الجمعة، 21 مايو 2010

مواقع أدباء الخليج في خارطة الإبداع الأدبي

إبراهيم فرغلي

وكالة الأهرام للصحاقة

ماهو موقع الأدب الخليجي من خارطة الإبداع في العالم العربي؟
سؤال يبدو سهلا لكن الإجابة عليه ليست بالسهولة نقسها.. لأسباب عديدة من بينها حداثة عهد تجربة الأدب الخليجي من ناحية، وعدم انتشاره عربيا بالشكل الذي يساهم في تقييم النقاد العرب لهذه التجربة بشكل واق كما هو متحقق لدول عربية اخرى مثل مصر ومنطقة الشام وحتى العراق والسودان . بالإضافة لمجموعة اخرى من العوامل والظروف التي يرصدها التحقيق التالي ..الملاحظة الأولى التي تبادرنا لدى الإجابة عن سؤال يتعلق بالأدب الخليجي هو اختزال الأدب في كل بلد من بلدان الخليج باسم او بضعة اسماء باعتبارها رموز الأدب في هذه البلدان رغم ان الخريطة الإبداعية في كل بلد على حدة تتسع جغراقياً عاماً بعد آخر وينضم لها كتائب من الكتاب الشباب .. لكن لظروف تقصير الإعلام العربي من جهة واستسهال النقاد ، وصعوبة انتقال الكتاب العربي بين حدوده ولأسباب اخرى ربما . يكرس الجميع لاسماء بعينها في عالم لم يعد يستوعب قكرة الكاتب الأوحد .
على سبيل المثال-بعد تجاوز نموذج الكاتب عبد الرحمن منيف لوضعه الخاص -عندما يذكر اسم السعودية تحضر بعض الأسماء منها الكاتب والشاعر غازي القصيبي وعلى مقربة منه يستقر اسم الروائي تركي الحمد ومعه عبد العزيز المشري . ولكن المثققين في مصر مثلا لن تجد لديهم معرفة بطبيعة المشروع الإبداعي لأي من هذه الأسماء فما بالك بأسماء جيل جديد من الكتاب قدم عدة تجارب ابداعية لافتة مثل الكاتب عبده خال ثم كاتبات امثال نوره الغامدي ومحمود تراوري وغيرهم .
في سلطنة عمان ايضا ستجد الساحة الأدبية العمانية رغم ما تشهده من زخم على يد جيل جديد من الكتاب والكاتبات يظل مختزلا في اسم الشاعر سيف الرحبي، او في اسم الكاتب الروائي اسماعيل فهد اسماعيل وليلى العثمان في الكويت، كما يشيع اسم الدكتور عبد العزيز المقالح في اليمن رغم وجود اسماء مثل زيد مطيع بعمله "الرهينة" ومحمد عبد ولي وغيرهما . او اقتصار الإبداع في البحرين على اسم الشاعر البحريني قاسم حداد وأمين محمداو على اسماء عبد الحميد احمد وعلي ابو الريش وميسون صقر في الإمارات رغم وجود اسماء اخرى كثيرة منها محمد غباشي ومحمد المر ومحمد المزروعي في الشعر وغيرهم .
الدكتورة ماري تريز- استاذ الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة والناقدة-تعلل هذه الظاهرة بالإحالة على تقصير الإعلام بشكل عام والإعلام الأدبي والثقافي في المنطقة العربية بشكل خاص وتقول: الإعلام يمارس دورا سيئا جدا في عدم تعريف الأجيال الشابة في مصر فما بالك بالخليج ؟وتضيف د. ماري انه حتى الكتب الإبداعية لهؤلاء لا تصل للقاهرة إلا خلال معرض الكتاب، ولكن بدون اي تقديم اعلامي من اي نوع وبالتالي سيكون من الصعب ايضا الحصول عليها.ولذلك تقول د. ماري: معرفتي في النهاية ستكون محدودة للغاية .. اعرف اعمال الكاتب عبد الرحمن منيف . اعرف بعض اعمال ليلى العثمان، واتابع دواوين واعمال الشاعر العماني سيف الرحبي الذي تعجبني اعماله بشكل كبير. وحتى عندما يحضر اي من هؤلاء إلى معرض القاهرة للكتاب يتم تقديمهم في جو صاخب ومهرجاني لا يتيح للمهتم التعرف عليهم بشكل جيد، ولا تتاح ايضا القرصة للجمهور العادي لأنه غير مهتم اساسا لا بكُتَّاب مصر ولا بغيرهم .
نزوى

يضيف الكاتب والناقد الشاب محمد عبد المجيد بعداً آخر يتعلق بالدوريات التي تصدر في بعض دول الخليج التي تمارس هذا التعتيم بشكل ما . ويقول: مجلة "نزوى" التي يصدرها سيف الرحبي بسلطنة عمان هي الاستثناء الوحيد لأنها تقدم باستمرار اسماء متعددة لكُتَّاب وكاتبات عمانيين وبالتالي نحن نعرف بعض الأسماء رغم ان ذلك لا يمكن ان يكون صورة كاملة كما لو اننا نقرأ لأي منهم كتابا كاملا .. لكن على الأقل نتعرف اليهم . بينما سنجد ان الدوريات الثقافية التي تصدرها الكويت او دولة الإمارات تقدم خدمة ثقاقية ومهمة لكنها لا تقدم أي اسماء لكُتَّاب هاتين الدولتين، بل هي تركز على اسماء عربية اخرى ربما تواجه مركزية الثقافة المصرية وتحقيق نوع من الثقل الثقافي، لكنه يأتي على حساب التعريف بكُتَّابها انقسهم في نهاية الأمر.ويضيف انه كناقد قد تصل اليه بعض الأعمال الإبداعية من الكويت وغيرها .. لكنها تصله بشكل شخصي وقردي وبالتالي يتم التعامل معها ايضا بشكل فردي وليس في سياق اتجاه ادبي معين او مدارس ابداعية لها شكل محدد.
ولعل ما يؤكد صحة ما يذهب اليه الكاتب محمد عبد المجيد ان النقاد المصريين بالفعل يتعاملون بشكل فردي تماما في نقد الأدب الخليجي: ستجد مثلا مقالا للناقد فاروق عبد القادر عن عبد المجيد احمد وبعض كتاب الإمارات وقد نشره في كتابه "نفق معتم ومصابيح قليلة". كما ستجده وقد نشر مقالا عن أعمال الكاتبة الكويتية ليلى العثمان في عدد مجلة الأدب الذي خصص لدراسة الأدب الكويتي . او مقال لصلاح فضل او غيره عن كاتب ما لكن لا توجد دراسات وافية .
هناك ايضا بعض دراسات المصرية التي تتسم بالاجتهاد لانها تبحث عن مصادر جديدة وتكشق اما عن اسماء خليجية رائدة او شابة .أول سيرة ذاتية وعلى سبيل المثال ضمنت الدكتورة رضوى عاشور كتابها "صيادو الذاكرة" الصادر عن المركز الثقافي العربي مقالا عن التقاعل الثقافي وتقنيات الكتابة بدأت فيه بالإشارة إلى أول سيرة ذاتية تكتبها امرأة عربية وهي سيرة نشرت في برلين باللغة الألمانية عام 1886ونقلت عام 1988إلى الإنجليزية ثم بعدها بعام إلى الفرنسية المذكرات للأميرة سالمة ابنة السلطان سعيد بن سلطان حاكم مسقط وزنزبار وقد صدرت ترجمته العربية عن وزارة التراث القومي والثقافة من ترجمة عبدالمجيد حسيب القبيصي .
وعن هذا الكتاب تقول د. رضوى: "انتجت الأميرة سالمة ابنة سلطان مسقط وزنزبار سيرة ذاتية لها خصوصيتها الشديدة، ففي النص دفاع عن الشرق، وفيه ايضا هجوم على الاطماع البريطانية في الشرق. باختصار يقع النص في نقطة التقاء تقاطعات عديدة، وهو نص فريد في كتابة المرأة العربية" وهي اذ تحكي قصة حياتها تختار الشكل الدارج في القرن التاسع عشر لكتب العادات والتقاليد، وتفرد لوصف المكان واسلوب الحياة اليومية لسكانه مساحة مساوية لما تفرده لحياتها الخاصة . تكتب عن وضع المرأة في الشرق عن الخطوبة والزواج في بلاد العرب، عن زيارات النساء ومجالس الرجال، عن الصيام والأعياد في الإسلام، وعن الطب والعلاج والنذور والأرواح وتمضي الأميرة في اثبات ان المرأة الشرقية ليست ذلك المخلوق المظلوم المضطهد البائس الذي لا حول له ولا مقام في الحياة كما يحلو للناس هنا ان يكرروا هذا دوما".
لكن هذا الاكتشاق الذي تقدمه الدكتورة رضوى عاشور لم يكن جمهوره سوى بعض الكاتبات العربيات اللائي حضرن ندوة التفاعل الثقافي وابداع المرأة العربية بتونس، ثم هاهو يصدر في كتاب صادر عن دار نشر عربية هي المركزالثقافي العربي بما يجعل انتشار الكتاب محدودا لا يمكن بلا إعلام ان يحتقى به بشكل يتيح التعريف اعلاميا بمذكرات السيدة سالمة.
على المستوى ذاته سنجد ان كاتبا مثل يوسف الشاروني يكتب عدة دراسات عن الأدب العماني ضمنها كتابه "في الأدب العماني الحديث" لكنه يهتم ايضا برواية الكاتبة العمانية الشابة بدرية الشحي "الطواف حيث الجمر" والتي يصفها بأنها رواية رحلة "بطلتها زهرة من مسقط رأسها في الجبل حيث اشتعلت هناك ثورة في الخمسينات من القرن العشرين وذلك بعد ان مات حبيبها سالم وأراد اهلها ان يقرضوا عليها زواجا من شاب يصغرها باثنى عشر عاما . وهكذا تمردت على تقاليد لم تتعود ان تخالف النساء فيها قرارات الرجال. وكان هروبها كامرأة وسط مجموعة من البحارة محفوفا بأشد الأخطار لكنها بجرأتها وذكائها استطاعت ان تصل إلى ماليندي وتحسب انها بذلك انقذت نفسها لكنها اكتشقت انه هروب للأسوأ .
يقول يوسف الشاروني عن بدرية الشحي انها طالبة بعثة في المملكة المتحدة تعد رسالة دكتوراه في الهندسة الكيميائية لم تتخل عن موهبتها بل تعهدتها بالرعاية والمثابرة فقدمت لنا روايتها الناضجة "الطواف حيث الجمر".
الحقيقة ان بدرية الشحي واحدة من جيل النهضة الخليجية لكنها تمثل مع جيلها كتيبة من الأدباء الذين قدموا تجاربَ قصصية شديدة الخصوصية ومنهم على سبيل المثال محمد اليحيائي في "خرزة المشي" ومحمود الرحبي في "اللون البني" التي تضمنت مجموعة من الأقاصيص المحكمة، ويحيى المنذري في "نافذتان لذلك البحر" التي تركز على الجوانب الإنسانية للشخصية العمانية، بينما يغوص خالد العزري في اعماق المجتمع العماني من الداخل وتقاصيل تأثير التراث الاجتماعي على المواطن العماني المعاصر، وغيرهم من الأسماء على سبيل المثال لا الحصر: علي المعمري ويونس الاخزمي وسالم آل تويه ومحمد البلوشي وغيرهم .
والشعراء اصحاب التجارب اللاقتة زاهر الغافري و محمد الحارثي وناصر العلوي وعبد الله البلوشي وسواهم ممن تحول العوائق السابق ذكرها عن وصولهم للمثقق العربي في أرجاء المنطقة العربية مع بعض الاستثناءات، او تكوين حركة النقد العربية وجهة نظر في ابداعاتهم .
حصار اعلامي
في السعودية ايضا ستجد اجيالا جديدة من الكتاب من امثال عبده خال ومحمود تراوري ونوره الغامدي ولا يبدو ان الحصار الإعلامي العربي وصعوبة انتقال الكتب هما السببان الوحيدان لعدم حضورهم وغيرهم من الكتاب على الساحة الثقاقية العربية بشكل بارز ॥ اذ يبدو ان هناك عوامل داخلية كثيرة ।

نشرت صحيفة الوسط في عددها رقم 550 عدد من شهادات بعض هؤلاء الكتاب عن الموضوع نلتقط من احداها والتي تخص الكاتب محمود تراوري:" الرواية في السعودية ليست وليدة اليوم بحسب كثير من الدراسات والبحوث، طبعا مع التوقف عن الموقف النقدي منها او الحكم القيمي . ومعظم الباحثين يكادون ان يجمعوا على ان القفزة التالية من محاولات ابداع الراوية في السعودية بعد تجارب حامد دمنهوري وحمزة بوقري وابراهيم الناصر وباقتراب عذب من تخوم الرقعة في هذا الفن بدأت مع عبد العزيز مشري في أواخر الثمانينات حين اصدر "الغيوم ومنابت الشجر" ولحقته رجاء عالم منذ انطلاقتها في رواية " 4/صقر " .
لكن الصحاقة لم تول هذا الأمر كبير اهتمام لانها كانت منشغلة حينها بموضة اخرى تصطرع حولها فانتظر المجتمع احدا يقدم له الرواية
. اما مشكلة الأجيال فيعلق عليها في العدد نقسه الكاتب عبده خال قائلا:"عند الحديث عن الأجيال الروائية في السعودية ففي هذا الجانب سأتحدث عن نقسي وأقول انني منبت ليس لي علاقة بمن سبقني من الروائيين السعوديين ولم أتتلمذ على اي منهم سواء كان حياً او ميتاً وبالتالي فانا غير مكترث وغير معترق بان هناك اجيالاً روائية لانني جئت من خارج المتن الروائي السعودي .. جئت من عوالم منحتني زخمها وتألقها من خلال اسماء عربية وعالمية ليس هناك رواية ناضجة في السعودية، فكل روائي له مثالب يمكن ان يسقط قنيا حيث تمحص تلك الأعمال".
ومثل هذه الشهادة ستكون خيطاً لتعليق الناقد فاروق عبد القادر حول ما قرأه لكُتَّاب من الخليج حيث يرصد ملاحظتين اساسيتين: الأولى انه بشكل عام ما تزال الحدود قائمة بين الأقطار العربية في حركة الكتاب مما يجعل متابعة الإبداع بشكل جيد مسألة بالغة الصعوبة وقد لا يصلك هنا في القاهرة ما يصدر في ابو ظبي مثلا إلا بجهد شخصي او اتصالات شخصية، او بالصدقة . والصدقة لا يمكن لها ان تحقق سوى بعض القراءات العشوائية هنا وهناك . وهذا يحتاج إلى مؤسسات توزيع قوية تستطيع ان تتغلب على قيود حركة الكتاب العربي.اما الملاحظة الأخرى فتتعلق بالموضوعات التي تثيرها كتابات الكتاب الخليجيين ممن قرأت لهم وهي لا تخرج عن موضوعين هما تصوير العالم القديم قبل النقط اي المجتمع الخليجي الرعوي او القائم على الصيد واللؤلؤ وفيها ترى اعمال ليلى العثمان مثلا الصيادين وتفاصيل الحياة في الكويت القديمة وحتى يرى كتاب من الإمارات مثل عبد الحميد احمد وغيره تصوير تأثير النفط على الحياة الجديدة.عبد الرحمن منيف في مدن الملح اهتم بالقضيتين معا من خلال تتبع دقيق لهذا التحول في خماسيته الشهيرة .. فهذا هو الموضوع الأساسي وشغل اكثرهم الشاغل . وهذه الأعمال يغلب فيها الجانب الخاص على العام أي انها تكون خاصة بالبلد التي يتم تناوله ولا يمكن تعميمها وقليلون هم الذين يترفعون بها.النقد وموقف الحيرةوالحقيقة اننا لا يمكن ان نلوم الناقد العربي على تقصيره في الاهتمام بأعمال الكتاب في الخليج في ضوء تقصير المشهد النقدي الخليجي نفسه ..
وهذه على سبيل المثال شهادة للكاتب ابراهيم ناصر الحميدان يقول قيها:"للاسف النقد لدينا لا يواكب مطلقا الإصدارات الجديدة بدليل اننا خلال عامين لم نقرأ دراسة جادة عن اي عمل ابداعي ما عدا محاولات الناقد د. عالي قرشي في تخصصه بالكتابة عن اصدارات رجاء عالم اخيرا والتي لا أعلم مدى موضوعيتها ان النقد لدينا اتخذ موقف الحيرة والصمت امام اصداراتنا الروائية وادى ذلك إلى طرح اعمال روائية ضعيقة كما اشرت إلى ذلك، وهو ما لا تستطيع تفسيرا له وان كان يعني الاستهانة بالمشهد الثفافي المحلي وعدم الفاعلية في اجوائه ترقعا او تهميشا لواقعة ولعل هذا لا يتفق مع دورهم في الحركة الثقاقية وصلب الرسالة التي يحلمونها للفكر المحلي خصوصا والعالمي عموما".
يضيف الكاتب ابراهيم ناصر بشهادته هذه دليلا آخر على دور الإعلام المحلي في بعض دول الخليج في التعتيم-سواء كان مقصودا ام غير مقصود- على الكتابات الجديدة وفرز الجيد منها وابراز الأصوات الجادة، واذا كان هذا هو الحال في المنطقة فما بالك بها في الخارج ؟
الناقدة الدكتورة منى طلبة تشير إلى بعد آخر بالنسبة لمعرقة المثققين المصريين بالكُتَّاب العرب وكُتَّاب الخليج بشكل خاص وهو يتعلق بحضورهم إلى القاهرة وتعرفهم على الكُتَّاب المصريين وهو ما يتيح الفرصة بالقعل لكن يظل ذلك في اطار شخصي اما بالنسبة لدعوة هيئة الكتاب لبعض هؤلاء الكتاب خلال معرض الكتاب فهو يتم بشكل محدود وغير منظم والأسماء التي تدعى يتم تكرارها بشكل مستمر ..وهناك بالفعل مجموعة من الأسماء التي يعرفها المثقفون في مصر لتواجدها هناك مثل الشاعرة الإماراتية ميسون صقر والكاتبة الكويتية ليلى عثمان والسعودي تركي الحمد والكويتي اسماعيل فهد وفاطمة العلي بدرجة ما وغيرهم اضاقة لبعض الأسماء التي سعت للنشر لدى دور نشر مصرية مثل الشاعر الإماراتي محمد المزروعي والكاتب علي ابو الريش، والعماني علي المعمري والبحرينية فوزية رشيد والقطرية سعاد الكواري او هدى النعيمي وغيرهم ..ولكن تظل هذه التجارب ايضا محدودة وغير منتشرة على مستوى جماهيري.وتقترح د. طلبة مجموعة من الاقتراحات لرقع التعتيم الإعلامي عن ادب الخليج بقيام مؤسسات الثقافة الخليجية بعمل نوع من التوثيق الموسع المصنوع بشكل محترق يتضمن كاقة اصدارات الخليج من الأعمال الإبداعية ونبذة عن كل كاتب وبحيث يتم توزيع على الجهات النقدية والأكاديمية والمؤسسات الثقافية في العالم العربي .كما تقترح عرض نصوص الكُتَّاب وخاصة من الأجيال الجديدة عبر مؤسسات ثقافية للكتابة عنها بشكل موضوعي ومحايد تماما بما يثري الحركة النقدية والإبداعية اي يحقق سدا لهذه الثغرة الواضحة لأن تقدم مصر في مجال الدراسات النقدية يحملها المسئولية والعبء ويجعل هذا الاقتراح مطلبا استراتيجيا لان عدم الالتفات اليه قد يعني استيراد مصر لنماذج غير ناضجة .
وتقول منى طلبة انه فيما يتعلق بالأدباء الشباب بشكل عام لابد ان تقوم المؤسسات الثقاقية في مصر والدول العربية بعمل ورش ابداعية لهم تساهم في اعدادهم بالاقتراحات لقراءة اهم وأمهات الكتب التي ينبغي على كل اديب او مشتغل بالأدب ان يتعرف عليها واعداد الشعراء والشباب بدراسة العروض حتى لو اتجهوا لقصيدة النثر لانه لا يمكن ان تكون هناك حركة ابداعية مميزة لمبدعين غير مكتملي الأدوات .
وتقول طلبة انه قيما يتعلق ببعض الجهات العربية التي تقيم مسابقات ثقاقية وابداعية عليها ان تقيم نوعا من الجلسات عقب اعلان الجوائز لتوضح معايير اختيار الأعمال القنية والإبداعية الفائز، واسباب استبعاد الأعمال التي لم تحظ بالقوز بحيث يقهم اصحاب هذه الأعمال الثغرات او السلبيات الموجودة في اعمالهم وبالتالي تتحقق قائدة كبيرة للجميع ويحدث نوع من التطور في أداء كل مبدع او كاتب شاب .. وهذه الملاحظات اذا اخذت بعين الاعتبار فمن شأنها ان تؤدي إلى نوع من التراكم في المستقبل وبحيث يتحقق نوع من العدل في حقوق كتاب الخليج خاصة الشباب في الفراءة والانتشار عربيا وعالميا
.@ينشر بترتيب مع وكالة الأهرام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق