضا أن هذه العائلة علمت متأكدة أن الاسم الأول في القصة كان محمد عيد ، وهم يرددون الآن " سلم من أولاد عيد وطاح في أولاد عبيد ". كما تأكد لي أن هناك من حرضهم على رفع القضية مؤكداً لهم ضرورة قرص الكاتب وأنكم ستكسبون القضية ؛ نتيجة أن اسم أخيكم وارد فيها وأن المنطقة التي تسكنونها موجودة ، وأن المسافة بين بسيا وسلوت محددة في القصة.&lt;br /&gt;ملاحظات قانونية :&lt;br /&gt;ختم الشكيلي سرده بتوجيه بعض الملاحظات القانونية للادعاء العام وهي :&lt;br /&gt;" أولا: كان حريا بالإدعاء أن يتثبت من تاريخ وصول الكتاب إلى عُمان ( كونه طبع خارج البلاد ) وأن يتتبع تاريخ أول تعريف بالكتاب من خلال الصحافة، كون أن المادة الخامسة من قانون الإجراءات الجزائية تنص أنه " لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها " وإذا كانت هناك حجة فتبدأ من بداية نشر الكتاب للجمهور .&lt;br /&gt;ثانيا : لم يلتفت الإدعاء في القضية إلى أن المادتين رقم (36 ) و(42) تخاطبان الناشرين ورؤساء التحرير وليس مؤلفي المضمون، إضافة إلى أن القانون يخاطب في تينك المادتين الناشرين العمانيين وهذا ما تؤكده المادة رقم 20 . كما أنه لم يلتفت إلى قانون الأحوال المدنية رقم 66-99 والذي ينص على أن الاسم لا ينسب ولا يعرف في عمان دون أن تصاحبه القبيلة التي ينتمي إليه الشخص ".&lt;br /&gt;القانون ليس كتاباً مفتوحاً :&lt;br /&gt;حول وعي الناس بالأدب ودوره في المجتمع يرى الروائي يعقوب الخنبشي أن الإشكالية التي نقع فيها أنه لا يوجد وعي لدى الطرفين (الكاتب والمجتمع) بأهمية الآخر .. كما أن الكاتب ليس لديه وعي بالقانون لذلك فهو لا يمتلك الدراية الكافية لتفادي المطبات التي قد تفضي به إلى مآزق .&lt;br /&gt;هذا الحديث عن وعي الكاتب بالقانون يلتقط خيطه المحامي مدني العرضي ، وهو محام سوداني يعمل كمحام ومستشار قانوني بمكتب سعيد الشحري للاستشارات القانونية فيقول : " الدراية بالقانون والفهم الحقيقي له ليس متاحاً بتلك السهولة وكأن القانون كتاب مفتوح يُمكن قراءته بيسر ، فقد لا تتوقع ما قد يحدث في مسائل قانونية، فأنا محامٍ قد أتعرض لمتاهات قانونية في ما أكتب ولكنني مخول للتعبير عن شخص ما والدفاع عنه، وأنا محاسب عن ما أكتب وكيف أخاطب، وقد أتعرض في أحيان كثيرة لمساءلة عندما أتحدث مع مسؤول بإساءته للسلطة، إذا لم أثبت ما أقول ، ومهما حاولنا الوصول إلى الدرجة العالية من الوعي بالقانون الصحيح فلن نستطيع. ويتضح مما قاله القاص يحيى المنذري أن المسؤول القانوني ليس لديه الملكة الأدبية لفهم ما يقال أو يُكتَب من ناحية أدبية. ولهذ لا يجب أن نضغط على الأديب بقوانين قد تكون في غير صالحه أو صالح المجتمع، فالطيب صالح على سبيل المثال كتب ووصل إلى العالمية لأنه كتب عن الواقع وأسبغ عليه الجمال الأدبي وهذا أمر يثري المجتمع ، أما إذا ما استخدمنا القانون كحجر عثرة أمام الأديب فإن ذلك قد يضر الأديب والمجتمع الذي لم يفهم هدف الأديب العام".&lt;br /&gt;يتفق يحيى المنذري مع المحامي مدني العرضي ( وهو بالمناسبة أحد المحامين الذين أُوكِلتْ إليهم قضية المنذري ) في هذه النقطة ويؤكد أنه : "من المفترض ألا تؤطَّر أفكار الكاتب الذي يكتب كتابة إبداعية كالقصة والرواية والشعر بقوانين معينة، والحقيقة لم أطلع قبل القضية التي اتهمتُ فيها على قانون المطبوعات والنشر رغم معرفتي بوجوده وحين كنتُ أكتب لم أكن أكتب والقانون في رأسي، كنت أكتب من أجل الكتابة فقط؛ لأن الكتابة تأتي قيمتها من صدق الكاتب في التعبير عما يكتبه. الكتابة الأدبية تختلف عن البحث والمقال ، فالمقال من الممكن أن يتعرض للقضايا ويحللها وتكون موجودة في الواقع لكن الكتابة في الشعر والقصة والرواية دائما ما تكون ممزوجة بالخيال بمعنى أنها كتابة فنية خلقت لتكون قطعة فنية أدبية، وخصوصا في مجال القصة القصيرة وهي حالة مركز من حياة أو واقع ممزوج بالخيال".&lt;br /&gt;القاص الخطاب المزروعي تحدث عن تعامل الأديب مع نصه لحظة الكتابة فقال : "أثناء كتابتي للنص الأدبي أكون بمعزل عن العالم وما يربطني بالشكل المباشر المتعارف عليه، وإذا كان الكاتب أثناء كتابته سيستحضر الرقيب الاجتماعي أو السياسي أو الديني أو غيره فلن يستطيع الكتابة أبداً، ولن يستطيع أن يعبر عما يدور في داخله ولن يستطيع أن يساهم في تقويم ما يراه معوجا أو كما يقال " أن يقبح ما يراه جميلا ويجمل ما يراه من قبح في هذا العالم" فحضور الرقيب يسيء إلى النص ويدخله في الفجاجة، ويغيب الدهشة والجمال" .&lt;br /&gt;هذه الدعوة لتنحية الرقيب جانباً وجدتْ صدى لدى القاص يحيى المنذري الذي قال : "في رأيي لا يجب على الكاتب المبدع إبداعا أدبيا فنيا الالتزام بقانون لأنه لا يكتب عن الواقع ولا يكتب مقالاً أو بحثاً، وإذا ما تمت محاكمة أي كاتب في سياق الموضوع الذي نتحدث عنه من السهل لأي شخص أن يتقدم بشكوى" ، وللتدليل على فكرته يوجه المنذري حديثه إلى مدير الحلقة : "إذا كتبتَ عن شخص اسمه عبدالفتاح المنغلق من السهل أن يأتي من اسمه عبدالفتاح ويتهمك. من هنا المفترض على الإدعاء العام ألا يقبل مثل هذه الشكاوى في الأصل".. يعود الخطاب المزروعي لتوضيح نقطته السابقة بالقول : " أرى أن الكاتب لا بد أن يعي تماما القانون حتى يستطيع بطريقة أو بأخرى أن يجابه ما قد يحدث له من مشاكل كالتي حدثت معكم" . من جانبه يؤكد خميس قلم نقطة مهمة وهي ثقافة الكاتب أو الأديب : "المعرفة التي يكتسبها الكاتب سواء كانت في القانون أو السياسة معرفة مهمة جدا حتى لا يكون القانون بعبعاً أو أداة تسلط عليه بكل سهولة، وهذه المعرفة بالقانون تساعده على استخدامها للدفاع عن نفسه فيما بعد، فالاطلاع على مواد القانون ليس عصفا للابداع نفسه وإنما قد يكون المنقذ له ".&lt;br /&gt;حمود الشكيلي يتفق مع يحيى سلام المنذري في دعوته للادعاء العام إلى رفض مثل هذه القضايا الأدبية مبرراً ذلك بأنه (الادعاء العام) خسر أربع قضايا من هذا النوع حتى الآن ، "إذن لا بد من رفض مثل هذه القضايا من الأساس. أما في حال إصراره (الادعاء العام) على قبول مثل هذه القضايا فينبغي عليه تدريب مجموعة من أعضاء الادعاء العام من كل منطقة لدورات خارجية في مجال الأدب وأبعاده ، يتم التركيز خلالها على أن الأدب أساسه الخيال والفن ، وأن تقاطعه مع الواقع أحياناً ليس سوى من قبيل المصادفة" .. لكن&lt;br /&gt;يحيى المنذري يعود إلى القول: "لا نستطيع أن نقول للادعاء العام، بأن أية شكوى مرتبطة بالأدب يجب رفضها، لابد من وجود حلقة وسط بين الرفض والقبول، فالأديب كما أتصوره هو امرؤ نبيل ، ولا يتخذ من الأدب وسيلة للإساءة إلى الآخرين وإزعاجهم . أما الذي يخرج عن رسالة الأدب السامية فينبغي أن يعاقب مثله مثل غيره من مرتكبي الجرائم .. لابد أن تكون هنالك منطقة أو قانون محايد بالنسبة للادعاء العام، أما أن يرفض فلا أعتقد".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طريقة محاكمة النص الأدبي :&lt;br /&gt;وجهنا سؤالاً مفاده : هل النص الأدبي فوق القانون وأنه لا يجب أن يحاكم كاتبه بأي حال من الأحوال ؟ ، فأجاب الخطاب المزروعي : "على النص أن يُحاكم بالطريقة التي خرج بها فالنص الإبداعي نص جمالي يعبر عن حالة إنسانية معينة لا تحاكم كما تحاكم جريمة وإنما يحاكم النص الأدبي بمحاكمة أدبية نقدية ، فليس معقولاً أن أصدر مجموعة قصصية أو رواية أو مسرحية أو مجموعة شعرية فيزج بي في السجن! .&lt;br /&gt;سألناه : ولِمَ لا يُزَج بك في السجن مادمتَ خالفت القانون؟&lt;br /&gt;يجيب الخطاب المزروعي: "عندما يرد اسم الخطاب في نص أدبي فهذا لا يعني أنه الخطاب المزروعي نفسه. المشكلة أن المجتمع لا يفرق بين الأدب وبين "التقصد أو الإساءة بكلمة أو باتصال أو برسالة" . النص الأدبي لا يُسيء، النص الأدبي يعكس ما وصلت إليه الأمة من تقدم وحضارة في فنها وأدبها، ونحن نعلم أن هنالك أعمالاً متقصدة (الإساءة للآخرين ) ولم يُتعرض لها، أقصد بذلك أن هذه النصوص غالبا ما تمر بمراحل من التدقيق ومن ثم تنشر" .&lt;br /&gt;وهنا طرحنا على الجميع هذا السؤال : نجد أن الكثير من الأدباء إذا ما تعرض أحدهم لمثل هذه المواقف يهبون جميعا لنجدته، من منطق "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" ، دون حتى أن يتساءلوا : هل أخطأ هذا الأديب أو خانه التعبير فدخل دهاليز محظورة قانونيا أو مجتمعيا أو سياسيا ؟ .. فهل من المفترض الدفاع عن الأديب في كل الحالات من قبل الأدباء الآخرين؟&lt;br /&gt;الشاعر خميس قلم انبرى للإجابة بالقول إن الأديب أو المثقف هو أقدر على فهم زميله لأن لديه وعياً بالمسألة الفنية الأدبية، بأن هذا النص المقدم هو نص من الخيال، نص لا يقوم على واقع فيزيقي. ثم إن غاية الأديب أسمى من أن يذكر فلان أو علان في النص للمبدع الحقيقي، والأديب الحقيقي لن يدافع عن شخص أو أديب آخر إلا إذا كان على معرفة تامة به.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حتى لا تكون "قبيلة الكتّاب" ضد المجتمع ودولة المؤسسات :&lt;br /&gt;الأكاديمي والمترجم والمثقف عبدالله الحراصي لديه رأي مخالف لرأي خميس قلم ، وهو – أي الحراصي – اعتذر لظروف خارجة عن إرادته عن حضور الحلقة ولكنه وافق على المشاركة في النقاش بالكتابة ، مشترطاً نشر مداخلته ككتلة واحدة ، وها نحن نفعل :&lt;br /&gt;" من شنيع الأمور التي يقع فيها الكتّاب تحت إغراء الانفعال الجمعي وإغوائه تحويل أنفسهم إلى قبيلة يتكاتف أفرادها لما يعدّونه مصلحة تجمعهم، وكما قال الشاعر الجاهلي حول قبيلته غزيّة فإنك تجد معشر الكتّاب يغوون حين تغوى قبيلتهم ويرشدون حين ترشد، وإن غوى أحدهم يغوى البقية تحت تأثير الانتصار لفرد قبيلتهم الذي آثر الغواية. وليتها كانت غواية حقيقية!!&lt;br /&gt;أعني بالمقدمة السابقة أن الكتابة بدلاَ من أن تكون شكلاً من أشكال توسعة الكون بالمختلف والمتمايز عمّا هو سائد من رؤى وأفكار ترسخها الأيام والتقاليد والمصالح في الأدب والفكر، بدلاً من هذا فإنك تجد دعوة لخلق مجموعة بشرية تمارس ذات الرؤى والأفكار التي ينبغي أن تتمايز عنها وتختلف، وهي "قبيلة الكتّاب". أرى بكلمات أخرى أنه لا ينبغي أن يوجد شيء اسمه "قبيلة الكتّاب" بحسب المنحنى الذي نراه يتصاعد في عمان، ويتجلى خصوصاً في بعض الأحداث الصغيرة التي لا ينبغي الالتفات الحقيقي إليها والتي لا تعبر عن تأزم اجتماعي يستدعي مواقف تنطلق من قيم حول حريّة الرأي والتعبير.&lt;br /&gt;هنا أوضح أمراً مهماً وهو أن حديثي هنا لا يعني الدعوة إلى عدم اتخاذ الموقف، بل إن اتخاذ الموقف، الفردي والجمعي، في حينه الحقّ هو أمر واجب لا محيد عنه، ولكن الأمور ليس على الإطلاق الذي يتم استسهاله في كثير من الأحيان. هناك أمران ينبغي إيضاحهما هنا. أولهما أن الكتابة التي تجذب المواقف المساندة والمعاضدة هي تلك الكتابة التي تحمل موقفاً يشترك فيه الكاتب ومن يسانده ويعضده من الكتّاب أو غيرهم، وهنا فإن المعيّار ليس الاشتراك في فعل الكتابة من قبل الكاتب ومن يقف معه، وإنما الموقف الذي يشتركون فيه ويرون وجوب التضحية من أجله انطلاقاً من منظومة فكرية يعتنقونها. الأمر الثاني وليد الأمر الأول، ومفاده أن أفراد المجتمع، من يكتب منهم ومن لا يكتب، يختلفون في منظوماتهم الفكرية في رؤية الكون والحياة، وتبعاً لذلك فإنهم يختلفون في مواقفهم المتباينة، وهنا فإن المواقف التي يعبر عنها الكتّاب تجد ردود فعل مختلفة من القرّاء المختلفين، كلّ بحسب رؤيته وتقييمه، بمعنى أن الكاتب يجد من يسانده ويعضد فكرته، ويجد في الآن ذاته من يختلف معه ويرى الخلل فيما يكتب.&lt;br /&gt;نأتي الآن إلى أمر يعلو على المواقف المتباينة المنطلقة من منظومات فكرية مختلفة لأتحدث عن مطلق حريّة الموقف والكلمة، وهذا حقّ إنساني. أستدعي هنا القول المأثور "أختلف معك ولكني سأموت دفاعاً عن حقك في قول ما تعتقد"، الذي يفيد بحق الفرد، كاتباً كان أم غيره، في التعبير عن رؤاه المختلفة في مجالات الثقافة والمجتمع والسياسة وخصوصاً نمط الحكم وأداءه وسواها من المجالات، وضرورة قبول حق حرية الفكر وحرية التعبير لأنه حقّ إنساني أولاً وللفائدة التي يجنيها الفرد والمجتمع من خلال الاختلاف في الفكر والاختلاف في التعبير. أستدعي هنا كذلك قولاً ينسب لمكسيم غوركي يقول فيه "جئت إلى هذا العالم لكي أختلف معه". الفكر الحقيقي والتعبير الحقيقي هما أمران يخالفان ما هو سائد بالضرورة.&lt;br /&gt;ومخالفة السائد، فكراً وتعبيراً، حقّ للإنسان، وقد نصّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية". حقّ التفكير والتعبير هو إذاً حقّ لازم من حقوق الإنسان، ولكن، وهي "ولكن" كبيرة، علينا أن لا نخلط حقّ الرأي والتعبير بقضايا مختلفة تماماً عنها. بمعنى آخر أن حريّة الرأي والتعبير لا تعني أبداً أن كل ما يأتي مكتوباً هو أمر يعبّر بالضرورة عن حريّة الرأي والتعبير ويستلزم الدفاع عنه ومعاضدته. يستطيع الآن أي شخص أن يتعرض بالشتائم لشخص ما في شخصه وفي أسرته مثلاً، غير أن هذا ليس من قبيل حريّة الرأي والتعبير، وإنما هو تعرض لشخص أو لأسرة تم من خلال استخدام الكتابة. لا الكتابة مقدسة ولا الكتّاب مقدسون، والأمور ليست على إطلاقها.&lt;br /&gt;لنأت إلى ما تشهده المحاكم العمانية بين فينة وأخرى (ويحدث هذا في كثير من مناطق العالم) من قضايا يثيرها بعض أفراد المجتمع يرون أنهم تضرروا بشكل من الأشكال جرّاء كتابة ما، وعلى الأخص حين يرى هؤلاء الأفراد أن كاتباً ما وصفهم، بالتحديد، بأوصاف سلبية في نص أدبي في الغالب، وقصصي في الأغلب. هنا علينا تمييز نقاط عديدة أهمها أن من حقّ الإنسان الذي يرى أنه تضرر بشكل يراه أن يذهب إلى المحكمة ليشتكي. هذا حق من حقوق الإنسان. يقول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق"، ويقول "لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة"، ويضيف "لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون". هنا فإن الشخص المشتكي رأى بأن كرامته الشخصية قد انتهكت بما ورد في الكتابة التي يشتكي عليها.&lt;br /&gt;هنا يأتي سؤال يتعلق بقضية تفسير النص الأدبي: ما الذي ينبغي أن يحدث في الأمور المختلف حولها؟ أي حين يرى شخص بأن كرامته الشخصية الفردية قد انتهكت في كتابة ما، فيما يرى الكاتب بأنه لم يقصد فلاناً بذاته وإنما قدّم للقرّاء شخصية أدبية متخيلة وليست موجودة حقيقة. أرى أن علينا أن نعود إلى الواقع هنا: الأمر يعتمد على الوعي الاجتماعي في المجتمع بأكمله، وبما أن قضايا من هذا القبيل تتكرر بين فترة وأخرى فإن هذا يعني بأن المجتمع ما يزال لا يميل للرؤية التي يعتقدها الكتاب، وما زال العديد من الناس يقرأون الأدب قراءة لا تنفصل عن ذواتهم ولا يعتبرونه خلقاً أدبياً وإنما نصاً يتقاطع مع واقعهم في دوائر يرونها موجودة وواقعية، خصوصاً حين يحمل النص الأدبي ما يرونه من دلائل تدلّ عليهم كوصف منطقتهم أو وصف أشخاصهم. كما أن قبول القضاء لهذه القضايا يصب في الدلالة على ذات الظاهرة، لأن القضاء جزء من المجتمع، وسبيل من سبل تنظيم المحافظة على حقوقه، ومنها حقوق الأشخاص الذي يرون بأنهم متضررون من الكتابة بشكل من الأشكال.&lt;br /&gt;علينا في هذه الحالة أن ندافع عن حقّ المتضرر في الدفاع عن حقه الأصيل، أي الدفاع عن نفسه إزاء ما يراه انتهاكاً لكرامته، وكذلك عن حق الكاتب في الدفاع عن الرؤية التي يراها، غير أن ما ينبغي ألا نفعله هو أن نقف تلقائياً مع الكاتب لمجرد أنه كاتب، فالكتابة موقف وليست استقواءً على المجتمع. بكلمات أخرى علينا أن نترك الأمر للعمليات القضائية بمختلف أشكالها لتحل أمر هذه القضايا الفردية. لماذا؟ أولاً لأن هذه الحالات ليست من قضايا حريّة الرأي والتعبير، وإنما قضية اجتماعية بين فردين تصادف أن أحدهما كاتب. ثانياً أن السعي للتدخل في عمل القضاء هو ضد العملية التي ينبغي أن يدافع عنها الكتّاب، وهي قضية تعزيز دولة المؤسسات والقانون.&lt;br /&gt;وبعيداً عن القضايا الفردية التي ينبغي أن تترك للمحاكم فإن من الواجب القيام بمزيد من النقاشات حول الظاهرة بعمومها وليس في حالاتها الفردية، أي عن الأمر الذي يجعل مثل هذه القضايا تتكرر، وعن أبعاد الكتابة الإبداعية والاجتماعية وعن القوانين المتعلقة بها، وأن تتم مثل هذه النقاشات وعملية التوعية بمسؤولية تحفظ حقوق الجميع، وعلى الكتّاب، في رؤيتي المتواضعة، أن لا يقدموا أنفسهم باعتبارهم قبيلة مقدسة تستطيع أن تتجنى على من تتجنى عليهم دون أن يقعوا تحت قوة القانون، وألا يتكتلوا ضد المجتمع ملوحين بسيف الكتابة الذي يحملونه. ومن الواجب كذلك توسيع دائرة التوعية والمناقشات للمجتمع بأكمله، ولمؤسسة القضاء باعتبارها مؤسسة اجتماعية ينبغي الحفاظ على حياديتها، بالمزيد من الوعي المسؤول حول الكتابة وحول التمايز بين عوالم الكتابة وعالم الواقع.&lt;br /&gt;مادتان في القانون :&lt;br /&gt;يقول سعيد الحاتمي: أتصور أنه في قانون الجزاء العماني مادتان ، إحداهما من الممكن أن تزج الكاتب كمتهم والأخرى كمنقذ، التهمة كانت بالنسبة لي ولحمود ويحيى هي نفسها وهي "إهانة الكرامة"، فإهانة الكرامة قد تكون باللفظ أو الإشارة أو بالكتابة أو حتى الرسم، والادعاء العام دائما يستند إلى الكتابة التي يعتبرها "إهانة كرامة". أما المادة الأخرى فهي تٌبنى على (اليقين)، بمعنى أن يكون الادعاء العام متأكدا ومتيقنا تماما بالشخص المقصود، فإذا ذكرنا على سبيل المثال محمود عبيد في قصة أو ما شابه وأتى شخص للشكوى ثم أتى شخص آخر بالاسم نفسه للشكوى ومن المكان نفسه فإن القضية تسقط.&lt;br /&gt;يحيى المنذري: من المفترض ألا يتم استدعاء الكاتب إلى مركز الشرطة في حال حدوث مثل هذه الشكاوى أو حتى تحويلها إلى الادعاء العام، بل تحول إلى هيئة مستقلة تخص المطبوعات والنشر أو الإعلام، ويكون هنالك قانون واضح بهذا الخصوص غير قانون المطبوعات والنشر الذي أصدر في الثمانينيات ولم يحدّث حتى الآن؛ احتراما لمسألة الابداع وأن لا يعامل الكاتب كالسارق .&lt;br /&gt;جرح اللسان لا يندمل :&lt;br /&gt;المحامي مدني العرضي يرى أن جرائم النشر والتعبير عن الرأي غالبا ما تُدخل الأشخاص إلى الحجز ، "وفي اعتقادي يجب أن تصنف هذه الجرائم بشكل آخر لأن مسألة الحرية هذه مسألة مهمة جدا للكاتب، ولكن في الوقت نفسه لابد من الحذر لأن "جرح اللسان لا يندمل" فقد تؤدي بمجتمع قروي أو مدني في متاهة غريبة من خلال كلمة واحدة.إذن لابد من الحذر ،قال تعالى" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".&lt;br /&gt;تساؤل بعض المشاركين : "لماذا يُحاكم الكاتب فقط في قضايا كهذه ويُترك رئيس تحرير الجريدة التي نشرت النص أو صاحب دار النشر التي طبعت الكتاب ؟ " مدني العرضي رد على الفور : "لأن الكاتب هو الحلقة الأضعف" .. ثم تداخلت الأصوات بين مؤيد ومعارض للزج برئيس تحرير الجريدة أو صاحب دار النشر في قضايا كهذه.. يقول سعيد الحاتمي: "منطقيا رئيس التحرير لا يستطيع كشف ما إذا كان الاسم المذكور في القصة المنشورة في جريدته أو غيرها من أنواع الأدب حقيقيا أو أن الأديب يقصد شخصا بعينه". وأضاف يحيى المنذري: "رئيس التحرير لا يستطيع معرفة إذا ما كانت هذه القصة ستتعرض لمحاكمة أم لا بسبب اسم شخص وارد فيها، بينما يكون العكس في حال نشر مقال صحفي تعرض لشخص ما بعينه كإهانة كرامة وإذا كان ذلك، فالصحيفة لن تنشر المقال".&lt;br /&gt;وهنا أعرب الخطاب المزروعي عن معارضته للمنذري : " أنا لا أوافق يحيى، فقد أرسلت مقالة إلى إحدى الجرائد وتم رفضها لأن فيها جملة تقول " البعض يتعامل مع البعض الآخر بثقافة الرئيس الأميركي (الابن) جورج بوش،" من ليس معنا فهو ضدنا، ثقافة العبيد" رغم أنه قبل ذلك بفترة بسيطة نشر تصريح جورج بوش في الصحيفة نفسها بالصفحة الأولى، أنا لم أتعرض له، بل قمت باقتباس تصريحه ليس إلا".&lt;br /&gt;خميس قلم: شخصيا أنا لستُ مع تحميل المسؤولية للمؤسسة الثقافية سواء كانت جريدة أو وزارة أو غيرها، على الكاتب أن يتحمل تبعات عمله؛ لأن المؤسسة إذا ما شعرت بأن شيئا من الممكن أن يهددها فإنها ستضع قيودا ، وبالتالي قد ترفض أي عمل بمجرد الشك بأن هذا العمل سيعرضها للخطر، وهذا سيحد من حرية التعبير والكتابة. لذا الأفضل أن نجعل الجرائد مفتوحة والكاتب هو الذي يُحاكَم؛ لأن الأديب هو الذي يكتب والجريدة مجرد ناشر"&lt;br /&gt;يجب أن تتغير النظرة :&lt;br /&gt;طرحنا سؤالا عن كيفية جسر الهوة الواضحة بين الأديب والمجتمع؟ ليس فقط من ناحية محاكمته ، وإنما أيضا من ناحية الإقبال على الأدب؟ ، فكانت الإجابات كالتالي :&lt;br /&gt;يعقوب الخنبشي : جسر الهوة بين المجتمع وبين الكاتب بحاجة إلى الكثير، لا نستطيع حصره في هذه الحلقة، إنها تبدأ من الاهتمام بالتعليم وتطويره وإدخال مثل هذه الكتابات وهذه الآراء والنصوص داخل المناهج الدراسية، والاهتمام بالجانب الثقافي ونشره إلى القرى البعيدة كذلك.&lt;br /&gt;خميس قلم : لن تتغير نظرة المجتمع إلى النص الأدبي مالم تتغير نظرة المجتمع إلى الكاتب نفسه، فالكاتب لابد أن تكون له الحظوة في المجتمع، في العادة الكاتب هو موظف ويكتب، ولا يوجد هنالك كاتب متفرغ للشعر أو القصة أو الرواية أو غيره، وبالتالي إذا ما تغيرت صورة المجتمع للكاتب فإنها ستتغير نظرتهم إلى العمل الأدبي.&lt;br /&gt;أحمد البحري (وهو قارئ نهم ، ميزة مشاركته في هذا الحوار أنه غير محسوب على عالم الأدباء أو الكتاب ) يقول : "نظرة المجتمع إلى المادة الأدبية غالبا ما يكون فيها شيء من الجهل بسبب نقص القراءة في المجتمع حتى أن الإقبال على النصوص الأدبية قليل بل ومن خلال ملاحظاتي أرى أن أكثر الكتب التي تشترى هي كتب دينية أو كتب الطبخ ومسابقات س ج ، أما من ناحية الكتابات االأدبية فالاقبال عليها قليل. في فترة كنت أرأس جماعة الفنون الأدبية في المدرسة فاقترح الطلاب علينا بعمل حملة كان عنوانها "معا من أجل القراءة " وهذا يتطلب جهودا كبيرة من قبل المؤسسة وقرارا سياسيا لتصحيح النظرة للأديب ، وأنا أوافق ما قاله خميس قلم بأن نظرة المجتمع لن تتغير إلا إذا تغيرت نظرته للأديب، وكان الشاعر في القديم يحظى بالتكريم والتقدير، أما الآن فإن الناس تنظر إليه بشكل عادي لأنهم منصرفون إلى شؤون أخرى في الحياة بعيد عن القراءة وما شابه.&lt;br /&gt;سعيد الحاتمي: هل يحق للمجتمع محاسبة الكاتب؟ ، بالطبع إذا ما تعرض أديب لشخص معين، ولكننا معشر الكتاب نشعر أن هناك من يتقصدنا، وربما تكون هذه القضايا التي حدثت لنا هي قضايا عادية بالإمكان أن تحدث في أي مكان.&lt;br /&gt;اقتراحات :&lt;br /&gt;وحول سؤال عن الاقتراحات والتوصيات التي يقترحها المشاركون في هذه الحلقة النقاشية كانت الإجابات كالتالي :&lt;br /&gt;يحيى المنذري : أكرر اقتراحي بأنه في حال تلقى مركز الشرطة بلاغا بمثل هذه القضايا في الأمور الأدبية، علي الادعاء العام تحويل القضية أو الشكوى إلى جهة متخصصة غير الادعاء العام والمحكمة، حتى لا يتم معاملة القضايا الأدبية كالتهم الأخرى كسارق أو إهانة أشخاص بالشتائم مثلا ومثل تلك الجرائم الجنائية، ويكون هنالك قانون خاص وإعادة النظر إلى قانون المطبوعات والنشر.&lt;br /&gt;المحامي مدني العرضي : أرى أنه بإمكان الادعاء العام في حال وجود شكوى إخطار جمعية الكتاب والأدباء لانتداب محام لحضور التحقيقات.&lt;br /&gt;خميس قلم: أقترح إقامة ندوة عن الأديب والمجتمع ويكون فيها محور قانوني أيضا في علاقة الأديب بالمجتمع، ندوة موسعة حول هذا الموضوع، بحضور أفراد المجتمع لتتضح الرؤية أكثر .&lt;br /&gt;يضيف الخطاب المزروعي: تكتنف فيها محاور مختلفة كالمحور القانوني ومحور التجربة وعلم النفس والنقد بحضور أكاديميين متمكنيين ومحاميين ومن الادعاء العام.&lt;br /&gt;سعيد الحاتمي: أقترح تطوير المادة 269 وهي مادة "إهانة الكرامة" ويضاف إليها بعض البنود المتعلقة بالكتابة الأدبية بشكل أكثر وضوحا.&lt;br /&gt;حمود الشكيلي: لماذا لا يشترط أن يكون الاسم المذكور في النص ثلاثيا فإذا ذكرت الخطاب بن أحمد المزروعي فأنا أقصده نفسه وهذا واضح وضوح الشمس مع القبيلة. النقطة الأخرى من الممكن السؤال عن وجود علاقة مباشرة بين الأديب وصاحب الشكوى قبل البت في موضوع "اهانة الكرامة" ، فمن غير المعقول أن يهين الأديب شخصاً لا يعرفه البتة&lt;br /&gt;المحامي مدني العرضي : أوصي الأدباء بتوكيل محام ، وهذا من الأمور المهمة جدا؛ لأن الأديب إذا قام بالدفاع عن نفسه قد يحمى وطيسه مما يؤدي إلى ظهور صراع بينه وبين الوكيل أو الادعاء العام . بالرغم من الوعي والمعرفة التي قد يمتلكها الأديب إلا أنه يجب أن يكون إلى جانبه محام ، لأنه (أي المحامي) يعرف كيفية التعامل مع شخص قانوني آخر.&lt;br /&gt;يعقوب الحنبشي : لدي شيء أرغب في الإشارة إليه بأن المحققين ليس لديهم إلمام كافٍ بالأدب كما أشار خميس قلم في الإملاء على أقل تقدير فكيف بالأدب الراقي، أقترح تشكيل لجنة اسشارية من مجموعة من الدكاترة المتخصصين للتوصية في القضية الأدبية، أما أن يأتي محقق لم يكمل الشهادة العامة ليحقق مع أديب فهذه ستكون مشكلة.&lt;br /&gt;سعيد الحاتمي: بإمكان الأديب الخروج من هذه الدائرة بين ما هو موجود في النص الأدبي وبين ما هو موجود في الحياة الشخصية للمدعي، وبعض القضاة يعون لمثل هذا الأمر كما جاء في الإشارة إلى "ود المصلوم".&lt;br /&gt;دور الجمعية :&lt;br /&gt;يعقوب الخنبشي وجه سؤالاً لمدير هذه الحلقة النقاشية : بما أنك أنت يا سليمان المعمري رئيس جمعية الكتاب، هل هناك خطة لتقريب وجهات النظر بين العناصر الثلاثة المتمثلة في الكاتب والادعاء العام والمجتمع؟&lt;br /&gt;سليمان المعمري : هذه الحلقة النقاشية التي ستُنشر لاحقاً على الملأ هي خطوة على طريق التقريب في وجهات النظر بين الأطراف الثلاثة التي أشرتَ اليها .. خاصة أننا وجهنا رسالة خطية إلى سعادة المدعي العام نطلب مشاركته في هذه الحلقة ، وقد وافق مشكوراً على المشاركة الكتابية حول الأسئلة أو الملاحظات التي سترد منكم خلال هذا النقاش .. كما أننا في الجمعية مستعدون لتبني ندوات أو حلقات نقاشية عامة حول هذا الموضوع – كما اقترح خميس قلم - بمشاركة جميع الأطراف : الكاتب والمجتمع والادعاء العام .. ونرحب بأي اقتراحات أخرى يُمكن للجمعية أن تنفذها في هذا الصدد .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسئلة للادعاء العام :&lt;br /&gt;بعد انتهاء الحلقة وجه رئيس الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء رسالة رسمية للادعاء العام شاكراً له موافقته على المشاركة في هذه الحلقة التي تهدف إلى توعية الأديب والمجتمع ، وطارحاً عدداً من الأسئلة والملاحظات التي خرجتْ بها الحلقة وهي :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1- فيما يخص القضايا المرفوعة على أدباء : هل تتعاملون معها معاملة أي قضية عادية ، أم أن لها تعاملاً آخر ؟&lt;br /&gt;2- ما هي الضوابط التي تجعل الادعاء يصنف شكوى مقدمة ضد كاتب بسبب عمل أدبي على أنها "اهانة كرامة" ؟&lt;br /&gt;3- في أكثر من قضية لاحظ الأدباء أن القضية ترفع على كاتب النص فقط ، ولا ترفع على الجريدة التي نشرت النص أو الناشر الذي نشر الكتاب . فهل هذا لأن الكاتب هو الحلقة الأضعف – كما علق بعض المشاركين في الحلقة - ؟&lt;br /&gt;4- البعض اقترح إضافة بنود للمادة 269 المتعلقة بـ"اهانة الكرامة" تخص الكتابة الأدبية .. ما رأيكم في هذا المقترح ؟&lt;br /&gt;5- ما هي الصلاحيات الممنوحة من الادعاء العام للمحقق في قضية تتعلق بكتابة أدبية .. ( بعض الكتاب – مثل خميس قلم - تحدثوا عن تجاوزات من المحققين بحيث عومل الكاتب أثناء التحقيق كمذنب لا كمتهم ) ؟&lt;br /&gt;6- بعض أصحاب القضايا من الكتاب أكدوا أن أركان القضية كانت غير مكتملة ومع ذلك يصر الادعاء العام على تحويلها إلى المحكمة .. لماذا ؟&lt;br /&gt;7- في قضايا من هذا النوع هل يستدعي الأمر توقيف الأديب وحبسه ( على ذمة التحقيق ، كما حدث لدى الكاتب خميس قلم ) ؟ .. أليست رسالة استدعاء كافية ؟&lt;br /&gt;8- هل يستقصي الادعاء العام قبل تحويل قضية إلى المحكمة وجود أو عدم وجود علاقة شخصية بين المدعي والمدعى عليه ، نظراً لأن أكثر من كاتب أكد عدم معرفته بشخصية المدعي المشتكي عليه ، مما ينفي النية في "اهانة كرامته" ؟&lt;br /&gt;9- ثمة من اقترح أن تحول القضايا المتعلقة بالأدب والكتابة إلى جهة خاصة بهذا النوع من القضايا وليس المحكمة ، لكي لا يعامل الكاتب معاملة المجرمين واللصوص .. ما رأيكم في هذا المقترح ؟&lt;br /&gt;10- هناك من اقترح تنظيم ندوة عامة موسعة عن "الأديب ورقابة المجتمع" تُنَظَّم بالتعاون بين جمعية الكتاب والادعاء العام .. هل ترحبون بهذه الفكرة ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم ترحيب إدارة الادعاء العام كتابياً بالمشاركة في هذه الحلقة إلا أنه حتى الموعد النهائي لتجهيز الحلقة للنشر ، لم يصل أي رد ، علماً بأن رسالة الجمعية وُجّهت بتاريخ 18 نوفمبر 2009 وحددت 24 نوفمبر 2009 موعداً نهائيا لتلقي الردود ليتسنى نشرها في هذا العدد .. وحتى بعد هذا الموعد بيوم كانت هناك محاولات للاتصال بالادعاء ، ورغم تأكيد الأستاذ ناصر بن عبدالله الريامي مساعد المدعي العام أن الرد جاهز ومكتوب ، إلا أن بعض الروتين الوظيفي على ما يبدو أدى إلى تأخر وصوله .. و(نون) يرحب بنشره في العدد القادم ، في حال وصوله . &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-1957463781981066498?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/1957463781981066498/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/12/blog-post.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/1957463781981066498'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/1957463781981066498'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/12/blog-post.html' title='ملحق (ن ) في حلقته النقاشية لهذا الشهر يفتح ملف &quot;الأديب ورقابة المجتمع&quot; : إلى متى أيها الأديب ؟! .. إلى متى أيها المجتمع ؟!'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-6461580963437795814</id><published>2009-11-26T06:16:00.000-08:00</published><updated>2009-11-26T06:19:26.445-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 24</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sw6ORxbuBtI/AAAAAAAAALw/KJ8K1ltqOFw/s1600/hpqscan0001.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 179px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5408416638497064658" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sw6ORxbuBtI/AAAAAAAAALw/KJ8K1ltqOFw/s400/hpqscan0001.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-6461580963437795814?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/6461580963437795814/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/24.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/6461580963437795814'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/6461580963437795814'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/24.html' title='إرشيف صحفي 24'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sw6ORxbuBtI/AAAAAAAAALw/KJ8K1ltqOFw/s72-c/hpqscan0001.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-7448600726561408232</id><published>2009-11-23T06:20:00.000-08:00</published><updated>2009-11-23T06:26:24.889-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 23</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Swqa7ZBVeGI/AAAAAAAAALo/iiZl7SKldZ4/s1600/4Dec97.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 263px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5407304647731148898" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Swqa7ZBVeGI/AAAAAAAAALo/iiZl7SKldZ4/s400/4Dec97.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-7448600726561408232?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/7448600726561408232/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/23.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7448600726561408232'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7448600726561408232'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/23.html' title='إرشيف صحفي 23'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Swqa7ZBVeGI/AAAAAAAAALo/iiZl7SKldZ4/s72-c/4Dec97.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-807114227912800638</id><published>2009-11-21T10:00:00.000-08:00</published><updated>2009-11-21T10:07:03.952-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 22</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SwgsIGlmlFI/AAAAAAAAALg/5D4-9TdpqH4/s1600/hpqscan0008.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 334px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5406619870377186386" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SwgsIGlmlFI/AAAAAAAAALg/5D4-9TdpqH4/s400/hpqscan0008.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-807114227912800638?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/807114227912800638/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/22.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/807114227912800638'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/807114227912800638'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/22.html' title='إرشيف صحفي 22'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SwgsIGlmlFI/AAAAAAAAALg/5D4-9TdpqH4/s72-c/hpqscan0008.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-6079070279740365807</id><published>2009-11-18T06:49:00.000-08:00</published><updated>2009-11-18T06:54:01.186-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 21</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SwQJyqjBkkI/AAAAAAAAALY/EemDpVfsxvo/s1600/hpqscan0006.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 286px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5405456218770739778" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SwQJyqjBkkI/AAAAAAAAALY/EemDpVfsxvo/s400/hpqscan0006.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-6079070279740365807?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/6079070279740365807/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/21.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/6079070279740365807'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/6079070279740365807'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/21.html' title='إرشيف صحفي 21'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SwQJyqjBkkI/AAAAAAAAALY/EemDpVfsxvo/s72-c/hpqscan0006.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-4271283789728101757</id><published>2009-11-16T08:38:00.000-08:00</published><updated>2009-11-16T08:44:47.298-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 20</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SwGAtabI4WI/AAAAAAAAALQ/0LQS8bjUKas/s1600/hpqscan0007.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 384px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5404742545496924514" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SwGAtabI4WI/AAAAAAAAALQ/0LQS8bjUKas/s400/hpqscan0007.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-4271283789728101757?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/4271283789728101757/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/20.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4271283789728101757'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4271283789728101757'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/20.html' title='إرشيف صحفي 20'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SwGAtabI4WI/AAAAAAAAALQ/0LQS8bjUKas/s72-c/hpqscan0007.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-4545650328538549030</id><published>2009-11-12T10:59:00.000-08:00</published><updated>2009-11-12T11:06:34.677-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 19</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SvxcmIeBCgI/AAAAAAAAALA/-JPtAdttDCM/s1600-h/hpqscan0004.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 215px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5403295463115917826" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SvxcmIeBCgI/AAAAAAAAALA/-JPtAdttDCM/s400/hpqscan0004.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Svxcl4DZ0mI/AAAAAAAAAK4/d2_cwAJXiRE/s1600-h/hpqscan0003.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 240px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5403295458709328482" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Svxcl4DZ0mI/AAAAAAAAAK4/d2_cwAJXiRE/s400/hpqscan0003.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-4545650328538549030?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/4545650328538549030/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/19.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4545650328538549030'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4545650328538549030'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/19.html' title='إرشيف صحفي 19'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SvxcmIeBCgI/AAAAAAAAALA/-JPtAdttDCM/s72-c/hpqscan0004.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-5128431024570120504</id><published>2009-11-10T01:25:00.000-08:00</published><updated>2009-11-10T01:30:17.074-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 18</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SvkyfT4VoYI/AAAAAAAAAKw/MiaAC_KSIoE/s1600-h/13jan97.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 260px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5402404741501526402" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SvkyfT4VoYI/AAAAAAAAAKw/MiaAC_KSIoE/s400/13jan97.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Svkye0w5N6I/AAAAAAAAAKo/5CFTCyGmOUw/s1600-h/hpqscan0005.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 319px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5402404733148805026" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Svkye0w5N6I/AAAAAAAAAKo/5CFTCyGmOUw/s400/hpqscan0005.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-5128431024570120504?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/5128431024570120504/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/18.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5128431024570120504'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/5128431024570120504'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/18.html' title='إرشيف صحفي 18'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SvkyfT4VoYI/AAAAAAAAAKw/MiaAC_KSIoE/s72-c/13jan97.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-1140575535763639156</id><published>2009-11-03T03:33:00.000-08:00</published><updated>2009-11-03T03:36:10.424-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 17</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SvAVkebU3LI/AAAAAAAAAKg/wxZ2iMl6Hjc/s1600-h/hpqscan0002.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 312px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5399839669604375730" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SvAVkebU3LI/AAAAAAAAAKg/wxZ2iMl6Hjc/s400/hpqscan0002.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-1140575535763639156?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/1140575535763639156/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/17.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/1140575535763639156'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/1140575535763639156'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/11/17.html' title='إرشيف صحفي 17'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SvAVkebU3LI/AAAAAAAAAKg/wxZ2iMl6Hjc/s72-c/hpqscan0002.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-8074988743504922061</id><published>2009-10-30T01:14:00.000-07:00</published><updated>2009-10-30T01:21:18.205-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 16</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Suqh2fs7I6I/AAAAAAAAAKY/Iz2RjRF84Nk/s1600-h/hpqscan0010.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 265px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5398305060951892898" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Suqh2fs7I6I/AAAAAAAAAKY/Iz2RjRF84Nk/s400/hpqscan0010.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Suqh2NRZUFI/AAAAAAAAAKQ/_uWbGjdz9iU/s1600-h/hpqscan0012.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 254px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5398305056004591698" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Suqh2NRZUFI/AAAAAAAAAKQ/_uWbGjdz9iU/s400/hpqscan0012.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Suqh12lnEPI/AAAAAAAAAKI/u4D8qNa6l-A/s1600-h/hpqscan0013.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 242px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5398305049915363570" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Suqh12lnEPI/AAAAAAAAAKI/u4D8qNa6l-A/s400/hpqscan0013.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-8074988743504922061?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/8074988743504922061/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/16.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8074988743504922061'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8074988743504922061'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/16.html' title='إرشيف صحفي 16'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Suqh2fs7I6I/AAAAAAAAAKY/Iz2RjRF84Nk/s72-c/hpqscan0010.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-8523770287961014589</id><published>2009-10-29T03:10:00.000-07:00</published><updated>2009-10-29T03:16:34.047-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 15</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SulrQ05pTDI/AAAAAAAAAKA/uz0ksCu_Ms0/s1600-h/6Jan97.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 298px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5397963565202754610" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SulrQ05pTDI/AAAAAAAAAKA/uz0ksCu_Ms0/s400/6Jan97.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SulrQtY-oTI/AAAAAAAAAJ4/cirRoBzZCCM/s1600-h/6Jan1997.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5397963563186692402" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SulrQtY-oTI/AAAAAAAAAJ4/cirRoBzZCCM/s400/6Jan1997.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-8523770287961014589?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/8523770287961014589/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/15.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8523770287961014589'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8523770287961014589'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/15.html' title='إرشيف صحفي 15'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SulrQ05pTDI/AAAAAAAAAKA/uz0ksCu_Ms0/s72-c/6Jan97.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-8973799964876611396</id><published>2009-10-25T10:27:00.001-07:00</published><updated>2009-10-25T10:49:13.124-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 14</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;نوع الخبر:&lt;/strong&gt; محور خاص عن القصة العمانية أثر إنعقاد ندوة القصة العمانية في سنة 1991&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تاريخ النشر:&lt;/strong&gt; 29 أكتوبر 1994&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;مكان النشر:&lt;/strong&gt; جريدة العلم المغربية- الصفحات الثقافية&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SuSNQ9HIaOI/AAAAAAAAAJw/x7Y-IE8izN4/s1600-h/hpqscan0020.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 287px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5396593575918594274" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SuSNQ9HIaOI/AAAAAAAAAJw/x7Y-IE8izN4/s400/hpqscan0020.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SuSNQj0wbSI/AAAAAAAAAJo/U0oaeQzcxUU/s1600-h/hpqscan0021.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 290px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5396593569130638626" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SuSNQj0wbSI/AAAAAAAAAJo/U0oaeQzcxUU/s400/hpqscan0021.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SuSNQZ7dHzI/AAAAAAAAAJg/FhGzZjIJPuU/s1600-h/hpqscan0022.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 286px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5396593566474379058" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SuSNQZ7dHzI/AAAAAAAAAJg/FhGzZjIJPuU/s400/hpqscan0022.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-8973799964876611396?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/8973799964876611396/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/14.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8973799964876611396'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8973799964876611396'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/14.html' title='إرشيف صحفي 14'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SuSNQ9HIaOI/AAAAAAAAAJw/x7Y-IE8izN4/s72-c/hpqscan0020.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-6904391259664009589</id><published>2009-10-23T06:01:00.001-07:00</published><updated>2009-10-23T06:03:24.681-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 13</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SuGpf7ynOaI/AAAAAAAAAJY/c9fH7vM4ADA/s1600-h/23Aug94.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 233px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5395780194657581474" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SuGpf7ynOaI/AAAAAAAAAJY/c9fH7vM4ADA/s400/23Aug94.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-6904391259664009589?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/6904391259664009589/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/13.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/6904391259664009589'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/6904391259664009589'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/13.html' title='إرشيف صحفي 13'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SuGpf7ynOaI/AAAAAAAAAJY/c9fH7vM4ADA/s72-c/23Aug94.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-6777594145371545438</id><published>2009-10-18T06:43:00.000-07:00</published><updated>2009-10-18T06:53:19.861-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قصة'/><title type='text'>طائرة تبدد لون السماء</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يحيى سلام المنذري&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في وقت الظهيرة كانت جدران البيت الخشبية هادئة لأن الطقس لا يعكر صفوها بالرياح. وكان حمود ببشرته الحنطية يحلم بركوب أرجوحة في حديقة خضراء طقسها بارد ومليء بالرذاذ. لكن أمه أيقظته فجأة، فأحس بالعرق يتصبب منه. وقالت له: ((هيا قوم.. اليوم موعد الموكب)). لم يفهم كلامها ولكن النشاط دب في جسمه الطويل ونسي الحلم والحر ، وركض كالأرنب ولبس نعليه. أمرته أمه بأن يأتيها "بالترمس" الصغيرة التي وضعت في المطبخ. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;سألها بدهشة: (( لماذا؟)). &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;وبعد أن إستخدمت لحافها في مسح قطرات العرق من على جبينها أجابته وقالت: (( سنملأها شربت الفيمتو(1)&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;..وقد إشتريت الثلج)). &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;أحس بعطش وتمنى شرب عصير الفيمتو مثلجا، وبعد أن جلب الترمس أضافت الأم وقالت: ((هذا سنبيعه للناس الذين سيحضرون لمشاهدة الموكب)).&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;سألها: ((ما هو الموكب؟ )).&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;((ستعرف هناك)). أجابته بسرعه بينما كانت تسكب الماء في الترمس وتخلطه مع قطع الثلج والسائل الأحمر الغليظ ، كانت تعمل بنشاط وسرعة، رغم إفتقادها لزوجها الذي رحل منذ سنوات ولم تعرف عنه شيئا. وقد أوهمت حمود بأن أبيه سافر إلى الهند في رحلة عمل وسيعود، وحمود ما يزال ينتظر عودة أبيه من البلاد البعيدة والتي لا يعرف عنها شيء سوى الحلويات ذات نكهة النارجيل التي تذوقها حينما رجع خاله راشد ذات يوم من الهند.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حمل حمود كيسا به أربعة كؤوس بلاستيكية ، والأم لبست نعليها وحملت الترمس وإناء يحتوي على ماء لغسل الكؤوس، وذهبا ناحية الشارع المسفلت حيث زحمة الناس واقفين وجالسين على الأرضية المتربة بمحاذاة الشارع. سؤالان ناوشا رأسه: ما قصة هؤلاء؟ وما الفائدة التي سيجنونها من وقوفهم في هذا الحر؟ حين وصلا إلى هناك إنشغلت الأم بالبحث عن مكان تضع فيه عدة العصير ، بينما هو أخذ يبحث عن منفذ لرؤية الموكب، كان الناس مثل أحجار رصت حول الشارع ، الرجال يلبسون دشاديش أغلبها يحمل اللون الأبيض والنساء بعبايات سوداء ، بينما الأطفال يبدو أنهم غير عابئين بشيء لأن حدثهم الأكبر هو اللعب بالتراب والحصى والكرة. الناس هناك يتجرعون الانتظار والعطش ، وقد عرفوا بأن الترمس لبيع "الشربت" البارد. وضعت الأم الترمس على حجر مسطح وبدأت تبيع العصير البارد ذو اللون الأسود. وكان هناك فتاة صغيرة تبيع الحلويات للأطفال. وهناك إمرأة بدينة عملاقة تبيع عصير البرتقال ورجل مسن منحني الظهر يبيع الماء البارد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان مصدر رزق أم حمود هو خياطة الملابس النسائية في بيتها ، ودائما ما تتذكر زوجها حين دخل عليها منذ سنوات وهي بالغرفة بهيئته العملاقة حاملا على ظهره بندقية عتيقة وحقيبة صغيرة، على الفور أحست بالقلق يسري في فؤادها ، لم تتكلم ، فقط كانت تحدق في هيئته المزرية تلك ، تسجل قامته وتجهم وجهه المتعرق مع تلك البندقية، تخزن الرائحة الكريهة التي تنبعث منها ومن الحقيبة.&lt;br /&gt;نظر إليها بحدة وقال لها:&lt;br /&gt;((إسمعي يا حرمة .. أنا راحل.. حمود أمانة عندك .. كلها كم شهر وأرجع .. لا تخبري أحد)).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أغلق الباب وراءه ورحل ، تركها مع ولدها الصغير ، ولكنها ما زالت تتساءل لماذا لم تدمع عيناها في ذلك الوقت؟ رحل ولم يرجع حتى الآن، ربما بلعه البحر، وربما خطفته حورية جميلة وعاش معها على ضفاف الشواطيء الهندية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان حمود متلهفا لرؤية شكل الموكب ، والشربت بدأ ينقص وينقص وكأنما الشمس هي التي تشربه، وبإلحاح شديد شرب آخر كأس من "الفيمتو" وأحس بأن كل شي أصبح باردا، بعد ذلك جلست أمه مع أخريات إفترشن التراب تحت ظل شجرة. بدأ يبحث عن منفذ ولو صغير بين الأحجار البشرية المتراصة ليكتشف الموكب ، حاول أن يجد ثقبا يمر منه، وهو يتسائل:((هل ينتظرون فلوس؟)). سمع رجلان يتحدثان عن موعد مرور الموكب وأن هناك ضيفا كبيرا ، كان جدالهما صاخبا ، فالأول يزعم بأن موعد الموكب بعد نصف ساعة والثاني يؤكد بأنه لم يتبق سوى عشر دقائق فقط. ثم حدثت جلبة صاخبة بسبب سقوط بائع الماء ، تنبه الجميع للحدث وعلى الفور جاء رجل قوي يشبه الثور حمله كطفل نائم وأودعه داخل سيارة "بيك أب بو غمارتين" كانت تقف قريبا من التجمع، ثم صنعت غيمة من الغبار بعد أن ولت مسرعة بعيدا عن الشارع المسفلت. إنتزق قلب حمود من أثر سقوط الرجل الضعيف وتمنى أن لا يكون قد فارق الحياة، وقد تذكر الآن بأنه رغم وجهه المتغضن فقد كان كثير الابتسامات . ثم سمع حمود صوتا جهوريا يقول : ((مسكين .. سقط بسبب الشمس والوقوف)) ، وبقلق توجه حمود بنظره إلى أمه التي جلست تحت ظل الشجرة فاطمأن عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفجأة ساد الصمت بين الرجال والنساء وتحولوا إلى أصنام ، بينما إستمر الأطفال يعزفون المرح والصخب ، أيقن حمود على الفور بأن تلك هي إشارة وصول الموكب إلى منطقتهم، وبسرعة نجح في إدخال رأسه بين رجلين ، ومن هناك رأى الشارع خاليا من السيارات ، وهذه أول مرة يشاهد شارعا وحيدا بدون عجلات سوداء وعلب حديدية تسرع وتزأر، وفي الاتجاه الآخر من الشارع كان هناك أيضا سورآخر صنع من لحم ودم ، وبعد قليل إنكشفت من بعيد سيارات ودراجات شرطة تقدمت مسرعة وأطلقت صفيرا حادا، لكن المشهد إنقطع فجأة لأن أحد الرجلين أخرج رأس حمود عنوة ليجد نفسه خارج السور، لكنه صمم على محاولة اختراق الحاجز البشري مرة أخرى وإذ به يحشر رأسه هذه المرة بين إمرأتين مكتنزتين تفوح منهما رائحة السمك ليشاهد سيارات كثيرة زرقاء لم يستطع أن يتبين أحد فيها لأنه سرعان ما ركل خارجا ، حاول أن يقف ويمشي مرة أخرى باتجاه الشارع ، لكنه تعثر بحجر وسقط ، فشاهد السماء زرقاء صافية ، وقبل أن يستمتع بالمشهد ظهرت طائرة مروحية اخترقت صفائها ، فتبدد لونها واستحال إلى رماد، نهض حمود من سقطته ليسمع صوت أمه تنادي عليه ، شاهدها واقفة بجانب الترمس وأدوات العصير، كانت مثل حمامة تدعوه لتحمله على جناحيها وتطير به إلى البيت، إتجه ناحيتها وحمل معها عدة العصير ، لكنه لم يلتفت خلفه ليشاهد ماذا سيحدث بعد مرور الموكب وما إذا كان الناس سيظلون هناك في إنتظار شيء آخر أم سيعودون إلى بيوتهم سعداء ، كل الذي يعرفه الآن بأنه موجود مع أمه بأمان ، يعودان إلى البيت لكي يشعلا السراج بسائل الـ((حل تراب(2) )) لإبعاد كمية ولو قليلة من الظلام. إنتابته سعادة مؤقته حينما تذكر بأن أبيه سيعود وسيجلب معه هدية السفر إلى جانب الحلويات الهندية. ومع كل خطوة يخطوها يشعر برغبة قوية في إحتضان أمه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 الشراب أو العصير(عصير التوت)&lt;br /&gt;2 سائل الكيروسين&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-6777594145371545438?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/6777594145371545438/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/blog-post_18.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/6777594145371545438'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/6777594145371545438'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/blog-post_18.html' title='طائرة تبدد لون السماء'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-7250160583570060790</id><published>2009-10-17T21:49:00.001-07:00</published><updated>2009-10-17T21:50:53.333-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 12</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StqefqvkhwI/AAAAAAAAAJQ/xf5LJ-Z7C_M/s1600-h/Jun94.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 182px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5393797770616538882" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StqefqvkhwI/AAAAAAAAAJQ/xf5LJ-Z7C_M/s400/Jun94.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-7250160583570060790?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/7250160583570060790/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/12.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7250160583570060790'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7250160583570060790'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/12.html' title='إرشيف صحفي 12'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StqefqvkhwI/AAAAAAAAAJQ/xf5LJ-Z7C_M/s72-c/Jun94.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-7195942607771720705</id><published>2009-10-16T08:39:00.000-07:00</published><updated>2009-10-16T08:43:28.674-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 11</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StiUeddBj3I/AAAAAAAAAJI/5LDGj8Kcc40/s1600-h/24Jan94.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 314px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5393223804799520626" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StiUeddBj3I/AAAAAAAAAJI/5LDGj8Kcc40/s400/24Jan94.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-7195942607771720705?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/7195942607771720705/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/11.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7195942607771720705'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7195942607771720705'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/11.html' title='إرشيف صحفي 11'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StiUeddBj3I/AAAAAAAAAJI/5LDGj8Kcc40/s72-c/24Jan94.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-4270934547423679256</id><published>2009-10-14T06:59:00.003-07:00</published><updated>2009-10-14T07:05:13.098-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 10</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StXZ9AZjwpI/AAAAAAAAAJA/S8cwfHjU0Bo/s1600-h/6Oct93.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 394px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392455770948485778" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StXZ9AZjwpI/AAAAAAAAAJA/S8cwfHjU0Bo/s400/6Oct93.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-4270934547423679256?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/4270934547423679256/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/10.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4270934547423679256'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4270934547423679256'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/10.html' title='إرشيف صحفي 10'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StXZ9AZjwpI/AAAAAAAAAJA/S8cwfHjU0Bo/s72-c/6Oct93.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-8754334050326450313</id><published>2009-10-12T08:11:00.000-07:00</published><updated>2009-10-12T08:14:46.413-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 9</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StNHsUh82FI/AAAAAAAAAI4/g8Ac9QUFVmM/s1600-h/Jun92.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 290px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5391732005643540562" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StNHsUh82FI/AAAAAAAAAI4/g8Ac9QUFVmM/s400/Jun92.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-8754334050326450313?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/8754334050326450313/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/9.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8754334050326450313'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/8754334050326450313'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/9.html' title='إرشيف صحفي 9'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StNHsUh82FI/AAAAAAAAAI4/g8Ac9QUFVmM/s72-c/Jun92.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-80471109873473058</id><published>2009-10-11T06:25:00.000-07:00</published><updated>2009-10-11T06:29:59.407-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 8</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StHdpM180gI/AAAAAAAAAIw/DmEmWJLf0Q0/s1600-h/30apr92.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 385px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5391333928831078914" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StHdpM180gI/AAAAAAAAAIw/DmEmWJLf0Q0/s400/30apr92.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-80471109873473058?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/80471109873473058/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/8.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/80471109873473058'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/80471109873473058'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/8.html' title='إرشيف صحفي 8'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/StHdpM180gI/AAAAAAAAAIw/DmEmWJLf0Q0/s72-c/30apr92.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-7768770690077123070</id><published>2009-10-07T08:08:00.000-07:00</published><updated>2009-10-07T08:33:13.942-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ورقة عمل'/><title type='text'>البحث عن العبقرية...دور الأنشطة الطلابية في تنمية شخصية الطالب الجامعي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يحيى سلام المنذري&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;إستهلال&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;في الماضي دمرت اليابان بواسطة القنبلتين الذريتين في هيروشيما وناجازاكي ، واستطاعت بعد ذلك ان تداوي جراحها وتقف من جديد معتمدة على نظام تعليمي متطور لتصبح من أكبر الدول الصناعية، حيث أن ".. معدلات التعليم العالية ، ومستوياته الممتازة ، من أهم الأسباب التي تقف وراء نجاح اليابان في مواجهة تحديات الغرب المتفوق في القرن التاسع عشر تكنلوجيا على اليابان ، وما أعقب ذلك من وصول اليابان إلى مركز الزعامة الاقتصادية. والواقع أنه لا يوجد سبب رئيسي ، أو أساسي لنجاح اليابان أكثر من نظامها التعليمي"(1). ولكن السؤال المهم الذي يطرح نفسه، هل حدثت مثل هذه الطفرة في الدول العربية؟ وما ينطبق على التعليم ينطبق على الأنشطة الطلابية التي تحتضنها مؤسسات التعليم ، التي لا بد أن يعتنى بها لارتباطها القوي بالعقول الناشئة ، لهذا فالنشاط الطلابي طريق نحو اكتشاف العبقرية والشخصية السليمة والواعية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;التعليم .. أهم أنواع الاستثمار&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تبدأ أولى خطوات الاستثمار من العناية وتعليم الاطفال، ويمر بالتعليم الإبتدائي والمتوسط ، ويستمر حتى الدراسات العليا. وشرط نجاح هذا الاستثمار أن تكون طرق التعليم في جميع هذه المراحل مرنة وصالحة للمستقبل ، وغير جامدة ، وتتوهج ثقافة وفكرا ونشاطا ، ويصاحبها تجديدا مستمرا بطرح مناهج جديدة تواكب جميع التطورات العلمية والتكنلوجية. وبمعنى أوضح يجب أن يكون التعليم من أجل استخدام العقل في التفكير وليس من أجل الحفظ والاستنساخ ، ولا يتحقق ذلك إلا بتطبيق المناهج المتطورة والمتجددة التي تساعد على التفكير والابتكار. وقد أشار حارب في كتابه "مستقبل التعليم وتعليم المستقبل" إلى " أن التربية في البلاد العربية تحتاج إلى وقفة تأمل ومراجعة ، كما تحتاج إلى دعم ومساندة، ... ولا يمكن أن نبدأ قرنا جديدا بما نحن عليه من واقع تربوي)، كما أشار أيضا إلى أن الحياة التربوية في العالم العربي تعاني( من نقص في الإمكانيات من أجهزة ومختبرات وأماكـن للنشاط المدرسي ، وعدم توفر فرص التعليم الجيد لأبنائنا من خلال اكتساب المهارات ووسائل التعليم الذاتي "(2) .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقطاع التعليم بكل انواعه يحتاج إلى رصد أكبر الميزانيات المالية له ، ليتكشف المعنى الحقيقي للعلم والمعرفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;الأنشطة الطلابية &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;النشاط الطلابي ، اللاصفي تحديدا ، سواء كان في المدرسة أو الكلية أوالجامعة ، يعتبر عنصرا تعليميا مهما لما له من دور في التعليم الذاتي وتنمية شخصية الطالب ، وصقل مواهبه ، واشباع حاجاته النفسية ، وتكوين شخصية قيادية قادرة على التصرف في المواقف وقادرة على التفكير السليم والمتزن ، لأن هذا النشاط يحتوي على عنصري التجريب والمغامرة اللتان تعتبران وسيلة للوصول إلى الإبداع. وبمعنى أصح أن هذه الأنشطة تساهم في تكوين العبقرية ، التي تحتاجها الدولة في الاعتماد عليها ورفع شأنها ، كما تعتبر الأنشطة وسيلة في الاندماج مع البيئة والمجتمع والتكيف معهما ، وخلق نوع من التواصل الذي يسهم في توحيد الجماعة واستغلال طاقاتها في انتاج ما يساعد في تنمية وتطور المجتمع ثقافيا واجتماعيا. والأنشطة تعتبر مكملة للمنهج الدراسي الصفي ، كما أنها تشكل متنفسا للطلبة يعبرون من خلالها عن مشاعرهم وأفكارهم، وتساعدهم على التفوق الدراسي والمهني وعلى الاستقرار النفسي بالابتعاد عن ضغط التلقين والتدريس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والاهتمام العلمي بهذه الأنشطة والتركيز على تطويرها ودعمها يساعد على اكتشاف عقول سيكون لها دور في تنمية المجتمع. لذا يعتبر التخطيط السليم لها ، والدعم المالي المستمر من عناصر نجاح اهدافها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولأهمية الأنشطة يطرح نجروبونت سؤالا مهما ويناقشه: " كيف يتعلم الأطفال؟ من الواضح أنه خلال السنوات الخمس الأولى من العمر ، تتم نسبة 100% من عملية التعلم من خلال "اللعب" ..... فأنت هنا تتفاعل مع العالم من حولك ، فقد تقوم بإلقاء ملعقة وتتعلم بذلك شيئا عن قوانين علم الطبيعة "الفيزياء" بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ...... والحق أن الطفل يقوم بكل التعلم عن طريق اللعب."(3) .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكما الحياة وتجاربها تعلم الانسان منذ طفولته وحتى شيخوخته ، تأتي الأنشطة مكملة لهذا الدور التعليمي ، فيكتسب الطالب مهارات عديدة ، قد يكون لقدراته الدور الأبرز والأهم في تميزه خلال ممارسته لهذه الأنشطة خلال الدراسة ، وبعد ذلك تميزه في حياته العملية ، وهذا الدور يستقيه مما تعلمه من طموح وإرداة وجهد ، إلى جانب الشخصية التي اكتسبها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتعتبر مؤسسات التعليم العالي بيئة خصبة ومتقدمة لممارسة هذه الأنشطة ، تختلف عن المدرسة من حيث توسعها في الأنشطة لتكون أكثر تنوعا وعمقا وشمولية ، تناسب الأعمار الجامعية الواسعة الأفق ، فتنطلق نحو مساحات أرحب ، وتحاول تخصيب الفكر وتتناول مجالات إبداعية متفردة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حيث يخرج الطالب من أجواء المدرسة والأنشطة المحدودة ، ويدخل إلى الجامعة متطلعا إلى حياة مليئة بالعلم والاثارة وأصدقاء جدد وفعاليات ومناشط ، واضعا نصب عينيه طموحا لا حدود له من اكتساب المعرفة ، وصفة الطموح هذه يكتسبها الطالب المجتهد والموهوب ، إذ لا توجد هذه الصفة في جميع الطلبة ، فمنهم من يدخل الجامعة ولا يرى غير المنهج فقط ، تاركا خلفه جميع الأنشطة والحياة الاجتماعية الجامعية ظانا في قرارة نفسه بأن الأنشطة قد تبعده عن الدراسة ، دون أن يعي بأنه سيقع في الخسارة ، ودون أن يعرف مدى أهمية اكتساب العلم والمعرفة من واقع التجريب واستثمار الموهبة والاطلاع والاحتكاك بأصدقاء موهوبين ، وربما لا يكتشف بأن لديه موهبة قد تساعده يوما في حياته ، حتى وإن اجتهد وحصد تقدير (ممتاز) فإن هذا لا يشفع له بأن يكون إنسانا ناجحا في عمله أو أن يكون ذو شخصية قيادية ، وربما في الحياة المهنية يتفوق عليه زميلا كان ذو تقدير جيد وممارس للأنشطة وموهوب ، ولهذا " تشير البحوث على عينات معاصرة إلى أن التفوق الدراسي لا ينبىء بالنجاح المهني "(4) .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;دور الأنشطة في تكوين العبقرية&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;كل دولة تنقب عن المواهب المبدعة ، ثم تقوم برعايتها وصقلها وتنميتها ، وإبرازها ، وبالتالي استثمارها ، أي أن تجد مبدعا متميزا بأعمال كبيرة يساهم في تغيير العالم ، يكتب أسمه واسم بلده في التاريخ. والطريق إلى هذا الاكتشاف لا بد وأن يصاحبه إهتمام جاد بالعقول وتوفير كافة الامكانيات التي تحقق الفكر وتطور الذكاء ، ويبدأ ذلك من التطوير في المناهج المدرسية بحيث تواكب العصر المتقدم ، وتزويد المدارس بكافة المقومات من مدرسين ومشرفين مؤهلين ، وفصول دراسية ومختبرات وقاعات الأنشطة الصفية واللاصفية بأفضل المواصفات العلمية، ويمتد كل هذا إلى المراحل الجامعية على أوسع نطاق ، خاصة بأن المرحلة العمرية للطالب الجامعي تتطلب المرونة والاهتمام بشخصيته والسعي لتنميتها لتغدو قادرة على الاعتماد عليها والمساهمة في تقدم حضارة البلد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتأتي الأنشطة كعامل مهم في اكتشاف الموهوبين ، وبالتالي في اكتشاف العبقرية لدى بعضهم ، رغم أن المصطلحين ، موهبة وعبقرية ، متقاربان ، ولكن الموهوب ليس بالضرورة عبقريا ، لأن العبقري هو الذي يظل متميزا في مجال موهبته بتقديمه إضافات جديدة للبشرية ، ومكتسبا شهرة يتأثر بها الآخرين ، والعبقري حسب تعريف بعض الباحثين هو " شخص يقوم بالإنتاج عبر مدى طويل من الزمن لعدد كبير من الأعمال التي يكون لها تأثيرها الواضح والكبير على الآخرين لسنوات عديدة "(5) .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والأسباب التي تساهم في إبراز الموهبة من خلال الأنشطة هي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;1-التنافس&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بيئة النشاط تساعد على خلق جو التنافس بين الطلبة وتشعل الغيرة بينهم ، فكل واحد منهم يسعى للتفوق والتميز على غيره ، أو يتجاوز من سبقه بابداع أفضل. وهناك عنصر آخر إلى جانب الغيرة وهو الإعجاب بمواهب الآخرين ، ومحاولة تقليدهم والتفوق عليهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;2-الاحتكاك بالأصدقاء الموهوبين&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;الأنشطة تولد الكثير من الصداقات ، وتعطي حافزا على العمل الجماعي المتفاهم والمتجانس الذي يوفر تبادل الآراء والاقتراحات ، والصداقة هنا عنصر استقرار نفسي لدى الطالب ، يحثه على الابداع والتميز والتنافس ، كما أنها عنصر مهم لجذب أصدقاء آخرين للمشاركة في الأنشطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;3-الاعجاب بالمشرف&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;المشرف على الأنشطة الطلابية له دور مهم جدا في تكوين شخصية الطالب ، قد يساعده على نجاح وتطور الموهبة أو يعمل على إحباط الطالب وبالتالي تضعف شخصيته وتضمر موهبته ، وهذا ينطبق أيضا على عضو هيئة التدريس ومدى تشجيعه أو تثبيطه للطلبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك لا بد من اسناد مهمة الاشراف او إدارة وتنفيذ النشاط إلى موهوبين يتحلون بصفات معينة حتى تكون لديهم القدرة على اكتشاف وتوجيه المواهب الطلابية ، والقدرة على تخطيط وإدارة الأنشطـة ، وكيفية التعامل مع الطلبة ، لذلك على مؤسسات التعليم العالي إلحاق هذا المشرف في دورات تدريبية علمية في مجال التنشيط والارشاد النفسي وإدارة وتخطيط الأنشطة ، ومن الصفات التي يجب أن تكون في المشرف:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أن يمتلك ثقافة واسعة ، وأن يكون قارئا ومطلعا في شتى جوانب المعرفة ، ومتابعا لكل جديد خاصة فيما يتعلق بعمله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أن يتصف بالصبر ، فالطلبة في سن المراهقة وبداية التكوين يحتاجون إلى معاملة خاصة وإلى شخصية هادئة الطباع تحسن توجيههم واقناعهم وتمتص بعض الأفكار النزقة التي قد تصدر عنهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أن تتسم أفكاره وقيادته وإشرافه بالمرونة ، وأن تكون بعيدة عن التعصب أو التطرف أو التعالي ، وعليه تقبل الحوار وأفكار الآخرين ، لأنه يشرف على طلبة ذات مستويات عقلية مختلفة، بالإضافة إلى القدرة على فهم شخصيات الطلبة واحتياجاتهم جيدا ، وإشراكهم في اتخاذ القرارات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وصفة التعالي والفوقية تنفر الجميع من المشرف سواء كانوا طلبة أو من يعملون تحت إشرافه ، لذا يجب عليه أن يقدم لهم ، إلى جانب خبرته ومعرفته ، الاحترام والأخوة ، ويعمل معهم كفريق واحد ، وبالتالي يكتسب الطلبة هذه الصفات ، وأن يتقبل أفكارهم ويخلق لهم جوا من الحوار والمناقشة ، محاولا بذلك التقرب منهم ليستحوذ على إعجابهم بشخصيته ، وهكذا يكون قادرا على إقناعهم ومحاورتهم وقيادتهم بحيث تسهل عملية استثمار مواهبهم ، وقد أشار نورالدين في دراسة بعنوان (أهمية التنشيط الثقافي والاجتماعي في تأطير الأطفال والشباب) إلى أن المشرف الناجح هو من " يشرك أفراد الجماعة في اتخاذ القرارات دون أن يتخلى عن دوره كقائد وموجه للجماعة، وبألا يقدم نفسه للجماعة كخبير لا يمكن نقده أو إبداء الرأي بشأن الأنشطة التي يسيرها متخذا موقف التعالي على أفراد جماعته. وتؤكد التجربة أن المنشط كلما أشرك أفراد جماعته في اتخاذ القرارات ، كلما نجح في جعلهم يتعاونون معه في تنفيذ برنامجه التنشيطي ، وكلما شعروا بأن هذا البرنامج يستجيب لرغباتهم وحاجاتهم ، وهو شرط ضروري ليكلل تطبيق البرنامج بالنجاح" (6).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أن يكون موهوبا في أحد مجالات الإبداع ، سواء كانت أدبية أو فنية أو علمية أو رياضية ، لأن لهذا تأثير جيد على الطلبة ، فهو من خلال خبرته يساعدهم بالتوجيه والنصح والارشاد في سبيل تنمية مواهبهم ، وهذا يولد لديهم عنصر الإعجاب والتأثر بمشرفهم ، وسوف يتخذونه قدوة حسنة لهم ، تبدأ من التقليد ، وتصل إلى التجاوز وربما التفوق عليه ، ولهذا "وجود من يُقتدى بهم من المبدعين قد يكون أمرا جوهريا بالنسبة لتطور العبقرية العلمية " (7).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أن يتصف بموهبة العطاء ، والعمل بمنطلق إنساني دون النظر إلى أمور مادية ، بل يضحي من أجل الجماعة التي يقودها لحصد الانجازات ، واكتشاف المواهب وصنع الشخصيات المتميزة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أن يتصف بموهبة الابتكار ، والقدرة على اقتراح أنواع مناسبة وجديدة من الأنشطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;4-النزعة التجريبية&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الابداع يقترن بالتجريب ، وميزة المبدع الأصيل هي التجريب والبحث والاكتشاف والمغامرة ، طموحا نحو الخصوصية والتطور. والأنشطة توفر للطالب مساحة من البحث والتجريب ، وتساعده على التفكير المتواصل ، كنشاط الابتكارات العلمية وعلوم الرياضيات والفيزياء ، وفي مجال الأدب هناك على سبيل المثال فن المسرح الحديث ، والفن التشكيلي وغيره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;5-التعليم الذاتي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;إذا اقتصر الطالب في دراسته الجامعية على المنهج المفروض عليه ، ولم يتشعب إلى أكثر من ذلك ، فقد يؤدي هذا إلى قتل أفقه ومداركه وملكة الإبداع لديه ، ويفقد أي فرصة للإبتكار ، وعليه إذن أن يسعى إلى مناطق أخرى يستل منها المعارف كالمكتبة والانترنت وغيرها من الوسائل الجديرة بتوفير مراجع ومعلومات عن المادة التي يدرسها أو عن النشاط الذي يمارسه. فالتعليم الذاتي مساند كبير للموهبة ، وعامل مهم في الإعتماد على النفس وتكوين شخصية قيادية متزنة ، لها قدرة على التفكير والابداع. والعبقرية تعتمد في نموها على بذل جهد كبير في العمل ، التي تأتي نسبته أضعاف الموهبة ، حيث أن فردا موهوبا وعمله الانتاجي قليل جدا ، أقل شهرة من آخر موهوب إنتاجه غزير جدا ومتميز ، حيث الأخير عمل بجهد أكبر من الفرد الأول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;6-المرحلة العمرية المبكرة والغزارة في الانتاج &lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كلما اكتشفت الموهبة في عمر مبكر ، كلما كان الانتاج غزيرا والعطاء أوفر ، والتأسيس للموهبة يكون أكثر متانة ، والعمر المبكر هذا بلا شك يبدأ من المدرسة ، ومن ثم الجامعة ، وعمر الطالب في بداية العشرينيات هو العمر الأكثر اكتسابا وتعلما وخطأ ، وإذا ما وجد الطالب البيئة المناسبة والمشجعة لتطور مواهبه كان عطاؤه بعد تخرجه من الجامعة يزداد ، وتبدأ عبقريته في التدفق والنضج وبالتالي في الشهرة ، يقول سايمنتن بأن " النضج العقلي المبكر يسمح لنا بتوقع وجود إسهام إنتاجي مستمر عبر السيرة المهنية للمبدع. والافتراض القائل إن هؤلاء الذين يبدأون إطلاق شراراتهم الإبداعية مبكرا سوف يحترقون مبكرا هو افتراض لا أساس له من الصحة " (8).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;7-اختيار الطالب لنشاطه&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يصبح هذا العامل مهما جدا في تطوير العبقرية وتكوين الشخصية السليمة ، لأن الطالب إذا ما فرض عليه نشاط لا يرغبه لا ينجح فيه ، وإذن ، فإن إختيار الطالب للنشاط الذي يحبه ويجد متنفسا فيه يساعد بلا شك على تطور موهبته وبالتالي نجاحه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;خاتمة&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;الإيمان بأهمية الأنشطة الطلابية هو أهم عوامل تحقيق أهدافها ، حينها تأتي العـوامل الأخرى ، ومنها التخطيط العلمي وتوفير كافة الاحتياجات في تنفيذ هذه الأنشطة من دعم مالي ومعنوي ، وإنشاء قاعات لجميع الأنشطة. وعلى مؤسسات التعليم العالي في العالم العربي أن تسعى لخلق موقعا لها بين المؤسسات المتطورة تربويا وعلميا وثقافيا بشرط أن تساير التطور السريع للمنجزات العلمية والتكنلوجية في العالم ، وبالتالي يترك ذلك أثرا في توسيع مدارك وأفق طلابها. وكلما كانت الجامعة تمتلك أنظمة مرنة ومستقلة كلما تفوقت علميا وأنتجت عقولا ناضجة توصف بالعبقرية. وكل ذلك ينطبق على مجالات الأنشطة الطلابية ، حيث طالما وجد الطالب بيئة علمية ونظيفة وحرة لممارسة الأنشطة ، ستجد الجامعة طالبا متميزا وموهوبا قادرا على العطاء والتفوق. فالطالب يتوق إلى مساحات للتفكير وإبداء الرأي والمساهمة في الإعداد للنشاط ، لأن ذلك بالأساس مطلبه واحتياجه ، فلزاما حينها ان توفر له الجامعة الحرية والثقة ، وأن تشركه في التخطيط والانتاج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى مؤسسـة التعليم العالي اختيار مشرفين ومنشطين من ذوي كفاءات وقيادات قادرة على التعامل مع الطلبة ، بحيـث يمتلكون صفات معينة كالموهبة والثقافة والصبر والعطاء وحب العمل ، وعليها أيضا أن تحسن تدريبهم وتأهيلهم بإلحاقهم في ورش عمل ودورات تدريبية في الأنشطة الطلابية والارشاد النفسي ، وتنظم لهم برامج لزيارات الجامعات في الدول المتقدمة لاطلاعهم على الانجازات في مجال الأنشطة الطلابية وشؤون الطلاب ، كما على هذه المؤسسات أن تسعى لمكافأة هؤلاء المشرفين ماديا ومعنويا ليظل عطاؤهم متدفقا دائما ، وإبعادهم عن عوامل الاحباط وغيرها التي تؤثر سلبا على الأمور المتعلقة بالطلبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;المراجع:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;• قدمت هذه الورقة خلال إجتماع عمداء شؤون الطلاب السادس عشر والحلقة النقاشية الخاصة بالنشاط الطلابي بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي في دول مجلس التعاون الخليجي العربية ، (20-21/5/2003م).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(1) رايشاور، أدوين (1989) ،اليابانيون(ترجمة :ليلى الجبالي). الكويت ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، سلسلة عالم المعرفة، العدد 136.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(2) حارب، سعيد عبدالله ، مستقبل التعليم وتعليم المستقبل ، المجمع الثقافي 2001، أبوظبي.ص17-18.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(3) نجروبونت، نيكولاس ، دراسة بعنوان (مدراس المستقبل) ضمن دراسات عديدة منشورة في كتاب (هكذا يصنع المستقبل) ، الطبعة الأولى 2001 ، مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ، أبوظبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(4) سايمنتن ، دين كيث (1993) ، العبقرية والإبداع والقيادة (ترجمة :د.شاكر عبد الحميد). الكويت ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، سلسلة عالم المعرفة ، العدد 176.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(5) المرجع السابق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(6) نورالدين ، د.محمد عباس ، دراسة بعنوان (أهمية التنشيط الثقافي والاجتماعي في تأطير الأطفال والشباب) ضمن دراسات عديدة منشورة في مجلة (عالم الفكر) ، المجلد السابع والعشرون ، العـدد الأول –يوليو/سبتمبر1998 ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، الكويت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(7) سايمنتن ، دين كيث (1993) ، العبقرية والإبداع والقيادة (ترجمة :د.شاكر عبد الحميد). الكويت ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، سلسلة عالم المعرفة ، العدد 176.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(8) المرجع السابق.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-7768770690077123070?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/7768770690077123070/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/blog-post_07.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7768770690077123070'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7768770690077123070'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/blog-post_07.html' title='البحث عن العبقرية...دور الأنشطة الطلابية في تنمية شخصية الطالب الجامعي'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-3106730534470738214</id><published>2009-10-07T07:29:00.001-07:00</published><updated>2009-10-07T07:31:59.183-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 7</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsymOQPVgRI/AAAAAAAAAIo/hsRiin-JgeI/s1600-h/Mar92.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 288px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5389865617863311634" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsymOQPVgRI/AAAAAAAAAIo/hsRiin-JgeI/s400/Mar92.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-3106730534470738214?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/3106730534470738214/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/7.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/3106730534470738214'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/3106730534470738214'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/7.html' title='إرشيف صحفي 7'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsymOQPVgRI/AAAAAAAAAIo/hsRiin-JgeI/s72-c/Mar92.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-2003783414834168848</id><published>2009-10-06T08:02:00.001-07:00</published><updated>2009-10-06T08:09:42.677-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 6</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SstdZMLo9zI/AAAAAAAAAIg/7vO5iJBGhXo/s1600-h/24Oct91.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 352px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5389504066427090738" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SstdZMLo9zI/AAAAAAAAAIg/7vO5iJBGhXo/s400/24Oct91.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-2003783414834168848?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/2003783414834168848/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/6.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/2003783414834168848'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/2003783414834168848'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/6.html' title='إرشيف صحفي 6'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SstdZMLo9zI/AAAAAAAAAIg/7vO5iJBGhXo/s72-c/24Oct91.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-7471657039180301353</id><published>2009-10-03T03:08:00.000-07:00</published><updated>2009-10-03T03:24:02.078-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 5</title><content type='html'>&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;نوع الخبر:&lt;/strong&gt; قراءة الكاتب علي بن ناصر العويسي لقصة اللوحة&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تاريخ النشر&lt;/strong&gt;: 30 مايو 1991&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;مكان النشر:&lt;/strong&gt; الملحق الثقافي بجريدة عمان&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SscjwdedN4I/AAAAAAAAAII/LLbslxZcPGc/s1600-h/30May91.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 237px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5388314794625152898" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SscjwdedN4I/AAAAAAAAAII/LLbslxZcPGc/s400/30May91.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-7471657039180301353?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/7471657039180301353/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/5.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7471657039180301353'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/7471657039180301353'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/5.html' title='إرشيف صحفي 5'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SscjwdedN4I/AAAAAAAAAII/LLbslxZcPGc/s72-c/30May91.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-4732229122704749607</id><published>2009-10-01T00:23:00.000-07:00</published><updated>2009-10-01T00:42:29.359-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 4</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;نوع الخبر:&lt;/strong&gt; تحقيق صحفي مع المشاركين في ورشة عمل فن الكتابة للطفل التي نظمها النادي الثقافي في عام 1990&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تاريخ النشر:&lt;/strong&gt; 27 يناير 1990&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;مكان النشر:&lt;/strong&gt; جريدة عمان&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsRbxq1F2QI/AAAAAAAAAIA/0BKu43I08ZI/s1600-h/hpqscan0014.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 292px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5387531963110643970" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsRbxq1F2QI/AAAAAAAAAIA/0BKu43I08ZI/s400/hpqscan0014.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsRbxJnD4tI/AAAAAAAAAH4/BAIiR7bX8c0/s1600-h/hpqscan0015.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 290px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5387531954193425106" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsRbxJnD4tI/AAAAAAAAAH4/BAIiR7bX8c0/s400/hpqscan0015.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsRbw6dzgDI/AAAAAAAAAHw/gx7IEZuCTpk/s1600-h/hpqscan0017.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 302px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5387531950128070706" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsRbw6dzgDI/AAAAAAAAAHw/gx7IEZuCTpk/s400/hpqscan0017.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsRbwRoi41I/AAAAAAAAAHo/Vhb4-goqXBE/s1600-h/hpqscan0019.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 160px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5387531939167265618" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsRbwRoi41I/AAAAAAAAAHo/Vhb4-goqXBE/s400/hpqscan0019.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-4732229122704749607?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/4732229122704749607/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/4.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4732229122704749607'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/4732229122704749607'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/10/4.html' title='إرشيف صحفي 4'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsRbxq1F2QI/AAAAAAAAAIA/0BKu43I08ZI/s72-c/hpqscan0014.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-442660257797935638</id><published>2009-09-30T03:04:00.000-07:00</published><updated>2009-09-30T03:16:35.346-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 3</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;نوع الخبر:&lt;/strong&gt; الأمسية القصصية الرابعة بجامعة السلطان قابوس ، وهي من تنظيم جماعة الخليل بن أحمد الفراهيدي للأدب العربي، وقد شارك في هذه الأمسية كل من الدكتور شاكر عبدالحميد والدكتور أحمد درويش ومحمد بن علي البلوشي ويحيى المنذري وصالح الزكواني وبدر الشيباني&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تاريخ النشر:&lt;/strong&gt; 14 مارس 1991&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;مكان النشر:&lt;/strong&gt; الملحق الثقافي بجريدة عمان&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsMuaNOTEXI/AAAAAAAAAHg/ygazurK2GWY/s1600-h/14Mar91.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 285px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5387200607026352498" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsMuaNOTEXI/AAAAAAAAAHg/ygazurK2GWY/s400/14Mar91.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-442660257797935638?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/442660257797935638/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/3.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/442660257797935638'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/442660257797935638'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/3.html' title='إرشيف صحفي 3'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SsMuaNOTEXI/AAAAAAAAAHg/ygazurK2GWY/s72-c/14Mar91.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-3462040075673217756</id><published>2009-09-28T07:26:00.000-07:00</published><updated>2009-09-28T07:28:46.521-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إقتباس'/><title type='text'>وعاظ السلاطين</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;مقتطفات من كتاب ((وعاظ السلاطين)) للدكتور علي الوردي .. من منشورات الملتقى-الطبعة الثانية 2003&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- (( إستطاع فرويد أن يرجع كثيرا من ظواهر الحمق والهستيريا وارتباك الأعصاب إلى التصادم الذي يحدث في داخل النفس بين مباديء الانسان الخلقية وما يهفو إليه فؤاده من شهوات.)) &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;- ((من خصائص البشرية أنها شديدة التأثر بما يوحي العرف الاجتماعي إليها من قيم واعتبارات فالإنسان يود أن يظهر بين الناس بالمظهر الذي يروق في أعينهم. فإذا احترم الناس صفة معينة ترى الفرد يحاول شتى المحاولات للاتصاف بتلك الصفة وللتباهي بها والتنافس عليها. وشر المجتمعات هو ذلك المجتمع الذي يحترم طريقا معينا في الحياة في الوقت الذي ينصح الواعظون فيه باتباع طريق آخر معاكس له. وفي هذا المجتمع ذي الوجهين ينمو الصراع النفسي لدى بعض الأفراد، وقد يلجأ كثير منهم إلى حياة الانعزال أو الرهبنة. إنهم لا يستطيعون أن يوفقوا في أنفسهم بين تينك الدافعين المتناقضين، ولذا نراهم طلقوا الدنيا وذهبوا إلى صوامعهم وأبراجهم. أما الباقون من الناس، من الذين لا يستطيعون الاعتزال، فنراهم يلجأون، في سبيل التوفيق بين مباديء الوعظ وقيم المجتمع، إلى حيلة أخرى-هي ما نسميها بازدواج الشخصية. فنجدهم آنذاك قد تقمصوا شخصيتين مختلفتين. إحداهما تصغي لما ينصح به الواعضون ثم تتشدق به، والأخرى تندفع وراء ما يروق في أعين الناس.)) &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;- ((.. إن العرب مصابون بداء إزدواج الشخصية أكثر من غيرهم. ولعل السبب في ذلك ناشيء عن كونهم وقعوا أثناء تطورهم الضاري تحت تأثير عاملين متناقضين: هما البداوة والاسلام. فهم في بدء أمرهم بدو، ثم جاءهم الإسلام بعد ذلك يحمل من التعاليم ما يخالف قيم البداوة. إن قيم البداوة تحرض على الكبرياء وحب الرئاسة وتفتخر بالنسب، أما الإسلام فهو دين الخضوع والتقوى والعدالة وما أشبه. ولعلي لا أبالغ إذا قلت بأن العربي بدوي في عقله الباطن، مسلم في عقله الظاهر. فهو يمجد القوة والفخار والتعالي في أفعاله بينما هو في اقواله يعظ الناس بتقوى الله وبالمساواة بين الناس.))&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;- ((إن الدين والدولة من طبيعة متفاوتة. ولا يمكن أن يتلاءما. فالدولة تقوم عادة على أساس القهر والتسلط والاستغلال، بينما يقوم الدين على أساس الرحمة والعدل والمساواة. قد يحدث في بعض الظروف النادرة أن يتلاءم الدين والدولة، ولكن هذا التلاؤم مؤقت لا يلبث أن يزول. إن جمع الدين والدولة في جهاز واحد شبيه بجمع الماء والنار معا. حاول العباسيون أن يلائموا بين الدين والدولة فلم يوفقوا في هذا السبيل إلا ظاهرا. إنهم قربوا الفقهاء وأهل الحديث وأجزلوا لهم العطاء وتظاهروا لهم بالخشوع واستمعوا إلى مواعظهم. والواقع إنهم لم يستطيعوا أن يفعلوا أكثر من هذا. ففي حياتهم العملية كانوا يسيرون كغيرهم من الملوك في ضوء ما تمليه عليهم الظروف مساومة وقسر واستغلال.&lt;br /&gt;يقول البروفسور فيليب حول قيام الدولة العباسية:"وفي الواقع أن التغير الديني كان ظاهريا أكثر منه حقيقيا. لقد كان الخليفة البغدادي بخلاف سلفه الأموي يتظاهر بالتقوى ويدعي التدين. ولكنه كان مع ذلك ذا اتجاه دنيوي مثل سلفه الشامي..".&lt;br /&gt;لقد كان الخليفة الأموي بدويا صريحا يعمل ما يشاء مادامت القوة بيده. وكان يتبع في ذلك سنة الصحراء التي تقول إن الحلال ما حل باليد، وأن الحق بالسيف. ولذا وجدناهم تركوا أهل التقوى في أبراجهم العاجية يتحذلقون كما يشتهون. أما الخليفة العباسي فأخذ يتبع طريق الازدواج. إذا جاء وقت الموعظة بكى، وإذا جاء وقت السياسة طغى. فهو وقت الموعظة من أشد الناس خشوعا وتعففا وزهدا. أما حين يجلس إلى الديوان ينظر في أمر الخراج وتعيين الولاة وشراء الجواري فهو لا يختلف عن جالوت أو نيرون في شيء. )) &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-3462040075673217756?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/3462040075673217756/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/blog-post_28.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/3462040075673217756'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/3462040075673217756'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/blog-post_28.html' title='وعاظ السلاطين'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-2216730784257086688</id><published>2009-09-27T11:57:00.000-07:00</published><updated>2009-09-27T12:00:56.062-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إقتباس'/><title type='text'>مأساة الإنسان العربي كما وصفها حليم بركات</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ضمن كتابه المهم "المجتمع العربي في القرن العشرين..بحث في متغير الأحوال والعلاقات" الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية-الطبعة الأولى يوليو 2000. يختصر د. حليم بركات مأساة العربي في القرن العشرين في الفقرة التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;((.. نجد أن الأنظمة والمؤسسات والبنى والاتجاهات القيمية السائدة لا تشجع على إشراك الشعب في مختلف النشاطات الإنسانية، وبالتالي في صنع القرار والمصير. بل على العكس من ذلك تماما، إنها تعتدي على حقوقه المدنية وتعطل دوره في تحسين مستويات معيشته وتجاوز أوضاعه، فتحيله إلى كائن عاجز، مغلوب على أمره، مرهق بمهمات تأمين حاجاته اليومية ومنشغل عن قضاياه الكبرى بأمور المعيشة والاستمرار.&lt;br /&gt;في ظل هذه الأنظمة السلطوية بمختلف أشكالها والأوضاع العامة المذلة، يعيش الإنسان في المجتمع العربي على هامش الوجود والأحداث لا في الصميم، مستباحا معرضا لمختلف المخاطر والاعتداءات، قلقا حذرا باستمرار من احتمالات السقوط والفشل والتعرض للمخاطر. وفي الوقت الذي يعيش فيه على الهامش، تحتل السلع والأشياء والمقتنيات والاهتمامات السطحية ومتع اللهو العابر، روحه وفكره. يعمل، إنما ليس لنفسه. يفكر، إنما ليس بقضاياه الأساسية. يشعر، إنما ليس بوجوده بل بالتراكم حوله. وبينما تتضخم الأشياء والممتلكات حوله وفوقه، يتقلص هو في الداخل. ينفعل بالواقع والتاريخ أكثر مما يعمل على تغييرهما. ينجز ويملك، إنما ما ينجزه ويملكه قد لا يعود بالفائدة عليه بقدر ما يعود على غيره. يقيم علاقات، ولكنها على الأغلب وفي جوهرها أقرب إلى علاقات الحذر والاقتناص والذعر.&lt;br /&gt;بكلام آخر، إنه إنسان مغرب ومغترب عن ذاته. ولأن إمكانيات المشاركة في التغيير نادرة وضيقة، لا يجد من مخرج سوى بالخضوع أو الامتثال القسري والهرب. )) صفحة 35 &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-2216730784257086688?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/2216730784257086688/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/blog-post_27.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/2216730784257086688'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/2216730784257086688'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/blog-post_27.html' title='مأساة الإنسان العربي كما وصفها حليم بركات'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-590155024789188148</id><published>2009-09-25T09:04:00.000-07:00</published><updated>2009-09-25T09:15:18.647-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 2</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;نوع الخبر:&lt;/strong&gt; الأمسية القصصية الثالثة بجامعة السلطان قابوس ، وهي من تنظيم جماعة الخليل بن أحمد الفراهيدي للأدب العربي، وقد شارك في هذه الأمسية كل من يونس الأخزمي ويحيى المنذري وغنية السعدي وطيبة الكندي وبدر الشيباني.&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تاريخ النشر:&lt;/strong&gt; 7 ديسمبر 1989م&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;مكان النشر:&lt;/strong&gt; الملحق الثقافي بجريدة عمان&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SrzqZmQicoI/AAAAAAAAAHU/mUrxXLgUywo/s1600-h/7Dec89.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 286px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5385436979915813506" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SrzqZmQicoI/AAAAAAAAAHU/mUrxXLgUywo/s400/7Dec89.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-590155024789188148?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/590155024789188148/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/2.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/590155024789188148'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/590155024789188148'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/2.html' title='إرشيف صحفي 2'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SrzqZmQicoI/AAAAAAAAAHU/mUrxXLgUywo/s72-c/7Dec89.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-1274374140284533671</id><published>2009-09-25T03:17:00.000-07:00</published><updated>2009-09-25T09:17:01.702-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='إرشيف صحفي'/><title type='text'>إرشيف صحفي 1</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sryd5pqQphI/AAAAAAAAAHM/ZmrZz-S7sqc/s1600-h/1986-2.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 288px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5385352868189480466" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sryd5pqQphI/AAAAAAAAAHM/ZmrZz-S7sqc/s400/1986-2.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كنت دائما -وما زلت- احتفظ بنسخ من الصحف أو المجلات التي تنشر كتاباتي أو مقالات عني أو حوارات معي ، وسأنشر تلك التي تمكنت من تصويرها في تصنيف بعنوان (إرشيف صحفي) ، وسيتم ذلك بناء على تاريخ نشرها من الأقدم وحتى الأحدث. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وهنا صورة لأول مقال أعددته في عام 1986 والذي نشر في مجلة مدرسية بعنوان (الشباب) ، كنت حينها في الصف الثالث الإعدادي بمدرسة الوليد بن عبدالملك الإعدادية والتي تقع في منطقة روي بمسقط ، كان المقال يحمل عنوان (تراثناعراقة وأصالة).&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sryc6WoxCDI/AAAAAAAAAG8/cbEnxjuv2hs/s1600-h/1986.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 278px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5385351780751181874" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sryc6WoxCDI/AAAAAAAAAG8/cbEnxjuv2hs/s400/1986.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-1274374140284533671?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/1274374140284533671/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/1.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/1274374140284533671'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/1274374140284533671'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/1.html' title='إرشيف صحفي 1'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/Sryd5pqQphI/AAAAAAAAAHM/ZmrZz-S7sqc/s72-c/1986-2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-1183811859067045534</id><published>2009-09-19T02:34:00.000-07:00</published><updated>2009-09-19T02:40:37.643-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='فن تشكيلي'/><title type='text'>يجب أن تستيقظ حالا</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SrSmAe8GujI/AAAAAAAAAF0/4FLqnxoScRI/s1600-h/bd3e8647aaft9.gif"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 280px; DISPLAY: block; HEIGHT: 321px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5383109981849958962" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SrSmAe8GujI/AAAAAAAAAF0/4FLqnxoScRI/s400/bd3e8647aaft9.gif" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/6303730633719597271-1183811859067045534?l=yahyasalam.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='enclosure' type='video/mp4' href='http://www.blogger.com/video-play.mp4?contentId=4af653bca171b312&amp;type=video%2Fmp4' length='0'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://yahyasalam.blogspot.com/feeds/1183811859067045534/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/blog-post_19.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/1183811859067045534'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/6303730633719597271/posts/default/1183811859067045534'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://yahyasalam.blogspot.com/2009/09/blog-post_19.html' title='يجب أن تستيقظ حالا'/><author><name>يحيى سلام المنذري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11019965515119753869</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='24' height='32' src='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/TBZvZLnVT0I/AAAAAAAAAMc/ptPjb8Mq8ls/S220/P1010909.JPG'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_Z1WNsciKEOQ/SrSmAe8GujI/AAAAAAAAAF0/4FLqnxoScRI/s72-c/bd3e8647aaft9.gif' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-6303730633719597271.post-294486203183156809</id><published>2009-09-10T23:32:00.000-07:00</published><updated>2009-09-10T23:45:07.691-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='مقال'/><title type='text'>حول هموم الدراما التليفزيونية العمانية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;strong&gt;مقال مهم جدا للكاتب والناقد عبدالله خميس&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قد لا تكون المقارنة مع الدراما التي تنتجها البلدان العربية ضرورية ليدرك المرء أن الدراما العمانية تراوح مكانها منذ سنوات عديدة. ما تحتاج إليه الدراما التليفزيونية العمانية لتتطور، أولا وقبل كل شيء، هو معرفة مكامن العيوب فيها والاعتراف بها.&lt;br /&gt;تعيد الأعمال الدرامية التليفزيونية المحلية في شهر رمضان من كل عام طرح نفس التساؤلات والملاحظات عن هموم هذه الدراما ومشاكلها، وعن معوقات تطورها وأسباب بقائها متخلفة جماليا في مستواها العام عن الدراما المقدمة في بلدان الجوار وبقية البلاد العربية. قد لا تكون المقارنة مع الدراما التي تنتجها البلدان العربية ضرورية ليدرك المرء أن الدراما العمانية تراوح مكانها منذ سنوات عديدة، وحقا أجد أنه لا حاجة ملحة لنفكر في الجيد من المسلسلات السورية أو المصرية مثلا لنكتشف أن الأعمال التليفزيونية المحلية تعاني من جملة من المشاكل ترتبط بالنص والمضمون والتمثيل والإخراج تجعلها دراما متواضعة فنيا وغير جذابة للمشاهد، إذ يكفي تحليل مكوناتها الفنية لنرى نقاط الضعف الكثيرة التي تعتريها. إلا أن الجمهور هم من يلجؤون عادةً إلى المقارنة وهو حق مكفول لهم طالما كانت المقارنة في محلها بين عنصرين متجانسين تصح المقارنة بينهما.&lt;br /&gt;تعد المقارنة بين الدراما التليفزيونية المحلية ودراما بلدان الخليج العربي مبررة، بل إنها تعمل على تبيان نقاط القوة والضعف في أعمالنا الدرامية. وما يجعل هذه المقارنة بيننا وبين بقية دول الخليج العربي مقبولة هو أن هذه البلدان لا تختلف ظروفها السياسية والاجتماعية والمدنية كثيرا عن ظروفنا، والدراما التي تنتجها هذه البلدان هي صناعة حديثة ولها نفس عمر تجربتنا المحلية من الدراما التليفزيونية، وتخاطب هذه الدراما نفس الجمهور الخليجي لأن كل مسلسل خليجي لديه فرصة المتابعة في بقية بلدان الخليج الأخرى. تقود المقارنة بين مسلسل عماني مثل "درايش 3" ومسلسل سعودي مثل "طاش ما طاش 16" إلى تفوق كفة الأخير كثيرا سواء من ناحية حُسن صياغة النص وجودة بنيان القصة، أو من ناحية المضمون النقدي الجرئ والعميق، أو من ناحية التمثيل، وكذلك من ناحية جرعة الكوميديا المقدمة. كما أن "درايش 3" لا يصمد كثيرا أمام مسلسل منفصل الحلقات مثل الإماراتي "حاير طاير" لنفس الأسباب المذكورة أعلاه، ونضيف إليها في "حاير طاير" جودة الديكور وكارزميّة شخصية الفنان جابر نغموش. إن هذه المقارنة لا تعني بالضرورة أن كل حلقة من "طاش ما طاش 16" و "حاير طاير" هي أفضل من أي حلقة كانت من "درايش 3"، فهذه الأعمال لها أيضا جوانب ضعفها في بعض حلقاتها، ولكنه توصيف إجمالي عام يَصِفُ المحصلة النهائية للمقارنة، كما أن هذه المقارنة لا تعني مطلقا أن "درايش 3" يخلو تماما من العناصر الجيدة اللافتة للإهتمام. أما إذا سقنا مقارنة بين المسلسل الدرامي المحلي غير الكوميدي "الغريقة" وبين المسلسل القطري "قلوب للإيجار" فإن المقارنة في نهاية المطاف ستنتهي بصفة عامة لصالح المسلسل القطري الذي سيتفوق أولا وقبل كل شيء في بصمة الاحتراف التي تعطيه خصوصيته، فهو مُنفّذ بواسطة فريق عمل يعرف جيدا ماذا يفعل، وتكفي الإضاءة الخلاقة للمسلسل وحركة الكاميرا وزوايا التصوير كنماذج للتنفيذ المحترف للمسلسل، وذلك فضلا عن أهمية الموضوع المطروح وكيفية طرحه (أزمة السكن وغلاء الإيجارات). إن "طاش ما طاش16" و "حاير طاير" و "قلوب للإيجار" هي أعمال فنية صنعتها دول الجوار التي تتشابه معنا في حداثة دخول فن الدراما التليفزيونية إليها كما تتشابه معنا في الكثير من الأشياء مثل صرامة الرقابة وقلة عدد الأعمال الدرامية المنتَجة في السنة الواحدة وعدم احتراف الفنانين (من حيث كونهم غير متفرغين تماما للتمثيل) والاستعانة أحيانا بمخرجين من بقية البلدان العربية.. إلا أنه وبرغم جميع نقاط الالتقاء تلك فإن الدراما العمانية في المجمل هي الأقل جودة في عناصرها الفنية المختلفة بين هذه الدرامات، فأين تكمن المشكلة؟&lt;br /&gt;إن نظرة قريبة على مجمل الدراما التليفزيونية العمانية تعطينا الملامح التالية التي يعتبر كلا منها مؤشرا على مشكلة في مجال من المجالات:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;* النص:&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;1 ـ لا يوجد إلا قلة قليلة من الكتاب المحترفين (أو شبه المحترفين) الذين يكتبون الدراما العمانية، وما يجعل هؤلاء المحترفين محترفين هو استمراريتهم في الكتابة الدرامية لعدة سنوات، والاستمرارية هي إحدى عناصر الاحتراف. إلا أن قدرات هؤلاء في خلق الشخصيات وصنع بناء درامي محكم هي قدرات متواضعة. كما أن منهم ذوو الآفاق المحدودة في الرؤية، فهؤلاء لا يطرحون الجديد ولا يَشْخَصُون بأبصارهم بعيدا في تشريح الواقع ومحاولة فهمه. كثير منهم من يقف عند عتبة "الوصف" للواقع دون التحليل أو الاستشراف أو محاولة النبش. أما السيئ حقا فإن منهم من لا يعالج الواقع أصلا ويأتي بواقع آخر متخيل لا علاقة له بحياة الناس محاولا قسرا أن يُلبِس شخصياته لُبوس العمانيين، وتكون النتيجة أن ينصرف الناس عن هذه الأعمال.&lt;br /&gt;2 ـ هيمنة الخطاب الإعلامي الرسمي التقريري والخطابي والوعظي والمباشر حول ما يسمى بالتوجهات التنموية. بلغة أخرى: وقوع "الدراما" التليفزيونية العمانية في كنف البروباجندا وهو ما يتعارض مع الفن الخالص، فإما الدراما وإما البروباجندا.&lt;br /&gt;3 ـ صرامة الرقابة وأثر ذلك على النصوص الدرامية من حيث غياب الطرح الحيوي للقضايا التي تهم الناس واستبداله بموضوعات ميتة تدور عادة في الماضي، وهو ماضٍ غير قادر على مد يديه للحاضر، هو مجرد ديكور لحكاية باردة. أما الدرامات التي تدور في الحاضر فلا تأخذ منه سوى قشور الإيحاءات الزمنية مثل استخدام الهاتف النقال وركوب السيارات وغيرها، ولولا هذه المظاهر الخارجية لما عرفنا ان بعض الأعمال الدرامية العمانية تدور في الحاضر لأنه لا حواديتها تعنينا ولا شخصياتها تشبهنا أو تشبه من نعرفهم. واستطرادا أود القول هنا أن عددا من الأعمال الدرامية العمانية تعاني في حقيقة الأمر من التباس مفهوم الزمن، فلا نحن نعرف هل أحداثها تدور في الماضي أم الحاضر، وهو بالطبع عيب كبير في بنيان هذه الأعمال.&lt;br /&gt;وبخصوص جزئية صرامة الرقابة فإن الملاحظة هي عدم وجود كتاب رائين (أي ذوي رؤى ثاقبة) ممن تستطيع أعمالهم أن تقول كلمتها بالحيل الفنية المختلفة. فلننظر فقط إلى قوة السينما في روسيا وأوروبا الشرقية (بولندا تحديدا) زمن القبضة الحديدية للاتحاد السوفييتي، ولنتأمل كيف تمكن المؤلفون والمخرجون المبدعون من قول كلمتهم رغم أنف الرقيب ودمويته. لو كان لدينا وفرة معقولة من المبدعين الرائين الحقيقيين من كتاب الدراما التليفزيونية ومخرجيها لنجح بعضهم دون شك في تجاوز المحظورات والذهاب إلى أفق العطاء الأروع، في الوقت الذي من الطبيعي أن ينكسر فيه بعض هؤلاء وتنتصر قبضة الرقابة عليهم فيهجرون الفن مكرهين إلى حيث يحتفظون بماء وجههم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;* التمثيل:&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;يغلب على نمط التمثيل في عمان طابع المبالغة الصوتية والحركية، وضعف التعبير بقسمات الوجه، مع تسيد الأداء الانفعالي والصراخ. التمثيل في عُمان ـ بصفة عامة ـ هو تمثيل التمثيل، أي أن الممثل لا يتقمص شخصية ما ويذوب فيها، ولكنه على العكس من ذلك، يعمل على تذكير المشاهدين طوال الوقت بأنه يقوم حاليا بالتمثيل وأنه يلعب دورا. على أي أساس أقول هذا؟ أقوله من كون عامة الممثلين العمانيين يشتغلون بالحد الأدنى من الجهد المطلوب لتقمص الشخصيات، ولعل سبب هذا أنهم لا يأخذون التمثيل مأخذ الجد، فهو مجرد نشاط بسيط يمارسونه بضع سويعات في السنة وبقية العام هم منشغلون بوظائفهم. لا يريد الممثل العماني أن يتعب أكثر في تجويد أدائه كممثل، ويكتفي بالحد الأدنى الذي يجعله يكتفي بـ "تسميع" النص الدرامي الذي يحفظه دونما إضفاء أي روح على الأداء، وكأن "حفظ النص" هو غاية الغايات لدى الممثلين العمانيين. إنهم يتحدثون بأيديهم وبصوت عال عوضا عن أن يُعبّروا بملامح وجهوهم وقسماتهم وتعابيرهم. حين يضحكون يقهقهون بدلا من أن نرى ابتسامة على وجوههم. وحين يبكون فإنهم يبدون مفتعلين مثل الممثلين في الأفلام بالأبيض والأسود في الأربعينيات والخمسينيات حين كان الممثلون آنذاك يستعيرون أساليب التمثيل المسرحي ويجلبونها للسينما. ما يفعله عموم الممثلين العمانيين هو أنهم يجلبون أردأ ما في المسرح (وليس أحسن ما فيه) ويزجون به في الدراما التليفزيونية. بالطبع لا ينطبق هذا الكلام على الجميع، وحتى من ينطبق عليهم فإنه ينطبق بمستويات متفاوتة، وحتى لدى الممثل الواحد نجد الأداء متباينا وفقا للمخرج الذي يعمل معه. وفي هذا السياق أود الإعراب عن ثقتي الشخصية أن مجموعة لا بأس بعددها من الممثلين العمانيين لديهم قدرات جيدة قابلة للتوظيف مع مخرج يعرف ماذا يفعل، ولعل نجاح أمين عبداللطيف في توظيف طاقات الممثلين العمانيين في مسلسل متميز من قبيل "قراءة في دفتر منسي" لهو إشارة إلى أن بعض هؤلاء لديهم طاقة كامنة غير مستغلة للأداء الجيد يمكن استغلالها حين يكون هناك نص جيد ومخرج جيد وظروف إنتاجية جيدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;* الإخراج والعناصر الفنية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;تقوم الدراما التليفزيونية العمانية على مخرجين عمانيين وآخرين عربا تم تكليفهم بإخراج هذه الأعمال، إلا أنه ـ ولنكن صرحاء جدا ـ لا يوجد لغاية اليوم أسماء حفرت نفسها كمخرجين لافتين للنظر في ذاكرة الجمهور العماني سوى أمين عبداللطيف وفوزي الغماري في مسلسل "صيف حار". هذا لا يعني أن الآخرين لا يجتهدون وليسوا مخلصي النوايا تجاه ما يقومون به، ولكن الاجتهاد الفردي وحسن الطوية لا يصنعان لوحدهما دراما تليفزيونية جيدة. أما الأسوأ فهو أن بعض المخرجين الذين تم استقدامهم لإخراج أعمال تليفزيونية محلية كانوا مخرجين ضعافا لم يعملوا سوى على تثبيت حال الدراما المحلية عند نقطة "محلك سِر"، وذلك عوضا عن استقطاب الأسماء التي بإمكانها أن تضيف شيئا للساحة. وقد وجدنا بعض هؤلاء يمارسون الفوقية والوصاية والاستعلاء على الشارع الفني المحلي ويزعمون زورا وبهتانا أنهم جاءوا ليصنعوا بأيديهم جيلا من صناع الدراما المحليين الأفذاذ، وأنّى لإناء أن ينضح بما ليس فيه!&lt;br /&gt;في الكثير من الأعمال الدرامية التليفزيونية المحلية يتضاءل دور الإخراج إلى مجرد التنفيذ، والفرق بين الإثنين هو أن الأول عبارة عن رؤية والثاني عبارة عن عمل آلي قد يشبه عمل الماكينات والروبوتات. أين نجد الرؤية؟ نجدها في المعنى العام، الإيقاع العام، أو الطبيعة الخاصة للعمل الفني التي تميزه عن غيره. أعمال نجدت أنزور على سبيل المثال لها طابعها الخاص الذي بواسطته يعرف من يشاهدها أنها أعمال صنعها هذا المخرج (وهذا ليس تقييما لجودتها أو رداءتها، وإنما توصيف لطبيعتها وخصوصيتها). أما أعمالنا المحلية ففي معظمها لا يوجد فرق حقيقي ان تضع اسم المخرج الفلاني بدلا من الفلاني، والمصور الفلاني بدلا من العِلاني، ومدير التصوير الفلاني (إن كان لدينا مدراء تصوير حقا) بدلا من مدير تصوير آخر. قِس على ذلك ما يتعلق بالتصوير (زاوية الكاميرا وحركتها) والإضاءة وإيقاع المونتاج وإيقاع العمل الدرامي ككل والديكور والماكياج. كلها عناصر كثيرا ما تغيب عنها الاحترافية وتتسم بالارتجال، وهو ما نجد العكس منه في مسلسل مثل القطري "قلوب للإيجار" حيث تأسرك الإضاءة وتضفي على المَشاهد طابعا جذابا للجمهور دون أن يعلم غير المختصين من هؤلاء أن جزءا من التناغم الحاصل بين المُشاهد والمسلسل منبعه الإضاءة الخلاقة التي تتسرب للوجدان فتستمتع عين المتفرج بالعمل الفني وترتاح لما تراه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;* الجودة الإنتاجية:&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;الجودة الإنتاجية مصطلح واسع يشتمل على أشياء كثيرة، منها تهيئة ظروف الإنتاج الملائمة والاهتمام بالعناصر التقنية الداخلة في الصناعة الدرامية، إضافة إلى توافر المخصصات المالية الكافية لكافة متطلبات الإنتاج الدرامي من ديكورات ومناظر، شاملا ذلك الأجور المجزية للفنانين والفنيين والكتاب والمخرجين.&lt;br /&gt;في عُمان بصفة عامة فإن إنتاج الدراما التليفزيونية لا يزال موسميا، وقد تكون هناك أسباب فعلية تقود إلى هذا منها قلة أعداد المشتغلين بالمجال الفني إجمالا من كتاب ومخرجين وممثلين، ووجود جمهور محلي بسيط تعداده أقل من مليوني نسمة بخلاف الجمهور المصري الذي يبلغ ثمانين مليونا ويحتاج إلى العشرات من المسلسلات، بل والقنوات التليفزيونية، حتى تلبي احتياجاته. ليست المشكلة الأم في 
